«ما قبل السكري».. حالة تستدعي الاهتمام

اضطرابات في نسبة سكر الدم قد تؤدي إلى حدوث المرض

«ما قبل السكري».. حالة تستدعي الاهتمام
TT

«ما قبل السكري».. حالة تستدعي الاهتمام

«ما قبل السكري».. حالة تستدعي الاهتمام

أثار الباحثون الطبيون من جامعة فلوريدا موضوع متابعة وسائل الوقاية من الإصابة بمرض السكري. ويعتبر مرض السكري اليوم أحد الأمراض المهمة ذات التأثيرات الصحية العميقة نظرًا لانتشار الإصابات به، ونظرًا إلى حجم دائرة مضاعفاته وتداعياته على المدى القريب والمتوسط والبعيد.

مقدمات السكري

تشير الرابطة الأميركية للسكري ADA في نشراتها الحديثة إلى أن ثمة حالة «ما قبل السكري» Prediabetes أو «مقدمات السكري»، كحالة تُصيب الإنسان ويرافقها اضطرابات في نسبة سكر الدم يُمكن أن تتطور إلى حالة مرض السكري الفعلي، وبالتالي احتمالات الإصابة بتداعيات السكري ومضاعفاته. وفي حالة «ما قبل السكري» ترتفع نسبة السكر في الدم إلى مستويات تفوق الطبيعي، لكنها لا تصل إلى حد تشخيص الإصابة بمرض السكري وفق التعريف الطبي.
وضمن عدد 8 مارس (آذار) من مجلة المجلس الأميركي للطب الأسرة Journal of the American Board of Family Medicine، عرض الباحثون من كلية الصحة العامة والتخصصات الصحية بجامعة فلوريدا نتائج دراستهم نوعية تعامل الأطباء مع حالات «ما قبل السكري» لدى الناس ومدى جدية الأطباء في متابعة هذه الحالات لمنع تطور الأمور لدى هؤلاء الأشخاص نحو مرض السكري الفعلي. ووفق ما تجمع عليه المصادر الطبية في الولايات المتحدة، يُعتبر التنبه إلى وجود الإصابة بحالة «ما قبل السكري» هو أحد أفضل ما توصلت إليه الجهود الطبية لتحديد عوامل خطورة الإصابة بمرض السكري لاحقًا. لذا، من المنطقي والواقعي أن تكون الأولوية في جهود الوقاية من الإصابات بمرض السكري هي لاكتشاف حالات «ما قبل السكري» والعمل الجاد والدؤوب على إزالة هذه الحالة عن الشخص كي لا تتطور الأمور الصحية لديه إلى مرض السكري.
ولاحظ الباحثون في دراستهم أن نسبة كبيرة من الأميركيين الذين لديهم حالة «ما قبل السكري» لا تتم معالجة هذه الحالة لديهم، ما يعني أن الأطباء لا يهتمون ولا يستغلون هذه الفرصة الذهبية لمنع تطور الحالة لدى هؤلاء الناس إلى حالة مرض السكري.

عامل خطورة

وأفاد الباحثون بأن نحو ثُلث الأميركيين البالغين لديهم حالة «ما قبل السكري»، أي أن نسبة الغلوكوز في الدم لديهم مرتفعة بشكل غير طبيعي، لكنها لم تصل في ارتفاعها إلى حد حالة مرض السكري. وأعادوا التذكير في مقدمة دراستهم بأن حالة «ما قبل السكري» قابلة للتطور إلى حالة «مرض السكري» وهو ما يرفع تاليًا احتمالات إصابة المرء بمضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض ضعف الكلى وصولاً إلى الفشل الكلوي، وأمراض الأعصاب، وأمراض شبكية العين، وضعف الانتصاب، وارتفاع احتمالات الالتهابات الميكروبية وغيرهم من مضاعفات وتداعيات السكري.
وعلق الدكتور أرش مانيوس الثالث، الباحث الرئيسي في الدراسة ورئيس قسم أبحاث الخدمات الصحية بجامعة فلوريدا، بالقول: «نعلم أن حالة ما قبل السكري هي عامل الخطورة الأكبر للإصابة لاحقًا بمرض السكري، ونحن نقدر أن 30 في المائة من الناس الذين لديهم هذه الحالة سيُصابون بمرض السكري الفعلي خلال السنوات الخمس التالية»، وأضاف: «ونحن نعلم أيضًا أن 90 في المائة من الناس الذين لديهم حالة ما قبل السكري هم في الواقع لا يعلمون أن تلك الحالة لديهم. ولذا يأتي السؤال، أين هم الأطباء من كل الذي يحصل؟ هل الأطباء يبذلون الجهد اللازم للتعرف على أولئك الأشخاص الذين لديهم هذه الحالة، وهل يُخبرونهم بإصابتهم بها ويُقدمون لهم المعالجة؟ هذا ما أردنا معرفته».
ولاحظ الباحثون في دراستهم أن 34 في المائة ممن أعمارهم فوق 45 سنة من العمر لديهم نسبة سكر في الدم تؤكد وجود حالة «ما قبل السكري» عندهم. والأمر الذي أثار دهشة الباحثين هو أن 23 في المائة منهم تم إخبارهم بأن تلك الحالة لديهم وتم تقديم المعالجة اللازمة لهم والتي تشتمل على تغيرات في سلوكيات نمط الحياة والعلاج الدوائي. لذا، كان تعليق الدكتور مانيوس الثالث قاسيا بقوله: «حتى عندما كانت نتائج التحليل أمامهم، الأطباء لم يتتبعوا (هل لدى مرضاهم حالة ما قبل السكري؟) لتشخيص ذلك لدى هؤلاء الناس والبدء في تقديم نوع من المعالجة والرعاية لهم». واستطرد بالقول: «تحديد منْ هم الذين لديهم حالة ما قبل السكري والبدء في الاهتمام بهم هو ما ثبت فعليًا أنه أفضل طريقة للوقاية من تطور الإصابة بمرض السكري، أو على أقل تقدير من إبطاء تطور تلك الحالة لديهم وتأخير إصابتهم بمرض السكري، وهذا هو الهدف من كل جهود الوقاية الطبية من الإصابات بمرض السكري. إننا لا نريد أن نصل إلى أنه يتعين علينا معالجة نصف المجتمع كمصابين بمرض السكري، وما نريده هو منع وصول الأمور لديهم إلى حد أن يصبحوا مرضى سكري». والخطوة التالية للباحثين هي إجراء دراسة واسعة تشمل الأطباء، وبخاصة أطباء الأسرة، لمعرفة ما الذي يُؤدي إلى عدم تقديم المعالجة لأولئك الناس الذين يتم اكتشاف حالة ما قبل السكري لديهم.

طرق وقائية

وفي حديثها إلى عموم الناس، تذكر نشرات «المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى» أن «ما قبل السكري» يعني أن لديك مستوى سكر الغلوكوز في الدم أعلى من المعتاد، لكن في الوقت نفسه هذا الارتفاع ليس عاليا بما يكفي ليتم وصف الوضع وتشخيصه بأنه مرض السكري. وسكر الغلوكوز يأتي من الأطعمة التي تتناولها، وارتفاع الغلوكوز في الدم يمكن أن يسبب تلفًا في الجسم مع مرور الوقت، وإذا كان لديك «ما قبل السكري» فأنت أكثر عرضة لتطور الحالة لديك إلى مرض السكري من النوع الثاني، وبالتالي ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وتُضيف، أن معظم الناس المُصابين بـ«ما قبل السكري» ليس لديهم أي أعراض.
وعلى الرغم من أن حالة «ما قبل السكري» أقوى عامل في ارتفاع احتمالات الإصابة بمرض السكري، إلا أن حصول الإصابة بمرض السكري ليس حتما أو أمرا لا مفرّ منه، ذلك أن ثمة طرقا عدة للوقائية يُمكنها تقليل هذا الاحتمال لمنع حصول الإصابة بمرض السكري، والتي من أهمها خفض وزن الجسم وممارسة الرياضة البدنية وتناول الغذاء الصحي نوعية وكمية. وهذه التغيرات في سلوكيات نمط الحياة اليومية، أي الرياضة وخفض وزن الجسم وتناول الطعام الصحي، يُمكنها أن تُؤخر لمدة تصل إلى 11 سنة تحوّل حالة ما قبل السكري إلى الإصابة الفعلية بمرض السكري، أي بعبارة أخرى «تقليل عدد الإصابات السنوية الجديدة بمرض السكري بنسبة 20 في المائة».

قياس سكر الدم

والواقع أنه في شأن قياس نسبة سكر الدم هناك ثلاث حالات، الأولى، حالة الـ«طبيعي» والثانية، حالة «مرض السكري» والثالثة، حالة بين الطبيعي وبين المرضي، وتُسمى طبيا «ما قبل السكري». ولدى الأوساط الإكلينيكية، المؤشر الأساسي المميز لمرض السكري هو ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم، ولذا فإن تشخيص وجود الإصابة بمرض السكري أو عدم وجود ذلك هو مبني بالأصل على قياس هذه النسبة. ويجب إجراء هذا القياس بالطريقة الصحيحة، وقراءتها بالطريقة الصحيحة أيضا. وتعتمد صحة طريقة القياس على عنصرين، هما، أولا: وقت أخذ عينة الدم، أي هل صام الشخص ساعتين أو ثماني ساعات أو لم يكن صائما. وثانيا، المصدر الذي يتم منه سحب كمية الدم المُراد قياس نسبة السكر فيها، أي هل الدم أُخذ من الوريد مباشرة، أم أنه أخذ من الشعيرات الدموية بوخز طرف الأصبع بالإبرة.
ووفق ما تذكره نشرات «المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى»، لدى الأطباء ثلاثة أساليب لتتبع نسبة سكر الدم، ولكل أسلوب منها طريقة قراءة مختلفة. الأسلوب الأول: هو «فحص نسبة السكري في عينة عشوائية من دم الوريد»، أي أن وقت سحب عينة الدم من الوريد لا علاقة له بوقت آخر وجبة طعام تناولها الشخص، أي أنه لا يُطلب من الشخص الصيام عن تناول المأكولات أو المشروبات. ويتم سحب عينة عشوائية من دم الوريد، وقياس نسبة سكر الغلوكوز فيها. وإذا ما كانت نسبة السكر بالدم 200 ملغم أو أعلى، مع وجود أعراض أخرى مثل زيادة التبول أو زيادة الشعور بالعطش أو حصول نقص غير مبرر بوزن الجسم، فإن هذا يُشير بشكل عال إلى وجود مرض السكري لدى الإنسان. وهنا يتطلب الأمر تأكيد التشخيص عبر أحد الأسلوبين الثاني أو الثالث، كما سيأتي.
والأسلوب الثاني «اختبار قياس نسبة سكر الغلوكوز في بلازما الدم»، ويتم ذلك بعد صيام المرء لمدة ثماني ساعات على الأقل، ثم يجري سحب عينة من دم الوريد. وتُستخدم هذه الطريقة لتأكيد تشخيص إصابة المرء بمرض السكري أو بحالة «ما قبل السكري». والطبيعي أن تكون نتيجة نسبة السكر في هذا التحليل 99 ملغم أو أقل، وما بين 100 إلى 125 ملغم هي حالة «ما قبل السكري». أما إذا كانت النسبة أعلى من 126 ملغم فهذا يعني وجود «مرض السكري»، وفي هذه الحالة يتم إعادة إجراء التحليل مرة أخرى واحدة في يوم آخر، وذلك للتأكد.
والأسلوب الثالث هو «اختبار القدرة بتناول السكر بالفم»، أي اختبار مدى قدرة البنكرياس على إنتاج وإفراز كمية كافية من الأنسولين للتعامل مع تناول المرء لكمية معينة من السكر. ويُطلب من الشخص ابتداءً أن يصوم لمدة ثماني ساعات، ثم تُسحب عينة أولى من دم الوريد. ثم يُعطى محلولا سكريا يحتوي على 75 غراما من السكر. ويُطلب من الشخص الامتناع عن تناول أي شيء آخر في خلال الساعتين التاليتين. وبعد انتهاء الساعتين، يتم أخذ عينة ثانية من وريد الدم. ثم يُجرى تحليل نسبة السكر في تلكما العينيتين.
وإذا ما كانت نتيجة نسبة سكر الدم 139 ملغم أو أقل، بعد ساعتين من تناول ذلك المحلول السكري، فإن الشخص «طبيعي»، وإذا كانت بين 140 و199 ملغم، كان لدى الشخص حالة «ما قبل السكري»، وإذا كانت النتيجة 200 ملغم أو أعلى من ذلك، كان لدى الشخص «مرض السكري». وأيضًا في حال تشخيص «مرض السكري» يجدر إعادة إجراء الاختبار نفسه لمرة واحدة في يوم آخر، للتأكد.

* استشارية في الباطنية



ما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟ ومتى تطلب المساعدة؟

الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)
الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)
TT

ما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟ ومتى تطلب المساعدة؟

الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)
الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)

قد يشعر كثير من الأشخاص بالحزن لفترات طويلة، ممّا قد يهيئ لهم أنهم مصابون بمرض الاكتئاب... فما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟

الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً ويرتبط بحدث محدد ويتراجع تدريجياً، بينما يستمر الاكتئاب عادةً لأسابيع ويؤثر في النوم والطاقة والتركيز والحياة اليومية.

ويُنصَح بطلب المساعدة من مختص إذا استمرت أعراض الاكتئاب لأكثر من أسبوعين، أو أثّرت بوضوح في الحياة، أو ظهرت أفكار بإيذاء النفس.

الفرق بين الحزن والاكتئاب

الحزن يُعد رد فعل طبيعياً من الإنسان بسبب التعرض لخسارة أو مشكلة حياتية أو خيبة أمل أو أحد المواقف الصعبة. والشعور بالحزن من وقت لآخر يعدّ أمراً طبيعياً وجزءاً لا يتجزأ من الإنسانية، لذلك فإن شعور الحزن يتبدد غالباً بمرور الوقت بحيث يستطيع الإنسان المُضي قُدماً في حياته.

أما الاكتئاب فيعدّ أمراً مختلفاً عن الحزن، فعلى الرغم من أن الحزن هو أحد أعراض الاكتئاب الشهيرة، فإن الاكتئاب هو مرض عقلي يؤثر على المزاج وعلى طريقة فهم الإنسان وتعامله مع نفسه ومع الحياة. كما أن الاكتئاب ينقسم إلى عدّة أقسام وأنواع وفقاً للحالة، كما يمكن للاكتئاب أن يُصيب الإنسان دون أي أسباب ويستمر طويلاً.

إن شعور الاكتئاب هو شعور مضاعف بالألم والحزن، ويؤثر هذا الشعور على حياة الإنسان وعمله وساعات نومه وجميع جوانب حياته، كما يؤثر الاكتئاب على وزن الإنسان وعلى الأعمال اليومية التي اعتاد القيام بها. والأشخاص المصابون بالاكتئاب لا يستطيعون غالباً التعافي لأوقات طويلة، إذ تستلزم هذه الحالة مراجعة الطبيب من أجل تلقّي العلاج المناسب.

أعراض الاكتئاب

للاكتئاب عدة أعراض تختلف عن مجرد الشعور بالحزن الطبيعي، ومنها:

  • الشعور بالحزن العميق بشكل يومي أو في معظم الأيام.
  • شعور الإنسان بفقدان الأمل.
  • فقدان الاهتمام والرغبة بالنشاطات اليومية أو الأشياء التي يحب الإنسان عملها.
  • نقصان أو زيادة في الوزن بشكل مفاجئ.
  • الأرق، وقلة النوم، أو زيادة ملاحظة في ساعات النوم.
  • فقدان الطاقة والتركيز.
  • الشعور بالذنب بلا سبب.
  • الغضب.
  • التفكير في الموت أو في الانتحار.

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند شربها على الريق

فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)
فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)
TT

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند شربها على الريق

فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)
فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)

هناك العديد من المشروبات قد تسبب تهيجاً للجهاز الهضمي أو حموضة لدى بعض الأشخاص عند شربها على معدة فارغة، مثل القهوة وعصائر الحمضيات والمشروبات الغازية.

شرب القهوة على الريق

القهوة واحدة من أكثر المشروبات شعبية في جميع أنحاء العالم، وهي تقدم عدة فوائد صحية، بما في ذلك زيادة اليقظة، وتحسين الأداء الرياضي، وتعزيز وظائف الدماغ، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة على معدة فارغة يمكن أن يزيد بشكل كبير من حموضة المعدة، ما قد يؤدي إلى عدم الراحة وحرقة المعدة. ويمتص جسمك الكافيين بشكل أسرع دون طعام، مما قد يسبب القلق ومشاكل في الجهاز الهضمي. يؤدي شرب القهوة على الريق إلى:

زيادة حموضة المعدة وخطر حرقة المعدة

لأن القهوة مشروب حمضي، فإن شربها على معدة فارغة قد يسبب إنتاج المعدة لمزيد من الحمض. ووجود فائض من حمض المعدة قد يهيج بطانة المعدة ويسبب حرقة المعدة. وقد يؤدي شرب القهوة إلى زيادة إنتاج الحمض في المعدة، والذي يمكن أن يرتفع عبر المريء، مما يسبب إحساساً حارقاً في الصدر يُعرف بحرقة المعدة أو الارتجاع، كما أن الكافيين يرخي العضلة العاصرة السفلية للمريء، وهي العضلة الواقعة بين المريء والمعدة، مما قد يزيد من الارتجاع.

امتصاص أسرع للكافيين

الكافيين منبه طبيعي وقد يسبب الشعور بالقلق أو التوتر والعصبية. وشرب القهوة على معدة فارغة قد يجعل جسمك يمتص الكافيين بشكل أسرع. أما شرب القهوة مع الطعام فقد يبطئ امتصاص الكافيين ويقلل من خطر الآثار الجانبية للكافيين.

الإفراط في تناول الكافيين يمكن أن يؤدي إلى عدم القدرة على الاسترخاء، وتسارع ضربات القلب، والقلق. وقد يسبب أيضاً الصداع ويرفع ضغط الدم. ومن الجدير بالذكر أن الدراسات التي تربط القهوة بزيادة القلق تركز على الأفراد الذين يستهلكون أكثر من ستة أكواب يومياً.

مشاكل الجهاز الهضمي

قد يعاني بعض الناس من مشاكل في الجهاز الهضمي عند شرب القهوة على معدة فارغة. وقد تشمل الأعراض الانتفاخ، والتقلصات، والغثيان، وحرقة المعدة، أو الإسهال.

قد يشعر بعض الناس برغبة متزايدة في التبرز. وقد يلاحظ المصابون بمتلازمة القولون العصبي عدم ارتياح في الجهاز الهضمي أو إسهالاً بعد شرب القهوة.

تغيرات هرمونية

شرب القهوة على معدة فارغة قد يسبب تغيرات هرمونية في الجسم. فالكافيين الموجود في القهوة يحفز إفراز الكورتيزول، المعروف عادةً بهرمون التوتر.

ينظم الكورتيزول عملية الأيض وضغط الدم، وزيادة مستويات الكورتيزول قد تزيد من خطر القلق والتهيج ومشاكل النوم. وعلى مر الوقت، يمكن أن تؤدي مستويات الكورتيزول المرتفعة إلى أمراض القلب وفقدان العظام.

شرب عصائر الحمضيات على الريق

شرب عصائر الحمضيات مثل البرتقال في الصباح مع الإفطار يمكن أن يدعم صحة القلب ويعزز جهاز المناعة لديك بفضل محتواه الغني بفيتامين «سي» والعناصر الغذائية الأخرى، كما أن تناوله مع وجبة طعام يساعد على تخفيف ارتفاع سكر الدم وتهيج المعدة.

لكن الأحماض الطبيعية الموجودة في عصير البرتقال يمكن أن تهيج بطانة المعدة إذا شربته على معدة فارغة، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالارتجاع الحمضي أو حرقة المعدة أو القرحة.

إذا لاحظت عدم ارتياح في المعدة أو حرقة أو انتفاخاً بعد شرب عصير البرتقال وحده، فمن الأفضل تناوله مع الطعام.

ومن منظور صحة المناعة والقلب، لا توجد فائدة قوية لشربه وحده مقابل تناوله مع وجبة طعام.

المشروبات الغازية

المشروبات الغازية مثل الكولا والمياه الفوارة تستمد فقاعاتها من ثاني أكسيد الكربون، الذي يتمدد ويتحول إلى غاز عند وصوله إلى معدتك.

وتوضح كريستن كارلي، اختصاصية التغذية، لموقع «ياهو هيلث»، «يستمر هذا الغاز في التراكم والارتفاع ما لم يكن هناك طعام في المعدة يمنعه».

وتضيف: «عندما يرتفع الغاز، فإنه يحمل معه حمض المعدة الذي يمكن أن يساهم في الارتجاع».

ويحدث الارتجاع عندما يتدفق حمض المعدة عائداً إلى المريء، مما يؤدي إلى حرقة المعدة، وهي إحساس حارق في الصدر، وإلى جانب الارتجاع، قد تعاني من أعراض مثل الانتفاخ والتجشؤ.

للوقاية من الارتجاع، من الأفضل تقليل المشروبات الغازية أو تجنبها. تقول كارلي: «تجنب شرب المشروبات الغازية حتى بعد أن تأكل». لكن إذا قررت شرب شيء غازي قبل الأكل، فاشربه ببطء وابقَ في وضع مستقيم لمدة 30 دقيقة على الأقل للمساعدة في الهضم.


ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
TT

ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)

يفيد كل من تمارين «الكارديو» وتمارين المقاومة جسمك، وتحرق هذه التمارين السعرات الحرارية، كما تقوي عضلاتك، إلا أن هناك فرقاً بينهما.

فتمارين «الكارديو» تعزز كفاءة القلب والدورة الدموية وتحسّن القدرة على التحمل، في حين تساعد تمارين المقاومة على تقوية العضلات وتحسين ضغط الدم والتمثيل الغذائي. ويُعد الجمع بينهما هو الأمر الأفضل لدعم صحة القلب واللياقة العامة.

تمارين «الكارديو»

تمارين «الكارديو» تشير إلى تمارين التحمل التي تقوي الدورة الدموية في الجسم (القلب والأوعية الدموية)، وهي تمارين تساعد الجسم على الحصول على كمية أكبر من الأكسجين في أثناء ممارستها، إذ تعمل هذه التمارين على تحريك الجسم بطريقة تؤدي إلى تسارع نبض القلب والتنفس، وبالتالي فإن هذه التمارين قد ترفع من مستويات الأكسجين في الدم، بما يعود بالنفع على مختلف أجزاء الجسم.

وتشمل الأمثلة عليها: الجري والمشي وركوب الدراجات والرقص والتنس والسباحة.

فوائد تمارين «الكارديو»

لتمارين «الكارديو» العديد من الفوائد الصحية، لكن يُفضّل تعويد الجسم عليها بالتدريج، لأنها تمارين شديدة ومرهقة، ومن أبرز فوائدها الصحية: تحسين صحة القلب، وخفض مستويات الكولسترول السيئ في الجسم، وخفض احتمال الإصابة بمرض السكري، والحفاظ على وزن صحي، وتحسين صحة الدماغ.

تمارين المقاومة

تمارين المقاومة أو تمارين القوة هي عدة تمارين تستخدم مقاومة الانقباض العضلي لبناء القوة وزيادة حجم العضلات والتحمل اللاهوائي، اعتماداً على مبدأ يفيد بأن عضلات الجسم مضطرة إلى أن تعمل للتغلب على قوة المقاومة عندما يتطلّب الأمر.

وتشمل الأمثلة عليها: تمارين رفع الأثقال، وتمارين وزن الجسم مثل تمارين الضغط والسحب والجلوس.

فوائد تمارين المقاومة

هناك العديد من الفوائد لتمارين المقاومة، من أهمها: زيادة القوة البدنية وقوة العضلات، وحرق الدهون بكفاءة عالية، وزيادة القدرة على التوازن، وزيادة قوة العظام ومرونة المفاصل، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان، وزيادة الطاقة وتحسين المزاج.

وأخيراً، قد تقلّل ممارسة تمارين المقاومة من أعراض وعلامات الكثير من الأمراض المزمنة، مثل: التهاب المفاصل، وآلام الظهر، والسمنة، وأمراض القلب والشرايين، والضغط، والسكري.