هواية التلاعب بالمراكز.. أزمة لاعبي يونايتد مع فان غال

آشلي يونغ لعب في كل الأماكن ولا ينقصه سوى حراسة المرمى تحت إدارة المدرب الهولندي

هواية التلاعب بالمراكز.. أزمة لاعبي يونايتد مع فان غال
TT

هواية التلاعب بالمراكز.. أزمة لاعبي يونايتد مع فان غال

هواية التلاعب بالمراكز.. أزمة لاعبي يونايتد مع فان غال

الفريق يكسب مرة ويخسر مرتين ويتقدم خطوة ثم يتراجع خطوتين، وعندما يظن المتابعون أن الهولندي لويس فان غال مدرب مانشستر يونايتد وصل إلى التوليفة الصحيحة وسينطلق الفريق للأمام، يعود المدير الفني لعادته في تجريب لاعبيه في مراكز مختلفة وبشكل غريب. وكانت آخر الأمثلة دفعه بالجناح الأيسر آشلي يونغ في مركز رأس الحربة بعد أن سبق واستعان به كمدافع أيمن.
لقد جاء مشهد تقدم آشلي يونغ إلى مركز رأس الحربة في النصف الثاني من لقاء مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبر الذي انتهى بفوز الأخير بثلاثة أهداف من دون مقابل، باعتباره أحدث الأمثلة على التحركات التكتيكية الجديدة التي يعشقها فان غال، رغم أنها لم تفلح أبدًا.
الملاحظ أن من بين السمات المميزة لفترة عمله مع مانشستر يونايتد، ميله إلى تبديل المراكز بين اللاعبين. ومنذ صيف 2014، طالب فان غال اللاعبين بتوقع التنقل عبر مراكز مختلفة بخط الدفاع ووسط الملعب وعلى الجناحين وخط الهجوم - مثلما تكشف تجربة يونغ ذاته.
من جانبه، قال الأرجنتيني أنخيل دي ماريا، الذي رحل عن النادي إلى باريس سان جيرمان، عن تجربته في مانشستر يونايتد: «خلال إحدى المباريات، بدأت في أحد المراكز، ثم انتقلت في المباراة التالية لآخر. وأحرزت أهدافا خلال مشاركتي بمركز معين، ثم وجدتني فجأة انتقل في المباراة التالية إلى مركز آخر مختلف».
ورغم أن الخدع الكروية غير المألوفة تنم عن خيال واسع وقدرة على التفكير خارج دائرة المألوف والمتوقع، فإنها يجب أن تأتي بنتائج ناجحة وإلا ستعرض صاحبها لانتقادات لا حصر لها - الأمر الذي تعرض له فان غال بالفعل كثيرًا. ويعد يونغ أحد لاعبي مانشستر يونايتد الذين أصبحت لهم فكرة المراكز الثابتة أمرًا غير مألوف، لكنه ليس وحده ونستعرض هنا أهم اللاعبين الذين تنقلوا بين المراكز.

دالي بليند
المراكز التي لعب بها تحت قيادة فان غال: ظهير أيسر، وظهير أوسط، ولاعب خط وسط.
عندما يفوز مانشستر يونايتد، تنهال الإشادة على بليند باعتباره قادرًا على التعاون بسلاسة مع كريس سمولينغ في قلب خط الدفاع. أما عندما يتعرض للهزيمة، تنصب اللعنات على اللاعب ذاته باعتباره فاشلاً في دور «المساك».
هل نجح الأمر؟ مثلما كان الأمر مع أنطونيو فالنسيا وخوان ماتا، قدم بليند أداء ليس بالسيئ، لكن مثلما الحال مع زميليه السابقين، فإنه بالتأكيد قادر على تقديم أداء أفضل في قلب الدفاع.

ممفيس ديباي
المراكز التي لعب بها تحت قيادة فان غال: رأس حربة رقم 10، ولاعب جناح.
جاء ديباي إلى مانشستر يونايتد في الصيف حاملاً لقب هداف الدوري الهولندي الممتاز، حيث كان يشارك في صفوف أيندهوفن. وظل يرتدي القميص رقم 10 لفترة طويلة - قبل انطلاق الموسم وفي بدايته - لكن لم يظهر به منذ ذلك الحين.
هل نجح الأمر؟ يمكن القول بأن ديباي يفتقر إلى اللمسة الماهرة، ومعرفة التوقيت المناسب لتمرير الكرة. لذا، فإن الإجابة هي: لا.

أنخيل دي ماريا
المراكز التي لعب بها تحت قيادة فان غال: لاعب خط وسط، مهاجم ثان، لاعب جناح.
جعل فان غال من اللاعب الأرجنتيني صاحب رقم قياسي في تاريخ الكرة البريطانية بضمه إلى النادي مقابل 59.7 مليون جنيه إسترليني، في أول صفقة انتقال يعقدها منذ وصوله لقيادة النادي وبعد أن أثنى على اللاعب باعتباره جناحًا من الطراز العالمي. وبدأ دي ماريا المشاركة مع الفريق بمركز لاعب خط وسط أيسر في المباراة أمام بيرنلي في 30 أغسطس (آب) 2014، من الموسم الماضي. وأبلى بلاءً حسنًا، لكن لم يسمح له قط بالاستقرار في هذا المركز.
هل نجح الأمر؟ وقع خلاف بين المدرب واللاعب، وبيع دي ماريا الصيف الماضي لسان جيرمان.

مروان فيلايني
المراكز التي لعب بها تحت قيادة فان غال: رأس حربة رقم 10، مهاجم ثانٍ، لاعب جناح، لاعب خط وسط.
يبدي فان غال إعجابه بفيلايني، لكن من الواضح أنه لم يقرر بعد أي المراكز أفضل له. من جانبه، يفضل اللاعب البلجيكي اللعب بمركز متقدم، وإن كان من الصعب إيجاد من يتفق مع ذلك من بين مشجعي مانشستر يونايتد.
هل نجح الأمر؟ بالنسبة لرافضي تبديله المراكز، يمثل فيلايني جميع الأخطاء التي اقترفها فان غال خلال فترة تدريبه لمانشستر يونايتد، بغض النظر عن المركز الذي يشارك به.

أندير هيريرا
المراكز التي لعب بها تحت قيادة فان غال: لاعب بقلب خط الوسط، لاعب جناح، مهاجم متقدم.
لدى انضمامه للنادي قادمًا من أتلتيك بلباو، جرت الإشادة باللاعب الإسباني باعتباره من الطراز القادر على سحب الفريق من أمام مرماه إلى مرمى المنافس بسلاسة، لكن نادرًا ما جرت مشاركته في هذا الدور. في الواقع كان هيريرا بمثابة خوان ماتا الموسم الماضي، حيث نظر إليه فان غال باعتباره يفتقر إلى السرعة الواجب توافرها في اللاعب الذي يرتدي القميص رقم 10. وعليه، جرت الاستعانة به في مركز لاعب خط وسط مهاجم، لكن مثلما كان الحال مع ماتا، لا يبدو أن فان غال يثق به كثيرًا.
هل نجح الأمر؟ إنه يناضل كي يقع الاختيار عليه للمشاركة ولو في أي مركز.

عدنان يانوزاي
المراكز التي لعب بها تحت قيادة فان غال: مهاجم متقدم، لاعب جناح.
من بين الأسباب التي دعت لبيع داني ويلبيك إلى آرسنال في أغسطس عام 2014، الاعتقاد بأن يانوزاي يمكنه اللعب في مركزه وبشكل أكثر فاعلية بالهجوم.
هل نجح الأمر؟ لم يشارك قط بمركز لاعب خط وسط متقدم. وقد نجح في تسجيل هدف الفوز في آستون فيلا خلال أول مباراة لمانشستر يونايتد في الموسم خارج أرضه. مع ذلك، تمت الموافقة على إعارته في الشهر التالي.

شينجي كاغاوا
المراكز التي لعب بها تحت قيادة فان غال: صانع العاب، قلب خط الهجوم، مهاجم ثانٍ.
أطلق فان غال لدى انتقال اللاعب الياباني إلى مانشستر يونايتد تصريحًا محيرًا، قال فيه: «كان كاغاوا يرتدي القميص رقم 10 في دورتموند، لكن أود تجريبه في رقم 6 ورقم 8». وبالفعل، نجح كاغاوا في تحقيق شهرة كبيرة في دور صانع الألعاب.
هل نجح الأمر؟ هل رأى أحد قط كاغاوا في قلب خط الوسط؟ لقد كان يلعب خلف المهاجمين على مدار 20 دقيقة في مباراة نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، التي تعرض خلالها الفريق لهزيمة مذلة بأربعة أهداف من دون مقابل. بعد ذلك، باعه فان غال إلى بروسيا دورتموند.

جيسي لينغارد
المراكز التي لعب بها تحت قيادة فان غال: جناح، مهاجم رقم 10، مدافع أطراف.
لعب في مركز الجناح الخلفي الموسم الماضي وكانت نقلة لعمق الملعب جعلت منه صانع ألعاب لافتًا للنظر. حدث هذا في المرة الأولى عندما تعادل يونايتد مع ليفربول بنتيجة 1 - 1 بملعب أولد ترافورد في الدوري الأوروبي، ومنذ هذا الوقت لعب لينغارد في هذا المركز ثلاث مرات، منها المرة التي منى فيها فريقه بهزيمة الأحد الماضي أمام توتنهام.
هل نجح الأمر؟
يريد فان غال لاعبًا يتميز بالسرعة في خط الوسط، وهو العنصر الذي يتمتع به لينغارد بالفعل، لكنه كان أحد اللاعبين الأربعة المتقدمين الذين لعبوا في غير أماكنهم الأصلية في الشوط الثاني بملعب وايت هارت لين وأصابهم التوهان.

أنطوني مارسيال
المراكز التي لعب بها تحت قيادة فان غال: جناح، قلب هجوم.
شأن روني، بمقدور اللاعب الفرنسي اللعب بشكل مؤثر في خط الهجوم، لكن سرعته وقدرته على المراوغة ورؤيته ولمساته الأخيرة تجعل منه خيارا مخيفا كقلب هجوم، ويرفض فان غال وضعه في هذا المكان.
هل نجح الأمر؟
عندما سحب المدرب اللاعب راشفورد في مباراة توتنهام، كان مارسيال، رقم 9، الخيار البديهي وليس يونغ ورغم ذلك أصر المدرب على رؤيته ليخسر بالثلاثة.

خوان ماتا
المراكز التي لعب بها تحت قيادة فان غال: جناح، قائد خط الوسط، مهاجم ثانٍ.
«أحب أن ألعب بين الخطوط برقم 10»، بحسب ماتا عندما كان وصل ليدافع عن ألوان فريق يونايتد. ينظر له فان غال باعتباره أحد الفنانين القلائل الموثوق بهم في الفريق وكأحد البدلاء في مركز الجناح الأيمن.
هل نجح الأمر؟ قضى ماتا وقتا قصيرا في اللعب هذا الموسم، إلا أنه عاد في مركز الجناح الذي يؤدي فيه بثبات، ينقصه عنصر الإثارة، لكن الأداء المتوسط لا يتناسب مع فريق مثل يونايتد.

ماركوس راشفورد
المراكز التي لعب بها تحت قيادة فان غال: قلب الهجوم، مهاجم ثانٍ، جناح.
كانت بداية انطلاقة اللاعب الذي لم يتخطَ عمره 18 عاما مظفرة، عندما سجل أربعة أهداف في مبارتين ليثبت جدارته بالقميص رقم 9 بفضل لمساته القاتلة التي منحها لفريق يونايتد بقيادة فان غال، رغم أن فرص التهديف التي تتاح للفريق ليست بالكثيرة. بعد ذلك بثلاث مباريات وعلى ملعب إنفيلد، لعب راشفورد كجناح يمين أمام ليفربول ثم طلب منه اللعب كمدافع.
هل نجح الأمر؟
استبدله فان غال خلال فترة الراحة بين الشوطين في لقاء ليفربول الذي انتهى شوطه الأول بتقدم ليفربول 1 - صفر، وكرر الأمر أمام توتنهام.

واين روني
المراكز التي لعب بها تحت قيادة فان غال: قلب الهجوم رقم 10، جناح، لاعب وسط، لاعب وسط مساك.
يتصف قائد فريق يونايتد بحماسته الكبيرة، والتكنيك الذي يساعده على اللعب في كل تلك المراكز، لكن أن تراه يلعب بعرض الملعب أو في وسط الخلفي كما حدث لمرات الموسم الماضي، فإن ذلك ليس سوى مضيعة للوقت. جادل فان غال في أنه فعل ذلك لأن روني كان أفضل خياراته المتاحة حينها.. إذن لماذا اشترى المدرب هيريرا؟
هل نجح الأمر؟ لقد شعر الجميع بمدى ما تعرض له روني من إجهاد وافتقدت تمريراته للدقة نتيجة ذلك.

أنطونيو فالنسيا
المراكز التي لعب بها تحت قيادة فان غال: جناح، مدافع أيمن.
استمر اللاعب الإكوادوري يعمل بنشاط حتى حضور فان غال، حيث تعطل بسبب كسر في الساق أفقده قوته وسرعته.
هل نجح الأمر؟
كان أحد التغييرات القليلة التي تبدو منطقية، رغم أن أنطونيو فالنسيا ليس بالمدافع بالغ النشاط مثل داني ألفيس.

آشلي يونغ
المراكز التي لعب بها تحت قيادة فان غال: جناح، مدافع صريح، لاعب وسط، جناح أيسر ثم أيمن، وقلب هجوم.
المركز الوحيد الذي لم يلعب فيه اللاعب صاحب الـ30 عاما هو حارس المرمى وقلب الدفاع. في مباراة الأحد الماضي التي انتهت بخسارة يونايتد أمام توتنهام، طلب فان غال من يونغ اللعب كرأس حربة مهاجم. كان تفكير فان غال في أن يونغ قاد الهجوم على مدار الـ90 دقيقة في مباراة تحت 21 سنة أمام تشيلسي التي انتهت بالتعادل 1 - 1 الاثنين الماضي.
هل نجح الأمر؟ جاءت أهداف توتنهام الثلاثة كلها بعدما اتخذ فان غال قراره.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.