قال رئيس وزراء الجزائر، عبد المالك سلال، إن سلطات بلده رفضت منح تأشيرة دخول لصحافيين فرنسيين: «بسبب المساس بشرف وهيبة إحدى أهم مؤسسات البلاد»، في إشارة إلى جدل حاد يتعلق بمنع صحافي من جريدة «لوموند»، وفريق برنامج ساخر بقناة «كنال بلوس»، من تغطية زيارة رئيس الوزراء مانويل فالس إلى الجزائر، التي انتهت أمس ودامت يومين.
وذكر سلال أمس بالعاصمة أثناء مؤتمر صحافي مشترك مع فالس، أن السلطات الجزائرية «اتخذت قرارا برفض منح التأشيرة لصحافي لوموند، ونحن نعلم أن هذه الجريدة محترمة لكنها مسَت بشرف وأحد رموز هذا البلد، وهو رئيس الجمهورية الذي يعرف بأنه كان منذ شبابه أحد أكبر المناضلين من أجل استقلال البلد». وذلك في إشارة إلى نشر صورة الرئيس بوتفليقة على الصفحة الأولى بالجريدة، يوم 5 من الشهر الجاري، وكتبت بأنه ضالع في الفساد. وفي العدد الموالي، ذكرت الصحيفة أنها أخطأت عندما نشرت صورة بوتفليقة وأن المقصود كان وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب.
وقال سلال إنه «ليس بإمكان أي جزائري أن يقبل إهانة رئيسه، وقد كان من واجبنا الدفاع عن سيادتنا»، مشيرا إلى أن الجزائر «قطعت أشواطا كبيرة في مجال حرية التعبير»، في إشارة إلى تدابير جاء بها تعديل دستوري مطلع العام، نصت على توسيع هوامش حرية الصحافة وإلغاء عقوبة حبس الصحافيين بسبب كتاباتهم أو مواقفهم السياسية.
يشار إلى أن برنامج «كانال بلوس» الساخر، ممنوع من ممارسة أي نشاط في الجزائر بسبب تناول مرض الرئيس بوتفليقة بطريقة ساخرة، عندما زار الرئيس فرنسوا هولاند الجزائر العام الماضي. وتتعامل الجزائر بحساسية كبيرة مع ما ينشر ويبث في وسائل الإعلام الفرنسية، حول صحة الرئيس بوتفليقة، منذ إصابته بجلطة دماغية عام 2013.
وقال فالس من جهته إنه عبَر عن «أسفه العميق لسلطات الجزائر بسبب هذه القضية، ولكن لا شيء ينبغي أن يعرقل تطور علاقاتنا الاستثنائية»، داعيا إلى «التوجه إلى المستقبل». ويعكس ذلك مقاربة فرنسية للعلاقات مع الجزائر تتمثل في عدم العودة إلى الماضي الاستعماري الفرنسي بالجزائر، والاهتمام ببناء علاقات اقتصادية قوية ينتفع منها الجزائريون والفرنسيون على حد سواء.
وتضامنا مع الصحافيين الممنوعين من دخول الجزائر، رفضت إذاعتا «فرانس كولتور» و«فرانس إنتر» العامتان وصحيفتا «ليبيراسيون» و«لو فيغارو» تغطية زيارة فالس. فيما أعلنت قناة «فرنس 2» العامة، عدم إرسال صحافيين لتغطية الزيارة، لكنها أوفدت في المقابل مراسلا من أجل «تصوير مشترك»، يمكن لشبكات أخرى استخدامه. وقال مدير الأخبار في «فرنس تلفزيون»، ميشال فيلد: «إنها مسؤولية جماعية لكل وسائل الإعلام».
أما قناة «تي إف 1» الخاصة فلم ترسل فريقا لتغطية الحدث، لكنها قالت: إنها ستحتفظ بحقها في استخدام اللقطات التي سترسلها «فرنس 2». وفق ما قال متحدث باسمها. أما إذاعتا «أوروبا 1» و«أر تي إل»، مثل وكالتي الصحافة الفرنسية ورويترز، فقد غطتا الزيارة التي شارك فيها أيضا 10 وزراء فرنسيون.
وتم خلال الزيارة التوقيع على عدة اتفاقيات في إطار انعقاد «الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى». وسمحت هذه الدورة «بإجراء حصيلة عن التقدم المسجل في خريطة الطريق الثنائية، التي تم إقرارها خلال الدورتين السابقتين للجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى، أو في إطار اللجنة المختلطة الاقتصادية الفرنسية - الجزائرية، وتحديد أهداف جديدة طموحة في جميع جوانب العلاقة الثنائية»، بحسب ما جاء في بيان لرئاسة الوزراء الجزائرية. كما أشار إلى أن الاتفاقات تشمل مجالات متنوعة على غرار التعليم والتشغيل والشباب والرياضة، فضلا عن اتفاقات أخرى في مجال الشراكة الاقتصادية.
11:2 دقيقه
انتهاء زيارة فالس إلى الجزائر وسط جدل حاد حول «الإساءة لبوتفليقة إعلاميًا»
https://aawsat.com/home/article/613741/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D8%A7%D9%84%D8%B3-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%AD%D9%88%D9%84-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%81%D9%84%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%8B%D8%A7%C2%BB
انتهاء زيارة فالس إلى الجزائر وسط جدل حاد حول «الإساءة لبوتفليقة إعلاميًا»
سلال استنكر «المساس برموز البلاد»
رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس ونظيره عبد المالك سلال خلال مؤتمر صحافي في الجزائر العاصمة أمس (أ.ف.ب)
انتهاء زيارة فالس إلى الجزائر وسط جدل حاد حول «الإساءة لبوتفليقة إعلاميًا»
رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس ونظيره عبد المالك سلال خلال مؤتمر صحافي في الجزائر العاصمة أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










