سيناء تنتظر مستقبلًا زاهرًا بمشاريع ضخمة

زيارة الملك سلمان التاريخية تلقي بظلالها على كل القطاعات المصرية

خادم الحرمين الشريفين والرئيس المصري خلال حضورهما مراسم توقيع الاتفاقيات ومذكرات تفاهم إضافية بين البلدين (واس)
خادم الحرمين الشريفين والرئيس المصري خلال حضورهما مراسم توقيع الاتفاقيات ومذكرات تفاهم إضافية بين البلدين (واس)
TT

سيناء تنتظر مستقبلًا زاهرًا بمشاريع ضخمة

خادم الحرمين الشريفين والرئيس المصري خلال حضورهما مراسم توقيع الاتفاقيات ومذكرات تفاهم إضافية بين البلدين (واس)
خادم الحرمين الشريفين والرئيس المصري خلال حضورهما مراسم توقيع الاتفاقيات ومذكرات تفاهم إضافية بين البلدين (واس)

في ضوء زيارة تاريخية للملك سلمان بن عبد العزيز إلى مصر، تعهدت المملكة بالمساهمة في تنمية شبه جزيرة سيناء لدعم حركة التجارة على الصعيدين المحلي والعالمي، ويأتي ذلك استمرارًا لجهود دعم المملكة لمشروعات التنمية في مصر.
واتفاقية تنمية شبه جزيرة سيناء والتي تم توقيعها بين وزارة التعاون الدولي المصرية والصندوق السعودي للتنمية، هي ضمن برنامج الملك سلمان لتنمية شبه الجزيرة المصرية، ووقع عليها من الجانب المصري الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي، ومن الجانب السعودي الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية ورئيس مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية.
ويعتبر مشروع تنمية سيناء من المشروعات المهمة والاستراتيجية لكل من مصر والسعودية معا، فسيناء تحتاج لتوفير الكثير من الخدمات التنموية والبنى التحتية الأساسية، لتخفيف العبء عن المدن المصرية المكتظة بالسكان وتغير خريطة التجمع السكاني في مصر، وخلق مدن ومجتمعات جديدة، تؤدي بالتبعية إلى خلق استثمارات وفرص عمل جديدة تساعد في تحقيق معدلات النمو الذي تأمل مصر في تحقيقه. بالإضافة إلى تعزيز الجانب الأمني للبلدين والذي لا يقل أهمية عن الجانب التنموي، فسيناء هي الامتداد الغربي مع الحدود السعودية والشرقي لمصر، وتطويرها يقلل من فرص توطن الإرهاب.
وتشمل الاتفاقية مشروع محطة المعالجة الثلاثية لمياه الصرف، واتفاقية مشروع التجمعات السكنية بسيناء (المرحلة الثانية)، واتفاقية مشروع طريق محور التنمية بطول 90 كيلومترا، واتفاقية مشروع أربع وصلات بطول إجمالي 61 كيلومترا تربط محور التنمية بالطريق الساحلي، بجانب اتفاقية مشروع طريق النفق - طابا، واتفاقية مشروع جامعة الملك سلمان بن عبد العزيز بمدينة الطور (المرحلة الثانية)، واتفاقية مشروع طريق الجدي، واتفاقية مشروع تطوير طريق عرضي رقم (1) في المرحلة الأولى، وكذلك مشروع إنشاء عدد 13 تجمعًا زراعيًا، واتفاقية مشروع إنشاء قناة لنقل المياه.
بجانب مذكرة تفاهم لإنشاء قرية داجنة في شبه جزيرة سيناء، وقعها الجانب السعودي مع جهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة المصرية.
وقبل زيارة الملك سلمان لمصر كان تم عقد عدة اجتماعات بالتناوب بين الرياض والقاهرة، بمقتضى إعلان القاهرة الذي تم توقيعه في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في مدينة الرياض، وأسفرت عن توقيع عدة اتفاقيات في مختلف القطاعات، منها اتفاقيتان ومذكرة تفاهم لتنمية شبه جزيرة سيناء بمبلغ 1.5 مليار دولار، وتمويل توريد حاجات مصر من المشتقات البترولية لمدة 5 سنوات مقبلة، فضلاً عن مذكرة تفاهم لتشجيع الاستثمارات السعودية في مصر.
ووقعت وزيرة التعاون الدولي سحر نصر الاتفاقية الخاصة بتنمية سيناء مع الصندوق السعودي للتنمية، والذي تتولى القوات المسلحة المصرية تنفيذه، حيث يتضمن المشروع إقامة الكثير من المشروعات بمحافظتي شمال وجنوب سيناء المصريتين، من بينها إنشاء طريق محور التنمية بشمال سيناء وأربعة وصالات فرعية، وإنشاء عدد من التجمعات الزراعية و26 تجمعا سكنيا تشمل منازل ووحدات صحية ومدارس، وتحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل لأهالي سيناء، كأحد أهم الطرق للقضاء على التطرف والإرهاب.
بالإضافة إلى ذلك جرى توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء منطقة اقتصادية حرة في شبه جزيرة سيناء، وتم توقيعها بين صندوق الاستثمارات العامة في السعودية ووزارة التعاون الدولي في مصر، ووقعها من الجانب السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد ووزير الدفاع، ومن الجانب المصري وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر، وتهدف هذه المذكرة إلى ربط الصناعات في شمال السعودية كوعد الشمال، وخصوصا الصناعات التعدينية واليورانيوم والبترول الخليجي لإيصالها إلى أوروبا عبر منفذ البحر الأبيض المتوسط، كما تسعى إلى حل لمشكلات سيناء من الوظائف، والتنمية الاقتصادية، وتحقيق عوائد للحكومة المصرية.
**جسر الملك سلمان البري
وبجانب اتفاقيات تطوير سيناء جاءت الاتفاقية التاريخية لإنشاء أول جسر بري يربط بين البلدين الجارين عبر خليج العقبة، كأول جسر بري يربط بلدين عربيين، وكذلك يربط بين قارتي آسيا وأفريقيا، ومنها إلى أوروبا.
وعن الجسر التاريخي بين البلدين قال الملك سلمان: «فقد اتفقت مع أخي فخامة الرئيس على إنشاء جسر بري يربط بين بلدينا الشقيقين اللذين يقعان في قلب العالم. إن هذه الخطوة التاريخية المتمثلة في الربط البري بين القارتين الآسيوية والأفريقية، تعد نقلة نوعية ذات فوائد عظمى، حيث سترفع التبادل التجاري بين القارات إلى مستويات غير مسبوقة، وتدعم الصادرات بين البلدين وإلى العالم أجمع، كما سيشكل الجسر منفذًا دوليًا للمشاريع الواعدة في البلدين، ومعبرًا أساسيا للمسافرين من حجاج ومعتمرين وسياح، إضافة إلى فرص العمل التي سيوفرها الجسر لأبناء المنطقة».
وسيسهم الجسر بشكل أساسي في تسهيل حركة النقل بين البلدين، ويمتد طول الجسر فوق الماء لمسافة من 7 إلى 10 كيلومترات، ليربط شمال غربي المملكة بشبه جزيرة سيناء المصرية، وبخلاف ممرات السيارات والشاحنات، من المتوقع إنشاء قطار سكة حديد لشحن البضائع.
وسيوفر الجسر المزمع إنشاؤه وقتًا طويلاً كان يستغرقه عبور البضائع من المملكة إلى مصر وأوروبا، ويتوقع أن تجلب البضائع العابرة فوق الجسر عائدات سنوية تصل إلى 200 مليار دولار.
وجدير بالذكر أن الجسر يعد أول رابط بري بين الدول العربية في كل من آسيا وأفريقيا منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وقبل ذلك كان النقل البري بين البلدين يتم عن طريق الحافلات والسيارات عبر عبارات بحرية بين مينائي نويبع في سيناء، وينبع في السعودية، أو حتى عبر المرور بالأردن، الأمر الذي يستغرق وقتًا وجهدًا كبيرين.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.