13.9 مليار دولار استثمارات صندوق النقد العربي.. وقروضه بلغت 8.2 مليار دولار

أطلق تقريره السنوي لعام 2015.. ومصر المستفيد الأول

13.9 مليار دولار استثمارات صندوق النقد العربي.. وقروضه بلغت 8.2 مليار دولار
TT

13.9 مليار دولار استثمارات صندوق النقد العربي.. وقروضه بلغت 8.2 مليار دولار

13.9 مليار دولار استثمارات صندوق النقد العربي.. وقروضه بلغت 8.2 مليار دولار

أطلق صندوق النقد العربي، أمس (الأربعاء)، التقرير السنوي لعام 2015، حيث قدم التقرير الأنشطة والإنجازات والمركز المالي لصندوق النقد العربي عن السنة المنتهية، بما يتضمن ما قدمه الصندوق من دعم على المستويين المالي والفني من خلال نشاط الإقراض والمعونة الفنية، وإسهاماته في تطوير قدرات الكوادر العربية الرسمية بوزارات المالية والتجارة والاقتصاد، والبنوك المركزية، والهيئات الإحصائية، من خلال الدورات التدريبية، وورش العمل والندوات التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية التابع له.
كما ألقى التقرير الضوء على المبادرات التي يتبناها الصندوق استجابة لمتطلبات الدعم الفني لدوله الأعضاء، وإرساء البنية التحتية بها بما يتواكب مع الأنظمة المالية والمصرفية في الدول المتقدمة. ويستعرض التقرير أيضا الأهداف العامة لاستراتيجيته للفترة 2015- 2020.
وفي مجال النشاط الإقراضي، استعرض التقرير القروض والتسهيلات التي قدمها الصندوق للدول العربية الأعضاء خلال عام 2015، بقيمة إجمالية بلغت 800 مليون دولار، توزعت بين مصر (580 مليون دولار)، والأردن (55.4 مليون دولار)، والسودان (166 مليون دولار)، ليصل عدد القروض التي قدمها الصندوق منذ انطلاق نشاطه الإقراضي في عام 1978، إلى 174 قرضا بقيمة نحو 8.2 مليار دولار، استفادت منها 14 دولة من الدول العربية الأعضاء، خاصة ما يتعلق بقروض دعم ميزان المدفوعات.
وذكر التقرير، أن دولتي الصومال وسوريا قد تأخرتا عن سداد القروض المُقدمة إليهما، وهو الوضع المستمر منذ العام السابق.
ويساهم الصندوق في الجهد الجماعي للهيئات المالية العربية بهدف الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني، من خلال تخصيص نسبة 10 في المائة من صافي الدخل السنوي منذ عام 2002، وخصص الصندوق هذا العام 2.6 مليون دينار عربي (العملة الافتراضية للصندوق) حسابي (نحو 11 مليون دولار)، بذلك يصل مجموع التخصيصات الثلاثة عشر 164.4 مليون دولار، ذهب معظمها إلى قطاعات التعليم والصحة، والجمعيات الأهليةن والتمكين الاقتصادي والتنمية الريفية.
وسلط التقرير الضوء على المعونة الفنية التي قدمها الصندوق لدوله الأعضاء خلال عام 2015 في المجالات الاقتصادية والمصرفية والمالية، وفي مجال تطوير القدرات الإحصائية، وغيرها من المجالات ذات الصلة بعمل الصندوق وأهدافه، وتتواكب مع أهداف استراتيجيته للفترة 2015-2020، حيث استعرض التقرير أهداف أنشطة المعونة الفنية التي قدمها الصندوق ونتائجها.
وفيما يخص المشاورات مع الدول الأعضاء، تم إيفاد 6 بعثات فنية خلال 2015 في إطار النشاط الإقراضي لموريتانيا ومصر والمغرب والسودان والأردن؛ لإجراء مشاورات حول برامج إصلاح يتم دعمها بقروض جديدة، ومتابعة تنفيذ برامج الإصلاح المتفق عليها.
في الإطار ذاته، أوضح التقرير الجهود التي بذلها الصندوق خلال عام 2015 لتعزيز القدرات البشرية العربية من خلال الدورات التدريبية وورش العمل والندوات، حيث بلغ عدد الأنشطة التدريبية التي عقدها المعهد 23 نشاطا، استفاد منها 897 متدربا، ليصل إجمالي عدد الأنشطة التدريبية منذ بداية نشاط التدريب في الصندوق إلى 303 أنشطة، استفاد منها 9.581 متدربا.
كما استعرض التقرير النشاط الاستثماري للصندوق خلال عام 2015، الذي عكست نتائجه استراتيجية الاستثمار المتبعة لديه، التي تم إعدادها وفق أفضل المعايير والمبادئ المعمول بها عالميا في إدارة أموال ومخاطر المحافظ الاستثمارية، بما يسهم في حماية رأس المال المستثمر، وتحقيق عوائد إيجابية مستقرة على المستوى الكلي، مع المحافظة على نسب متدنية من المخاطر الاستثمارية.
وبلغ إجمالي قيمة استثمارات الصندوق 13.9 مليار دولار بنهاية 2015، تتكون بشكل رئيسي من الودائع المصرفية والسندات والأوراق المالية واستثمارات محدودة في صناديق استثمار الاستراتيجيات المتعددة. وتسيطر منطقة الشرق على 33 في المائة من هذه الاستثمارات.
وأشار التقرير إلى جهود الصندوق خلال 2015 في دعم أسواق الأوراق المالية العربية وتطويرها من خلال توفير المعلومات والبيانات حول أداء هذه الأسواق، حيث يصدر الصندوق نشرات فصلية حول أدائها، إضافة إلى إصداره تقريرا سنويا موجزا حول أهم الأحداث والمستجدات فيها.
كما استعرض التقرير ما يقوم به الصندوق في إطار مسؤوليته عن الأمانة الفنية لكل من مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، ومجلس وزراء المالية العرب، حيث يتولى الصندوق إعداد الدراسات والأوراق والتقارير التي تتطلبها أعمال المجلسين، واللجان الفنية وفرق العمل المنبثقة عنهما.
تضمن التقرير أيضا ما قام به الصندوق خلال عام 2015 لتعميق التعاون والشراكة الاستراتيجية لتقديم الدعم الفني للسلطات المالية والنقدية في الدول العربية، وكذلك التنسيق والتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية لوضع إطار عمل للتعاون المشترك بين الصندوق وهذه المؤسسات في المنطقة العربية من خلال توقيع عدد من مذكرات التفاهم مع مؤسسات إقليمية ودولية، شملت كلا من: مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والهيئة الإسلامية العالمية لإدارة السيولة، والبنك المركزي الألماني، ووكالة التنمية الألمانية.
واستعرض التقرير ما يصدره الصندوق من تقارير ونشرات ودراسات وبحوث اقتصادية ومالية ونقدية، كان من أهمها التقرير الاقتصادي العربي الموحد، وتقرير آفاق الاقتصاد العربي، وتقرير أوضاع أسواق السندات بالدول العربية، وتقرير تنافسية الاقتصاديات العربية، ونشرة الإحصاءات الاقتصادية للدول العربية، ونشرة إحصاءات تنافسية التجارة العربية الإجمالية والبينية، إضافة إلى عديد من الدراسات وأوراق العمل التي تناولت عددا من الموضوعات الاقتصادية المهمة لدوله الأعضاء، من بينها موضوع بطالة الشباب في الدول العربية، والسياسات الاحترازية الكلية ودورها في دعم الاستقرار المالي في الدول العربية، والنفط والغاز الصخريين وأثرهما في أسواق النفط العالمية.



«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.