مع تنوع التصاميم.. دليلك لشراء هاتف «آيفون»

هل تشتري «آيفون إس إي» الجديد أم «6 إس بلاس» الأفضل أم تنتظر القادم؟

نائب رئيس تسويق المنتجات في «أبل» غريغوري جاسويك  يعرض هاتف «آيفون إس إي» الجديد مع هواتف «آيفون» الأخرى
نائب رئيس تسويق المنتجات في «أبل» غريغوري جاسويك يعرض هاتف «آيفون إس إي» الجديد مع هواتف «آيفون» الأخرى
TT

مع تنوع التصاميم.. دليلك لشراء هاتف «آيفون»

نائب رئيس تسويق المنتجات في «أبل» غريغوري جاسويك  يعرض هاتف «آيفون إس إي» الجديد مع هواتف «آيفون» الأخرى
نائب رئيس تسويق المنتجات في «أبل» غريغوري جاسويك يعرض هاتف «آيفون إس إي» الجديد مع هواتف «آيفون» الأخرى

يعتبر جهاز «آيفون إس إي» إضافة جيدة إلى خط إنتاج «أبل» المتزايد. في ما يلي دليل لشراء أنواع الهواتف المماثلة له، للمساعدة في شراء أفضل هواتف «آيفون»، وفقا لموقع «ماك وورلد» المرتبط بشركة «أبل».
في الماضي كان اختيار أفضل هاتف «آيفون» سهلا، فقد حرصت شركة «أبل» على تحسين هاتف «آيفون» مع كل عملية تطوير، لكي لا تشعر أنك أخطأت عند اختيارك الطراز الأحدث. ومع إعلان شركة «أبل» عن طرح الهاتف الجديد «آيفون إس إي» iPhone SE الذي يبلغ قطر شاشته 4 بوصات، لم يعد الـ«آيفون» ينتج بمقاس واحد لجميع الناس، بعد أن طرحت الشركة خمسة مقاسات مختلفة لتختار من بينها، ثلاثة منها تشمل أحدث وأعظم ميزات «أبل». غير أن المزيد من الخيارات قد يجلب لك الحيرة. فأي هاتف «آيفون» أنسب لك؟
الأكبر ربما الأفضل

«آيفون 6 إس بلاس» iPhone 6s Plus، جهاز «آيفون» الأغلى، هو بالتأكيد أفضل هاتف ذكي يمكن شراؤه إذا كانت نوعية الشاشة تهمك، لكن جهاز «فابلت» نصف اللوحي هذا هو الهدية ليس متاحا للجميع. فـ«آيفون 6 إس بلاس» الذي يبلغ حجم شاشته 5.5 بوصة، من الصعب أن يتجاهله أحد، خاصة مع كاميرا بدرجة وضوح 1920x1080 بكسل. فذلك الجهاز يناسب تماما هواة الألعاب أو مشاهدة أفلام الفيديو على جهاز «آيفون».
جهاز «آيفون 6 إس بلاس» يمكنه أن يحل مكان «آيباد» في بعض الحالات، خاصة لو أنك قررت ترك الجهاز الأكبر حجما في البيت. لكن احذر إن كانت يداك صغيرتي الحجم؛ لأن التحرك بأناملك على شاشة اللمس قد يكون صعبا في هذه الحالة.
من بين جميع هواتف «آيفون» المتوافرة في الأسواق حاليا، يعتبر هاتف «آيفون 6 أس بلاس» الوحيد الذي يقدم صورا تتناسب مع عرض مقاطع الفيديو. بالإضافة إلى هذا، فإن أهم ما يميز هذا الهاتف عن الطراز الأصغر «6 إس» هو الحجم والسعر، في حين أن اقتناء «آيفون» أكبر حجما يعد ميزة في حد ذاته، إلا أن المشكلة تكمن في الكلفة الإضافية، إذ إن سعر «آيفون إس 6 بلاس» أغلى بـ100 دولار.
• خيارات الألوان: فضي، ذهبي، فضي سماوي، ذهبي وردي.
• خيارات السعة التخزينية والسعر: 16 غيغابايت (749 دولارا)، 64 غيغابايت (849 دولارا)، 128 غيغابايت (949 دولارا).
• لمن هذا الجهاز؟: لكل من يستخدم الهاتف كمشغل وسائط متعددة، أو لأداء أعمال مرتبطة بها. فإذا كان لديك تلفزيون كبير وشاشة كومبيوتر كبيرة، ولا تذهب مطلقا لدور السينما إلا لمشاهدة شيء على «آيماكس» مثلا، فسيمثل «آيفون 6 إس بلاس» نقلة كبيرة لك.
أفضل رهان

«آيفون 6 إس» iPhone 6s، ربما يكون الرهان الأفضل، فـ«آيفون 6 أس» الذي يبلغ قطر شاشته 4.7 بوصة أسهل في الحمل. وهذا الهاتف يعتبر أرقى بشريحته «أيه 9»، وخاصية اللمس ثلاثي الأبعاد، وخاصية لمس أسرع «تاتش آي دي»، والصور الحية، وتسجيل مقاطع الفيديو، وكاميرا 12 ميغابكسل آي سايت، وكاميرا 4 ميغابكسل أمامية. كذلك يشمل الجهاز جميع الإنذارات والصافرات الموجودة في هاتف «6 بلاس»، باستثناء الصور البصرية الموجودة داخل إطار أصغر.
إذا كنت تشعر أن هاتف «آيفون 6 إس بلاس» كبير، وأن «آيفون إس إي» صغير، فإن «آيفون 6 إس» هو الخيار الأمثل، وفي ضوء المقاسات المتنوعة بين الكبير والمتوسط والصغير، فإن هذا الهاتف يعتبر بداية رائعة عند اختيارك لهاتف جديد. من هنا تستطيع أن تحدد إن كان هذا الهاتف قد أعجبك، وتستطيع أن تقيم خياراتك بين الأكبر والأصغر والأرخص.
هناك سبب في أن كمية مبيعات «آيفون 6 إس» بلغت أربعة أضعاف أي هاتف آخر مشابه عند إنتاج أول طرازين منه.
• خيارات الألوان: فضي، ذهبي، فضي سماوي، ذهبي وردي.
• خيارات السعة التخزينية والسعر: 16 غيغابايت (649 دولارا)، 64 غيغابايت (749 دولارا)، 128 غيغابايت (849 دولارا).
• لمن هذا الجهاز؟: لكل من يستخدمون «آيفون» لعدة مهام، بالإضافة إلى الاستخدام العادي كهاتف. هاتف «آيفون 6 إس» قوي، لكنه قابل للحمل، مما يعزز من الإقبال على شرائه.
• المفاضلة في فارق السعر: 100 دولار بين «آيفون 6 إس» و«آيفون 6 إس بلاس».
«آيفون 6»

لم يمض عامان بعد، على إنتاج «آيفون6» (iPhone 6) أو «آيفون 6 بلاس» (iPhone 6 Plus)، ويعنى ذلك أنهما لا يزالان خيارين مناسبين عند التفكير في شراء جهاز جديد. ولكن إليك - حالما قمت بشراء هواتف«6» - خاصية اللمس ثلاثي الأبعاد، صور حية، تسجيل فيديو 4 كيه، بالإضافة إلى أن كاميرا أي سايت 8 ميغابكسل فقط، والكاميرا الأمامية 1.2 ميغابكسل فقط. بالإضافة إلى ذلك، فإن «آيفون 6» و«آيفون 6 بلاس» متوافران حاليا بلونين فقط: الفضي والرمادي السماوي، لكن الطراز بسعة تخزينية 128 غيغابايت غير متوفر.
هذه هي الإمكانات التي ستفتقدها، لكن لو أن ذلك لا يعنيك كثيرا فأنت محظوظ بشرائك لهذا الجهاز. تستطيع أن تشتري «آيفون 6» بسعر يقل 100 دولار عن «6 إس»، ونفس التخفيض ينطبق على طراز «6 بلاس».
• خيارات الألوان: فضي، ورمادي سماوي.
• السعة التخزينية والسعر: 16 غيغابايت (549 دولارا)، 64 غيغابايت (649 دولارا)، 128 غيغابايت (749 دولارا).
• لمن هذا الجهاز؟: لكل من يريد هاتفا ممتازا دون سداد كلفة إضافية، وإن لم تكن مهتما بأحدث البرامج مثل اللمس ثلاثي الأبعاد، أو الصور الحية، أو السعة التخزينية 128 غيغابايت، فسوف يوفر هاتف «آيفون 6» أو «6 بلاس» 100 دولار.
هاتف صغير متميز

«آيفون إس إي» iPhone SE، صغير لكنه متعدد المزايا. ويعد أحدث عضو في عائلة «آيفون». يتطابق «آيفون إس إي» تماما مع «آيفون 5 إس» من حيث الشكل الخارجي، لكن من حيث الإمكانات الداخلية يتمتع الجهاز بأرقى مواصفات «آيفون». الشيء الوحيد الذي لن تستطيع أن تفعله هو الاستفادة من اللمس ثلاثي الأبعاد، وخاصية تقريب العدسة. باستثناء تلك الأشياء، فإن جهاز «آيفون إس إي» بالقوة التي تتوقعها من أي منتج «أبل» في عام 2016. يتمتع الجهاز بأداة استشعار «تاتش إي دي» مثل الموجودة في «آيفون 5 إس» و«6/6 بلاس»، ولذلك فهو ليس بنفس سرعة جهاز «6 إس».
غير أن الجهاز يحوي أحدث شريحة «إيه 9»، وكاميرا 12 ميغابكسل آي سايت، ودعم «أبل باي» بالإضافة إلى إمكانية تسجيل صور حية 4 كي. ستجد كل هذا بنصف السعر؛ لأن «آيفون إس إي» هو أرخص «آيفون» أنتجته شركة أبل على الإطلاق، حيث يبدأ من 399 دولارا.
ولكن لسوء الحظ، فإن هذا الجهاز غير مؤهل للعمل مع نظام تحديث «أبل أبغريد بروغرام»Apple Upgrade Program، الذي يعمل فقط مع «6 إس» و«6 إس بلاس»، لكنك تستطيع شراءه بنظام التقسيط. وقد طرح الجهاز للمستخدمين في أول شهر أبريل (نيسان) الحالي.
• خيارات الألوان: فضي، ذهبي، رمادي سماوي، ذهبي وردي.
• السعة التخزينية والسعر: 16 غيغابايت (399 دولارا)، 64 غيغابايت (499 دولار).
• لمن هذا الجهاز؟: لكل من يفتقد حمل جهاز «5 إس»، لكنه يريد ميزات جهاز «6 إس» أيضا. إذا كان لا يعنيك أن يقول الناس إنك لا زلت تحمل «آيفون» إنتاج عام 2013، فإن «آيفون إس إي» قد صمم وتقرر سعره خصيصا لك.
«آيفون 7»

هل ننتظر «آيفون 7»؟ إن كان بالفعل لديك «آيفون 6» أو «6 بلاس» وتفكر جديا في الترقية نحو «آيفون 6 إس» أو «6 إس»، انتظر قليلا. إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها فسوف يطرح «آيفون 7» جديدا تماما في فصل الخريف الحالي. وقد بدأت الشائعات في الانتشار بالفعل، أن هاتف «آيفون 7» القادم، واحتمال «آيفون 7 بلاس»، سوف يشتملا على سماعات ستريو، وكاميرا بعدسات ثنائية، وخاصية مقاومة للماء.
بيد أن «آيفون 7» لن يشتمل على مأخذ لسماعات الأذن، فإذا كانت تلك الخاصية تعنيك، فلا تنتظر، وتستطيع شراء الهاتف المتوافر حاليا.



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».