روسي وزوجته يحجان مشيا على الأقدام في المشاعر المقدسة

تمكنا من رؤية البيت العتيق بعد مرور 15 عاما على إسلامهما

الحاجان الروسيان إدريس وزوجته زينة  ({الشرق الأوسط})
الحاجان الروسيان إدريس وزوجته زينة ({الشرق الأوسط})
TT

روسي وزوجته يحجان مشيا على الأقدام في المشاعر المقدسة

الحاجان الروسيان إدريس وزوجته زينة  ({الشرق الأوسط})
الحاجان الروسيان إدريس وزوجته زينة ({الشرق الأوسط})

إدريس وزوجته زينة، حاجان روسيان يؤديان الحج لأول مرة، كانا زوجين مسيحيين تقليديين حتى 15 عاما مضت، عندما قررا سويا اعتناق الإسلام بعد فترة طويلة من الدراسة والمراقبة للمسلمين الروس في بلديهما.
وبدأ إدريس حديثه لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «لم نجد السلام الداخلي الذي نبحث عنه رغم أننا كنا مسيحيين متدينين، فقررنا البحث عنه في ديانات أخرى، ووقع اختيارنا على الإسلام، وبعد فترة من المراقبة لأحوال المسلمين الروس والقراءة عن الإسلام، لفت نظرنا اهتمام الإسلام بالنظافة الحسية وطهارة الجسد، وتشديده على لزوم الصدق، وهي من أهم الصفات التي ساعدتنا على اعتناق الإسلام». وأضاف: «رحب جميع أصدقائنا باعتناقنا دينا جديدا وأسهم ذلك في دعمنا معنويا، فراسلنا جمعية للمسلمين الجدد في موسكو وقمنا بزيارة مركزهم وإعلان الشهادة، وعقد قراننا مرة أخرى على الطريقة الإسلامية، وبدأنا الممارسة الفعلية لتعاليم الإسلام».
ومن جهتها أوضحت زينة أنهما قررا أداء أركان الإسلام الخمسة واحدا بعد آخر حسب أولوية الأداء، بدءا بالشهادة كأهم ركن، ووصولا للزكاة.
وأضافت: «بعد مرور 15 عاما على إسلامنا وفهمنا لديننا فهما عميقا، قررنا أن نؤدي الركن الخامس من أركان الإسلام سوية، وأن يكون تنقلنا بين المشاعر سيرا على الأقدام حتى ندرك الجهد الذي بذله رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون الأوائل في أداء هذه الشعائر المباركة».
وتجدر الإشارة إلى أن بعثة الحج الروسية هذا العام شهدت وصول 16400 حاج، أكبرهم سنا الحاجة فاطمة كما يناديها أهل قريتها، وتبلغ من العمر 90 عاما، وأصغرهم أحمد الذي يبلغ سنتين من العمر. وصرح الدكتور محمد حمزة يوف مساعد نائب رئيس البرلمان الروسي رئيس بعثة الحج الروسية لـ«الشرق الأوسط» أن البعثة وفرت لكل 50 حاجا، طبيبا ومرشدا دينيا، وذكر أن أداء فريضة الحج يشهد نسبة إقبال عالية بين المسلمين الروس، ما يجعلهم يقومون بترشيح الحجاج عن طريق القرعة بين الراغبين في أداء النسك.
وأكد يوف أن التسهيلات التي قدمتها الحكومتان السعودية والروسية زادت نسبة الإقبال على الحج وأسهمت في استغناء الحجاج الروس عن بذل الجهد والوقت في بيع البضائع طوال الطريق البري، فاختفت تلك الظاهرة من طريق الحج البري.
وأضاف: «وفي موسم حج هذا العام وصل 11400 حاج برحلات جوية مباشرة لجدة، في رحلة حج تكلف الحاج الواحد 3200 دولار، بينما وصل 5000 حاج عن طريق الأردن، في رحلة حج تكلف 2500 دولار للحاج الواحد». وأشار إلى أن العقدين الأخيرين في روسيا شهدا إنشاء ما يزيد على سبعة آلاف مسجد وسبعة جامعات إسلامية.
ومن الجدير بالذكر أن الحجاج الروس سيشاركون أيام 21 - 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في الاحتفالات التي ستقام في مدينة أوفا عاصمة جمهورية بشكيريا - في وسط روسيا - بمناسبة ذكرى مرور 225 عاما على استحداث الإدارة الدينية المركزية لمسلمي روسيا في عهد الإمبراطورة الثانية التي أصدرت مرسوما بإنشائه في 22 سبتمبر (أيلول) عام 1788م، وثبت المرسوم الوضع القانوني للمسلمين الروس كمواطنين ينتمون للإمبراطورية الروسية، وتنفيذا للمرسوم، استحدث مركز أوفا الإسلامي الذي أطلق عليه منذ عام 2000م اسم «الإدارة الدينية المركزية لمسلمي روسيا».



كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.