السعودية تجدد دعوتها للمجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته في رفع معاناة الشعب السوري

الاطلاع على مقترح إطلاق برنامج وطني شامل لتعزيز السلامة في المرافق الطبية

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تجدد دعوتها للمجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته في رفع معاناة الشعب السوري

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، إدانة بلاده وبشدة، للمجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات بشار الأسد على منطقة دير العصافير في الغوطة الشرقية لدمشق، وما أدت إليه من مقتل العشرات معظمهم من الأطفال والنساء. وبين أن هذه المجزرة «تؤكد استمرار بشار الأسد في جرائمه ضد الشعب السوري وانتهاكه لوقف الأعمال العدائية، والإصرار على إفشال كل الجهود الدولية القائمة لحل الأزمة السورية سياسيًا». كما جدد المجلس في هذا السياق تأكيد السعودية على ضرورة تحمل الدول خصوصًا المتقدمة منها مسؤوليتها الدولية في رفع المعاناة عن الشعب السوري.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في الرياض ظهر أمس، والتي شدد من خلالها على المواقف الثابتة للسعودية تجاه عدد من الأحداث ودعمها لكل ما فيه تحقيق الأمن والاستقرار العالمي.
وكان خادم الحرمين الشريفين أطلع المجلس على المباحثات الرسمية التي أجراها مع رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، مؤكدًا أن المباحثات وما جرى خلالها من توقيع اتفاقيات وبرامج تعاون تجسد عمق العلاقات بين البلدين والشعبين الصديقين وتطلعهما إلى تعزيزها وتنميتها في الجوانب كافة، لا سيما التعاون في المجالات التجارية والاستثمارية والطاقة والتقنية وزيادة التبادل التجاري سعيًا إلى تحقيق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة.
كما أطلع الملك سلمان، المجلس على مضمون الرسالة الخطية التي تسلمها من العاهل المغربي الملك محمد السادس، والرسالة الشفوية التي تلقاها من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ونتائج استقباله لوفد الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور ليندسي غراهام، ووفد مجموعة الشرق الأوسط عن حزب المحافظين البريطاني برئاسة النائب آلان دانكن.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس نوه بالبيان المشترك الصادر عقب زيارة رئيس وزراء الهند للسعودية، وما تضمنه من تأكيد على أهمية مواصلة توطيد العلاقات الاستراتيجية الثنائية في إطار مسؤوليتهما تجاه تعزيز السلام والاستقرار والأمن في المنطقة والعالم، وما عبر عنه البيان من تقدير للتحول الذي تكلل بالنجاح في العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والأمن والدفاع والقوى العاملة والتواصل بين الشعبين في السنوات الأخيرة.
واستعرض مجلس الوزراء تطورات الأوضاع عربيًا وإقليميًا ودوليًا، مشيرًا إلى إعلان المملكة عن تبرعها بـ10 ملايين دولار لإنشاء مركز متخصص لمكافحة الإرهاب النووي في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، والتبرع بـ500 ألف يورو لمشروع تحديث معامل الوكالة في سايبرزدورف، انطلاقًا من دعمها للقرارات الدولية ذات الصلة بالأمن النووي وما توليه من اهتمام خاص بمسألة تطوير البنية التحتية للأمن النووي.
ونوه المجلس بالبيان الختامي الصادر عن الدول المشاركة في قمة الأمن النووي الرابعة في واشنطن، وما تضمنه من تأكيد على الالتزام بنزع السلاح النووي، والحد من انتشاره، والتأكيد على الاستخدام السلمي للطاقة النووية والالتزام بمنع وصول الأسلحة النووية إلى أيدي المتطرفين، وأهمية تبادل المعلومات والتعاون الدولي لمكافحة الإرهاب النووي والإشعاعي. وفي الشأن المحلي، أكد مجلس الوزراء أن تتويج الفائزين في المسابقة المحلية على جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره للبنين والبنات في دورتها الثامنة عشرة يجسد ما يوليه الملك سلمان من اهتمام بكتاب الله وحفظته، وضرورة أن يتحلى أبناء الوطن بآداب القرآن والسيرة النبوية.
واطلع المجلس، على اقتراح وزير الصحة إطلاق برنامج وطني شامل لتعزيز السلامة في المرافق الطبية، وقد أحاط المجلس علمًا بما تضمنه البرنامج الوطني المشار إليه ووجه حياله بما رآه.
وأفاد الدكتور الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث وافق على اعتماد الحسابين الختاميين لهيئة الهلال الأحمر السعودي للعامين الماليين 1433 1434ه، و1434 1435ه.
وأقر المجلس بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المياه والكهرباء، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى، الموافقة على اتفاقية بين الحكومة السعودية والحكومة الأردنية من أجل إدارة واستثمار المياه الجوفية في «طبقة الساق - الديسي»، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 11/ 7/ 1436ه وأعد مرسوم ملكي بذلك.
كما وافق المجلس على تفويض وزير التجارة والصناعة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المصري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التجارة والصناعة بين وزارة التجارة والصناعة في السعودية ووزارة التجارة والصناعة في مصر، والتوقيع عليها، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وفوض المجلس، وزير العمل - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الروسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التعاون العمالي بين وزارة العمل في السعودية ووزارة العمل والحماية الاجتماعية في روسيا، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية، كما وافق المجلس على تعيين المهندس علي بن عثمان الركبان عضوًا في مجلس إدارة هيئة النقل العام ممثلاً للقطاع الخاص.
كما فوض مجلس الوزراء وزير الإسكان - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الإسكان بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية تركيا، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على تعيينات كل من: علي بن محمد بن عبد الله القحطاني على وظيفة «مستشار بترول» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة البترول والثروة المعدنية، وعبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن الحسن على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، والمهندس عجب بن عبد الله بن شمروخ القحطاني على وظيفة «أمين منطقة الجوف» بالمرتبة الرابعة عشرة بأمانة منطقة الجوف بوزارة الشؤون البلدية والقروية.
وقد اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة ومن بينها مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية والأوقاف بين وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية ومجلس شورى المفتين لروسيا والإدارة الدينية المركزية لمسلمي روسيا الاتحادية، ووجه مجلس الوزراء وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد باستكمال التباحث في شأن مشروع المذكرة المشار إليه والتوقيع عليه.



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.