خادم الحرمين يبدأ زيارة دولة لمصر ويجري مباحثات مع الرئيس السيسي

أناب ولي العهد في إدارة شؤون الدولة ورعاية مصالح الشعب في غيابه

خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس المصري في ساحة مطار القاهرة الدولي (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس المصري في ساحة مطار القاهرة الدولي (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين يبدأ زيارة دولة لمصر ويجري مباحثات مع الرئيس السيسي

خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس المصري في ساحة مطار القاهرة الدولي (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس المصري في ساحة مطار القاهرة الدولي (تصوير: بندر الجلعود)

تناولت جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والتي التأمت في قصر الاتحادية بالقاهرة أمس، العلاقات الأخوية بين البلدين «الشقيقين»، كما بحث الجانبان جملة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز قد بدأ يوم أمس، زيارة رسمية لجمهورية مصر العربية، تأتي تلبية للدعوة الموجهة إليه من الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث غادر في وقت سابق من أمس العاصمة الرياض على رأس وفد رفيع المستوى.
وقال خادم الحرمين الشريفين في تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر بعد وصولة لمصر (لمصر في نفسي مكانة خاصة، ونحن في المملكة نعتز بها، وبعلاقتنا الاستراتيجية المهمة للعالمين العربي، حفظ الله مصر وحفظ شعبها).
من جانبه, أصدر الديوان الملكي السعودي بيانا عن مغادرة خادم الحرمين الشريفين إلى القاهرة، مؤكدًا أن الزيارة تأتي «انطلاقًا من الروابط الأخوية المتينة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية»، مبينًا أنه سيتم خلالها، بحث سبل تعزيز تلك العلاقات في المجالات كافة، وبحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وقبل مغادرته المملكة، أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز أمرا ملكيا يقضي بإنابة الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد، في إدارة شؤون الدولة ورعاية مصالح الشعب فترة غيابه عن المملكة، حيث استند الأمر إلى المادة «66» من النظام الأساسي للحكم، الصادر بالأمر الملكي رقم أ/90 بتاريخ 27 - 8 - 1412هـ.
من جانب آخر، أكدت الرئاسة المصرية أن مصر لن تنسى لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز «مواقفه المُقدّرة والمشرفة إزاء مصر وشعبها»، وأشارت إلى أن زيارته «تشهد ترحيبًا كبيرًا من جانب مصر قيادة وحكومة وشعبا».
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير علاء يوسف، إن «زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى بلده الثاني مصر تعكس خصوصية العلاقات المصرية السعودية، وما يجمع بين الشعبين الشقيقين من روابط تاريخية وثقافية راسخة وتاريخ مشتركٍ ومصيرٍ واحد».
وأكد، في بيان، أن بلاده تولي أهمية كبرى للزيارة، خصوصا أنها الزيارة الأولى التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين إلى مصر منذ توليه مقاليد الحكم، وتُمثل تتويجًا للعلاقات الأخوية الوطيدة التي تجمع بين البلدين.
ولفت إلى تزامن توقيت الزيارة مع تعرض المنطقة لتحديات كبرى في ضوء ما يمر به عدد من الدول العربية من اضطرابات، وما يواجهه من أزمات، وهو ما يؤكد أهمية مواصلة التعاون والتنسيق المكثف بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية حول مختلف الملفات الإقليمية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأكد السفير علاء يوسف أن ما تشهده العلاقات المصرية السعودية من تميز على جميع المستويات «يُشكل درعًا لحماية المصالح العربية ويضرب مثلاً للعمل العربي المشترك»، مشيرًا إلى «ما يسهم به التشاور وتبادل الزيارات رفيعة المستوى من تعزيز هذه العلاقات وتنميتها والارتقاء بها».
وبيّن أن من المنتظر أن تتناول المباحثات بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس المصري القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن التنسيق والتعاون على جميع الأصعدة بين البلدين في مواجهة ما يتعرض له الأمن القومي العربي والخليجي من مخاطر إقليمية وخارجية، كما ستستأثر موضوعات التعاون الاقتصادي بين البلدين بجانب كبير من المباحثات، وذلك في ضوء حرص الجانبين على دعم وتوثيق العلاقات الاقتصادية والتجارية «بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين».
وأوضح أن المباحثات بين الجانبين ستشهد توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين، فيما سيشمل برنامج زيارة خادم الحرمين الشريفين، عدة زيارات ومقابلات مع كبار الشخصيات والمسؤولين المصريين، إضافة إلى عقد لقاء مع أعضاء مجلس الأعمال المصري - السعودي.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مقدمة مستقبلي خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله إلى مطار القاهرة الدولي، كما كان في استقباله وزير الإسكان الدكتور مصطفى كمال مدبولي (الوزير المرافق)، والسفير أحمد قطان سفير السعودية لدى مصر، والسفير المصري لدى المملكة ناصر حمدي، ومديرو المكاتب والملحقيات السعودية في مصر، فيما قدم طفل وطفلة باقتي ورد إلى خادم الحرمين الشريفين، ترحيبا بمقدمه الميمون إلى جمهورية مصر العربية، وبعد استراحة قصيرة في صالة التشريفات بالمطار، اصطحب الرئيس السيسي ضيف البلاد في موكب رسمي، ولدى وصول الملك سلمان إلى قصر الاتحادية أطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة ترحيبًا بمقدمه إلى جمهورية مصر العربية، وجرت بعدها مراسم الاستقبال الرسمية، حيث عزف السلامان الوطنيان للبلدين، كما استعرض حرس الشرف، ثم توجه خادم الحرمين الشريفين بصحبة الرئيس المصري إلى البهو الرئيسي إلى قصر الاتحادية، حيث التقطت الصور التذكارية لهذه المناسبة، صافح بعدها خادم الحرمين الشريفين الوزراء وكبار المسؤولين المصريين، بينما صافح الرئيس السيسي الأمراء والوزراء أعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين.
وبعد انتهاء المباحثات الرسمية أقام الرئيس عبد الفتاح السيسي مأدبة غداء لضيفه خادم الحرمين الشريفين والوفد الرسمي المرافق له.
وفي العاصمة الرياض، نوه السفير المصري لدى السعودية ناصر حمدي، بعمق العلاقات القوية والتاريخية المتينة التي تربط بلاده بالمملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبًا، مؤكدًا أن الزيارات المتبادلة بين الجانبين من شأنها دفع العلاقات بينهما إلى آفاق أرحب. وقال إن «زيارة خادم الحرمين الشريفين، لجمهورية مصر العربية، تأتي تتويجًا للجهود التي يقوم بها مجلس التنسيق السعودي - المصري لتعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في شتى المجالات»، مبينًا أن المملكة تعد أكبر شريك اقتصادي لجمهورية مصر في التجارة البينية، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 6.2 مليار دولار.
وأضاف السفير حمدي، لوكالة الأنباء السعودية، أن هناك تطابقا في وجهات النظر والمواقف بين البلدين حول ما تشهده المنطقة من أحداث، ومن ذلك مشاركة مصر مع دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لدعم الحكومة الشرعية في اليمن، وكذلك ما يتعلق بالملف السوري والحفاظ على الهوية السورية، مثمنًا مواقف السعودية وقيادتها الداعمة والمستمرة لمصر في شتى المجالات، وأشاد بقوة الاستثمار السعودي ودوره الفاعل في دعم الاقتصاد المصري بمختلف الطرق، مشيرًا إلى أن الاستثمارات السعودية في مصر تبلغ 5.6 مليار دولار في مختلف القطاعات والمجالات، والاستثمارات المصرية في المملكة تبلغ 1.1 مليار دولار.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي زار السعودية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تم خلالها الاتفاق على تشكيل مجلس التنسيق السعودي - المصري، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد، والمهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء المصري، ويهدف إلى تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة بين الجانبين.
وكان في وداع الملك سلمان بساحة مطار «قاعدة الملك سلمان الجوية»، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
بينما كان في وداع خادم الحرمين الشريفين لدى مغادرته الرياض كل من: الأمير بندر بن محمد بن عبد الرحمن، والأمير عبد الله بن مساعد بن عبد الرحمن، والأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز، والأمير بندر بن عبد الله بن عبد الرحمن، والأمير مقرن بن عبد العزيز، والأمير تركي الفيصل، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد الرحمن، والأمير سعود بن سعد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن مساعد بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن عبد العزيز، والأمير متعب بن ثنيان بن محمد، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير، والأمير الدكتور فيصل بن محمد بن سعود، والأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز سفير السعودية لدى المملكة المتحدة، والأمير الدكتور سعود بن سلمان بن محمد، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والأمير أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن محافظ الدرعية، والأمير خالد بن سعود بن خالد مساعد وزير الخارجية، والأمير بندر بن سعود بن محمد رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية، والأمير محمد بن سعود بن خالد وكيل وزارة الخارجية لشؤون المعلومات والتقنية، والأمير سعد بن عبد الله بن مساعد، والأمير عبد المحسن بن عبد الله بن عبد الرحمن، والأمير خالد بن عبد العزيز بن عياف وكيل وزارة الحرس الوطني لشؤون الأفواج، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير بندر بن سعد بن خالد، والأمير عبد الرحمن بن مساعد بن عبد العزيز، والأمير بندر بن فهد بن محمد، والأمير محمد بن فيصل بن بندر، والأمير فهد بن سعد بن فيصل، والأمراء المشايخ والوزراء وقادة القطاعات العسكرية، وعدد من المسؤولين.
ووصل في معية خادم الحرمين الشريفين كل من: الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فهد بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير تركي بن عبد الله بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز المستشار بالديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.