إعادة فتح مطار بروكسل جزئيًا مع تشديد الإجراءات الأمنية

ألمانيا لا تساند «إف بي آي» أوروبياً لمكافحة الإرهاب.. وتفضل تبادلاً أفضل للمعلومات الأمنية

أرنولد فيست رئيس مجلس إدارة مطار بروكسل يعلن في مؤتمر صحافي بدء عمليات التشغيل بإعادة تسيير الرحلات الجوية أمس (إ.ب.أ)
أرنولد فيست رئيس مجلس إدارة مطار بروكسل يعلن في مؤتمر صحافي بدء عمليات التشغيل بإعادة تسيير الرحلات الجوية أمس (إ.ب.أ)
TT

إعادة فتح مطار بروكسل جزئيًا مع تشديد الإجراءات الأمنية

أرنولد فيست رئيس مجلس إدارة مطار بروكسل يعلن في مؤتمر صحافي بدء عمليات التشغيل بإعادة تسيير الرحلات الجوية أمس (إ.ب.أ)
أرنولد فيست رئيس مجلس إدارة مطار بروكسل يعلن في مؤتمر صحافي بدء عمليات التشغيل بإعادة تسيير الرحلات الجوية أمس (إ.ب.أ)

قال وزير الداخلية الألماني توماس مايزير، إن تبادلا للمعلومات الأمنية بين دول الاتحاد الأوروبي، بشكل أفضل مما هو عليه حاليا، هو ضروري أكثر من فكرة إنشاء «إف بي آي» أوروبي لمكافحة الإرهاب. وجاء ذلك تعليقا على ارتفاع أصوات أوروبية ومنها في بلجيكا، ومنذ تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تطالب بإنشاء جهاز أوروبي على غرار «إف بي آي» في الولايات المتحدة الأميركية، وتزايدت المطالبات في أعقاب هجمات بروكسل في 22 مارس (آذار) الماضي.
وكانت المفوضية الأوروبية، قد أعلنت عقب تفجيرات باريس أن إنشاء جهاز تحقيقات اتحادي أوروبي، هو فكرة مثالية، كما تحدث رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال حول هذا الأمر، ودعا إليه، كما أعلنت الكتلة الليبرالية في البرلمان الأوروبي، عن دعم هذا الأمر، وقال رئيسها البلجيكي غي فيرهوفستاد: «الإرهاب لا حدود له، وكذلك الأمر يجب أن يكون بالنسبة للمعلومات، ولا بد من نظام أوروبي ينص على تبادل إلزامي للمعلومات حول التهديدات الإرهابية».
وفي أعقاب هجمات بروكسل، ظهر واضحا أنه لا يزال هناك نقص للإرادة السياسية، وقال وزير الداخلية الألماني لصحيفة «زونتاخ تاشبيغل» إن هناك 40 سلطة تتعاون معًا في مجال مكافحة الإرهاب بألمانيا وحدها، وفي مركز مكافحة الإرهاب الأوروبي سيكون هناك 28 دولة، وفيها عدد كبير جدا من الجهات المعنية، وبالتالي سيكون عملها صعبًا من جهة التنسيق.
وأضاف الوزير الألماني، أن نقل صلاحيات مكافحة الإرهاب إلى مؤسسة تابعة للاتحاد الأوروبي، هو أمر صعب التحقيق، لأن هذا يعني تغييرا في المعاهدات الأوروبية وهذا يمكن أن يستغرق وقتا، ولهذا فإنه في الوقت الحالي «نحن بحاجة إلى تعزيز شراكتنا وربط قواعد البيانات المختلفة ببعضها البعض، وأيضًا نظام (يوروداك) حول بصمات اللاجئين، ونظام (شينغن) للمعلومات للكشف عن الأشخاص، ونظام (فيزا) للمعلومات، ولا بد من إدارة متكاملة لهذه البيانات».
من جهة أخرى، بدأ العمل في مطار بروكسل بشكل جزئي صباح أمس الأحد، وذلك في ظل إجراءات أمنية مشددة، في أعقاب التفجيرات التي وقعت في 22 مارس الماضي، وكانت سلطات المطار قد أعلنت عن عدة تدابير قبل استئناف العمل، ومنها ضرورة الحضور إلى المطار قبل السفر بثلاث ساعات على الأقل لتفادي التأخر عن الرحلة. وحسب لوحة الوصول على موقع المطار بالإنترنت، كانت الرحلة «943 إس في» القادمة من جدة بالمملكة العربية السعودية وصلت في الحادية عشرة صباحا، وأعقبتها رحلة أخرى من المملكة العربية السعودية، من مطار الملك فهد بالدمام وتحمل رقم «921 إس في»، ثم بعدها رحلة من الدار البيضاء من المغرب، وصلت في الثانية عشرة و20 دقيقة. وأما بالنسبة للمغادرة، هناك رحلات مقررة لكل من العاصمة اليونانية أثينا وأيضا تورين في إيطاليا وفارو في البرتغال.
وجاءت إعادة التشغيل في ظل الإجراءات الأمنية الجديدة، التي تبدأ قبل الوصول إلى محيط المطار من خلال كاميرات لفحص السيارات، وأيضا إجراء تفتيش لبعض السيارات على جانبي الطريق، وأيضا منع وقوف السيارات في المكان المخصص أمام صالة المغادرة، والدخول إلى المرفأ المخصص لذلك، كما لن يسمح بدخول باب الصالة المؤقتة إلا للمسافرين الذين يحملون بطاقات الهوية ووثائق السفر، كما لن يسمح بوصول المسافرين سوى عبر السيارات الخاصة أو التاكسيات، وجرى تعطيل وصول الحافلات والقطارات حتى إشعار آخر.
وقالت الشركة المشغلة للمطار، إن الرحلات ستكون أقل من المعتاد في البداية، وإنها تستهدف عودة المطار إلى طاقته الاستيعابية الكاملة بحلول الصيف. وستسير ثلاث رحلات لشركة «براسلز إيرلاينز»، وفق ما أعلن رئيس مجلس الإدارة أرنو فيست.
ويعد مطار بروكسل من أكبر مطارات أوروبا ويربط العاصمة البلجيكية بنحو 226 وِجهة حول العالم، وكان قد توقف عن التعامل مع أي رحلات للركاب منذ شن هجمات «انتحارية» أسفرت عن مقتل 35 شخصا.
وفي نفس الإطار اعتقلت الشرطة البلجيكية عددا من المحتجين في صفوف اليمين المتطرف ومن المناهضين للعنصرية في بروكسل، خلال مواجهات شهدها حي مولنبيك، الذي تقطنه أغلبية من المسلمين.
وبدأت المواجهات عندما سعت جماعة من أنصار اليمين المتطرف إلى تنظيم مظاهرة في مولنبيك، الحي الذي ينتمي إليه عدد من «المتشددين» الذين نفذوا هجمات باريس، ودعت جماعة مناهضة للعنصرية لمظاهرة مضادة. قوات الشرطة منعت المظاهرتين خوفا من تجدد الاضطرابات التي وقعت الأحد الماضي عندما اضطرت الشرطة لاستخدام خراطيم المياه لتفريق نحو أربعمائة وخمسين محتجا أغلبهم من اليمينيين المتطرفين.
من جهتها، قالت إحدى الشابات المناهضات للعنصرية: «بالنظر إلى ما حدث الأسبوع الماضي في ساحة البورصة مع الفاشيين الذين استفادوا من مرافقة الشرطة، اعتبرنا أنه من المهم جدا أن نتظاهر هنا للتنديد بما حدث والتأكيد على عدم الوقوع في فخ كراهية الآخر والتأكيد على عدم ترك مجال للفاشيين في الشوارع خلال مواجهتنا للإرهاب». فيما أشار المتحدث باسم الشرطة، إلى أن مظاهرة اليمين المتطرف كانت متوقعة، وهو ما جعل مجموعة كبيرة من الشبان المحليين تتجمع بالقرب من مكان التظاهر، ومع مرور الوقت وصل العدد إلى ما بين ثلاثمائة وأربعمائة شخص يحيطون بمركز الشرطة.
وكان نحو مائتين من رجال الأمن يحرسون مولنبيك وحدثت مواجهة مع الشبان المحليين الذين ينحدر أغلبهم من دول شمال أفريقيا. وكانت مجموعات يمينية متطرفة قد دعت إلى الزحف إلى حي مولنبيك تحت شعار «اطردوا الإسلاميين من أوروبا»، على خلفية الهجمات الدامية التي ضربت العاصمة البلجيكية قبل 12 يوما، في حين دعت جماعة مناهضة للعنصرية لمظاهرة مضادة. وفي هذا الصدد، قالت رئيسة بلدية مولنبيك فرنسواز سكبمانس: «اتخذنا قرارا بمنع هذه المظاهرات لأن شعار (اطردوا الإسلاميين) استفزاز للسكان الذين هم من أغلبية مسلمة»، مضيفة: «نعلم جيدا أنهم لا يبحثون عن الحوار بل المواجهة»، في إشارة إلى المجموعات اليمينية المتطرفة.
من جهة أخرى، أكد أحد مناهضي العنصرية أنه جاء للتضامن والدفاع عن قيم عدم التمييز، وبشكل خاص لرفض العنصريين الذين جاءوا هنا الأسبوع الماضي وهم يهددون اليوم بالذهاب إلى حي مولنبيك لنشر الفوضى، وفق تعبيره.
بالمقابل، قال رئيس حزب «فلامز بيانغ» اليميني المتطرف توم فان غريكن: «يجب أن نغلق الحدود تماما، لا نريد مزيدا من المهاجرين ولا مزيدا من المتطرفين في بلدنا». ويرغب هذا الحزب في الانفصال وتشكيل وطن خاص بـ«الفلامانيين». ومنعت السلطات المحلية المظاهرتين خوفًا من تكرار الاضطرابات التي وقعت الأحد الماضي عندما استخدمت الشرطة مدافع المياه لتفريق نحو 450 محتجا، قالت وسائل إعلام محلية إن الكثيرين منهم من اليمينيين.



تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.


زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أن الولايات المتحدة ستسهم بمبلغ 100 مليون دولار لإصلاح الهيكل الواقي فوق المفاعل المتضرر في محطة محطة تشرنوبل للطاقة النووية.

ووصف زيلينسكي في منشور على منصة إكس هذا التعهد بأنه خطوة مهمة من الدعم الأميركي، معربا عن امتنانه حيال ذلك. وقال إن أكثر من 500 مليون يورو (583 مليون دولار) ستكون مطلوبة لإجراء الإصلاحات، بعد أن تسببت طائرة مسيرة روسية في إلحاق أضرار بالقوس الفولاذي الذي يغطي المفاعل العام الماضي. وأضاف أن أوكرانيا تعمل مع شركائها لتأمين التمويل اللازم، مؤكدا أن كل مساهمة تقرب من تحقيق هذا الهدف.

وتم إحياء الذكرى الأربعين لكارثة تشرنوبل يوم الأحد، فيما تفرض الحرب الروسية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا مخاطر جديدة على الموقع.


سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

للمرة الثانية على التوالي، تغادر ممثلة واشنطن لدى كييف منصبها الدبلوماسي بسبب خلافات مع الإدارة الأميركية حول الملف الأوكراني، ووعود الرئيس دونالد ترمب بإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس بغزو روسي في عام 2022، وفشله في التوصل إلى سلام، في حين يضغط ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

وستغادر السفيرة جولي ⁠ديفيس ⁠​لدى أوكرانيا منصبها، الذي عينت فيه قبل أقل من عام، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، بسبب ‌خلافات ‌مع ​الرئيس ‌الأميركي، حسب تقارير إعلامية.

ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية اليومية، عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف، وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي، بعد استقالة بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت: «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب»، مضيفاً أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسمياً في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

واشتكى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تزايد الهجمات الأوكرانية على مواقع مدنية داخل روسيا، مشيراً إلى ضربات حديثة استهدفت منشآت لتخزين النفط في مدينة توابسي المطلة على البحر الأسود. وقال بوتين، الثلاثاء، خلال اجتماع حول قضايا الأمن قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول)، إن «هجمات الطائرات المسيرة تنفذ بشكل متزايد ضد البنية التحتية المدنية».

وأعلنت أوكرانيا أنها استخدمت أنظمة اعتراض لإسقاط أكثر من 33 ألف طائرة مسيرة روسية بمختلف أنواعها خلال شهر مارس (آذار)، في رقم قياسي شهري منذ بدء الحرب، بحسب ما أفاد به وزير الدفاع الأوكراني ميخايلوف يدوروف.

وشنت أوكرانيا ثلاث هجمات كبيرة على توابسي خلال الأسبوعين الماضيين. وبعد أحدث هجوم، وقع فجر الثلاثاء، اندلعت حرائق كبيرة مجدداً، ما دفع السلطات إلى إخلاء شوارع قريبة لأول مرة. وتحدث بوتين عن «عواقب محتملة خطيرة» على البيئة، لكنه نفى وجود خطر جدي حالياً على السكان، مؤكداً أن السلطات تسيطر على الوضع بعد اتصاله بحاكم إقليم كراسنودار فينيامين كوندراتيف.

وطورت أوكرانيا تكنولوجيا متقدمة للطائرات المسيرة أثبتت فاعليتها في ساحة المعركة، وأسهمت في صد الجيش الروسي الأكبر حجماً، كما أثارت اهتماماً عسكرياً من دول عدة حول العالم.

وبحسب مسؤولين أوكرانيين، تسعى دول في الشرق الأوسط والخليج إلى الحصول على طائرات اعتراض مسيرة كجزء من أنظمة دفاع جوي متكاملة، في ظل تداعيات الحرب مع إيران. وقال فيدوروف في منشور على تطبيق «تلغرام» إن أوكرانيا تعمل على زيادة إمدادات طائرات الاعتراض المسيرة للتصدي للهجمات الجوية الروسية، كما أن الجيش أنشأ قيادة جديدة ضمن سلاح الجو لتعزيز قدراته الدفاعية.

الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تستعد لتصدير الأسلحة إلى الخارج، في ظل إنتاج يفوق احتياجات قواتها المسلحة. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي، الثلاثاء: «في بعض مجالات الإنتاج لدينا حالياً فائض يصل إلى 50 في المائة من القدرة الإنتاجية». وأضاف أن «تصدير الأسلحة الأوكرانية سيصبح واقعاً، لكن الجيش الأوكراني سيبقى دائماً له الأولوية في الحصول على ما يحتاج إليه، بينما يذهب الفائض إلى التصدير».

مسيّرات من طراز «فيكتور» الألمانية الصنع خلال تدريبات «إيسترن فينيكس» في ميدان التدريب «كابو ميديا» بمقاطعة كونستانتا في رومانيا يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تعمل بالفعل مع دول في الشرق الأوسط وأوروبا والقوقاز ضمن صيغة تعاون خاصة تعرف باسم «صفقات الطائرات المسيرة».

كما لفت إلى أن «ثمة اقتراحاً مطروحاً أيضاً على شركائنا الأميركيين»، موضحاً أن الاتفاقات المحتملة قد تشمل تصدير طائرات مسيرة وأنظمة دفاع وأنواع أخرى من الأسلحة، بما يسهم في تحسين الوضع المالي للبلاد. وأكد أن شروط هذه الصفقات يجب أن تكون «مفيدة لأوكرانيا مع وجود رقابة واضحة، وأن تستخدم العائدات لتعزيز دفاعاتها». وتشهد أوكرانيا توسعاً كبيراً في إنتاج الأسلحة منذ بدء الحرب الروسية واسعة النطاق قبل أكثر من أربع سنوات.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، في وقت متأخر من الثلاثاء، أن العرض التقليدي الذي تنظمه روسيا بمناسبة الذكرى الـ81 لهزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ستجري دون معدات عسكرية. وهذه ستكون أول مرة منذ أن شنت موسكو غزواً شاملاً على أوكرانيا في عام 2022، لا توجد معدات عسكرية في المسيرة التي تجوب الميدان الأحمر في موسكو في التاسع من مايو المقبل، وهو اليوم الذي تحتفل فيه روسيا بأهم أعيادها وتظهر قدرتها العسكرية.

جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)

من جانب آخر، يدرس الاتحاد الأوروبي فرض شروط أكثر صرامة لقرض قدمته لأوكرانيا وتمت المصادقة عليه رسمياً في قمة قبرص، الأسبوع الماضي، قيمته ‌90 مليار ​يورو (105.35 ‌مليار ⁠دولار)، ​ويشترط الاتحاد ربط بعض دفعات القرض بتعديل ضريبي ⁠على الشركات، لكن الاقتراح لا يحظى بقبول ​كبير.

وقال ‌تقرير «بلومبيرغ نيوز»، نقلاً ​عن مصادر مطلعة، الأربعاء، إن الخطة ستؤثر على ما قيمته 8.4 مليار ‌يورو مما يسمى بالمساعدة المالية الكلية ⁠من ⁠المتوقع منحها هذا العام في إطار البرنامج.