البرلمان المصري يدعم اتفاقات قادة البلدين

أعضاء المجلس لـ «الشرق الأوسط»: زيارة خادم الحرمين لمجلس الشعب سابقة تاريخية

السيد الشريف ....السفير محمد العرابي ....النائب مصطفى بكري
السيد الشريف ....السفير محمد العرابي ....النائب مصطفى بكري
TT

البرلمان المصري يدعم اتفاقات قادة البلدين

السيد الشريف ....السفير محمد العرابي ....النائب مصطفى بكري
السيد الشريف ....السفير محمد العرابي ....النائب مصطفى بكري

يستعد مجلس الشعب المصري اليوم لاستقبال خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وسط حفاوة لاستقبال أسطوري، كما عكس ذلك استطلاع خاص لـ«الشرق الأوسط» مع بعض أعضاء البرلمان، حيث أكد الجميع على أهمية هذه الزيارة بحديث من القلب إلى ممثلي الشعب المصري من تحت قبة البرلمان.
ومن المقرر أن يزور الملك سلمان مقر مجلس النواب بوسط القاهرة اليوم (الأحد)، ضمن زيارته إلى مصر التي بدأت الخميس الماضي. كما يتوقع أن يحضر جانبا من الجلسة العامة للمجلس والمخصصة لمناقشة برنامج الحكومة، وأن يلقي خطابا تاريخيا أمام النواب.
وقال السيد محمود الشريف، الوكيل الأول لمجلس النواب (البرلمان) المصري، إن «حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على زيارة مقر المجلس ومخاطبة ممثلي الشعب المصري، أمر ليس بغريب عليه، فهو يمتلك تاريخا مشرفا مع مصر وشعبها منذ تطوعه في الجيش المصري للدفاع عنها ضد للعدوان الثلاثي عام 1956»، واصفًا الزيارة بأنها «سابقة من نوعها»، وأضاف أن «الجميع سيرى استقبالا أكثر من رائع ومستحقا للملك سلمان».
وأكد الشريف، هو نقيب «الأشراف» في مصر، والقيادي في ائتلاف «دعم مصر»، صاحب الأغلبية داخل البرلمان، أن «حضور خادم الحرمين الشريفين لمقر المجلس هو سابقة تاريخية شرف بها البرلمان المصري، وهي زيارة لها دلالاتها الكبيرة، إذ توضح عمق العلاقة التاريخية والترابط بين البلدين الشقيقين مصر والسعودية، وأيضا تكلل ما تم إنجازه خلال هذه الزيارة من اتفاقيات تعاون، والتي إن تدل على شيء هو العلاقة المتميزة بين الأشقاء».
وأضاف: «باعتباري الوكيل الأول لمجلس النواب وعضو هيئة المكتب، فإني أعبر عن ترحيبي الكامل بهذه الزيارة الخاصة، وأؤكد سعادة الجميع بها، وأن النواب في شوق إلى سماع خطاب خادم الحرمين، خصوصا أنها الزيارة التي تعد الأولى من نوعها في سابقة برلمانية لم تحدث من قبل.. ونأمل أن تكون نتائج الزيارة على هذا المستوى من التوفيق».
وتابع النائب البرلماني: «سيرى الجميع استقبالا أكثر من رائع ومستحقا لخادم الحرمين في البرلمان، وسيقدم النواب المثل والقدوة في استقبال شخصية عظيمة مثل الملك سلمان».
وحول حرص الملك سلمان على مخاطبة ممثلي الشعب المصري رسميا، قال الشريف إن «مبادرة خادم الحرمين ليس بغريبة عن الشعب المصري، فهو يمتلك تاريخا مشرفا مع مصر، منذ أن تطوع داخل الجيش المصري لمواجهة العدوان الثلاثي عام 1956، والكثير من المواقف التي أظهر فيها حبه لمصر». مؤكدا «أنهم وفي المقابل كنواب الشعب المصري فإننا نعبر عن حبنا الكامل للشعب السعودي الشقيق وعلى رأسه خادم الحرمين الشريفين».
وحول الاتفاقيات التي تم توقيعها بين البلدين خلال الزيارة وموقف البرلمان من التصديق عليها، وفقا للدستور، قال الشريف: «بالطبع جميع تلك الاتفاقيات ستعرض على البرلمان، لكني أؤكد أن السادة النواب مرحبون ومباركون بها، وأعلنوا تأييدهم الكامل لها ودعمهم للدولة المصرية بخصوص ما جاء فيها من تعاون وتكامل اقتصادي وسياسي مع المملكة العربية السعودية، باعتبار أن هذه الاتفاقيات تعتبر استكمالا لمسيرة تاريخية مشرفة للعلاقة بين البلدين».
وخص النائب البرلماني اتفاقية إنشاء جسر بري بين مصر والسعودية، وقال إن «بناء مثل ذلك الجسر له دلالة كبيرة وعائد تنموي كبير على المستويين الاقتصادي والاجتماعي للبلدين، كما أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين تعد خطوة جادة لعلاقة طيبة ومتميزة بينهما».
وأضاف الشريف أن «البرلمان يثمن العلاقات التاريخية بين البلدين، والقضايا المشتركة بينهما والتي على رأسها قضايا الأمن القومي والدفاع العربي المشترك، إلى جانب قضايا الاستثمار»، مشيرا إلى «أهمية تلك العلاقة في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من اضطرابات أمنية وسياسية».
وقال: «هذه هي عظمة الشعب المصري والشعب السعودي، ففي الأوقات العصيبة التي تمر بها المنطقة يهب الشعبان عن طريق خادم الحرمين والرئيس عبد الفتاح السيسي، نحو تحقيق استقرار وأمن المنطقة بالكامل». وثمن وكيل البرلمان الدعم السعودي لمصر بعد ثورة «30 يونيو (حزيران)» 2013، على الصعيد السياسي والاقتصادي.
من جهته، أوضح المستشار أحمد سعد، الأمين العام لمجلس النواب، أن الجلسة العامة للبرلمان تستقبل اليوم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، واعتبر هذه الزيارة رسالة تقدير وتكريم متبادل بين الشعب والملك سلمان.
فيما اعتبر السيد محمود الشريف الوكيل الأول لمجلس الشعب زيارة خادم الحرمين سابقة تاريخية وغير مسبوقة، مؤكدا ترحيب كل أعضاء البرلمان المصري بهذه الزيارة. وقال سوف نقدم الشكر للسعودية، ولخادم الحرمين على الجهود التي يبذلها لدعم مصر، في هذه المرحلة وكذلك ما تم من توقيع اتفاقيات لتطوير وتنمية العلاقات على المحورين السياسي والاقتصادي.
وحول تصديق المجلس على هذه الاتفاقيات أوضح أنها سوف ترسل من قبل رئيس الجمهورية، وسوف نعطي لها أولوية في التصديق عليها، كما سيعلن النواب تأييدهم لهذه الاتفاقيات، لافتا إلى أن الجميع كان ينتظرها منذ فترة طويلة. وحول تكريم المجلس لخادم الحرمين، قال الشريف: «سوف يتم تكريم الملك سلمان مع تقديم الشكر لهذه الزيارة المحببة والمقربة إلى عقولنا وقلوبنا». وأوضح أن «خادم الحرمين مخلص ومحب للشعب المصري وللعاملين المصريين في المملكة طيلة السنوات الماضية، وهناك تقدير للعمالة المصرية، ومن ثم ليس لنا مطلب وإنما سوف نعبر عن تقديرنا للرمزية الكبيرة للأمة العربية والإسلامية الممثلة في خادم الحرمين».
كما ثمن عضو البرلمان ووزير الخارجية الأسبق السفير محمد العرابي زيارة خادم الحرمين للبرلمان، وقال: «إن خطاب الملك يعد الأول في تاريخ مجلس الشعب». وشدد على أن خادم الحرمين سوف يؤكد على كل المفاهيم التي سادت طيلة برنامج الزيارة وما قبلها على أهمية مصر والانفتاح على التعاون معها في كل المجالات. واعتبر السفير العرابي التقارب المصري السعودي ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، وقال: «إن وجود خادم الحرمين بيننا في مجلس الشعب حدث له قيمته في المعنى والمغزى والرسائل الداخلية والخارجية تؤكد ذلك». وقال: «إن العاهل السعودي سيوجه رسالة تقدير للشعب المصري كله وهذا أمر سوف يتحدث عنه التاريخ كما يستقبله أعضاء البرلمان بحفاوة بالغة».
ولفت إلى أن «اتفاقية ترسيم الحدود وغيرها ستعرض على البرلمان، ونحن نثق في القيادة المصرية والسعودية، على ما تم الاتفاق عليه من شراكة تتجاوز الحديث عن الاستراتيجية إلى بلد وشعب واحد».
من جهته، ذكر عضو البرلمان المصري مصطفى بكري أن زيارة خادم الحرمين للبرلمان المصري مهمة، حيث اختاره كي يكون منبرا للحديث مع الشعب المصري، وأكد أن الخطاب سيركز على أمرين، الأول إبراز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والتي انتقلت إلى أرض الواقع من خلال التوقيع على 17 اتفاقية ومذكرة تفاهم، والثاني الرد على المؤامرات الخارجية التي تحاك ضد مصر، وحتى من يدفعون بعناصر إرهابية لنشر الإرهاب في المنطقة، وكذلك توجيه رسالة للخارج وللمشككين في العلاقة بين البلدين، وللذين يمارسون ضغوطهم لإنهاء هذه العلاقة وبث الفرقة بين الشعبين الشقيقين، وقيادة البلدين.
وأشاد بكري بمستوى الوفد الرفيع الذي حضر مع خادم الحرمين لهذه الزيارة التاريخية والتي تضم 25 أميرا و18 وزيرا و80 شخصية. وأفاد بأن ترتيبات زيارة خادم الحرمين للبرلمان ستكون على النحو التالي:
الوصول إلى البرلمان في الثانية عشر ظهرا بتوقيت القاهرة، ولقاء كل من رئيس البرلمان ووكيليه في استراحة رئيس الجمهورية داخل المجلس، وسيتم إخلاء الصفوف الأولى في البرلمان لـ80 شخصية ترافق الملك في زيارته إلى البرلمان، ثم يلقي الملك رسالته وخطابه للشعب. وأضاف أن البرلمان لم يطلب شيئا من الملك سلمان، وإنما يرحب به مع تقديم أسمى آيات التحية والتقدير. وقال إن هناك من يحاول تسميم الأجواء، ولكن هذه المجموعة معروفة بمواقفها قبل الزيارة وأثناءها، وحتى ربما بعدها، وهم لا يريدون خيرا للشعب المصري، ولا حتى علاقة مع السعودية. وقال: «إن هناك رغبة صريحة لقيادة البلدين في تحويل التعاون إلى شراكة استراتيجية تخدم مصالح الشعبين المصري والسعودي».



اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)

عقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، بحضور نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، لاستعراض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري الذي نفّذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمردة في محافظات حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى مواقع محددة في شبوة.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير عرمان على خطورة التصعيد الأخير الذي أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة انعكست مباشرة على المدنيين، وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار. وأوضح أن هذه الأعمال تضعف الإدارة المدنية وتقوّض سلطة الدولة، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني القائم أصلاً.

وأشار عرمان إلى نتائج الرصد الميداني الموثقة التي أكدت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف المنهجي، مستهدفاً المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، ومتسبّباً بأضرار واسعة للأشخاص والممتلكات والبنية التحتية، ومضعفاً مؤسسات الدولة الدستورية والإدارية، ومهدداً السلم والأمن المجتمعيين.

الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

وأكد أن طبيعة الانتهاكات وأنماط مرتكبيها وسياقيها الزمني والمكاني ترقى إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري.

طلب تحقيق دولي

ودعا الوزير عرمان المجتمع الدولي إلى دعم جهود فتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.

من جهته، قدّم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحاً عن النشاط السياسي والدبلوماسي للرئيس رشاد العليمي والإجراءات التي اتخذها لاستعادة الأمن في عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة عملها. وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي، برعاية السعودية، يُعد خطوة مهمة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن.

تحالف دعم الشرعية في اليمن تدخّل لمساندة الحكومة في مواجهة تمرد «الانتقالي» (أ.ف.ب)

ونقل الإعلام الرسمي اليمني أن السفراء وممثلي البعثات الدولية أعربوا عن تقديرهم للإحاطة، مؤكدين دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدّد السلم والأمن المجتمعيين، مشدّدين على ضرورة احترام حقوق الإنسان.

وحسب وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 2358 حالة، شملت 44 قتيلاً، و49 مصاباً، و60 حالة أسر واعتقال تعسفي، و21 حالة اختفاء قسري، و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية، و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تهجير قسري طال 1336 أسرة.


العليمي: دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أن دعم الميليشيات الخارجة عن سلطة الدولة لا يُسهم في مكافحة الإرهاب، بل يؤدي إلى إعادة إنتاجه وخلق بيئة مواتية لتمدده، محذراً من خطورة الفوضى الأمنية وتعدد مراكز القوة على أمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.

جاء ذلك خلال استقبال العليمي في الرياض، الاثنين، المفوض الخاص لوزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط والأدنى وشمال أفريقيا توبياس تونكل، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر.

حسب الإعلام الرسمي، استعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي مستجدات الأوضاع المحلية في أعقاب نجاح عملية تسلّم المعسكرات، التي وصفها بأنها «إجراء تصحيحي» استهدف توحيد القرار الأمني والعسكري ومنع انزلاق البلاد نحو الفوضى.

أحد أفراد الشرطة العسكرية الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل على متن سيارة دورية (رويترز)

وأوضح أن هذه الخطوة ستُسهم بصورة حاسمة في تثبيت الاستقرار الداخلي، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات، واستعادة ثقة المجتمع الدولي.

وتطرّق العليمي إلى ما وصفه بـ«السرديات الزائفة» التي جرى تسويقها لتبرير تحركات أحادية في محافظتي حضرموت والمهرة تحت مزاعم مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن التجارب اليمنية والإقليمية أثبتت أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يحارب الإرهاب، بل يوسّع من رقعته.

رفض الفوضى

وشدد العليمي، خلال لقاء المسؤولين الألمانيين، على أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج إطار الدولة تمثّل البيئة المثالية لنمو الجماعات المتطرفة، وخلق مساحات رمادية تتقاطع فيها الميليشيات بمختلف أشكالها مع أهداف التنظيمات الإرهابية.

وحذّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني من أن أي محاولات لتوسيع بؤر التوتر أو إنشاء منصات تهديد جديدة لأمن دول الجوار والممرات المائية لا تُعد مغامرات محلية فحسب، بل تشكل مقامرة بأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد، وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.

عناصر من الشرطة يقومون بدورية في أحد شوارع عدن (رويترز)

وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى أن اليمن، بحكم موقعه الجغرافي، ليس ساحة هامشية، وأن أي فوضى فيه ستنعكس سريعاً على أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، ثم على أوروبا والعالم.

وجدد العليمي الإشادة بدور السعودية منذ «عاصفة الحزم» وحتى جهود خفض التصعيد الأخيرة. ورأى أن اللحظة الراهنة تمثّل فرصة نادرة أمام المجتمع الدولي للتعامل مع شريك يمني واحد موثوق ومؤسسات قابلة للمساءلة، بدلاً من الميليشيات غير المنضبطة، مؤكداً أن دعم الدولة اليمنية هو دعم لأمن واستقرار المنطقة والعالم.


الحكومة اليمنية تمنع الجبايات وتلوّح بإجراءات صارمة

رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تمنع الجبايات وتلوّح بإجراءات صارمة

رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك (سبأ)

أكدت الحكومة اليمنية شروعها في مرحلة جديدة عنوانها إنفاذ القانون وترسيخ هيبة الدولة، عبر حظر شامل لأي جبايات أو رسوم تُفرض خارج الأطر القانونية، والتعامل معها بوصفها جرائم مكتملة الأركان تستوجب المساءلة دون استثناء.

وقال وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان، إن الوزارة ملتزمة التزاماً كاملاً بتنفيذ توجيهات رئيس الوزراء سالم صالح بن بريك، القاضية بمنع فرض أي رسوم أو جبايات غير قانونية، سواء من خلال نقاط أمنية أو عبر جهات غير مخولة.

وشدد على أن أي ممارسات من هذا النوع تُعد انتهاكاً صريحاً للقانون، وستواجه بإجراءات قانونية وأمنية صارمة بحق مرتكبيها، أو المتواطئين معها، أو المتقاعسين عن إيقافها.

ووجّه حيدان مديري الأمن في العاصمة المؤقتة عدن وجميع المحافظات، بضرورة الالتزام الصارم بتوجيهات الحكومة، وعدم مخالفة التعليمات الصريحة، مؤكداً أن الوزارة ستنسق مع السلطات المحلية والجهات المختصة لمحاسبة المتورطين وتنفيذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

ودعا الوزير المواطنين ومختلف فئات المجتمع إلى تعزيز التعاون مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، والإبلاغ عن أي اختلالات أمنية أو ممارسات ابتزاز وجبايات غير قانونية، مؤكداً أن بلاغات المواطنين ستُعامل بسرية تامة وستحظى بمتابعة جدية، بما يسهم في حماية حقوقهم ومنع استنزافهم.

مسؤولية مشتركة

وجدد وزير الداخلية اليمني التأكيد على أن الأمن والاستقرار مسؤولية مشتركة، وأن تعاون المجتمع يمثل ركيزة أساسية في دعم جهود الدولة لبسط النظام والقانون وحماية المصلحة العامة والخاصة.

وتأتي توجيهات حيدان استناداً إلى تعليمات مباشرة أصدرها رئيس الحكومة سالم بن بريك، إذ أعلن في تدوينة على منصة «إكس»، بدء مرحلة جديدة عنوانها «إنفاذ القانون وترسيخ هيبة الدولة».

وحذر رئيس الوزراء اليمني من أن فرض أي جبايات خارج إطار القانون، بما فيها تلك التي تُمارس عبر نقاط أمنية، يُعد جريمة يعاقب عليها القانون.

وأكد بن بريك أن الحكومة ستحمّل الوزراء والوزارات والسلطات المحلية كامل المسؤولية، وستتخذ إجراءات قانونية وأمنية صارمة دون استثناء، حمايةً لحقوق المواطنين وتعزيزاً لسيادة القانون.