10 نقاط جديرة بالتفحص من المرحلة الـ33 للدوري الإنجليزي

ليستر يتقدم وسندرلاند ونيوكاسل يقتربان من الهبوط.. وتألق لافت للاميلا وإيوبي وأورجي وعودة نصري للظهور

فاردي يسجل لليستر في شباك سندرلاند ليمنح فريقه مزيدا من الأمل في اللقب (رويترز)
فاردي يسجل لليستر في شباك سندرلاند ليمنح فريقه مزيدا من الأمل في اللقب (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالتفحص من المرحلة الـ33 للدوري الإنجليزي

فاردي يسجل لليستر في شباك سندرلاند ليمنح فريقه مزيدا من الأمل في اللقب (رويترز)
فاردي يسجل لليستر في شباك سندرلاند ليمنح فريقه مزيدا من الأمل في اللقب (رويترز)

إذا كان جيمي فاردي هو من أحرز هدفي الفوز لفريق ليستر على سندرلاند المهدد بالهبوط ليواصل مسيرته نحو إحراز اللقب، فإن المرحلة الثالثة والثلاثين من الدوري الإنجليزي كشفت عن تألق لافت للارجنتيني ايريك لاميلا مع توتنهام، وكذلك أليكس إيوبي مع آرسنال، وديفوك أورجي مع ليفربول، فيما عاد سمير نصري للظهور الفاعل مع مانشستر سيتي.
على الجانب الآخر اقترب سندرلاند ونيوكاسل من مرافقة آستون فيلا إلى الدرجة الثانية في الموسم المقبل.
1- لاميلا سر صلابة توتنهام
منذ وقت ليس ببعيد كان إريك لاميلا في طريقه لأن يصبح مرادفا لنوع معين من الضياع. لا أحد يتحدث عن أموال غاريث بيل في توتنهام الآن، ولديهم الحق. فمع الإنفاق الهائل على الصفقات الصيف الماضي، يصعب أن نتذكر في هذه الأيام ما فعله سبيرز في 2013 عندما باع بيل لريال مدريد. في يوم الأحد على ملعب وايت هارت لين، كان هناك تأكيد مرة أخرى على الشوط البعيد الذي قطعه كل من توتنهام ولاميلا منذ صيف 2013. كان لاميلا وكريستيان إريكسن وناصر الشاذلي – والذين يساوون مجتمعين نصف سعر بيل – موجودين جميعا على أرض الملعب ليقودوا الفريق للفوز على مانشستر يونايتد، لكن الأكثر من هذا أن لاميلا كان مؤثرا بقوة، كما اعتاد أن يكون في أغلب فترات هذا الموسم، وهو لاعب حول بنجاح ما بدا أنه صفقة مبالغ في سعرها، إلى شيء يبدو عادلا تماما هذه الأيام. سجل لاميلا هدفا وصنع آخر. كما كان عاملا أساسيا في الأسلوب الذي طبقه توتنهام لاحتواء بداية يونايتد الكاسحة، حيث تقهقر ليساند كايل ووكر، في وقت كان أداء أنطوني مارسيال مهاجم يونايتد ينذر بليلة غير محمودة العواقب. كان لاميلا يضغط ويستعيد الكرة – من دون أن يستدعي صافرة الحكم ولو مرة واحدة – ليعيد التوازن إلى السبيرز في هذه الجبهة. أما إحصائيات لاميلا فيما يتعلق بالأهداف وصناعة الأهداف فلم تكن سيئة. وإحصائياته فيما يتعلق بالأخطاء (بدأ المباراة ورصيده 81 هذا الموسم مقارنة بـ25 لخوان ماتا على سبيل المثال) تعتبر استثنائية. وبالنسبة إلى لاعب يميل بشكل أكبر إلى الإبداع، يعتبر لاميلا متمرسا على كسر الهجمات المضادة وضبط إيقاع اللعب حوله. إذا كان يمكن لأي لاعب أن يجسد التحول إلى فريق قوي وشرس ويتمتع بأداء بدني وفير، فربما يكون لاميلا هو السر في ذلك.
2- ليفربول صاحب الأداء المتذبذب يملك قوة هجومية حقيقية
خلال المباريات الثلاث الأولى التي جمعت ليفربول وستوك سيتي هذا الموسم، كانت النتيجة تنتهي بفارق هدف، لكن المباراة الرابعة التي انتهت بفوز بنتيجة 4-1 للفريق صاحب الأرض على ملعب أنفيلد، كانت مؤشرا على حدوث تحول هائل ليس فقط في أداء الضيوف الدفاعي لكن في التهديد الذي مثله فريق يورغن كلوب. قال المدرب المهزوم، مارك هيوز: «ما زلنا في وقت مبكر جدا من ولاية يورغن. لكن هناك بالفعل شعور إيجابي حقيقي حول النادي لقد غرس يورغن هذا بدرجة ما من خلال شخصيته». هناك ما هو أكثر من هذا. قضى كلوب الشهور الأولى من ولايته يندب غياب القدرة التهديفية عن ليفربول، وقد كان هذا نتيجة لرحيل لويس سواريز وإصابات دانيال ستوريدج وأحد العيوب التي أدت إلى إقالة بريندان رودغرز. ومع هذا، ففي 2016 لم يتفوق أي فريق في الدوري على ليفربول في عدد الأهداف، 28 هدفا. ربما لا يزال عدم ثبات المستوى مثار غضب المدير الفني لليفربول، ولكن فريقه بات أقل معاناة في خلق فرص التهديف عما كان عليه في عهد كلوب، ومع ظهور ديفوك أوريجي كمهاجم حقيقي يمكن الاعتماد عليه ليتقاسم العبء مع ستوريدج، تحسنت قدرة الفريق على ترجمة هذه الفرص إلى أهداف. وبالنظر إلى الأداء الدفاعي لبوروسيا دورتموند على ملعب فستفالنستاديون الأسبوع الماضي، إلى جانب فعالية ليفربول أمام ستوك، فإن المدرب ربما يميل إلى اللعب بكلا المهاجمين ضد ناديه السابق في مباراة الإياب بالدوري الأوروبي الخميس.
3- إيوبي يقدم أداء مبهرا في مركز جديد بوسط الملعب
بينما ينبغي على مدافعي آرسنال أن يراجعوا أنفسهم بشدة بعد أن تفوق عليهم أندي كارول مهاجم وستهام في الكرات العالية، فإن أليكس إيوبي على الأقل قدم من جديد أداء مبهرا خلال المباراة، حيث صنع هدفين رائعين لمسعود أوزيل وأليكسيس سانشيز. تألق إيوبي منذ دخوله تشكيل الفريق الشهر الماضي وبعدما كان أرسين فينغر يقوم بتوظيفه بالأساس في أدوار هجومية، حتى جاءت المباراة المثيرة التي انتهت بالتعادل 3-3 أمام وستهام. في هذه المباراة التي أقيمت على ملعب أبتون بارك، استغل فينغر ميزة المرونة التي يتمتع بها إيوبي، ووعيه بواجبات مركزه، وذكاءه. وقال فينغر: «دفعت به إلى وسط المعلب. كانت مباراة صعبة للغاية في وسط الملعب، لكنه كان مؤثرا جدا. انظر إلى ما فعله وهو في عامه الـ19. وستجد أنه واعد جدا».
4- بينيتيز يحتاج لمعجزة لإنقاذ نيوكاسل من الهبوط
ابتسم رفائيل بينيتيز لدى ذكر «معجزة إسطنبول»، ثم تجهم من جديد عندما سئل عما إذا كان المأزق الحالي الذي يمر به نيوكاسل أكثر صعوبة من ذلك الذي واجهه ليفربول عندما كان متأخرا 0-3 أمام ميلان في نهائي دوري الأبطال عام 2005 ثم قلب النتيجة لفوز. قال في أعقاب هزيمة نيوكاسل الكبيرة أمام ساوثهامبتون 1-3: «الأمر مختلف تماما لأن هذا فريق مختلف تماما. عندما تعمل مع فريق لعام واحد، فعندئذ يمكن أن تنتظر منه مردودا، كما يعرف الفريق أن بمقدوره أن ينتظر منك شيئا. في هذه الحالة، لديك لاعبون عائدون من الإصابات، ثم تخسر لاعبا آخر، ومن ثم يتعين عليك أن تتكيف سريعا مع المواقف المختلفة. لكنني ما زلت أشعر بأن فريقنا يملك قدرات تؤهله لأن يؤدي أفضل من الفرق الأخرى – ليس علينا أن نكون أفضل فريق في الدوري، بل مجرد أن نكون الأفضل بين الفرق الأربعة الأخيرة». لقد بدا هذا بعيدا عن متناول نيوكاسل لفترة طويلة نسبيا، والحق أن المؤشرات على وجود تقدم خلال المباريات الأربع التي لعبها تحت قيادة بينيتيز لا تكاد تذكر. وربما بدأ المدرب الإسباني يخشى من أنه تجاوز حتى ريميه غارد مدرب آستون فيلا عندما يتعلق الأمر بمواجهة وضع من شبه المستحيل أن يخرج منه من دون أن تتضرر سمعته.
5- سندرلاند ما زال لديه أمل رغم الفرص الضائعة
تحتاج كرة القدم، ونزاهة الدوري الممتاز إلى فوز ليستر باللقب وإذا كان الحظ مواتيا فسيفوز ليستر باللقب، ولكن معركة الهبوط أكثر قوة من معركة المدرب المتصدر كلاوديو رانييري مع ماوريسيو بوكيتينو في توتنهام. فيما يتعلق بالأداء، ربما يكون سندرلاند بعيدا إلى الآن، ولكن كما يعرف سام ألارديس جيدا، الأداء الرائع وحده لا يجلب النقاط، وهو ما يعطي صديقه القديم رافائيل بينيتيز أملا غير متوقع. ومع إعطاء آلان باردو للشمال الشرقي شريان حياة، من خلال تغلب فريقه، كريستال بالاس على نوريتش 1-0 يوم السبت، يظل نيوكاسل على مسافة 6 نقاط خلف فريق نوريتش سيتي، بينما يبعد سندرلاند 4 نقاط في المؤخرة. والأمر الحاسم، أن كلا الفريقين لديه مباراة مؤجلة أمام نوريتش. وفي حال فاز سندرلاند على ملعب كارو رود يوم السبت المقبل، وحقق نيوكاسل الفوز على ملعب سانت جيمس بارك، فإن سباق الهبوط سيتسع ويزداد حدة. هل سندرلاند مستعد لمعركة البقاء كما اعتاد، خلال الـ11 ساعة الأخيرة؟ أم أن أليكس نيل سيدوس على سمعة كل من بينيتيز وألارديس، التي اكتسباها بصعوبة؟ وربما يحتاج بينيتيز وألارديس إلى التعاون لإيجاد طريقة لإيقاف روبي برادي، لاعب نورويتش. وقد يكون ببساطة أن ألارديس عجز عن النوم لليال من كثرة التفكير فيما كان سيحدث لو نجح جاك رودويل في إحراز هدف التعادل لسندرلاند أمام ليستر، بينما يتأمل بينيتيز إنقاذ جون رودي لرأسية من بابيس سيسيه، وهو كان يمكن أن يجعل نيوكاسل يخرج منتصرا على نوريتش قبل أسبوع. لو، لو، لو....
6- مارتينيز يحتاج لفوز في كأس إنجلترا لإنقاذ نفسه
حافظ روبرتو مارتينيز على دبلوماسيته المعهودة بعد تعادل فريقه إيفرتون يوم السبت الماضي أمام واتفورد، لكن اللافتات التي رفعت في ركن بعيد من الملعب لا بد أنها كانت مؤلمة قليلا. كانت بعض اللافتات المرفوعة قبل بدء المباراة المتكافئة تقول: «بينز واحد منا» و«ارحل يا مارتينيز»، وهي تشير بوضوح إلى أين يقف ولاء المشجعين في أعقاب أسبوع صعب بالنسبة إلى المدرب الإسباني زعم فيه أن تصريحات مدافعه لايتون بينز عن غياب الانسجام في الفريق أسيئ تفسيرها. تشير كل الدلائل إلى تغيير على مستوى الإدارة الفنية في الصيف في إيفرتون. قدم جون ستونز أداء متواضعا في مركز قلب الدفاع، وكانت تمريراته مثيرة للقلق تحديدا، حيث تسببت تمريرة قوية إلى الخلف في هدف التعادل الذي أحرزه واتفورد، في حين سيخضع فيل جاغيلكا وروس باركلي لاختبارات طبية للشك في إصابتهما في الأوتار والركبة على الترتيب. بالنسبة إلى مارتينيز، يتوقف كل شيء الآن على كأس الاتحاد الإنجليزي. يلعب كل من واتفورد وإيفرتون في نصف النهائي، لكن إيفرتون هو من عانى أكثر المعاناة من التعادل. وسيواجه إيفرتون الفريق الفائز من مانشستر يونايتد أو وستهام أواخر هذا الشهر، وإذا كان لمارتينيز أن يستعيد مؤازرة المشجعين الذين أوشك صبرهم على النفاد مؤخرا، فهو بالتأكيد يحتاج إلى فوز جديد ببطولة سبق له وأن حققها مع ويغان في 2013.
7- نصري يحذر زملاءه من الاستهانة بسان جيرمان
بعد أداء قوي في مباراة انتهت بالفوز على وست برومويتش ألبيون السبت الماضي، تحققت لمانشستر سيتي نتيجة مثالية قبل المباراة الثانية في ربع نهائي دوري الأبطال ضد باريس سان جيرمان. تعادل الفريقان في المباراة الأولى 2 - 2. وسيملك سيتي ميزة الهدفين خارج الأرض، لكن كان هناك تحذير من سمير نصري، الذي ليس ضمن تشكيل سيتي في دوري الأبطال، إلى زملائه بالفريق بشأن البطل الفرنسي. وقال نصري، صاحب هدف الفوز بمباراة السبت: «ستكون مباراة محفوفة بالمخاطر. لدينا ميزة ولكنني أعرف باريس سان جيرمان والطريقة التي لعبوا بها ضدنا، أعتقد أنهم لم يكونوا في ويومهم. وقعوا في كثير من الأخطاء الفنية، وهذه ليست طريقة لعبهم». ويعتقد نصري بأن نتيجة 3 - 1 التي حققها سيتي على دينامو كييف في المباراة الأولى بالجولة السابقة، يمكن أن تكون درسا. ويقول: «كل ما علينا هو أن ننظر إلى المباراة التي لعبناها ضد كييف على ملعبنا، لكي لا نكرر ما حدث (التعادل 0 - 0). عندما تكون لديك ميزة لا تعرف ما الذي تفعله، وما إذا كان عليك أن تدافع أو تهاجم، ولا تعرف كيف تلعب مثل هذا النوع من المباريات. أعرف أن اللاعبين متعطشون جدا وأنها فرصة لأن نكون من بين أفضل 4 فرق في أوروبا. ومن ثم أدرك أننا سنؤدي مباراة بالشكل الذي يؤهلنا لأن نكون في ربع النهائي».
8- بامفورد المكافح يخرج عن النص
كأن أليكس نيل قد كتب سيناريو القصة بالفعل. ستكون هذه المباراة مغلقة ومصيرها غير محسوم، هكذا قال مدرب نوريتش سيتي قبل مباراة فريقه مع كريستال بالاس، الذي برر قراره بالدفع بباتريك بامفورد بعد 24 دقيقة: «كان هذا التغيير مفصلا عليه، أليس كذلك؟ تمنيت أن يكون هذا قدرا مكتوبا: أن يلعب ويؤدي بشكل جيد في مواجهة ناد سبق وإن واجه فيه بعض الصعوبات. لكن لم تكن هذه هي الحال». سيستفيد بامفورد كثيرا من الوقت الذي قضاه في ملعب سيلهرست بارك هذا الموسم، سواء إعارته من تشيلسي التي وصفها بـ«المروعة» والتي اختار أن يلغيها بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، أو عودته كلاعب في صفوف نوريتش يوم السبت. كانت ترتسم على وجهه ابتسامة مبتذلة عندما كانت أصوات الاستهجان تنطلق كلما لمس الكرة، وكذلك عند لحظة دخوله.
لم يكن دقيقا في أول لمستين له للكرة، وعندما وجد فرصة لتسجيل هدف وحارس كريستال بالاس واين هينيسي متقدما قرر أن يبحث عن زميل آخر ليمرر له بدلا من يتكفل بنفسه بإرسال الكرة من فوق الحارس ما يعكس اهتزاز ثقته. وبالفعل فقد مرر الكرة إلى الخلف ليستعيدها بالاس.
كان من الصعب مشاهدة هذه اللعبة. من الواضح أن بامفورد يمتلك موهبة كبيرة، وقد أظهر هذا مع ميدلزبره الموسم الماضي. شعر بأنه مستعد لإظهار موهبته في الدوري الممتاز، وكان تشيلسي يتمنى أن يتألق لكنه ما زال ينتظر لحظته. لعب بامفورد، صاحب الـ22 عاما، 6 مباريات مع فريق أليكس نيل في شهرين ونصف، وهو العدد نفسه من المباريات التي شارك فيها مع بالاس، بل ولعب أساسيا في مباراتين. أشاد نيل بأدائه أمام سوانزي، ومنع له القائم هدفا في مواجهة مانشستر سيتي. لكن أداءه يوم السبت، مع فريق ممزق بين طريقته الدفاعية القوية وسعيه لإدراك التعادل، كان مخيبا للآمال. ما زال أمامه فرصة لأن يجعل من نفسه بطلا في نوريتش، إذا استطع تسجيل أهداف حاسمة خلال المباريات المتبقية. وعنه قال نيل: «ما زال لاعبا صغير السن أنه ما زال يتعلم». لكن المرء يتساءل، أي ناد سيستفيد من هذا التعليم. هل ينجح في أن يجد له مكانا في تشيلسي بقيادة أنطونيو كونتي بعد نهاية إعارته؟ وإذا لم ينجح في هذا، ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ ربما آن الوقت لأن يبحث عن صفقة دائمة في مكان آخر من أجل إحياء مسيرته.
9- بورنموث في حالة فنية جيدة
الإنجاز الذي حققه بورنموث بالاستمرار في الدوري الممتاز في أول مواسمه، يعد تاريخيا بالنظر إلى أن الفريق عانى من كثير من إصابات الركبة، التي طالت 3 من لاعبيه المهمين في وقت مبكر من الموسم. استطاع الفريق أن يستعيد مهاجمه الأول، كالوم ويلسون، كبديل يوم السبت بعد غيابه لـ7 أشهر ليبدأ من جديد التركيز على إنهاء الموسم كهداف للنادي. ومع عودة ماكس غراديل للفريق، يستهدف تايرون مينغز العودة هو الآخر مع بداية الموسم الجديد، وعندئذ ربما يصبح بورنموث فريقا أقوى. وبعد أن سجل 5 أهداف في أول 6 مباريات له في الدوري، بعد أن تصدر قائمة الهدافين بـ23 هدفا في الدرجة الأولى الموسم الماضي، كان يذكر اسم ويلسون إلى جانب جيمي فاردي، كمرشح للانضمام لمنتخب إنجلترا، لكنه تعرض لإصابة في الرباط الصليبي الأمامي خلال مباراة ستوك سيتي في سبتمبر (أيلول). من حسن الحظ أن ويلسون ما زال في الـ24 من العمر، وسيخوض موسما جديدا في الممتاز لتقديم أوراق اعتماده. وقال بابتسامة عريضة عقب مشاركته كبديل خلال الفوز 2- 1 على أستون فيلا، واستقبال حافل من الجمهور الذي سافر لمؤازرة الفريق: «أنا سعيد لأن الفريق أوصلنا إلى حيث نريد أن نكون». وأضاف: «لدي إيمان عظيم بالرفاق تغيبت 7 أشهر، وما زلت متأخرا بهدف واحد فقط خلف جوش كينغ (الذي سجل 6 أهداف في كل المسابقات)».
10- سيغوردسون، الجوهرة التي لا تلقى ما تستحق
سيكون من المبالغة القول إنه حمل الفريق على كتفيه، لكن وصول سوانزي إلى بر الأمان، تزامن مع حالة فنية قوية لنجمه غيلفي سيغوردسون. أسهمت الأهداف الأربعة (إلى جانب صناعته هدفا آخر) في وصول الفريق إلى شاطئ الأمان، بعد قدر كبير من القلق في وقت سابق من الموسم. لم يتفوق عليه في تسجيل الأهداف في 2016. سوى هاري كين وسيرجيو أغويرو، ومع ضمان استمرار الفريق في الممتاز، يملك الآن لاعب الوسط الأيسلندي أرقاما شخصية يسعى لتحطيمها. وبعد هدف الفوز الذي سجله في تشيلسي، أصبح سيغوردسون ينظر إلى الرقم القياسي المسجل باسم ويلفريد بوني، 25 هدفا، للنادي في الممتاز، كما يفصله 3 أهداف فقط عن الرقم المسجل باسم إيدور غوديونسن، 14 هدفا، التي يسجلها لاعب آيسلندي في موسم واحد. وقال سيغوردسون: «إحساس رائع أن تصل إلى هذا المستوى، وأن تصل إلى هذه المناطق المتقدمة دائما، هو أمر رائع جدا بالنسبة إلى لاعب وسط مدافع». وأضاف: «أريد أن أسجل 3 أهدافا أخرى قبل نهاية الموسم». إنه لاعب يستحق الإشادة وأحد أكثر لاعبي الدوري الذين لا ينالون ما يستحقون من تقدير.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!