كيري يدعو طالبان الأفغانية إلى «الدخول في عملية سلام»

وزير الخارجية الأميركي يصل كابل في زيارة غير معلنة

جون كيري يصافح جنود قوات بلاده المتمركزين في العاصمة كابل أمس (رويترز)
جون كيري يصافح جنود قوات بلاده المتمركزين في العاصمة كابل أمس (رويترز)
TT

كيري يدعو طالبان الأفغانية إلى «الدخول في عملية سلام»

جون كيري يصافح جنود قوات بلاده المتمركزين في العاصمة كابل أمس (رويترز)
جون كيري يصافح جنود قوات بلاده المتمركزين في العاصمة كابل أمس (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس، متمردي طالبان الأفغانية إلى «الدخول في عملية سلام»، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس أشرف غني في كابل. وقال كيري في ختام مشاورات مع الرئيس الأفغاني: «لقد تحدثنا عن هدفنا المشترك، وهو بدء محادثات سلام مع طالبان». وأضاف: «ندعو طالبان إلى الدخول في عملية سلام ترمي إلى إنهاء النزاع الذي يعصف بأفغانستان منذ العام 2001». وأضاف وزير الخارجية الأميركي: «بالطبع هناك أمل بالسلام».
ووصل كيري، أمس، إلى كابل في زيارة غير معلنة، تشجيعا لعملية السلام مع حركة طالبان، وتعبيرا عن دعم واشنطن لحكومة الوحدة الأفغانية والجهود المبذولة لدفع طالبان إلى طاولة المفاوضات.
وفي مطلع مارس (آذار)، رفض متمردو طالبان المشاركة في محادثات السلام المباشرة مع كابل، مشترطين انسحاب القوات الأجنبية من البلاد. وخيب هذا الرفض آمال الحكومة الأفغانية وشركائها الصينيين والأميركيين والباكستانيين الذين كانوا يأملون في استئناف الحوار برعايتهم. وأوقع النزاع الأفغاني منذ العام 2001 عشرات الآلاف من القتلى، بينهم عدد كبير من المدنيين.
والزيارة لم تكن مفاجئة بالنسبة لكثير من الأفغان الذين يتابعون وبقلق الأزمة السياسية في بلادهم، وهي تتفاقم بين شريكي الحكم في كابل وفقدان كامل للثقة بين الرئيس أشرف غني وعبد الله عبد الله رئيس سلطته التنفيذية اللذين وصلا إلى الحكم عقب تقاسم للسلطة إثر انتخابات رئاسية مثيرة للجدل لم يتضح الفائز فيها عام 2014. وتصاعدت الخلافات السياسية بين الطرفين وتمركزت على تعيين أفراد وأشخاص في المناصب السياسية والأمنية المهمة في البلاد، فريق عبد الله عبد الله الذي شارك في الحكم وفقًا للتوافق السياسي أبرم بين الجانبين بوساطة «كيري» يتهم الرئيس بأنه يسعى إلى إقصائه من الحكم وأنه لا يراعي بنود الاتفاق التي تدعو إلى تقاسم السلطة مناصفة بين الرئيس ورئيس السلطة التنفيذية، كما يشكو من عدم جدية الرئيس في إجراء إصلاحات سياسية مثل عقد «اللويا جرغا» من أجل إجراء تعديلات أساسية على الدستور، تمهيدا لإحداث منصب لرئيس الوزراء وبصلاحيات واسعة، إضافة إلى تعديل القانون الانتخابي، وتعيين لجنة جديدة لمفوضية الانتخابات وتوزيع بطاقات الهوية الإلكترونية على المواطنين. في المقابل يتهم فريق أشرف غني خصمه السياسي الشريك في الحكم بأنه يعرقل الإصلاحات ويقوض السلطة عبر أمراء الحرب، والإصرار على تعيين أفراد لا يتمتعون بسمعة جيدة على مناصب أمنية رفيعة في البلاد.
وسط هذا التوتر في إدارة الرئيس الأفغاني الذي يقود البلاد ضمن حكومة الوحدة الوطنية منذ عام ونصف عام يصل «كيري» إلى كابل لوضع حد لهذه الأزمة السياسية التي قد تؤدي إلى انهيار الحكومة، والبديل هو الفوضى وفقًا للمراقبين، يقول سيد جلال سعيدي (محلل سياسي أفغاني) إن وزير الخارجية الأميركي هو صانع القرار السياسي في أفغانستان، وهو من أسس وشكل حكومة الوحدة الوطنية، وبالتالي فهو المسؤول المباشر عما وصلت إليه الأمور في أفغانستان، مشيرًا إلى أن «كيري» يتحمل مسؤولية أخلاقية تحتم عليه إنهاء الخلافات السياسية بين الرئيس ورئيس السلطة التنفيذية.
الوزير الأميركي وبعد لقائه بالرئيس أشرف غني وعبد الله عبد الله شارك في مؤتمر صحافي مع نظيره الأفغاني صلاح الدين رباني، حيث جدد تعهدات بلاده والتزاماتها تجاه الشعب الأفغاني وحكومته، مشيرًا إلى أن أميركا وحلفاءها في المجتمع الدولي ملتزمون بعدم تحول أفغانستان إلى ملاذ آمن للإرهابيين مرة أخرى، مضيفًا إلى وجود سلسلة تحديات وعراقيل تواجهها الحكومة الأفغانية التي عليها السعي إلى قيادة البلد بكل أطيافها وإثنياتها إلى بر الأمان، وأشار كيري إلى أن القوات الأفغانية خلال العام المنصرم أثبتت أنها قادرة على مواجهة التحديات الأمنية، وأن القوات الدولية ستبقى في أفغانستان من أجل مواصلة دعم وتدريب القوات الأفغانية وتجهيزها لتتمكن من مواجهة الأخطار الأمنية التي قد تشكلها الجماعات المسلحة خصوصًا «طالبان». وتطرق الوزير الأميركي في المؤتمر الصحافي إلى خطر تنظيم داعش وتمدده بما في ذلك أفغانستان، حيث قال بأن خطر «داعش» يهدد العالم، وعلى المجتمع الدولي التعاون الجاد في محاربته، كما أشار كيري إلى مؤتمري المانحين اللذين سيعقدان تباعًا في كل من «بروكسل» و«وارسا» في الفترة ا لمقبلة لتجديد التعهدات تجاه الشعب والحكومة الأفغانية ومساعدتها في بناء مؤسساتها الحيوية منها المؤسسة العسكرية التي ما تزال بحاجة ماسة إلى الدعم الدولي في حربها ضد «طالبان».
وتأتي زيارة كيري في وقت صعب بالنسبة لأفغانستان، فيما تعاني حكومة أشرف غني من الضعف بسبب الخلافات الداخلية بين الخصوم السياسيين من جهة، وتردي أوضاع الاقتصاد ووصول حركة «طالبان» إلى مستوى من القوة لم تكن عليه منذ الإطاحة بها في أواخر عام 2001.
من جهة أخرى، وبموجب الاتفاق السياسي الذي توسط فيه كيري، فإن ترتيب تقاسم السلطة بين الرجلين ينتهي في سبتمبر (أيلول) 2016.. الأمر الذي سيفجر مناورات سياسية في كابل. وتضغط حركة معارضة للرئيس السابق حميد كرزاي حتى يكون لها دور في تحديد المستقبل ولكن المرسوم القانوني الذي أدخل الاتفاق حيز التنفيذ لم يوضح حدا زمنيا ملزما وترك الاحتمال مفتوحا لأن تواصل حكومة الوحدة الوطنية بشكل أو بآخر عملها حتى نهاية فترة ولاية أشرف غني التي تستمر خمسة أعوام.
ومن المتوقع أن يحدد كيري هذه النقطة خلال زيارته لأفغانستان وهو موقف يأمل مسؤولون أميركيون أن يساعد في الحد من الخلافات الداخلية. وقد سحبت الولايات المتحدة الأميركية غالبية قواتها المقاتلة من البلاد ولم يبقَ سوى 9800 ألف جندي يباشرون مهام التدريب وتقديم المشورة لنظرائهم الأفغان، وفي الوقت ذاته، فإنه من المقرر أن ينخفض عدد القوات الأميركية في أفغانستان إلى 5500 من العدد الحالي، وهو 9800 بحلول بداية 2017 ويجري القائد الأميركي الجديد في أفغانستان الجنرال جون نيكولسون مراجعة أمنية قبل أن يقدم توصياته لواشنطن في يونيو (حزيران) المقبل. وكانت واشنطن وقعت مع الحكومة الأفغانية اتفاق «شراكة استراتيجية» تم بموجبه تشكيل لجنة ثنائية تعقد اجتماعا السبت للتباحث في شؤون «الأمن والدفاع والديمقراطية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية»، بحسب كيري، وعلق ممثل الأمم المتحدة الخاص لدى باكستان وأفغانستان ريتشارد أولسن أنه وبعد 18 شهرا على تشكيل حكومة وحدة وطنية «لا شك في وجود تحديات سياسية وأخرى مرتبطة بقدرة (طالبان) على الصمود». وقبيل وصول كيري إلى كابل صوت البرلمان الأفغاني لصالح مرشح منصب وزارة الداخلية الجنرال تاج محمد جاهد، وهو من قادة المجاهدين السابقين تم ترشحه إلى المنصب من قبل عبد الله عبد الله، كما صوت البرلمان لصالح المدعي العام مرشح الرئيس أشرف غني، في إشارة ربما إلى حل جزئي للخلافات القائمة بين الطرفين. وكانت الولايات المتحدة سحبت القسم الأكبر من قواتها من أفغانستان وتبقي على 9800 عنصر فقط.



إصابة أربعة أشخاص في هجمات بالقنابل على محطات وقود بتايلاند

ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)
ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)
TT

إصابة أربعة أشخاص في هجمات بالقنابل على محطات وقود بتايلاند

ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)
ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)

أعلن الجيش التايلاندي الأحد إصابة أربعة أشخاص جراء هجمات بالقنابل استهدفت نحو عشر محطات وقود في جنوب البلاد.

وأشار الجيش في بيان إلى انفجار عدد من القنابل خلال أربعين دقيقة بعد قليل من منتصف ليل الأحد (الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش السبت)، مما أدى إلى اشتعال النيران في إحدى عشرة محطة وقود في محافظات ناراثيوات وباتاني ويالا التي تواجه تمرداً مسلحاً.

وتشهد تايلاند منذ 2004، حركة تمرد انفصالية في عدد من الأقاليم الجنوبية ذات الغالبية المسلمة الواقعة عند الحدود مع ماليزيا، في نزاع أسفر عن سقوط آلاف القتلى معظمهم من المدنيين.

وقال حاكم ناراثيوات بونشواي هوميامين لوسائل الإعلام المحلية: «حضر عدد غير معروف من الرجال وفجّروا قنابل ألحقت أضراراً بمضخات الوقود»، مشيراً إلى إصابة شرطي بجروح.

وأُصيب أيضاً عنصر إطفاء واثنان من موظفي محطة وقود في مقاطعة باتاني، بحسب الجيش.

وقال متحدث عسكري تايلاندي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الجرحى نُقلوا إلى المستشفى، لكنّ إصاباتهم ليست خطرة.

ولم تُعلن السلطات عن أي اعتقالات، كما لم تُحدد هوية المسؤولين عن الهجمات.

وقال قائد القوات المسلحة في جنوب تايلاند ناراتيب فوينوك للصحافيين إنه أمر بتعزيز الإجراءات الأمنية «إلى أقصى حد»، لا سيما عند نقاط التفتيش والمعابر الحدودية.


رئيسة وزراء اليابان قد تدعو لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان قد تدعو لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)

قال هيروفومي يوشيمورا، رئيس حزب التجديد الياباني «إيشين»، الشريك ​في الائتلاف الحاكم، اليوم (الأحد)، إن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ربما تدعو إلى انتخابات عامة مبكرة، وذلك بعد أن ذكرت وسائل الإعلام أنها تدرس إجراء مثل هذه الانتخابات في فبراير (شباط).

قد تُمكّن الانتخابات المبكرة ‌تاكايتشي، أول ‌رئيسة وزراء في اليابان، ‌من ⁠الاستفادة ​من ‌الشعبية القوية التي تحظى بها منذ توليها منصبها في أكتوبر (تشرين الأول). ولاقى موقفها المتشدد تجاه الصين استحسان ناخبي اليمين، ولكنه أثار في الوقت نفسه خلافاً دبلوماسياً حاداً مع ⁠جارة اليابان الآسيوية القوية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال يوشيمورا، في حديث ‌لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (‍إن إتش كيه)، إنه التقى تاكايتشي ‍يوم الجمعة، وشعر بأن موقفها من توقيت الانتخابات قد انتقل إلى مرحلة جديدة.

وأضاف: «لن أتفاجأ إذا اتخذت القرار ​كما ورد في وسائل الإعلام».

كانت صحيفة «يوميوري» نقلت، يوم الجمعة، عن ⁠مصادر حكومية قولها إن تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة في الثامن من فبراير أو يوم 15 من الشهر نفسه.

وأوضح يوشيمورا أنه لم يناقش مع تاكايتشي التوقيت المحدد لأي انتخابات.

وتجاهلت تاكايتشي، المحافظة المتشددة والمؤيدة للإنفاق الضخم، الحديث عن موعد دعوتها للانتخابات خلال مقابلة أجرتها ‌معها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية سُجلت يوم الخميس، وبُثت اليوم (الأحد).


شقيقة زعيم كوريا الشمالية تحث سيول على التحقيق في «حوادث المسيّرات»

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

شقيقة زعيم كوريا الشمالية تحث سيول على التحقيق في «حوادث المسيّرات»

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)

حثَّت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ​كوريا الجنوبية على التحقيق في حوادث الطائرات المسيّرة الأخيرة للحصول على تفسيرات مفصلة، وذلك في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وقالت كيم إنها تقدِّر شخصياً سيول لاتخاذها ‌قراراً حكيماً بإعلان موقفها ‌الرسمي، بأنها ‌لا ⁠تنوي ​الاستفزاز، ‌محذَّرةً من أن أي استفزازات ستؤدي إلى مواقف «رهيبة».

وقال الجيش الكوري الشمالي، السبت، إن طائرات مسيّرة انطلقت من كوريا الجنوبية إلى كوريا الشمالية في وقت ⁠سابق من هذا الشهر، بعد تسلل ‌آخر في سبتمبر (أيلول)، ‍وهو ما ‍أعقبه رد كوريا الجنوبية بأن ‍الجيش لا صلة له بذلك.

وقالت كوريا الجنوبية أيضاً إنه سيكون هناك تحقيق شامل في احتمال أن ​يكون مدني قام بإطلاق الطائرات المسيّرة، موضحة موقفها بعدم وجود نية للاستفزاز.

وقالت كيم: «⁠من الواضح تماماً أن الطائرات المسيّرة المقبلة من جمهورية كوريا (الجنوبية) انتهكت المجال الجوي لبلدنا».

وأضافت: «بغض النظر عن هوية الجاني، وسواء كان هذا الفعل من قبل أي منظمة مدنية أو فرد، فإن السلطات المسؤولة عن الأمن القومي ‌لا يمكنها أبداً التهرب من مسؤوليتها عن ذلك».