توالت ردود الفعل المندّدة باقتحام مكتب «الشرق الأوسط» في بيروت يوم الجمعة الماضي، فيما استمرت التحقيقات في هذه القضية مع الموقوفين السبعة الذين تمّ توقيفهم، وفق ما أكد مصدر مشرف على التحقيقات، كاشفا لـ«الشرق الأوسط» عن أن بلاغ بحث وتحر صدر بحق عباس زهري، المتواري عن الأنظار، والذي يعدّ أبرز المحرضين ومعروف بانتمائه السياسي. مع العلم، أن زهري الذي لا يزال ناشطا على مواقع التواصل الاجتماعي، كان قد نشر أول من أمس صورا له على حسابه على موقع «تويتر»، قال إنه اتخذها خلال إجرائه مقابلة مع قناة «France 24» الفرنسية.
وأشار المصدر إلى أن التحقيقات الأولية أشرفت على الانتهاء مع الموقوفين السبعة، الذين سيحالون إلى النيابة العامة الاستئنافية غدا (الثلاثاء). وفي حين أشار المصدر إلى أن الموقوفين قالوا إنهم دخلوا المكتب للتعبير عن اعتراضهم على الكاريكاتير الذي نشر في الصحيفة في الأول من أبريل (نيسان) عن لبنان وليس بهدف الاعتداء، أكّد أن التوصيف الجرمي لما قاموا به هو من صلاحيات القضاء، بحيث ستقوم النيابة العامة غدا (الثلاثاء) عند الادعاء عليهم بتفنيد الجرم الذي ارتكبوه وأوقفوا على أساسه.
وفيما رأى الوزير السابق، طارق متري، أن الاعتداء على مكتب جريدة «الشرق الأوسط» يسيء إلى صورة لبنان، الذي لطالما كان فسحة للحريات، عدّ النائب في كتلة «المستقبل»، أحمد فتفت، أن التوقيفات التي حصلت خلال ساعات من اقتحام مكتب الصحيفة مؤشر إيجابي، إنما يبقى الأهم محاكمة كل المتورطين في هذه القضية. وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، لكن وفي ظل سيطرة حزب مسلّح على مفاصل الدولة وهيبتها، ليس مستغربا أن يقوم مطلوب للعدالة بإجراء مقابلات إعلامية، وأضاف «هناك غيره كثر مطلوبون للمحكمة الدولية، وتنشر صور لهم في سوريا وأمكنة عدّة، ولا يتم تسليمهم للقضاء».
وعدّ فتفت، أن الاعتداء على مكتب الجريدة، كما غيره من السلوكيات والسياسات غير المقبولة تسيء لصورة لبنان ومؤسساته، في وقت يرى فريق لبناني أن صورة لبنان المسلّح هي أهم من علاقاتنا العربية والعالمية.
ويوم أمس، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي- شعبة العلاقات العامة، أنه بعد حادثة اقتحام مكاتب صحيفة «الشرق الأوسط» في بيروت بتاريخ 1/4/2016 من قبل مجموعة من الشبّان، وتخريب محتوياتها احتجاجا على نشر رسم كاريكاتيري، أوقفت دورية من شعبة المعلومات أحد الفاعلين بتاريخ 2/4/2016، وهو اللبناني ب.ح. من مواليد عام 1971.
وفي بيان لها، لفتت إلى أن التوقيف جاء على خلفية قيامه باقتحام مكاتب الجريدة وتحريض غيره من الشبّان على مشاركته في ذلك.
وأشارت إلى أن ستة أشخاص سلّموا أنفسهم لمشاركتهم بأعمال الاقتحام والتخريب، وهم اللبنانيون: ج.ض. (مواليد عام 1986)، ح.ق. (مواليد عام 1993)، ب.ع. (مواليد عام 1996)، م.ح. (مواليد عام 1990)، ع.ح. (مواليد عام 1992)، ح. ن. (مواليد عام 1993).
وذكرت أنهم أوقفوا جميعا بناءً على شارة القضاء المختص، إضافة إلى تعميم بلاغ بحث وتحرٍّ بحق المدعو: - ع. ز. في حين أن التحقيق جارٍ بإشراف القضاء المختص.
من جهته، استنكر المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اقتحام مكتب صحيفة «الشرق الأوسط» في بيروت والعبث بمحتوياته، واصفا الأمر بأنه هجوم على حرية الإعلام، ومحاولة لتكميم الأفواه.
وقال في بيان له «لطالما كان لبنان متنفسا للفكر ومصدر أمل لأصحاب الكلمة الحرة، رغم محاولات مستمرة من قبل أنظمة وسلطات استبدادية وميليشيات مدججة بالسلاح، على مدى عقود لقتل التجربة واجتثاث جذورها»، مضيفا «إن تيار المنع والقمع والتضييق القائم على معاداة حرية الفكر والتعبير والرأي، والذي تقوده وتشرف عليه أنظمة استبدادية وميليشيات تخاف التنوع والتعدد والاختلاف، لن يتمكن من تحقيق أهدافه، وسيظل مصيره المحتوم الفشل».
8:28 دقيقه
تحقيقات الاعتداء على «الشرق الأوسط» في نهايتها وبلاغ بحث وتحرٍّ ضد أبرز المحرضين
https://aawsat.com/home/article/608101/%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%88%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%BA-%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%91%D9%8D-%D8%B6%D8%AF-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B1%D8%B6%D9%8A%D9%86
تحقيقات الاعتداء على «الشرق الأوسط» في نهايتها وبلاغ بحث وتحرٍّ ضد أبرز المحرضين
فتفت: ليس مستغربًا عدم تسليمه في بلد يسيطر عليه حزب مسلح
مكتب الصحيفة في بيروت بعد الاعتداء ({الشرق الأوسط})
تحقيقات الاعتداء على «الشرق الأوسط» في نهايتها وبلاغ بحث وتحرٍّ ضد أبرز المحرضين
مكتب الصحيفة في بيروت بعد الاعتداء ({الشرق الأوسط})
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


