أمين «جويك» لـ«الشرق الأوسط»: 475 مليون دولار استثمارات خليجية في الإلكترونيات

قال إن معدل نموها السنوي 9.7 %.. وتوفير العمالة أبرز التحديات

عبد العزيز بن حمد العقيل الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية
عبد العزيز بن حمد العقيل الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية
TT

أمين «جويك» لـ«الشرق الأوسط»: 475 مليون دولار استثمارات خليجية في الإلكترونيات

عبد العزيز بن حمد العقيل الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية
عبد العزيز بن حمد العقيل الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية

رغم حداثة عهد الصناعات الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي، فإنها أخذت في النمو والتوسع بسرعة، إذ كشف عبد العزيز بن حمد العقيل، الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك)، لـ«الشرق الأوسط»، عن ازدياد عدد المصانع العاملة في هذا المجال بدول مجلس التعاون من 32 مصنعًا عام 2005 إلى 74 مصنعًا عام 2015، أي أكثر من الضعف خلال عشر سنوات، وبمعدل نمو مركب قدره 8.7 سنويًا.
وأكد العقيل زيادة حجم الاستثمارات المتراكمة لدى هذه المصانع من 189 مليون دولار إلى 475.3 مليون دولار للفترة نفسها، أي ازداد بمعدل 151 في المائة خلال هذه الفترة، وبمعدل نمو سنوي مركب قدره 9.7 في المائة.
وأشار العقيل إلى ازدياد عدد العاملين في هذه الصناعات من 1676 عاملاً عام 2005، إلى 7564 عاملاً عام 2015، بنسبة تزيد بأكثر من أربعة أضعاف، وبمعدل نمو سنوي مركب قدره 16.3 في المائة.
وعن أبرز التحديات التي تواجه هذه الصناعة، قال العقيل إنها «عدم توفر العمالة المؤهلة والمدربة التي تتطلبها الصناعات الإلكترونية، وكذلك وجود سوق خليجية مفتوحة، حيث المستوردات الهائلة من هذه المنتجات، خصوصًا تلك الرخيصة الثمن، التي تشكل منافسة كبرى للمنتج الوطني، أضف إلى ذلك وجود صعوبات في توفير التكنولوجيا المناسبة وارتفاع تكلفتها».
وتطرق إلى وجود مشكلة في موضوع التمويل والحصول على القروض بشروط ميسرة، بجانب وجود ضعف في وعي المؤسسات الصناعية بأهمية البحث العلمي في تطوير أعمالها أو منتجاتها، كما أن هناك غيابًا لوجود استراتيجية وطنية للبحث العلمي على مستوى كل دولة من دول المجلس، كذلك فإن معظم دول المجلس ليست لديها منهجية محددة لتمويل البحث العلمي والتطوير، كما أن هناك ضعفًا في دور القطاع الخاص في تمويل البحث العلمي.
وبدأ الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، متفائلا بآفاق صناعة المنتجات الإلكترونية في الخليج، إذ قال: «ننظر إلى مستقبل هذه الصناعات الواعدة بعين التفاؤل، حيث أصبحت هذه الصناعات الاستراتيجية الركيزة الأساسية لصناعات المستقبل، وذلك بما ينتج عنها من قيمة مضافة عالية، واندماج في الاقتصاد العالمي».
ولفت إلى أن هذه الصناعات أصبحت أحد المحركات الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، إضافة إلى دورها في حصول تغيير جذري في أنماط الإنتاج والاستهلاك، وفي تحسين وترشيد المدخلات الإنتاجية بجميع عناصرها المعروفة، مضيفًا أن هذه الصناعة ستتيح مجالاً واسعًا لعدد كبير من فرص الاستثمار المجدية، خصوصًا مع وجود سوق خليجية استهلاكية كبرى لهذه المنتجات، والإمكانيات المادية المتوفرة، ووجود خبرات جيدة لدى مراكز البحوث والتطوير والمعاهد في دول المجلس، ووجود شباب خليجي مؤهل يمكن له مع التدريب أن يبدع في هذه الصناعات.
يذكر أن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية ستنظم منتدى مصنعي الحواسيب والمنتجات الإلكترونية بالخليج، في الفترة ما بين 24 و25 مايو (أيار) المقبل في مدينة الدوحة، بهدف تسليط الضوء على واقع ومكونات صناعة الحواسيب والمنتجات الإلكترونية، وزيادة الإنفاق عليها، والانتقال إليها بشكل أوسع في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. يأتي ذلك في حين تتصف الصناعات الإلكترونية باتساع نطاق استخداماتها التي تشمل شتى أنواع الحياة المعاصرة ومكوناتها المتعددة، التي تشمل على سبيل المثال: تقنيات الإلكترونيات، والحواسيب، وأجهزة ومعدات الاتصال، وصناعة البرمجيات، وأشباه الموصلات، ومعدات القياس والتحكم وغيرها.
كما أن الصناعات الإلكترونية من أهم الصناعات التي تعتمد على المعرفة العلمية، والتي تحقق قيمة مضافة عالية، وإذا كان هناك بعض المعوقات التي أدت إلى عدم انتشار الصناعات الإلكترونية بدول المجلس، والناجمة عن صعوبة إنشاء صناعة مستقلة، وصعوبة نقل التكنولوجيا، بحسب ما يذكر موقع «جويك» الإلكتروني، خصوصًا أن هذه الصناعة تتطلب درجة متطورة من التقدم التكنولوجي تدعمها أبحاث علمية متطورة، فإن هناك مقومات لتنمية وتطوير هذه الصناعات في دول المجلس، حيث يتوفر رأس المال، وهناك إمكانية لتوفير كوادر وطنية علمية مؤهلة، وتدريبها، وتوفير مراكز أبحاث وتطوير.
وسيضم المنتدى الشركات المصنعة للمنتجات الإلكترونية في دول مجلس التعاون، ورجال الأعمال، بهدف تبادل الآراء والأفكار حول هذه الصناعة في المنطقة، وطرح قضية نقل وتوطين التكنولوجيا للصناعات الإلكترونية، ودور أنشطة البحث والتطوير والابتكارات لهذه الصناعة المعرفية، إضافة إلى إتاحة المجال لتبادل الأفكار والمرئيات حول أفضل السبل والإجراءات للنهوض بالصناعات الإلكترونية، وتحسين أوضاعها وتطويرها بما يلبي احتياجات المستهلكين، وزيادة مساهمتها في تحقيق التنوع الاقتصادي في المنطقة. كما سيستعرض المنتدى واقع الصناعات الإلكترونية القائمة بدول المجلس وتشخيص مشكلاتها، والتحديات التي تواجهها، واقتراح الحلول والتوصيات المناسبة لمواجهتها وتذليلها. وستُطرح خلاله فرص استثمارية في القطاعات المختلفة لصناعة المنتجات الإلكترونية في دول مجلس التعاون.



أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد أن أعلنت إيران تعرض بعض منشآتها النفطية لهجوم، في ظل استمرار انقطاع الإمدادات في المنطقة بسبب تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة.

وبلغ سعر خام برنت نحو 105 دولارات للبرميل، بعد أن ارتفع بأكثر من 3 في المائة يوم الثلاثاء. وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن جزءاً من حقل غاز جنوب البلاد قد تم استهدافه في غارة جوية، بالإضافة إلى منشآت صناعة النفط.

وتوعدت إيران بالانتقام للهجمات التي أدت إلى مقتل رئيس جهاز أمنها علي لاريجاني، بينما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة قد تنهي الصراع قريباً.

ولا تزال دول الخليج تعمل على إيجاد حلول بديلة لمضيق هرمز؛ حيث توقفت حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي بشكل شبه كامل.

وسيستأنف العراق صادراته عبر خط أنابيب يربط إقليم كردستان بميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط. إلا أن هذا التحويل لا يسمح إلا بنقل جزء ضئيل من إنتاج العراق، الذي انخفض إلى نحو ثلث مستوياته قبل الحرب.

وقد ارتفع سعر خام برنت بنحو 70 في المائة هذا العام، ويعود الجزء الأكبر من هذا الارتفاع إلى الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، ورد طهران بضربات على منشآت الطاقة والشحن في المنطقة. وقد أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، وتسبب في نقص الوقود في آسيا، وأثار مخاوف بشأن تسارع التضخم العالمي.

ومن المقرر أن تخضع زيادات أسعار الوقود، التي تجاوزت في الولايات المتحدة 5 دولارات للغالون هذا الأسبوع، لتدقيق من محافظي البنوك المركزية حول العالم في إطار توجيههم للسياسة النقدية.

ويجتمع مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في وقت لاحق، اليوم الأربعاء، لتحديد أسعار الفائدة، وسط توقعات بالتثبيت.

غير أن تركيز أسواق النفط منصب بشكل أساسي على مضيق هرمز، الذي تخضع حركة الملاحة فيه حالياً لحسابات سياسية، إذ تسمح إيران لعدد محدود من السفن بالمرور بناء على علاقاتها السياسية، بينما تمنع أو تردع معظم السفن الأخرى.

ورغم أن تحركات الأسعار الرئيسية كانت تحوم في نطاق ضيق للغاية، بين 100 و105 دولارات للبرميل، فإن مؤشرات أخرى في أسواق النفط الخام لا تزال تشهد تقلبات حادة. فقد اتسع الفارق بين سعر خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) وخام برنت، إلى أكثر من 9 دولارات في جلسة اليوم الأربعاء، وهو أكبر فارق منذ يوليو (تموز) 2022.

وانخفضت العقود الآجلة الأميركية جزئياً بسبب التحوطات المتعلقة بالإفراج عن الاحتياطيات الطارئة.


برنت يلامس مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران

مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
TT

برنت يلامس مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران

مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)

لامس خام برنت مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران مرتفعة بنسبة 4 في المائة.

وكانت وسائل إعلام إيرانية تحدثت عن تعرض منشآت للغاز الطبيعي تابعة لحقل بارس الجنوبي لهجوم. وذكر كل من التلفزيون الإيراني ووكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن هجوماً استهدف المنشآت في مدينة عسلويه بمحافظة بوشهر جنوب إيران.

وتتشارك إيران الحقل مع قطر، التي تعرضت لهجمات متكررة خلال الحرب بجانب عدد من دول الخليج.


الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات، صدرت يوم الأربعاء، ارتفاع صادرات اليابان، للشهر السادس على التوالي، مما يشير إلى قوة الطلب العالمي، على الرغم من أن اضطرابات سلاسل التوريد الصناعية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط تُشكل خطراً على رابع أكبر اقتصاد في العالم. وأثارت الصدمةُ النفطية الناجمة عن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قلق الحكومات ومحافظي البنوك المركزية بشأن تأثيرها على النمو الاقتصادي. ومع ذلك، واصلت اليابان، في فبراير (شباط) الماضي، الاستفادة من قوة الطلبات الخارجية. وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي الصادرات من حيث القيمة بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي، الشهر الماضي، متجاوزةً بذلك متوسط توقعات السوق البالغة 1.6 في المائة؛ بفضل الطلب القوي في آسيا، على الرغم من انخفاض حجم الشحنات بنسبة 0.5 في المائة. ويتمثل التحدي، الذي يواجه صانعي السياسات في اليابان، ونظراءهم على مستوى العالم، في أن حرب الشرق الأوسط غيّرت بشكل جذري ملامح المخاطر للشركات والمستهلكين والنمو بشكل عام. وتعتمد الصناعات اليابانية، بشكل كبير، على واردات الطاقة لتشغيل اقتصاد البلاد، لذا فإن اضطرابات إمدادات النفط والمواد الأخرى، إذا طالت، «فقد تؤدي، في نهاية المطاف، إلى انخفاض الصادرات اليابانية»، كما صرّح كوكي أكيموتو، الخبير الاقتصادي بمعهد دايوا للأبحاث. وأضاف أن بعض مُصنعي المواد الكيميائية اليابانيين بدأوا، بالفعل، خفض الإنتاج بسبب محدودية إمدادات النافثا، وقد تتأثر صناعات أخرى، في نهاية المطاف، بعد بضعة أشهر. وأشار أكيموتو إلى أن الحرب قد تؤثر سلباً على شحنات السيارات اليابانية إلى الشرق الأوسط، خلال الأشهر المقبلة.

• الاقتصاد في طور تعافٍ معتدل

وأدى توقيت رأس السنة القمرية الصينية إلى إرباك بيانات التجارة خلال الأشهر الأخيرة، حيث أدى تأخر العطلة، هذا العام، إلى تسريع شحن البضائع إلى الصين في يناير (كانون الثاني) الماضي، مما رفع إجمالي صادرات اليابان بنسبة 16.8 في المائة خلال الشهر. وأظهرت البيانات انخفاض الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 8 في المائة خلال فبراير مقارنةً بالعام السابق، بينما انخفضت الصادرات إلى الصين بنسبة 10.9 في المائة. في المقابل، نَمَت الصادرات إلى بقية دول آسيا بنسبة 2.8 في المائة. وأظهر الاقتصاد الياباني زخماً معتدلاً في التعافي، حيث جرى تعديل النمو المتوقع، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بالزيادة إلى 1.3 في المائة سنوياً، مدعوماً باستثمارات قوية من قطاع الأعمال. لكن المحللين يُحذرون من أن ارتفاع أسعار النفط يُفاقم مخاطر الركود التضخمي، مما قد يُلحق ضرراً بالاقتصاد الذي يعتمد، بشكل كبير، على واردات الطاقة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، خلال اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي يوم الخميس، مع الإشارة إلى عزمه على مواصلة سياسة تشديد السياسة النقدية، في ظل ضعف الين وارتفاع أسعار النفط اللذين يُفاقمان الضغوط التضخمية. وارتفعت الواردات بنسبة 10.2 في المائة، الشهر الماضي، مقارنةً بالعام السابق، مقابل توقعات السوق بزيادة قدرها 11.5 في المائة. وسجلت اليابان فائضاً تجارياً قدره 57.3 مليار ين (360.65 مليون دولار أميركي) في فبراير، مقارنةً بتوقعات عجز قدره 483.2 مليار ين. وقال ياسوهيسا إيري، الخبير الاقتصادي بسوق الأوراق المالية لدى ميزوهو للأوراق المالية، في مذكرة موجَّهة إلى العملاء: «بالنظر إلى المستقبل، نتوقع، على المدى القريب، أن يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والسلع الأخرى المستوردة من الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تنخفض أحجام الواردات نفسها نتيجةً لانكماش الواردات الإجمالية».