محافظ حضرموت يحذر من التكديس للجماعات الإرهابية في المدينة

عدن تطالب بإدراج الشباب في الأجهزة الأمنية الرسمية حتى لا يستغل المتطرفون فقرهم

قوات أمنية على إحدى نقاط التفتيش في مديرية المنصورة بعدن (أ.ف.ب)
قوات أمنية على إحدى نقاط التفتيش في مديرية المنصورة بعدن (أ.ف.ب)
TT

محافظ حضرموت يحذر من التكديس للجماعات الإرهابية في المدينة

قوات أمنية على إحدى نقاط التفتيش في مديرية المنصورة بعدن (أ.ف.ب)
قوات أمنية على إحدى نقاط التفتيش في مديرية المنصورة بعدن (أ.ف.ب)

حذر اللواء أحمد سعيد بن بريك، محافظ حضرموت، من التكديس غير المسبوق للجماعات الإرهابية في حضرموت، مشيرا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هناك مؤشرات، تلوح في الأفق، لتصبح المحافظة الشرقية الكعكة التي سيتقاسمها من يقف وراء هذه المجموعات وتجار السلاح. وقال المحافظ: «إن المطلوب في الظروف الحالية إعلان الاستنفار العام للدعوة إلى وحدة الصف الحضرمي للدفاع عن حضرموت، ولإفشال المخططات التي يراد منها أن تكون حضرموت ساحة للصراع والعنف».
وكشفت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، عن أن أعدادا كبيرة من عناصر تنظيم القاعدة المتواجدين في المكلا هم ليسوا من أبناء المحافظة، وإنما دخلاء عليها، إما أجانب من دول أخرى، أو من محافظات يمنية مختلفة، منوهة- المصادر- بأنهم وجدوا في حضرموت منطقة آمنة لهم ومصدرا سخيا لجني المال طوال عام كامل.
إذ يسيطر تنظيم القاعدة على أهم المرافق الإيرادية، ميناء المكلا والقصر الجمهوري ومطار الريان وميناء الضبة النفطي، ومرافق السلطة التنفيذية بمختلف المناطق الساحلية، ومارس عمليات سطو على البنوك وممتلكات التجار والمواطنين الحضارم، ويمارس دور سلطة الأمر الواقع. وأكدت المصادر، أن تنظيم القاعدة جمع مبالغ مالية ضخمة من حضرموت، لافتة إلى أن إجمالي ما يجنيه أسبوعيا مليار ريال يمني، وهو ما ساعده على استقطاب الشباب من أبناء حضرموت العاطلين عن العمل والباحثين عن قوت عيشهم، في محاولة لتغيير الفكر الوسطي المعتدل الذي اشتهر به أبناء هذه المحافظة، وليقوموا بتحويلهم إلى حاضنة شعبية لهم، وسلاح موجه إلى صدور أبناء جلدتهم. وأضاف المحافظ، اللواء أحمد سعيد بن بريك، أنه لا متسع من الوقت أمام الخيّرين والمخلصين كافة من أبناء حضرموت خاصة، واليمن عموما، كي يقوموا بمواجهة هذا الخطر المحدق بهم وفي محافظتهم، مؤكدا أن تمسكه بالأرض يتزامن مع جملة من الإجراءات، منها «العصا لمن عصى».
وأشار اللواء ابن بريك، إلى أن المطلوب الآن هو وحدة الصف ومن دون الالتفات إلى أجندة أحزاب أو مكونات، مؤكدا أن النجاح في المعركة القادمة لن يكون دون وحدة شاملة للجبهة الداخلية، ولو بالكلمة المساندة.
المقاتلات الحربية التابعة للتحالف شنت صباح أول من أمس (الجمعة) هجوما على معسكرات تستخدمها عناصر القاعدة في مدينة المكلا. وشوهدت أدخنة متصاعدة بالسماء من مواقع عدة، مثل معسكرات الجيش التي سيطرت عليها هذه العناصر مطلع أبريل (نيسان) من العام الماضي، التي تعرضت لهجمات جوية متتالية من طائرات قوات التحالف في الأسابيع القليلة الماضية، موقعة بها خسائر بشرية ومادية كبيرة.
ودعا المحافظ وسائل الإعلام المختلفة كافة إلى القيام بواجبها الوطني والمهني والأخلاقي والإنساني حيال الأوضاع الراهنة والاستثنائية التي تمر بها حضرموت، دونما النظر إلى الماضي أو إلى اختلافات حزبية ونظرية، لافتا إلى أنه لا وقت لمثل هذه الاختلافات، وعلى الجميع استشعار روح الفريق الواحد، وقبل أن يأتي اليوم الذي لا ينفع فيه عض الأصابع ندما وحزنا على «ضياع الجمل بما حمل».
وقال سكان محليون في مدينة المكلا لـ«الشرق الأوسط»: «إن تدافع هذه العناصر إلى المدينة الساحلية، المعروف سكانها بالمدنية والتسامح ورفض العنف، بات أمرا مخيفا ومقلقا، من شأنه أن يؤدي إلى نتائج كارثية ومأساوية في حال بقي الصمت سائدا تجاه وجود هذه العناصر، المحاربة وطنيا وإقليميا ودوليا».
ودعا هؤلاء أبناء حضرموت كافة في الداخل والخارج إلى إنقاذ حضرموت قبل فوات الأوان، مطالبين الجميع أحزابا ومؤسسات وجمعيات وشخصيات مجتمعية إلى رص الصفوف خلف قيادة المحافظة؛ كي تقوم بدورها المناط لاستعادة السيطرة على المدينة الساحلية التي تعد مركزا محوريا لممارسات السلطات النظامية منها.
ودشن ناشطون وسياسيون وإعلاميون من حضرموت، حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، دعوا فيها إلى إنقاذ حضرموت من سيطرة القاعدة، مشيرين إلى أنهم سيعملون من خلال الحملة على رصد انتهاكات جماعة أنصار الشريعة.
وأضافت مصادر سياسية، أن الرئاسة والحكومة اليمنية تلقّتا، خلال الأسبوع الماضي، إشارات من التحالف الدولي بضرورة تعزيز التحالف المشترك وتكثيف جهود مكافحة الإرهاب في اليمن بشكل عام، ومحافظة حضرموت بشكل خاص. وكان السفير الأميركي لدى اليمن، ماثيو تولر، التقى، في الرياض، أول من أمس، كلاً على حدة، الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ورئيس الحكومة الجديد أحمد بن دغر. وبحسب ما ذكرت وكالة «سبأ»، فإن اللقاء خصص لمناقشة التنسيق والتعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، في 23 مارس (آذار) المنصرم، شنّ ضربات جوية على معسكر تدريب لتنظيم القاعدة غرب مدينة المكلا في حضرموت، ما أدّى إلى مقتل العشرات. وكان المتحدّث باسم البنتاغون، بيتر كوك، قد أكّد عزم الولايات المتحدة على محاربة التنظيم وهزيمته وحرمانه من أي ملاذ آمن قد يستخدم لشنّ هجمات ضدّ الأميركيين.
وبحسب خبراء عسكريين، فإن الضربات كانت الأولى من نوعها ضد مواقع لـ«القاعدة» في حضرموت، منذ أبريل (نيسان) 2015، مرجّحين أن تكون المقاتلات الأميركية التي نفّذت القصف قد انطلقت «من البحر أو من جيبوتي».
من جهة أخرى، التقى اللواء عيدروس الزبيدي، محافظ العاصمة المؤقتة عدن، فريق مشروع مناصري السلام الممول من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP لمناقشة أهم القضايا التي يعتزم المشروع تبنيها، وما يمكن تقديمه من الطرفين لتنفيذ المشروع، الذي بدوره سيساعد على تعزيز الوضع في المحافظة.
وقال محافظ عدن: «إن سرعة الإجراءات في إدراج الشباب ضمن الأجهزة الأمنية الرسمية والجيش الوطني سوف يحل جزءا كبيرا من المشكلة كون الجماعات الإرهابية تستغل فقر الشباب وحاجتهم المادية لاستدراجهم وضمهم إليهم».
وأكد، أن سرعة بناء الجهاز الأمني والعسكري في عدن سيساهم في جلب الاستثمار، مما سيؤدي إلى خلق فرص عمل لكثير من خريجي الجامعات والمعاهد الذين يعدون بعشرات الآلاف في العاصمة عدن والمحافظات المجاورة لها.
وأشار إلى ضرورة إنعاش الوضع الاقتصادي وتفعيل دور القطاع الخاص في المحافظة، والبدء في تنفيذ عملية إعادة الإعمار، التي من شأنها أن توفر عديدا من فرص العمل للشباب، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود من الأطراف كافة لإعادة عدن إلى وضعها الطبيعي والمأمول منها في المرحلة التاريخية الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وقالت منسقة المشروع، م.غيداء الرشيدي ، لـ«الشرق الأوسط»: «إن لقاء عصر أول من أمس (الجمعة) بقيادة محافظة عدن مع أعضاء الفريق المكون من: القاضي صالح ناصر طاهر، والقاضي سهل محمد حمزة ومنسقة المشروع، كان هدفه مناقشة مجموعة من القضايا، على رأسها الوضع الأمني في العاصمة عدن ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى تسليط الضوء على أهمية مساعدة المنظمات الدولية المانحة في عملية مكافحة الإرهاب، بوصفها قضية وطنية وإقليمية ودولية ينبغي مساهمة الجميع فيها.
وأضافت المنسقة، إن محاربة الإرهاب عملية تكاملية، مرتكزها الأساسي توفير فرص عمل للشباب، لأن هذه الفئة تعدّ عاملا أساسيا وحيويا في محاربة الإرهاب الذي تمثل البطالة إحدى أهم مصادره المغذية لانتشار رقعته.
ولفتت إلى أن مشروع مناصري السلام الممول من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يسعى إلى بناء قدرات القادة المجتمعين وأصحاب المصلحة لتمكينهم من مواجهة المشاكل المشتركة بشكل تعاوني من خلال الحوار، ومعالجة مشاكل تقديم الخدمات وندرة السلع والأمن والقدرات المؤسسة من خلال فهم مشترك للرابط المجتمع، إضافة إلى تحفيز وفتح الحوار للسماح للمجتمعات بالتعبير عن تطلعاتهم بصفته جزءا من مستقبل البلد.
وكرّس لقاء فريق المشروع مع المحافظ لمناقشة جملة من المهام الواجب القيام بها، بحسب ما طرحه المجتمعون على المحافظ، التي كان أهمها ملف تفعيل دور المحاكم والقضاء.
وشدد على أهمية التنسيق مع القضاء العام والخاص، وكذا التنسيق مع المنظمات الدولية المعنية بمساعدة الحكومات والدول لأجل التغلب على مشكلاتها الاجتماعية والاقتصادية، ومنها توفير فرص العمل للشباب وفتح مشاريع تخدم الاقتصاد وتنمي أفكار الشباب.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».