جسر الملك سلمان.. بداية التنمية الحقيقية في سيناء

مسؤولون مصريون: قطاعات السياحة والتجارة والصناعة تنتظر العبور

جسر الملك سلمان.. بداية التنمية الحقيقية في سيناء
TT

جسر الملك سلمان.. بداية التنمية الحقيقية في سيناء

جسر الملك سلمان.. بداية التنمية الحقيقية في سيناء

أخيرًا وبعد ثلاثة عقود، تحولت فكرة إنشاء جسر يربط مصر والسعودية، إلى حقيقة تسمى «جسر الملك سلمان»، لربط شبه جزيرة سيناء بالمملكة بهدف تقصير مسار التجارة بين القارتين الأفريقية والآسيوية.
ومن المتوقع أن يتغير شكل التجارة في مصر، بعد إنشاء جسر الملك سلمان، الذي أعلن عنه خلال زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز، والمستمرة حتى الآن، فضلاً عن استفادة معظم القطاعات الاقتصادية في البلاد. وسبق أن طرحت فكرة الجسر أكثر من مرة، ومن شأن إقامته زيادة حجم التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين.
ويُشكل جسر الملك سلمان المُزمع إنشاؤه ضمن اتفاقيات التعاون بين الدولتين، منفذًا حيويًا لتسويق الكثير من الصناعات السعودية الجديدة المرتبطة بالمدينة الاقتصادية «وعد الشمال»، الواقعة شمال السعودية، والتي تعد موطنًا للصناعات التعدينية السعودية، ومصدرًا جديدًا واعدا من مصادر الدخل الوطني بما تحتويه من استثمارات محلية وعالمية عالية القيمة، وشراكة وثيقة مع كبرى الشركات الدولية في مجال التعدين، واستخراج الثروات الطبيعية المتوفرة بشكل تجاري.
وتوقع سامي سليمان رئيس جمعية نوبيع وطابا (جنوب سيناء) أن «يسهم جسر الملك سلمان المقرر إنشاؤه بين مصر والسعودية، في زيادة أعداد السائحين من ثلاثة إلى خمسة ملايين سائح سنويًا»، الأمر الذي يعود على قطاع السياحة في مصر بملايين الدولارات في ظل أزمة عملة حاليًا في مصر.
وكان النقل البري بين البلدين يتم عن طريق الحافلات والسيارات عبر عبارات بحرية بين ميناءي نويبع في سيناء وينبع في السعودية أو عبر المرور بالأردن. وهذا الأمر يستغرق وقتًا وبذل جهود كبيرة.
وقال سليمان لـ«الشرق الأوسط» إن الربط بين مصر والسعودية من خلال الجسر الجديد، سيسهل الانتقالات ويسرع التشغيل بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة لمستثمرين ورجال أعمال، فضلاً عن الخدمات التي سيتم استحداثها جراء قدوم سائحين سعوديين، الأمر الذي سيجذب معه فئات جديدة من السائحين في مصر.
ونوه سليمان إلى أهمية إنهاء الإجراءات وتسريع الأعمال، لسرعة الحصول على العائدات الكبيرة نتيجة الاتفاقات الموقعة بين مصر والسعودية.
وذكر مجلس الوزراء المصري في بيان يوم الجمعة أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ في 2014-2015 نحو 5 مليارات دولار.
وأشار إلى أن السعودية تحتل المرتبة الأولى بين الدول المستثمرة في مصر بقرابة 6.13 مليارات دولار كإجمالي المساهمات السعودية في رؤوس أموال الشركات حتى العام 2016.
وأشار نبيل الجداوي مستشار هيئة الاستثمار المصرية لشؤون المناطق الحرة، إلى المنطقة الحرة المزمع إنشاؤها في سيناء بطول 6 كيلومترات، والتي ستضيف استثمارات جديدة من شأنها إنعاش حركة التجارة بين البلدين بشكل ملحوظ، مشيرًا إلى أن جسر الملك سلمان سيوفر استثمارات ضخمة التي ستخلق معها آلاف فرص العمل في جميع القطاعات.
وأضاف الجداوي لـ«الشرق الأوسط» أن «الجسر، فضلاً عن أنه سيجذب استثمارات جديدة، فهو يعتبر داعما للمنطقة الحرة ولكل المناطق الحرة في منطقة سيناء، لأنها ستخدم المشاريع الخدمية والصناعية والزراعية واللوجستية».
ويعتبر هذا استثمارا نادرا حاليا في شبه الجزيرة التي يتعرض شمالها لهجمات دامية ينفذها الفرع المصري لتنظيم داعش.
كما أعلن العاهل السعودي الجمعة «اتفاق مصر والسعودية على تشييد جسر يربط بين البلدين» يمر فوق البحر الأحمر.
نانسي المغربي سيدة الأعمال قالت لـ«الشرق الأوسط» إن تنمية سيناء من شأنها أن تصلح جميع الإخفاقات السابقة في المنطقة، مشيرة إلى البطالة وتوطن الإرهاب والهجرة الداخلية.
وأوضحت المغربي أن «من شأن جسر الملك سلمان وإنشاء المنطقة الحرة في سيناء، تقليل معدل الفقر في سيناء، وهو ما سيعمل على حل مشاكل كثيرة تمر بها»، مشيرة إلى أهمية تدريب العمالة بشكل جيد حتى تصبح مؤهلة للمشروعات الجديدة المتوقعة نتيجة افتتاح جسر الملك سلمان.
وأشارت نانسي إلى أن «القطاعات المستفيدة من تلك التطورات ستشمل معظم القطاعات، على رأسها السيارات والنفط والتكنولوجيا والنسيج والأدوات الاستهلاكية»، موضحة أن من شأن ذلك تشجيع الاستثمارات الخارجية والداخلية التي ستعود على حركة التجارة بالإيجاب.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».