الجيش الألماني يكشف عن متطرفين سرحهم من الخدمة العسكرية

برلين تدرس إنزال الجيش إلى الشوارع لمواجهة خطر الإرهاب

الجيش الألماني يكشف عن متطرفين سرحهم من الخدمة العسكرية
TT

الجيش الألماني يكشف عن متطرفين سرحهم من الخدمة العسكرية

الجيش الألماني يكشف عن متطرفين سرحهم من الخدمة العسكرية

ذكرت تقارير صحافية أن الحكومة الاتحادية تدرس إدخال تعديل قانوني يرمي للاستعانة بالجيش الألماني داخل البلاد في ظل مواجهة خطر الإرهاب والتهديد الأمني. وهذه ليست المرة الأولى التي يطالب فيها نواب الحزب الديمقراطي المسيحي باستخدام الجيش في المدن، إلا أن هذه المطالبة كانت تصطدم برفض الحزب الديمقراطي الاشتراكي. كما تراجع المحافظون أكثر من مرة عن هذا المقترح لعلمهم بتعذر الحصول على غالبية له في البرلمان الألماني (البوندستاغ) وفي المجلس الاتحادي (البوندسرات). وإذا صح ما نقلته صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» عن «ورقة العمل البيضاء»، التي طرحت باسم التحالف الحكومي بقيادة المستشارة أنجيلا ميركل، فإن هذا قد يعني موافقة ضمنية من الشريك الحكومي الحالي، أي الحزب الديمقراطي الاشتراكي، على المقترحات. لكن المعتقد أن الاشتراكيين منقسمون حول هذا الموضوع، وهذا ما عبر عنه راينر آرنولد، المتحدث باسم شؤون الدفاع بالكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي، في تصريحات لصحيفة «كولنر شتات - أنتسايجر» الألمانية في عددها الصادر أمس: «تنفيذ سلطة الدولة يعد ويظل مهمة الشرطة». وأشار آرنولد إلى أنه من الأفضل أن يتم تعزيز الشرطة بما يتناسب مع مواجهة مثل هذه المخاطر بدلاً من تحميل مهام إضافية للجيش الألماني المثقل بالفعل». و«الورقة البيضاء» عبارة عن تقرير يشمل الاستراتيجيات والسياسيات التي تتبعها الحكومة في الفترة المستقبلية. ويتم استخدام الأوراق البيضاء وسيلة لعرض السياسات الحكومية قبل سنها بوصفها تشريعات.
وكتبت الصحيفة: «طبيعة وديناميكية التهديدات الحالية والمستقبلية بالنسبة للسياسة الألمانية تجعل مواصلة التطوير هنا أمرا ضروريا من أجل إتاحة إسهام فعال للجيش الألماني من أجل التصدي للمخاطر على الحدود الخاصة بالأمن الداخلي والخارجي بناء على مبدأ واضح».
في هذه الأثناء اجتمعت الكتلة البرلمانية للحزبين المحافظين الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي ببرلين لبحث موضوع إنزال الجيش في المدن. ونقلت صحيفة «بيلد» عن هيننيغ أوته، خبير الحزب الديمقراطي المسيحي في الشؤون العسكرية، قوله إن «التحديات الجديدة تفرض ذلك»، في إشارة إلى تفجيرات باريس وبروكسل الإرهابية. وأردف أوته أن «موضوع استخدام الجيش في المدن لا ينبغي أن يبقى محظورًا».
وينص الدستور الألماني على إمكانية إنزال الجيش للمدن عند حصول حالة طارئة «ذات أبعاد بالغة الخطورة»، لكن محكمة الدستور لا تجد أن الظروف الحالية تتحقق فيها مثل هذه الشروط. ولذلك فقد عمد وزير الداخلية السابق وزير المالية الحالي فولفغانغ شويبله، في عام 2007 إلى تقديم «ورقة بيضاء» تطالب بتعديل الدستور باتجاه استحداث فقرة «الحالة شبه الطارئة» التي تبرر إنزال الجيش إلى الشوارع. وتعتمد الورقة المذكورة قانوني «أمن الطيران» و«حماية الأهداف الحيوية من الإرهاب» أساسا لتعديل فقرات الدستور، إلا أن الحزب الديمقراطي الاشتراكي وقف مجددًا ضد هذه المقترحات.
وكانت الحكومة الألمانية قررت في عام 2005 اعتماد استراتيجية جديدة لمواجهة الكوارث القومية الناجمة عن الكوارث الطبيعية والعمليات الإرهابية. وتعتمد الاستراتيجية الجديدة على تعزيز إنزال الجيش لحماية الأهداف المدنية، وعلى مبدأ التخلي عن معسكرات وقواعد الجيش التقليدية مقابل زرع مقرات الفرق العسكرية المختصة بالتنسيق مع السلطات المدنية في الولايات والمدن والأقضية.
وأقام الجيش الألماني فرقة عسكرية، يتبعها 50 مقرًا آخر، في كل ولاية من الولايات الألمانية الـ16. وتم فتح مراكز في كل المدن والأقضية الألمانية، يقودها ضابط رفيع المستوى، مهمتها التنسيق مع السلطات المدنية في مواجهة الكوارث المحتملة والممتدة بين الكوارث الطبيعية والكوارث الناجمة عن العمليات الإرهابية. كما أنشأت وزارة الدفاع الألمانية 12 «مركزًا» على مستوى الاتحاد تتخصص في مواجهة الكوارث القومية ومجهزة بالأجهزة والمعدات الخاصة بالتصدي للكوارث. وهناك مركزان من هذه المراكز متخصصان في مواجهة الهجمات بأسلحة الدمار الشامل أو الكوارث الناجمة عن الأعمال التخريبية ضد المفاعلات النووية.
على صعيد ذي صلة، حذر مفوض الحكومة الألمانية لشؤون الدفاع هانز - بيتر بارتلس من إمكانية أن يسيء المتطرفون استخدام الجيش الألماني من أجل التدرب على السلاح.
وقال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: «من المؤكد أن الجيش الألماني، مثله مثل أي قوات أخرى، يمكن أن يكون جذابا للمتطرفين الذين يرغبون في التدرب على استخدام الأسلحة». وتابع قائلاً: «(الإسلام السياسي) لا يمثل المشكلة الرئيسية بالنسبة للجيش الألماني، وعلى الرغم من ذلك، فإنه يمثل خطرًا حقيقيًا لا بد من التعامل معه وأخذه على محمل الجد».
وتعد وزارة الدفاع الألمانية حاليًا قانونًا يتعين بموجبه على جميع الجنود الخضوع لفحص أمني قبل الالتحاق بالخدمة العسكرية. ودعم مفوض الحكومة الألمانية لشؤون الدفاع ذلك، وقال: «من أجل التصدي للمخاطر، لا بد من الفحص في فترة مبكرة للغاية، وليس خلال فترة الخدمة».
يذكر أنه لا يتم حاليًا سوى فحص الجنود الذين يعملون في ما تسمى «المجالات الحساسة».
يعزز هذا الموقف ما كشفته قائمة حديثة لجهاز الاستخبارات العسكرية الألماني (إم إيه دي) عن تصنيف 22 جنديًا في الأعوام العشرة الماضية، على أنهم «متطرفون» من قبل الجيش الألماني، وتم تسريح 17 منهم لهذا السبب. وجاء في القائمة، التي حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منها أمس، أن الجنود الخمسة المتبقين كانوا قد بلغوا نهاية فترة خدمتهم بالفعل. وبحسب القائمة، سافر 29 جنديًا ألمانيًا سابقًا إلى سوريا والعراق، ولكن دون توفر أدلة على ذلك لدى السلطات الألمانية، وإن بعض هؤلاء انضموا إلى تنظيم داعش. وتجري الاستخبارات العسكرية الألمانية حاليًا تحريات في 65 واقعة لجنود في الخدمة يشتبه في تبنيهم توجهات متطرفة. وتحرت المخابرات العسكرية الألمانية منذ عام 2007 عن 320 حالة لجنود يشتبه في تبنيهم توجهات متطرفة، وقامت بتصنيف 7 في المائة من هؤلاء الجنود على أنهم متطرفون. وتقدم جنديان سابقان من بين السبعة عشر جنديًا المفصولين من الجيش الألماني بدعوى قضائية ضد قرار فصلهما، إلا أنهما أخفقا أمام المحكمة. وكان الجيش الألماني نشر قبل عام لأول مرة أعدادًا للمتطرفين الذين تم الكشف عنهم بين صفوف الجيش، والذين ارتفع عددهم منذ ذلك الحين أربع حالات، كما ارتفع عدد الجنود السابقين الذين سافروا إلى سوريا بعدد أربع حالات.



بيان بريطاني فرنسي ألماني: نشاط صيني مُقلق قبالة تايوان

الصين أرسلت سفن خفر السواحل إلى المياه قبالة الساحل الشرقي لتايوان فيما وصفته بأنه «عملية خاصة لإنفاذ قوانين الملاحة البحرية» (رويترز)
الصين أرسلت سفن خفر السواحل إلى المياه قبالة الساحل الشرقي لتايوان فيما وصفته بأنه «عملية خاصة لإنفاذ قوانين الملاحة البحرية» (رويترز)
TT

بيان بريطاني فرنسي ألماني: نشاط صيني مُقلق قبالة تايوان

الصين أرسلت سفن خفر السواحل إلى المياه قبالة الساحل الشرقي لتايوان فيما وصفته بأنه «عملية خاصة لإنفاذ قوانين الملاحة البحرية» (رويترز)
الصين أرسلت سفن خفر السواحل إلى المياه قبالة الساحل الشرقي لتايوان فيما وصفته بأنه «عملية خاصة لإنفاذ قوانين الملاحة البحرية» (رويترز)

أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، اليوم (الأربعاء)، عن قلقها إزاء أحدث أنشطة اضطلعت بها الصين قبالة الساحل الشرقي لتايوان، حيث نشرت بكين دوريات لخفر السواحل، وأشارت الدول الثلاث إلى أن ذلك يهدد الاستقرار وحرية الملاحة في المنطقة.

وفي وقت سابق هذا الشهر، أرسلت الصين سفن خفر السواحل إلى المياه قبالة الساحل الشرقي لتايوان فيما وصفته بأنه «عملية خاصة لإنفاذ قوانين الملاحة البحرية»، مما أثار غضب تايبيه. وتعدّ بكين تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي جزءاً من أراضيها.

وقالت الصين إن العملية جاءت رداً على تحركات من اليابان والفلبين اللتَين أعلنتا عزمهما بدء محادثات رسمية بشأن حدودهما البحرية، التي تعدّها بكين متداخلة مع المياه الصينية قبالة تايوان، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وترسل الصين أيضاً سفن مسح بحري إلى المنطقة نفسها.

وذكر بيان مشترك نادر صادر عن مكاتب التمثيل البريطانية والفرنسية والألمانية في تايبيه: «لاحظنا نشاطاً صينياً جديداً في المياه قبالة شرق تايوان، ونشعر بالقلق حياله».

وأضاف البيان: «هذه التصرفات تهدّد الاستقرار وحرية الملاحة في المنطقة وسلامة الشحن الدولي. نعيد التأكيد على معارضتنا لأي تغيير أحادي الجانب للوضع القائم، لا سيما عن طريق التهديد أو استخدام القوة أو الإكراه».

وجاء في البيان: «من الضروري ضمان واحترام جميع حقوق وحريات الملاحة وسلامة البحارة والسفن». ولم ترد وزارة الخارجية الصينية حتى الآن على طلب من «رويترز» للتعليق.

ولا تربط بريطانيا وفرنسا وألمانيا، مثل معظم الدول، علاقات دبلوماسية رسمية بتايوان. ولكن، كما هو الحال مع العديد من الدول الغربية، فقد عبرت مراراً عن قلقها إزاء الضغوط الصينية على تايوان، التي ترفض حكومتها مطالب بكين بالسيادة على الجزيرة.


فرنسا ترصد أول إصابة بفيروس إيبولا

طبيب يرتدي معدات وقاية شخصية أمام سيارة إسعاف في مركز لعلاج إيبولا في الكونغو الديمقراطية (رويترز)
طبيب يرتدي معدات وقاية شخصية أمام سيارة إسعاف في مركز لعلاج إيبولا في الكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

فرنسا ترصد أول إصابة بفيروس إيبولا

طبيب يرتدي معدات وقاية شخصية أمام سيارة إسعاف في مركز لعلاج إيبولا في الكونغو الديمقراطية (رويترز)
طبيب يرتدي معدات وقاية شخصية أمام سيارة إسعاف في مركز لعلاج إيبولا في الكونغو الديمقراطية (رويترز)

أعلنت فرنسا الأربعاء، تسجيل أول حالة إصابة بفيروس إيبولا على أراضيها، لدى طبيب عائد من جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تشهد حاليا تفشيا وبائياً واسع النطاق.

وجاء في بيان لوزارة الصحة «نؤكد اليوم تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا على الأراضي الفرنسية»، موضحةً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الحالة سُجلت في البر الرئيسي.

ويتابع رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو الوضع «عن كثب»، وفق ما أفاد مكتبه.


موجة الحر تقطع الكهرباء عن 68 ألف منزل في فرنسا

صورة لشاشة عملاقة تُعلن عن الإغلاق المبكر لبرج إيفل بسبب موجة الحر في باريس (رويترز)
صورة لشاشة عملاقة تُعلن عن الإغلاق المبكر لبرج إيفل بسبب موجة الحر في باريس (رويترز)
TT

موجة الحر تقطع الكهرباء عن 68 ألف منزل في فرنسا

صورة لشاشة عملاقة تُعلن عن الإغلاق المبكر لبرج إيفل بسبب موجة الحر في باريس (رويترز)
صورة لشاشة عملاقة تُعلن عن الإغلاق المبكر لبرج إيفل بسبب موجة الحر في باريس (رويترز)

تسببت موجة الحر في انقطاع التيار الكهربائي عن 68 ألف منزل في منطقة غرب فرنسا، حسبما أعلنت السلطات الفرنسية اليوم (الأربعاء).

وانقطعت الكهرباء بسبب عطل ناتج عن ارتفاع درجات الحرارة في أحد محولات شبكة الكهرباء، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت محافظة فينيستير في بيان صحافي أن «العطل كان عرضياً ومرتبطاً بارتفاع درجات الحرارة الحالية، ولم يُصب أحد بأذى». وتُعدّ فينيستير واحدة من 58 مقاطعة فرنسية صدرت بحقها تحذيرات من موجة حر شديدة اليوم (الأربعاء).

رجال الإنقاذ يراقبون من موقعهم شاطئ بحيرة بوردو المزدحم خلال موجة حرّ شديدة في مدينة بوردو جنوب غرب فرنسا (أ.ف.ب)

وسجلت فرنسا أمس (الثلاثاء) أعلى درجة حرارة في تاريخها مع موجة حر مبكرة تضرب أوروبا، ما دفع برج إيفل ومتحف اللوفر إلى تقليص ساعات الزيارة، وأدَّى إلى تعطيل الدراسة وحركة النقل في عدة دول.

وسجَّل مؤشر الحرارة الوطني في فرنسا مستوى قياسياً بلغ 29.8 درجة مئوية (85.6 فهرنهايت)، وهو متوسط درجات الحرارة المقاسة في 30 محطة أرصاد جوية، ليكون أحدث سلسلة من المستويات غير المسبوقة في أكبر دولة في أوروبا، مع توقع استمرار هذه الظروف حتى نهاية الأسبوع على الأقل.

الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة أدَّى إلى تعطيل الدراسة وحركة النقل (أ.ف.ب)

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إن «مزيداً من درجات الحرارة القياسية متوقع، بما في ذلك مستويات قد تتجاوز كل الأرقام السابقة بغض النظر عن وقت السنة»، حسب تقرير لوكالة (أسوشييتد برس).

وكانت أعلى الأيام حرارة في فرنسا قد سجَّلت سابقاً خلال موجات حر في أغسطس (آب) 2003 ويوليو (تموز) 2019، بمتوسط حرارة بلغ 29.4 درجة مئوية (84.6 فهرنهايت).

كما تحطمت أرقام قياسية لدرجات الحرارة في محطات أرصاد فردية، وفي أيام متتالية في بعض المدن، مع تجاوز درجات الحرارة نهاراً حاجز 40 درجة مئوية (104 فهرنهايت)، بحسب هيئة الأرصاد الفرنسية.