المواجهات المسلحة تتجدد في إقليم قره باغ.. وجهود سياسية لاحتواء الموقف

في معارك هي الأعنف منذ انتهاء الحرب عام 1994

متطوّعون أرمن يحصلون على معدات عسكرية للمشاركة في المعارك ضد جنود أذربيجان أمس (إ.ب.أ)
متطوّعون أرمن يحصلون على معدات عسكرية للمشاركة في المعارك ضد جنود أذربيجان أمس (إ.ب.أ)
TT

المواجهات المسلحة تتجدد في إقليم قره باغ.. وجهود سياسية لاحتواء الموقف

متطوّعون أرمن يحصلون على معدات عسكرية للمشاركة في المعارك ضد جنود أذربيجان أمس (إ.ب.أ)
متطوّعون أرمن يحصلون على معدات عسكرية للمشاركة في المعارك ضد جنود أذربيجان أمس (إ.ب.أ)

لليوم الثاني على التوالي يبقى التوتر سيد الموقف على خط النار في إقليم ناغورني قره باغ، المتنازع عليه بين الجارتين أرمينيا وأذربيجان، في ظل تضارب معلومات حول الوضع هناك، وحول خسائر الطرفين بالعتاد والأرواح. وكان الوضع قد تفجر مجددًا في إقليم ناغورني قره باغ ليلة أول من أمس، وذلك بعد هدوء على خط التماس بين الجانبين منذ عام 1994، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين الجانبين ليل أول من أمس، بمشاركة المدفعية والدبابات والمروحيات.
وأعلنت وزارة الدفاع الأرمينية أن مواجهات عنيفة دارت بين الجيش الأذربيجاني والقوات المسلحة لجمهورية ناغورني قره باغ غير المعترف بها، محملة المسؤولية للجانب الأذربيجاني الذي اتهمت قواته بشن هجوم ومحاولة اختراق لخط التماس على عدة محاور، مستخدمًا المدفعية والعربات المدرعة والطيران.
من جانبها، حملت أذربيجان أرمينيا مسؤولية التصعيد الحاصل، وقالت إن قرى أذربيجانية متاخمة لخط التماس، يعيش فيها مدنيون، تعرضت لقصف مدفعي عنيف من جانب القوات الأرمينية، كما أشار بيان عن وزارة الدفاع الأذربيجانية إلى أن كل مواقع قواتها على خط التماس تعرضت ليلة الثاني من أبريل (نيسان) لقصف مدفعي عنيف مصدر الجانب الأرميني.
جدير بالذكر أن النزاع على إقليم ناغورني قره باغبين باكو ويرفان نشب في التسعينات من القرن الماضي، وهي المرحلة التي شهدت انفصال الجمهوريات السوفياتية السابقة عن الاتحاد السوفياتي، ويدعي كلا الطرفين حقه في الإقليم. وكانت البدايات من إعلان غالبية سكان الإقليم، الذي كان منطقة حكم ذاتي تابعة لأذربيجان، عن رغبتهم بالانفصال عن باكو. ودخل النزاع في مرحلة المواجهات المسلحة بين البلدين منذ عام 1991 واستمرت الحرب حتى عام 1994، مخلفة الدمار وقرابة مليون لاجئ. وتمكنت القوات الأرمينية من السيطرة على الإقليم، كما احتلت مناطق حوله يشكل 9 في المائة من الأراضي الأذربيجانية، ما زالت تحتفظ بها بذريعة أنها تشكل حزامًا أمنيًا حول الإقليم.
وفي الثاني عشر من مايو (أيار) عام 1994 توصل الطرفان بوساطة من روسيا والجمعية البرلمانية لرابطة الدول المستقلة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، التزما به على مدار السنوات الماضية دون وجود قوات فصل أو قوة حفظ سلام في المنطقة. وبشكل عام، انطلقت جهود تسوية نزاع قره باغ منذ عام 1992 في إطار مجموعة مينسك المنبثقة عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والتي اعتمدت ما يُعرف باسم «مبادئ مدريد» كأساس للحل، كانت وزارات خارجية كل من روسيا وفرنسا والولايات المتحدة قد وضعتها خلال لقاء في مدريد في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2007. وتقوم تلك المبادئ بصورة رئيسية على إعادة المناطق المجاورة لإقليم قره باغ تحت سلطة أذربيجان، والسماح بعودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم وإضفاء الصيغة المؤقتة على إقليم قره باغ، على أن يتم تقرير مصيره عن طريق اقتراع عام. إلا أن الجهود الدولية لتسوية النزاع لم تأت بنتيجة على الرغم من جهد كبير بذلته روسيا وكذلك تركيا، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لكن لم يحقق الأطراف أي تقدم، ما جعل النزاع في قره باغ يتحول إلى واحد من النزاعات المجمدة المنتشرة في محيط روسيا الاتحادية.
ويوم أمس، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية روسية، وأعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية من العاصمة باكو أنها قررت من جانب واحد وقف ما وصفتها «تدابير جوابية» اتخذتها في منطقة النزاع، موضحة أن القرار جاء تلبية للطلبات الملحة من جانب مؤسسات المجتمع الدولي، محذرة في غضون ذلك من أنها ستواصل عمليتها الهجومية، وتحرير الأراضي «المحتلة»، واستعادة وحدة أراضي البلاد في حال استمر القصف الاستفزازي للقرى الأذربيجانية من جانب القوات في ناغورني قره باغ. ووجهت باكو اتهامات لأرمينيا بأنها لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار. إلا أن وزارة الدفاع الأرمينية قالت إن المواجهات ما زالت مستمرة على أكثر من محور على خط التماس في المنطقة، مشيرة إلى أن قواتها تصدت لما قالت إنه هجوم شنته القوات الأذربيجانية، وبعد ذلك شنت هجومًا مضادًا، سيطرت خلاله على عدد من القرى ذات الأهمية الاستراتيجية في المنطقة. وفي هذه الأثناء، نقلت بعض وكالات الأنباء أخبارا من العاصمة الأرمينية يرفان عن إرسال مجموعات من المتطوعين للقتال على خط التماس بين القوات الأذربيجانية والأرمينية في ناغورني قره باغ.
وبينما يبقى المشهد متوترًا وضبابيا على خطوط النار، دعا بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة طرفي النزاع إلى الوقف الفوري للعمليات القتالية وتنفيذهما التام لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 1994.
من جانبه، صرح نيكولاي بورديوجا، الأمين العام لمنظمة اتفاقية الأمن الجماعي أن لا حل عسكريا للنزاع حول إقليم قره باغ، لافتًا إلى أن «الواضح في كل ما يجري أمر واحد، وهو أن الجميع بحاجة للسلام فقط»، ومشددًا على أن النزاع يمكن حله بالطرق السياسية فقط. وحذر بورديوجا من أن استمرار النزاع هناك يهدد استقرار منطقة القوقاز ككل. في غضون ذلك دعت أذربيجان المجتمع الدولي لمطالبة أرمينيا بالانسحاب من كل الأراضي الأذربيجانية المحتلة، وإبداء موقف بناء في عملية التسوية السياسية للنزاع. أما وزارة الخارجية الأرمينية، فقد أدانت بحزم ما وصفتها خطوات استفزازية من جانب أذربيجان لتقويض العملية السياسية.
موسكو التي تشكل عودة المواجهات المسلحة بين الجانبين الأرميني والأذربيجاني مصدر قلق كبير لها، كونه يزعزع الأمن والاستقرار في منطقة القوقاز وحوض قزوين، وقد يضعها في موقف حرج أمام الحليفة أرمينيا التي تنتشر على أراضيها واحدة من أهم القواعد العسكرية الروسية في منطقة ما وراء القوقاز، سارعت إلى مناشدة الأطراف بضبط النفس ووقف العمليات القتالية.
وجاء ذلك على لسان ديمتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين الذي صرح بأن الرئيس بوتين «يشعر ببالغ القلق إزاء تجدد العمليات القتالية على خط التماس في ناغورني قره باغ، ويناشد الأطراف بالوقف الفوري لإطلاق النار وإظهار ضبط للنفس حرصا على عدم سقوط المزيد من الضحايا». كما أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانًا بذات المضمون، بينما أجرى وزير الدفاع الروسي اتصالات مع نظيريه الأرميني والأذربيجاني ودعاهما لضبط النفس.



بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.