المشككون في الاتحاد الأوروبي يرحبون برفض الهولنديين الاتفاق مع أوكرانيا

وضع الحكومة الهولندية في موقف حرج أمام مؤسسات الاتحاد

المشككون في الاتحاد الأوروبي يرحبون برفض الهولنديين الاتفاق مع أوكرانيا
TT

المشككون في الاتحاد الأوروبي يرحبون برفض الهولنديين الاتفاق مع أوكرانيا

المشككون في الاتحاد الأوروبي يرحبون برفض الهولنديين الاتفاق مع أوكرانيا

رحبت الأحزاب المشككة في عضوية هولندا في الاتحاد الأوروبي أمس بـ«التصويت بعدم الثقة» في الاتحاد، بعد أن رفض الناخبون اتفاقا بين الاتحاد وأوكرانيا في ضربة جديدة للتكتل، قبل أسابيع من استفتاء في بريطانيا على الخروج من الاتحاد.
ورغم انخفاض نسبة المشاركة في الاستفتاء الذي جرى الأربعاء، إلا أن نتيجته وجهت ضربة لزعماء الاتحاد الأوروبي بعد أن أظهرت نتائج أولية أن 61 في المائة من الناخبين عارضوا الاتفاق بين بروكسل وكييف.
وتضع النتائج رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي أمام معضلة كبيرة، لأنه وفقا لنتائج الاستفتاء لا بد أن يتوجه إلى بروكسل للعمل على إعادة التفاوض من جديد بشأن بنود الاتفاقية مع كييف. وفي حال اكتفى روتي بالمطالبة بالحد الأدنى من التعديل على الاتفاقية، سيواجه صعوبات حقيقية في الانتخابات التشريعية المقررة في هولندا 2017.
وأقر روتي بالصفعة المحرجة التي تلقاها في الوقت الذي تتولى فيه بلاده الرئاسة الدولية للاتحاد الأوروبي. وقال النائب الهولندي اليميني غيرت فيلدرز إن نتائج الاستفتاء هي بمثابة «تصويت بعدم الثقة من الشعب ضد النتيجة في بروكسل ولاهاي».
لكن لا يزال من غير الواضح كم سيؤثر الاستفتاء على اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وكييف، الذي صادقت عليه 27 من دول الاتحاد الـ28 ويجري تطبيقه جزئيا. ورغم أن نتائج الاستفتاء تعد بمثابة رأي استشاري للحكومة، إلا أن فرص تجاهل هذا الرأي ضعيفة للغاية، بحسب ما قال رئيس حزب العمل الهولندي ديديرك سامسون الذي أضاف أن التحالف الحكومي الذي يشارك فيه مع حزب روتي سوف يبحث عن حلول تلبي مطالب من صوت بالرفض. «وهذا يعني أن الهولنديين لا يريدون أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي»، وكذلك اتفق معه في الرأي رؤساء أحزاب هولندية أخرى أكدوا على ضرورة احترام نتائج الاستفتاء. وهي نتائج أظهرت من وجهة نظر الإعلام الهولندي فشل الائتلاف الحكومي الحالي في إقناع الناخبين بالموافقة، مما ينذر بإمكانية أن تشهد الانتخابات القادمة تغييرات كبيرة.
وقبل ساعات من إعلان نتائج الاستفتاء، رفض الهولنديون على وسائل التواصل الاجتماعي الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، ونشرت وسائل الإعلام آراء الهولنديين على «تويتر». ووصل عدد الذين قالوا «لا» للاتفاق ما يقرب من 7200 شخص، بينما من وافق على الاستفتاء بلغ ما يقرب من 5 آلاف شخص.
من جهته، أكّد الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو أمس أن رفض الناخبين اتفاق الشراكة لن يكون «عقبة» بوجه انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد. بينما أعرب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر عن «حزنه» لنتيجة الاستفتاء، وأجرى محادثات مع روتي ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز مساء الأربعاء الماضي.
أما رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، فأعرب عن أمله في أن لا يعزز التصويت الهولندي الحملة في بريطانيا على خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي. وقال: «من المهم أن تستمتع المؤسسات الأوروبية والحكومة الهولندية بانتباه إلى ما يقوله الناس، وتحاول أن تفهم ما يقولونه وأن تحاول أن تعمل لتحقيقه». وأضاف: «لا أعتقد أنه سيكون للتصويت الهولندي أي تأثير علينا، لأن قضيتنا أكبر».
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، اعتمدت المفوضية الأوروبية في بروكسل قرارا بتخصيص مساعدة لأوكرانيا في شكل قرض بقيمة مالية 600 مليون يورو، في إطار الدفعة الأولى من المساعدات لبرنامج جديد لأوكرانيا، بقيمة مليار و800 مليون يور. وبناء على مذكرة تفاهم بهذا الصدد، جرى التوقيع عليها في نهاية مايو (أيار) من عام 2014. ودخلت حيز التنفيذ في 3 يوليو (تموز) 2014. وقالت المفوضية الأوروبية ببروكسل إن برنامج المساعدة المالية الأوروبية هو جزء من التزام الاتحاد الأوروبي الأوسع مع دول الجوار، وبمثابة أداة للاستجابة الأوروبية للأزمات الاستثنائية في البلدان المجاورة التي تعاني من مشاكل المدفوعات.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.