شقيق أباعود من سوريا: سأعود لأنتقم لمقتل أخي

المخوخي سادس المعتقلين في تفجيرات بروكسل فقد قدمه.. وانتهت فترة مراقبته قبل أسبوع من الهجمات

إجراءات أمنية مشددة في الشوارع المحيطة قبل الوصول إلى مطار بروكسل (أ.ف.ب)
إجراءات أمنية مشددة في الشوارع المحيطة قبل الوصول إلى مطار بروكسل (أ.ف.ب)
TT

شقيق أباعود من سوريا: سأعود لأنتقم لمقتل أخي

إجراءات أمنية مشددة في الشوارع المحيطة قبل الوصول إلى مطار بروكسل (أ.ف.ب)
إجراءات أمنية مشددة في الشوارع المحيطة قبل الوصول إلى مطار بروكسل (أ.ف.ب)

قال المحامي أوليفييرا ديبونت أن موكله بلال المخوخي سيقاتل من أجل إثبات براءته أمام المحققين، وكان بلال 27 عاما قد اعتقلته السلطات الجمعة الماضية على خلفية تحقيقات بشأن تفجيرات باريس وبروكسل». وقال المحامي البلجيكي، إنه التقى بموكله ولمس لديه إصرارا على إظهار البراءة، وقال عنه المحامي: «هو إنسان هادئ ولديه ثقة كبيرة في القضاء البلجيكي». وألمح المحامي إلى أن بلال سبق أن أدين في قضية تتعلق بعلاقته بجماعة الشريعة في بلجيكا، ورغم أن الأمور صارت مع بلال بشكل طبيعي عقب تنفيذ العقوبة فإنه يبدو أن السلطات لا تزال تتعامل معه بناء على هذه القضية».
وعاد بلال من سوريا بعد أن تعرض لإصابة أدت إلى فقدان قدمه اليمنى ويتحرك الآن على عكازين وأمضى العقوبة وكان يقيم في منزل والديه في منطقة لاكين ببروكسل، ويوجد في قدمه اليسرى طوق إلكتروني للمراقبة ولتحديد مكانه في أي وقت من جانب الشرطة. وشاءت الأقدار أن يتسلم بلال رسالة يوم الخامس عشر من مارس، تفيد بضرورة الحضور إلى قسم الشرطة لتسليم الطوق الإلكتروني حول القدم، وانتهاء فترة المراقبة الأمنية».
وهو نفس اليوم الذي جرى اقتحام المخبأ الذي كان يقيم فيه صلاح عبد السلام، وشخص آخر في حي فوريه جنوب بروكسل، وبعدها جرى اعتقال صلاح، وجرى تنفيذ تفجيرات مطار بروكسل محطة القطارات الداخلية في مالبيك، وتشتبه السلطات في وجود دور مساعد للشاب بلال المخوخي في بعض التحركات المرتبطة بأنشطة مجموعة إرهابية. وعلق عمدة انتويرب بارت دي ويفر على هذا بالقول: «إنه لا يستطيع فهم ما يحدث»، وتساءل قائلا: «كيف لشاب عاد مصابا من القتال في سوريا، وبعد أن أمضى عقوبة السجن، أن يشارك من جديد في مثل هذه الأنشطة، وأعرب دي ويفر عن أمنياته بأن يقتل كل الذين سافروا للقتال في سوريا هناك، وإذا عاد أحد منهم لا بد من حبسه مدى الحياة».
وكشفت مصادر إعلامية بلجيكية أنه صباح يوم السبت الماضي، قامت الشرطة بعملية في سرية تامة بمنطقة فلينو بالقرب من مونس القريبة من الحدود مع فرنسا. وبالكاد شاهد السكان ما الذي يجري. وتم اعتقال أحد الأشخاص من منزله للاشتباه بحيازته لأسلحة أو متفجرات. وقام أفراد الشرطة بتفتيش السيارة، ولكن البحث لم يسفر عن أي نتيجة».
وكان بعض السكان شهودا على العملية. يقول أحدهم: «لقد سمعت أصواتا قوية وصراخا. وهو بالتأكيد إنذار تحذيري. ثم شاهدنا أفرادا من الشرطة مع أسلحتهم. وقاموا باقتياد الأب، فيما ظل الابن مع أمه في المنزل. وهم لم يقطنوا إلا منذ ثلاثة أشهر. إنها أسرة جزائرية. وكل ما أعلمه أني أرى الكثير من الأشخاص في المساء أمام منزلهم، فيما أفاد جيران آخرون: «لقد شاهدنا وصول سيارة بدون أرقام ثم رأينا أضواءً وأفرادا من الشرطة يعتقلون أحدهم. وكان يرتدي قناعا على عينيه. ولم نسمع شيئا، ولم تكن هناك صفارات إنذار. كان الأمر في غاية السرية».
كما كشفت تقارير إعلامية أوروبية أنه يوم 18 فبراير (شباط) الماضي، قال شقيق عبد الحميد أباعود إنه «سيصل إلى هنا في العاشرة». وقد جعلت هذه الجملة أجهزة الاستخبارات محبطين كما أوضحت صحيفة «باري ماتش». وفقا لمذكرة صادرة من الإنتربول والتي اطلعت عليها الصحيفة الفرنسية، فقد أبلغ يونس أباعود شقيقته ياسمينا بوصوله. ومنذ أكثر من عامين، كان أصغر الأشقاء أباعود موضوع متابعة ومراقبة من أجهزة مكافحة الإرهاب البلجيكية. ولم يكن يونس يبلغ من العمر إلا 13 سنة حين جاء شقيقه عبد الحميد ليبحث عنه بالمدرسة في مولنبيك من أجل أن يأخذه معه إلى سوريا. وكان يونس يعتبر أصغر مقاتل أجنبي في التنظيم الإرهابي، ثم أصبح سلاحا دعائيا لداعش. وظهر في عدد من الصور المنشورة على الإنترنت، والابتسامة على شفتيه وهو يحمل بندقية كلاشنيكوف».
وقال الشاب إنه يرغب في الانتقام لموت شقيقه. وقد تم أخذ هذا الخبر على محمل الجد، وكذلك في الإنتربول، أخذت رسالة يونس على محمد الجد. ويذكر أن عبد الحميد أباعود الذي تعتقد السلطات في بلجيكا وفرنسا أنه ربما كان العقل المدبر لتفجيرات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في العاصمة الفرنسية، قتلته الشرطة في حملة مداهمة بحي سانت دوني القريب من باريس بعد أيام قليلة من التفجيرات».
وفي نهاية الأسبوع الماضي، أثارت وسائل الإعلام بشمال البلاد تهديدات إرهابي بلجيكي ينحدر من أنتويرب تجاه بلجيكا، والذي دعا والدته، بحسب صحف محلية إلى «عدم الخروج إلى الأماكن العامة». وكانت والدته معروفة لدى أجهزة الشرطة على أنها والدة الشاب الذي غادر إلى سوريا. وقد أخذت الشرطة المحلية هذه التهديدات على محمل الجد. وقامت بتعزيز الأمن في أماكن التجمعات الرئيسية بعاصمة المنطقة الشمالية من البلاد، كالمحطة والسينما وغيرها». ومع أن الرسالة تظل غير واضحة، غير أن الإرهابي ذكر مكانا معينا على وجه التحديد وهو شارع «ماير» الذي يعتبر الشريان التجاري لأنتويرب».
وتم تعزيز الأمن في ذلك المكان أمس الاثنين كإجراء وقائي. وكان الإرهابيون قد أطلقوا عددا من التهديدات، إلا أن التهديد الأخير جعل الشرطة مهتمة بالشائعة التي انتشرت بسرعة داخل المدينة. وقال وواتر براينز المتحدث باسم شرطة أنتويرب: «من الصعب الحكم على التهديدات إذا ما كانت جدية أم لا».
من جانبه أعلن رئيس إقليم بروكسل رودي فيرفورت أنه سيتم تشغيل شبكة مترو العاصمة بروكسل بدءًا من يوم الاثنين (أمس) «ضمن جدول مواعيد من السابعة صباحا وحتى التاسعة ليلا، على مدى 51 محطة. ووفقا للمسؤول الحكومي، فبعد الاتصالات بين حكومة بروكسل والحكومة الفيدرالية بشأن التدابير التي سيتم اتخاذها لتأمين وإعادة فتح محطات المترو، أيدت حكومة بروكسل التي اجتمعت الأحد الاستنتاجات التي خلصت إليها وقدمتها الأجهزة المختصة».
وأشار رئيس إقليم بروكسل إلى أنه: «في الحالة الراهنة لتقييم المخاطر الذي قدمته الأجهزة الفيدرالية، ونظرا للانتشار الأمني الذي حشدته الحكومة الفيدرالية فإن إعادة فتح المترو صباح يوم الاثنين ستكون كبيرة على الرغم من اقتصارها على 51 محطة، وعلى جدول زمني موسع من السابعة صباحا وحتى التاسعة مساءً». وأوضح أن إقليم بروكسل يرغب في «عودة شاملة لتشغيل المترو في ظروف بدرجة عالية من الأمان». وأضاف: «إنها أول خطوة مهمة، ونحن ننتظر من الحكومة الاتحادية أن تقوم بتوسيع هذه التدابير من أجل إعادة فتح شاملة للمترو، في أسرع وقت ممكن».
كما شكر «بشدة» باسم الحكومة الإقليمية، عمال شركة الذين سهروا على عملية تشغيل شاملة للمترو والحافلات منذ ما يقرب من عشرين يوما، وجعلوها متاحة، ليوفروا للمستخدمين خدمة أشمل، في ظل الظروف التي نعلم أنها صعبة».



مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، في القاهرة، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بشأن تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

وخلال اللقاء، الذي انعقد مساء الثلاثاء، أكد الوزير حرص مصر على منع تجدد التصعيد العسكري في قطاع غزة، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، كما شدد على «التزامها بالعمل من أجل تحقيق الأمن والسلام في المنطقة».

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، الأربعاء، إن عبد العاطي شدد على «الموقف المصري الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

وأشار عبد العاطي إلى أن وقف إطلاق النار في غزة يمثل خطوة أولى أساسية يجب البناء عليها للوصول إلى تهدئة مستدامة. كما لفت إلى دعم مصر لـ«اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» برئاسة علي شعث «بوصفها إطاراً انتقالياً مؤقتاً لإدارة الشؤون اليومية للقطاع وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يضمن استقرار الأوضاع خلال المرحلة الانتقالية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، اتساقاً مع قرار مجلس الأمن رقم 2803».

جانب من الدمار في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتخضع «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» المُنشأة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لإشراف «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجدد عبد العاطي دعم مصر لتشكيل ونشر «قوة الاستقرار الدولية» لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان الالتزام بتدفق المساعدات الإنسانية، وانسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، إلى جانب دعم القاهرة استكمال استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي.

وشدد الوزير على «ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، ورفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو تقسيم القطاع ذاته».

وأدان عبد العاطي القرارات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، «لا سيما القرارات الأخيرة الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم غير الشرعي، بما في ذلك تغيير أوضاع تسجيل وإدارة الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال، وفرض إجراءات تُمكّن من هدم المباني الفلسطينية، فضلاً عن التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وعنف المستوطنين».

وقال وزير الخارجية إن هذه الممارسات «تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتهديداً مباشراً لفرص السلام وحل الدولتين»، مؤكداً أنها تقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وزير الخارجية المصري يبحث مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر «منظمة التحرير» المستجدات في غزة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

من جانبه أعرب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، عن تقديرهما البالغ لدور مصر في دعم القضية الفلسطينية، مثمنين جهودها في تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية. وأكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، أطلق «الهلال الأحمر المصري»، الأربعاء، قافلة «زاد العزة الـ136»، حاملة سلالاً غذائية، ومستلزمات إغاثية وطبية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع.

وتنتشر فرق «الهلال الأحمر المصري» على معبر رفح من الجانب المصري، لاستقبال وتوديع الدفعة الثامنة من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين والمغادرين، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور.

Your Premium trial has ended


خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
TT

خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)

شهدت مدينة عتق، مركز محافظة شبوة اليمنية، الأربعاء، اشتباكات مسلحة رافقت مظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما اتهمت اللجنة الأمنية العليا عناصر خارجين عن القانون بالوقوف وراء محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة، والاعتداء على أفراد الأمن.

وأدانت اللجنة الأمنية في شبوة، بأشد العبارات، في بيان رسمي ما وصفته بـ«العمل الإجرامي المسلح» الذي أقدمت عليه عناصر «مندسة، وخارجة عن النظام، والقانون»، متهمة إياها باستهداف أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية بالذخيرة الحية، ومحاولة اقتحام مبنى السلطة المحلية بالقوة.

وأفادت مصادر محلية بأن التوتر بدأ مع تحرك مجموعة من المحتجين باتجاه مبنى السلطة المحلية، في حين تدخلت قوات الأمن لتفريقهم، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تضارب في الأرقام، والروايات حول هوية الضحايا، وعددهم.

الأمن في شبوة اتهم مندسين في مظاهرة «الانتقالي» بإطلاق النار (إكس)

سكان ونشطاء تداولوا مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر محتجين يرفعون أعلام «المجلس الانتقالي الجنوبي» المنحل، وصور قياداته، بينما بدت مجاميع مسلحة ترافقهم في شوارع المدينة. وبحسب روايات متداولة، حاولت مجموعة الصعود إلى سطح مبنى المحافظة لإنزال العلم اليمني، ما فاقم التوتر في محيط الموقع.

وتحدث ناشطون عن إلقاء قنبلة متفجرة باتجاه حراسة بوابة المبنى، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود المكلفين بحمايته، فيما أشارت روايات أخرى إلى أن القوات أطلقت النار في الهواء لتفريق الحشود قبل أن تتطور المواجهات إلى تبادل إطلاق نار.

وفي حين لم تورد السلطات الرسمية توضيحاً عن عدد الضحايا، قال الإعلام الموالي لـ«الانتقالي» إن 4 قتلى سقطوا، كما أصيب 28 آخرون، وسط اتهامات لعيدروس الزبيدي -الذي كان هرب إلى أبوظبي الشهر الماضي- بمحاولة زعزعة الاستقرار في المحافظات اليمنية الجنوبية، والشرقية عبر موالين له.

توضيح أمني

وفي خضم هذه التطورات، أصدرت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة بياناً أدانت فيه الأحداث، وقالت إن عناصر مندسّة، وخارجة عن النظام، والقانون، اعتدت على أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية، واستهدافهم بالذخيرة الحية، مع محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة بالقوة.

وأكدت اللجنة في بيان لها أن هذا التصرف المدان يمثل اعتداءً سافراً على مؤسسات الدولة، وهيبتها، وتهديداً مباشراً للأمن، والاستقرار في المحافظة، محملةً العناصر المشبوهة المسؤولية القانونية الكاملة عن تبعات هذه الأعمال الإجرامية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا، ومصابين نتيجة استخدام القوة المسلحة بصورة متعمدة، في تحدٍ خطير للقوانين النافذة، واستخفاف واضح بحرمة الدم اليمني، والسلامة العامة.

قوات أمنية أمام مبنى الإدارة المحلية لمحافظة شبوة في مدينة عتق (إكس)

وشددت اللجنة الأمنية على أن الحق في التعبير، والتظاهر السلمي مكفول بالقانون، إلا أن حمل السلاح، والاعتداء على رجال الأمن، واستهداف المنشآت الحكومية يُعد من الجرائم الجسيمة التي يعاقب عليها القانون، ولن يتم التساهل معها تحت أي ظرف، أو مبرر.

وأعلنت اللجنة مباشرتها إجراءات ملاحقة العناصر المتورطة في هذا الاعتداء، وضبط كل من يثبت تورطه في التحريض، أو التمويل، أو التخطيط، أو التنفيذ، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون.

تشديد على رفض الفوضى

وأكد البيان أن الأجهزة الأمنية والعسكرية في شبوة ستتخذ كافة التدابير، والإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة، وصون الأمن العام، ولن تسمح بفرض الفوضى، أو تقويض السكينة العامة.

وحملت اللجنة الأمنية المسؤولية الكاملة لكل من سعى إلى جرّ المحافظة نحو مربع العنف، والفوضى، محذرةً من مغبة الاستمرار في مثل هذه الأعمال التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر، والمساءلة القانونية الصارمة.

ودعت اللجنة كافة المواطنين إلى الالتزام بالنظام، والقانون، وعدم الانجرار خلف الدعوات المشبوهة، والتعاون مع الأجهزة المختصة للحفاظ على أمن المحافظة، واستقرارها، مجددة عزمها الثابت على فرض النظام، وسيادة القانون، والتزامها بحماية الأرواح، والممتلكات، والتعامل بحزم ومسؤولية مع أي تهديد يمس أمن المحافظة.

موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل يرفعون صور الزبيدي (إكس)

وكانت اللجنة الأمنية استبقت هذه الأحداث ببيان أكدت فيه التزامها الكامل بالحفاظ على الأمن، والاستقرار، وحماية المكتسبات الوطنية التي تحققت في المحافظة، مشددة على ضرورة احترام القانون، والنظام في جميع الفعاليات، والأنشطة العامة.

وقالت إنها تحترم الحريات العامة، وحق الرأي، والتعبير السلمي، مع التأكيد على أن ممارسة هذه الحقوق يجب أن تكون ضمن الأطر القانونية، والتشريعية، حفاظاً على السلم الاجتماعي، والأمن العام.

وفي حين حذرت اللجنة الأمنية في شبوة من قيام أي فعالية غير مرخصة، أو تنفذ من دون التنسيق مع الجهات المختصة، دعت جميع المواطنين، والمكونات المجتمعية إلى تغليب المصلحة الوطنية، والالتزام بالقوانين المنظمة للأنشطة، والفعاليات، لضمان حماية المكتسبات الوطنية، وصون السلم الاجتماعي.


توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
TT

توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)

أفادت مصادر يمنية مطّلعة بتصاعد حدة التوتر بين الجماعة الحوثية وحزب «المؤتمر الشعبي العام» (جناح صنعاء)؛ على خلفية استمرار رفض قيادة الحزب المشاركة الصورية في حكومة الانقلاب الجديدة، التي تأخّر إعلان تشكيلها، رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتل رئيسها السابق أحمد الرهوي وعدد من الوزراء، في غارة إسرائيلية استهدفت صنعاء.

يأتي هذا التوتر في سياق سياسي واقتصادي معقد، حيث تزداد الضغوط الداخلية على الجماعة، في ظل أوضاع معيشية صعبة وعجز عن إدارة المرحلة أو تقديم معالجات حقيقية للأزمات المتراكمة.

وكشفت مصادر سياسية في صنعاء عن استمرار رفض قيادة جناح «المؤتمر الشعبي» المشاركة في أي حكومة لا تقوم على شراكة حقيقية وصلاحيات واضحة، وعَدَّت أن أي انخراط شكلي لن يسهم في معالجة الأزمات المتفاقمة التي يكابدها اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين.

القيادي بحزب «المؤتمر» صادق أبو راس خلال فعالية في صنعاء (الشرق الأوسط)

وأوضحت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن موقف الحزب «نابع من تجربة سابقة أثبتت أن الشراكة الصورية لا تصنع استقراراً أو تنمية»، مشيرة إلى أن جناح الحزب، المتحالف شكلياً مع الجماعة منذ الانقلاب، لا يرغب في الاستمرار بوصفه غطاء سياسياً لقرارات لا يشارك في صياغتها أو تحمُّل تبِعاتها.

وطبقاً للمصادر نفسها، فإن الخلافات الحالية لا تقتصر على توزيع الحقائب الوزارية، بل تمتد إلى طبيعة القرار السياسي وآلية إدارة مؤسسات الدولة في صنعاء، وغياب الضمانات المتعلقة باستقلال الحكومة المفترضة، وقدرتها على ممارسة مهامّها بعيداً عن هيمنة القادة والمشرفين الحوثيين.

أزمة أعمق

وتشير هذه المعطيات إلى أزمة أعمق تتعلق بتوازنات السلطة الانقلابية داخل صنعاء، حيث يرى مراقبون أن إعادة تشكيل الحكومة الحوثية تمثل اختباراً حقيقياً لمدى استعداد الجماعة لإشراك حلفائها في صنع القرار، أو الاكتفاء بإعادة إنتاج صيغة حكم تتركز فيها الصلاحيات الفعلية خارج الأُطر المؤسسية المعلَنة.

في موازاة ذلك، تتحدث مصادر حزبية عن تصاعد حالة التذمر داخل أوساط «المؤتمر الشعبي» من استمرار ما تصفه بـ«التضييق» على النشاط السياسي والتنظيمي للحزب، بما في ذلك القيود المفروضة على الاجتماعات والفعاليات، وهو ما يفاقم فجوة الثقة بين الطرفين، ويضعف فرص التوافق في المدى المنظور.

عنصران حوثيان خلال تجمُّع دعا له زعيم الجماعة بصنعاء (إ.ب.أ)

وعلى وقْع استمرار تعثر إعلان الحكومة غير المعترف بها دولياً، برزت، خلال الأيام الأخيرة، انتقادات لاذعة من ناشطين وكُتاب محسوبين على الجماعة الحوثية، عبّروا فيها عن استيائهم من التأخير المستمر في تشكيل الحكومة، وعدُّوا أن هذا التعطيل ينعكس سلباً على الأوضاع المعيشية، ويزيد حالة الإرباك الإداري والاقتصادي.

وأشار بعض هؤلاء إلى أن تأخر تشكيل الحكومة «لم يعد مبرراً»، وأن استمرار المشاورات دون نتائج ملموسة «يزيد من حالة الإحباط، ويعكس ارتباكاً في إدارة المرحلة»، وفق ما نقلته مصادر محلية.

وذهب آخرون إلى اتهام قيادات داخل الجماعة بالمماطلة، والإبقاء على مؤسسات الدولة في حالة شلل، بما يسمح بإدارة الملفات الحساسة عبر قنوات غير رسمية.

Your Premium trial has ended