غراهام بوتر.. مدرب قاد أوسترسند من الدرجة الرابعة إلى الأولى في 5 سنوات

إنجليزي مثل نموذجًا نادرًا وفعل المستحيل في «مدينة الشتاء والثلوج» السويدية

غراهام بوتر.. من سوليهال إلى مدرجات كاملة العدد ونجاح بين ثلوج السويد («الشرق الأوسط»)
غراهام بوتر.. من سوليهال إلى مدرجات كاملة العدد ونجاح بين ثلوج السويد («الشرق الأوسط»)
TT

غراهام بوتر.. مدرب قاد أوسترسند من الدرجة الرابعة إلى الأولى في 5 سنوات

غراهام بوتر.. من سوليهال إلى مدرجات كاملة العدد ونجاح بين ثلوج السويد («الشرق الأوسط»)
غراهام بوتر.. من سوليهال إلى مدرجات كاملة العدد ونجاح بين ثلوج السويد («الشرق الأوسط»)

من الواضح أن الزوجين الإنجليزيين الرائعين لم يكونا سائحين، ومن ثم، فمن ذا الذي أحضرهما إلى «مدينة الشتاء» السويدية؟ هل كانا مستعدين بالشكل الملائم للعيش في الشمال المتجمد؟ هل استطاعا أن يفهما التحدي الذي يواجههما؟
كان لدى سكان المدينة القلقين كثير من الأسئلة، ولم يكونوا مطمئنين تماما إلى الإجابات. يتذكر غراهام بوتر: «عندما وصلنا، كان الناس ودودين فعلا. كنت أخرج مع زوجتي، وكانوا يتساءلون لماذا جئنا إلى هنا. وعندما أخبرتهم بدوا على الفور قلقين أو حائرين، وقالوا لنا إن مهمتنا (لا طائل منها) أو (مستحيلة)، أو كانوا يقولون: (أنتم مجانين)». كان هناك إجماع طاغ على أنه دخل إلى قضية لا فائدة منها، لكن – بعد 5 سنوات و3 ترقيات – قاد بوتر أوسترسند طوال الطريق من الدرجة الرابعة في الكرة السويدية إلى الظهور للمرة الأولى في تاريخه في دوري الدرجة الأولى «ألسفينسكان». يقول الظهير السابق: «لحسن الحظ كنت ساذجا بما يكفي ومتفائلا لدرجة تمنعني من تصديق ما كنت أسمعه. كنت أشعر دائما بأن شيئا استثنائيا يمكن أن يحدث». أصبح هذا الاعتقاد حقيقة تماما مساء الاثنين، عندما زار فريق صغير من المدينة الشمالية التي يتركز اهتمامها على الرياضة (يبلغ عدد سكانها 45 ألفا وتبعد مسيرة 6 ساعات شمال ستوكهولم) فريق هاماربي في المباراة الافتتاحية للموسم الجديد من الدوري السويدي.
«في البداية كان لدينا عدد من المشجعين يصل لنحو 500»، يقول بوتر الذي نجح في جذب 6500 متفرج بنهاية الموسم وانتقل الآن إلى ملعب جديد يسع 10 آلاف متفرج». ويضيف: «ثقافة كرة القدم لم يكن لها وجود هنا، فهي مدينة الشتاء، وكانت تقدم دائما لاعبين في رياضة التزلج، لكن الأولاد والفتيات الصغار الآن يلتحقون بمدارس كرة القدم، وكما ترى، فإن الأطفال يركضون حولنا وهم يرتدون قمصان النادي. لدي ابن في السادسة من العمر، ومن الرائع أن ترى أصدقاءه يرتدون هذه القمصان».
بوتر أيضا أب لتوأمين عمرهما 9 أشهر، ولا شك في أنهما سيسمعان يوما ما بأهمية مباراة يوم الاثنين الافتتاحية. إنها لحظة تاريخية بالنسبة إلى نادي أوسترسند، وستكون لحظة للفخر من دون شك للمدرب صاحب الـ40 عاما، ابن مدينة سوليهال الإنجليزية، الذي سبق له اللعب في صفوف برمنغهام وستوك وويست بروميتش، ويورك، وماكلسفيلد، ولعب 8 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) مع ساوثهامبتون. ونتيجة للملل من كثير من القوالب التدريبية «والأعراف الثقافية» التي حددت معالم حياته بوصفه محترفا، أكمل بوتر دراسته في الجامعة المفتوحة، ليحصل على درجة في العلوم الاجتماعية وهو لا يزال لاعبا. وأدى هذا لشغله عدة مواقع تتعلق بكرة القدم، أولا في جامعة هال؛ حيث حصل على إعارة بصفته مديرا فنيا لفريق غانا للسيدات في كأس العالم 2007 في الصين، ثم جامعة ليدز ميتروبوليتان. في ليدز أتم درجة الماجستير في القيادة والذكاء الشعوري، وهي درجة ساعدته بشكل رائع في معظم المواقع الإدارية التي تولاها.
يقول بوتر: «من دون تلك الخبرات في التعليم العالي، ما كنت لأستطيع القيام بهذا العمل. لقد أكسبني هذا توجها أكثر شمولا، حيث تتعرض معتقداتك الثقافية للاختبار، وفي بعض الأحيان تنقلب رأسا على عقب».
يأتي الطقس بعد ذلك.. يبدأ تدريب أوسترسند استعدادا للموسم في يناير (كانون الثاني)، وقد تعلم بوتر سريعا أنه في حين أن تأثير تيار الخليج قد يخفف من قسوة المناخ في مثل هذه المناطق بالغة الارتفاع، فإن الرياح القطبية التي تهب من بحيرة ستور سجون العملاقة، تظل مهيمنة. يقول: «عندما تصل درجة الحرارة إلى 25 درجة تحت الصفر، يكون الطقس رائعا، وتلاحظ ذلك. لكن في معظم الوقت يكون الطقس مختلفا وأرق وأكثر برودة وجفافا من إنجلترا».
ومع هذا، فالأحوال الجوية تمثل تحديا كبيرا لفريق بوتر الذي يضم مجموعة منتقاة من اللاعبين من غانا ونيجيريا وجزر القمر وكوريا الجنوبية والمكسيك والولايات المتحدة والبوسنة وإسبانيا وإنجلترا. يقول بوتر: «كان لدي لاعبان قادمان من غانا. عندما ركبا على متن الطائرة في أكرا كانت درجة الحرارة تتجاوز الـ30 درجة مئوية، وعندما وصلا إلى هنا كانت درجة الحرارة 30 درجة أيضا.. ولكن تحت الصفر».
من أحدث الوجوه المنضمة إلى الفريق جمال بلاكمان، وهو حارس مرمى شاب موهوب، قدم على سبيل الإعارة من تشيلسي، وهو ينضم إلى مواطنه جيمي هوبكت، وهو متدرب سابق في صفوف يورك ساعد إبداعه وأهدافه في دفع مسيرة أوسترسند للترقي. وقد كانت هناك خطة لأن يضم النادي كثيرا من اللاعبين الشباب من شمال أفريقيا، مع تعهد من الحكومة الليبية في وقت من الأوقات بضخ 47 مليون جنيه إسترليني لتحويل مركز طليعي إلى أكاديمية للناشئين. وعندما دخلت ليبيا في حالة من الفوضى، لم يفاجأ بوتر بعدم وصول أي من هذه الأموال من ليبيا. يقول: «ما لم تحصل عليه مطلقا، لا تفتقده أبدا». من دون هذه الأموال، خلق بوتر مشهدا ثقافيا مبهرا، لم يضمن فقط أن يتحول أوسترسند إلى جزء أصيل من المجتمع المحلي، وإنما ساعد اللاعبين على تجنب الاستسلام للملل والعزلة.
وحتى الآن، تعاون فريق بوتر في تأليف كتب، وإقامة معرض فني، والتمثيل في مسرحيات والرقص، وفي ما يمكن أن يكون واحدا من أكثر مشاريعه طموحا حتى اليوم، فقد شاركوا في تقديم نسخة من «بحيرة البجع». يقول: «لست متأكدا كيف كان سيكون مصير أفكارنا في إنجلترا. لكننا نحاول أن نطور الأفراد بصفتهم بشرا مستنيري العقول وليس مجرد لاعبي كرة. ويعد تثقيف اللاعبين وجعلهم جزءا من المجتمع شيئا في غاية الأهمية. أود أن يخرج الناس من منطقتهم المعتادة وأن أعلمهم الاعتماد على زملائهم في الفريق».
وبالنظر إلى تحول سياسة السويد تجاه الهجرة وأزمة اللاجئين، إلى موضوعات ساخنة في أوسترسند – حيث حمل البعض الأجانب مسؤولية موجة من الاعتداءات على سيدات البلدة مؤخرا – يساهم النادي في بناء الجسور عبر إشراك اللاجئين في أنشطة المجتمع. ومن مكانه مديرا فنيا خارج خطوط الملعب، فإن تصميم بوتر على عدم التفكير بأحادية يعني أن يتحول فريقه بسلاسة بين طريقة «3 - 5 - 2» وهي طريقة نادرة في بلد ما زالت «4 - 4 - 2» هي الطريقة السائدة فيه، واللعب بـ4 مدافعين. وحتى الآن أثبتت هذه المعادلة نجاحا، لكن بوتر الذي يمثل نموذجا نادرا للمدرب الإنجليزي الناجح في الخارج، يعترف بأن الموسم الجديد يمثل تحديا كبيرا.
يقول: «ربما كانت مرونتنا وتكيفنا مع اللعب بـ3 مدافعين في الخلف مفتاح نجاحنا. وعلينا أن نواصل ترجمة الكرة الإيجابية والهجومية إلى نتائج. سيكون هذا صعبا، لكن هذه فترة تاريخية للنادي، ورائع أن نكون جزءا منها».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.