تونس: الكشف عن خلية «داعشية» مكونة من أربع شقيقات

مهمتها تجنيد الفتيات وحثهن على الانضمام لتنظيمات إرهابية

تونس: الكشف عن خلية «داعشية» مكونة من أربع شقيقات
TT

تونس: الكشف عن خلية «داعشية» مكونة من أربع شقيقات

تونس: الكشف عن خلية «داعشية» مكونة من أربع شقيقات

تمكنت أجهزة الأمن التونسية من الكشف عن خلية إرهابية موالية لتنظيم داعش في سيدي بوزيد، وقالت إن جميع أفرادها من الفتيات، وإن وحدات من الحرس ألقت القبض على عناصرها بعد الكشف عن الخلية في منطقة الطويلة التابعة لولاية سيدي بوزيد وسط تونس. وتتكون الخلية من أربع فتيات شقيقات تتراوح أعمارهن بين 14 و22 عاما، وجهت لهن اتهامات بمحاولة تجنيد الفتيات وحثهن على تبني الفكر الداعشي ونشر الفكر المتطرف.
ووفق مصادر أمنية تونسية، كُشف عن هذه الخلية إثر القبض على فتاة متهمة في قضية إرهابية في ولاية توزر، جنوب تونس، وأضافت المصادر ذاتها أنها كانت تحت المراقبة الأمنية، وكشفت التحريات عنها أن المجموعة مكلفة باستقطاب الفتيات وحثهن على الانضمام لتنظيمات إرهابية في بؤر التوتر. وأُحيلت الموقوفات بعد التحقيق إلى فرقة مكافحة الإرهاب بالعاصمة التونسية. ونفذت قوات الأمن التونسية في عدد من المدن حملات أمنية واسعة ومداهمات طالت خلايا إرهابية نائمة، إثر الهجوم الإرهابي على مدينة بن قردان في السابع من مارس (آذار) الماضي، وألقت القبض على العشرات من المتورطين في إسناد المجموعات الإرهابية والمنظمين لعمليات الاستقطاب والتجنيد وتسفير الشباب للانضمام إلى «داعش» في مناطق مضطربة بالخارج. وأثرت الحرب على الإرهاب على تونس من الناحية الأمنية والاقتصادية، إذ أكد جلال غديرة رئيس لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح في البرلمان التونسي أن الحرب على الإرهاب كلفت تونس نحو 20 مليار دينار تونسي (نحو 10 مليارات دولار) خلال السنوات الخمس الأخيرة، وقدر فاتورة الإرهاب سنويا على تونس بنحو مليار دينار تونسي (نحو 500 مليون دولار)، وهو ما ترجمه خبراء في الاقتصاد بنقص في نسبة النمو السنوي بنحو 1.8 في المائة. وخصصت تونس نحو 20 في المائة من ميزانيتها السنوية لوزارتي الداخلية والدفاع في نطاق محاربتهما للإرهاب، وأضافت نحو 500 مليون دينار تونسي (قرابة 250 مليون دولار) خارج ميزانية 2016 لدعم المؤسستين الأمنية والعسكرية، وتوفير التجهيزات الأمنية والعسكرية الضرورية في حربها على مجموعة تكفيرية حاملة للسلاح متحصنة بعدد من الجبال غرب تونس.
وعلى صعيد متصل، نظرت المحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية في قضية أحد المقاتلين العائدين من سوريا، وسلطت عليه عقوبة بالسجن لمدة ثمانية أشهر، وذلك بتهمة الانضمام إلى مجموعة مقاتلة خارج البلاد وتلقي تدريبات عسكرية والمشاركة في أعمال قتالية؛ وهو ما يمثل محاولة اعتداء على أمن الدولة الخارجي زمن السلم وفق القانون الجنائي التونسي. واعترف المتهم بمشاركته في أعمال قتالية هدفها الإطاحة بالنظام السوري، وعبر عن ندمه الشديد، وطلب العفو من المحكمة.
ومن ناحية أخرى، حذرت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها من السفر إلى جنوب شرقي تونس قرب الحدود الليبية، وهي منطقة تضم مدينة بن قردان ورمادة والذهيبة على وجه الخصوص، وفسرت قرارها بوجود جماعات مرتبطة بتنظيم داعش تستهدف قوات الأمن والمواقع السياحية. ودعت الأميركيين إلى تجنب السفر قرب الحدود الليبية، أو مناطق غرب تونس الجبلية، وتوخي الحذر في كل الأماكن التي يرتادها سائحون في تونس.
وقالت الوزارة الأميركية إنه يتعين على المواطنين الأميركيين تجنب التجمعات السياسية والحشود الضخمة والمظاهرات في تونس، والتنبه إلى احتمال تعرضهم للخطف.
وأفادت وزارة الخارجية بأنه «يجب على المسافرين الذين يفكرون في الذهاب إلى مناطق داخل تونس تقييم الأوضاع والطرق المحلية عندما يضعون خطط السفر». وأضافت: «لا بد بشكل خاص من التنسيق مسبقا مع السلطات التونسية بشأن كل عمليات السفر إلى المنطقة العسكرية المحددة في الجنوب».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.