الميليشيات تخرق الهدنة بعد دقائق من بدء سريانها.. وتشدد الحصار

«مركز الملك سلمان للإغاثة» يوزع 5 آلاف و500 سلة غذائية للمتضررين في مديرية صالة

يمني يعرض أحذية مستعملة في أحد أحياء مدينة عدن ويعزف زميل له على آلة العود ابتهاجًا ببدء سريان وقف إطلاق النار في محافظات اليمن باستثناء تعز التي تعاني الحصار واستمرار بعض المناوشات من جهة الانقلابيين (أ.ف.ب)
يمني يعرض أحذية مستعملة في أحد أحياء مدينة عدن ويعزف زميل له على آلة العود ابتهاجًا ببدء سريان وقف إطلاق النار في محافظات اليمن باستثناء تعز التي تعاني الحصار واستمرار بعض المناوشات من جهة الانقلابيين (أ.ف.ب)
TT

الميليشيات تخرق الهدنة بعد دقائق من بدء سريانها.. وتشدد الحصار

يمني يعرض أحذية مستعملة في أحد أحياء مدينة عدن ويعزف زميل له على آلة العود ابتهاجًا ببدء سريان وقف إطلاق النار في محافظات اليمن باستثناء تعز التي تعاني الحصار واستمرار بعض المناوشات من جهة الانقلابيين (أ.ف.ب)
يمني يعرض أحذية مستعملة في أحد أحياء مدينة عدن ويعزف زميل له على آلة العود ابتهاجًا ببدء سريان وقف إطلاق النار في محافظات اليمن باستثناء تعز التي تعاني الحصار واستمرار بعض المناوشات من جهة الانقلابيين (أ.ف.ب)

شهدت الدقائق الأولى من بداية ليلة أمس الاثنين في مدينة تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية، خرقا للهدنة الرابعة التي تنص على وقف إطلاق النار في اليمن، تمهيدا للمشاورات التي ستجرى في الكويت بتاريخ 18 أبريل (نيسان) 2016، وذلك من قبل ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، ورافقها تشديد الحصار في المدخل الغربي، حيث لم تسمح الميليشيات الانقلابية إلا بدخول عدد قليل من الأفراد الذين بصحبة عوائلهم، بينما لا يزال المئات من الأهالي عالقين في مفرق شرعب.
وقال ضياء الحق الأهدل، القيادي والمقرر في مجلس تنسيق المقاومة الشعبية في تعز، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «أنا لا أسميها خروقات للهدنة، لأن الهدنة لم تبدأ حتى تخترق من قبل الميليشيات الانقلابية، وبالتالي هو عبارة عن رفض فعلي وسلوك رافض للهدنة من قبل ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، حيث لم تكن هنالك قد وقعت هدنة، بما يعني أنه رفض علني للهدنة من قبل الميليشيات الانقلابية جُملة وتفصيلا».
وأضاف أن «المقاومة الشعبية والجيش الوطني في تعز رحبوا بالهدنة وتمديد قرار الهدنة، لكن الواقع الذي تعيشه المقاومة الشعبية في تعز واقع دفاعي، وهم يتصدون لمحاولات الميليشيات اقتحام مواقع المقاومة والمدينة والسيطرة على مواقع قد تحررت من قبل الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في وقت سابق، وبالتالي من الطبيعي جدا أن تكون المقاومة في موقف دفاعي، وهذا أمر مسموح به في القانون الدولي والأعراف الدولية التي تسمح لهم بالتصدي لحالات الاختراق التي تحاول بها الميليشيات الانقلابية الرافضة لقرار الهدنة والالتزام بها».
ودعا الأهدل حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى أن «تتحمل مسؤوليتها في ردع هذه الميليشيات الانقلابية غير الملتزمة بأي باتفاق، ولا عهد لها ولا ميثاق، وضرورة تحمل مسؤوليتها في حماية المواطنين وفك الحصار بشكل سريع عن المدينة، ومد المقاومة الشعبية بما يلزم، لكي تستطيع تحرير المحافظة من هذه الميليشيات».
من جانبه، قال المجلس العسكري بتعز، إن الميليشيات الانقلابية ممثلة في الحوثيين وقوات صالح، أقدمت على خرق الهدنة من اللحظة الأولى في كل الجبهات، بما يشير إلى نيتها المبيتة لاستغلالها للتمدد على الأرض وتعزيز مكاسبها.
وأضاف المجلس، في بيان له، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، تشمل هذه الخروقات وجميعها «الأهداف العسكرية وليس المدنية التي لم يدرجها الرصد عمليات قصف مكثف بالأسلحة الثقيلة على مواقع الجيش الوطني والمقاومة في كل الجبهات، ومحاولات تقدم على الأرض تم التمهيد لها بكثافة نارية مقصودة، بدليل ما أعقبها من تقدم على الأرض».
وأكد بيان المجلس العسكري التزامهم بوقف إطلاق النار، رغم استمرار الخروقات من قبل الميليشيات الانقلابية، والتمسك بحقهم في الدفاع والرد على مصدر النيران.
وسجلت خروقات الميليشيات الانقلابية في نصف الساعة الأولى فقط من بدء سريان الهدنة، قصفها بمدفع «م.ط 23» من موقع أحياء المكلكل وثعبات وحسنات، وذلك قصفها من تبة الجعشة على منطقة الزهراء والمحافظة، شرق المدينة، والقصف بالمدفعية من مواقع شارع الستين على معسكر اللواء 35 بالمطار القديم، غرب المدينة، وشنها هجوما عنيفا من جبل الهان على مواقع أبطال الجيش والمقاومة في السجن المركزي، غرب المدينة، وقصف بالدبابة من تبة سوفتيل على منطقة الموشكي، وكذلك من مدفع «م.ط 23» من موقع العرسوم على منطقة عصيفرة والمقوات، شمال المدينة، والقصف من مدفع «بي 10» من موقع الحرير على مواقع الجيش والمقاومة في تبة الوكيل.
وقال رضوان فارع، صحافي وناشط سياسي من أبناء تعز، لـ«الشرق الأوسط»: «عزز الحوثيون بمقاتلين إلى تعز، وما تم الإعلان عنه البارحة ليس هدنة وإنما تدشين مرحلة جديدة من المواجهات وعملية قتل المدنيين، حيث تجددت المواجهات في الجبهة الغربية بتعز وثعبات وشارع الثلاثين والضباب، ومن هنا لا نستطيع حتى أن نشير إلى هدنة، فالحوثيون يسعون لتحقيق هدنة مجزأة لتبقى جبهة تعز منطقة مفتوحة للقتال، مما يعني أنهم يسعون لوقف القتال في صنعاء ومأرب، وتبقى المواجهات في تعز، يعني بذلك أنهم يريدون هدنة بصنعاء وقتالا ودمارا على تعز».
إلى ذلك، تواصل ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، الدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مديرية الوازعية، إحدى بوابات لحج الجنوبية غرب المدينة، مع قصفها للقرى وتهجير سكان المديرية، خصوصا بعدما سيطرت على مركز المديرية في الشقيراء، بالإضافة إلى نهب منازلهم واختطاف كثير من أبنائهم.
وسجل ناشطون حقوقيون إحصائية أولية لانتهاكات الميليشيات الانقلابية في الوازعية: «28 عدد القرى المهجرة قسريا، و5 آلاف عدد الأسر المهجرة قسريا، و35 ألفًا عدد النساء والأطفال والرجال المهجرين قسريا، وثلاثون منزلا مهدمة كليا وجزئيا ونهبت منها كل شيء حتى المواشي، وعشرون متجرا تم نهبها، وخمسون مختطفا لدى الميليشيات، ومائة قتيل و300 جريح»، وكل هذا خلال الأيام الماضية.
وبحسب شهود عيان، فقد شوهد قاطرة تتبع ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع صالح تحمل دبابة، وناقلة تحمل مدفعا قادمة من محافظة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، إلى منطقة الشقيراء في الوازعية، غرب تعز.
وعلى الجانب الإنساني، يواصل ائتلاف الإغاثة الإنسانية وشركاؤه من الجمعيات والمؤسسات بمحافظة تعز وسط اليمن، توزيع السلات الغذائية المقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، وبإشراف من هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، على جميع مديريات المحافظة.
ووزع الائتلاف 5 آلاف و500 سلة غذائية للمتضررين، وحسب الفئات الأشد احتياجا في أحياء ومراكز مديرية صالة، وسط تعز، حيث قامت بتوزيعها مؤسسة «رسالتي» وجمعية «الإصلاح» مشرفتا المحور، ونفذها عدد من الجمعيات والمؤسسات والمبادرات الشبابية العاملة في الإطار الجغرافي لمديرية القاهرة، وذلك ضمن مشروع توزيع مائة ألف سلة غذائية لمديريات محافظة تعز.
وتأتي عملية تأخير التوزيع في مديريات مدينة تعز بسبب الحصار المطبق الذي فرضته عليها الميليشيات الانقلابية من جميع منافذ مدينة تعز منذ بدء الحرب حتى منتصف مارس (آذار) الماضي، حيث تمكن الائتلاف من إدخال المساعدات الغذائية المقدمة من «مركز الملك سلمان»، بعد الكسر الجزئي للحصار، الذي سرعان ما أعيد إغلاقه بعد معارك كر وفر.
ويعد مشروع توزيع مائة ألف سلة غذائية أحد أهم المشاريع التي يقدمها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، للمتضررين في محافظة تعز، جراء الحرب والحصار الخانق.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».