وزراء تجارة «أغادير» يوقعون اتفاقيات جديدة للحاق بالتكتلات التجارية العالمية

وافقوا على انضمام لبنان وفلسطين.. وآلية لفض النزاعات

تسعى بعض الدول العربية لإقامة أسواق تجارية مشتركة خاصة بها، ومنها منطقة التبادل التجاري الحر بين الدول العربية المطلة على البحر المتوسط، المعروفة باسم «اتفاقية أغادير» في المغرب
تسعى بعض الدول العربية لإقامة أسواق تجارية مشتركة خاصة بها، ومنها منطقة التبادل التجاري الحر بين الدول العربية المطلة على البحر المتوسط، المعروفة باسم «اتفاقية أغادير» في المغرب
TT

وزراء تجارة «أغادير» يوقعون اتفاقيات جديدة للحاق بالتكتلات التجارية العالمية

تسعى بعض الدول العربية لإقامة أسواق تجارية مشتركة خاصة بها، ومنها منطقة التبادل التجاري الحر بين الدول العربية المطلة على البحر المتوسط، المعروفة باسم «اتفاقية أغادير» في المغرب
تسعى بعض الدول العربية لإقامة أسواق تجارية مشتركة خاصة بها، ومنها منطقة التبادل التجاري الحر بين الدول العربية المطلة على البحر المتوسط، المعروفة باسم «اتفاقية أغادير» في المغرب

إقامة تكتلات تجارية عربية، على غرار السوق الأوروبية المشتركة، كان ولا يزال حلما يراود الشعوب العربية، وفي محاولة لتحقيق هذا الحلم، تسعى بعض الدول العربية لإقامة أسواق تجارية مشتركة خاصة بها، ومنها منطقة التبادل التجاري الحر بين الدول العربية المطلة على البحر المتوسط، المعروفة باسم «اتفاقية أغادير»، والتي تهدف إلى زيادة التبادل التجاري بين مصر وتونس والمغرب والأردن من ناحية، مع الاتحاد الأوروبي من ناحية أخرى، وأيضا زيادة التكامل الاقتصادي بين هذه الدول (تحديدا التكامل الصناعي) من خلال تطبيق قواعد المنشأ الأورومتوسطية، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة الأوروبية والعالمية.
ووقع وزراء تجارة «اتفاقية أغادير»، التي تضم كلا من مصر وتونس والمغرب والأردن - بالإضافة للموافقة بالأمس الأحد على انضمام عضوين جديدين هما لبنان وفلسطين - 5 اتفاقيات للتعاون المشترك، في مجالات مكافحة الإغراق، والدعم، والمنافسة، وتسوية النزاعات، وحماية الملكية الصناعية.
وقال طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة المصري، خلال الاجتماع الثالث للجنة وزراء تجارة دول «أغادير» إن الاتفاقيات التي تم توقيعها تتضمن 3 بروتوكولات تعاون في مجال مكافحة الإغراق والدعم والتدابير الوقائية، وتستهدف تطوير أداء سلطات مكافحة الدعم والإغراق، والوقاية في دول «أغادير» وتبادل الخبرات والتعاون المشترك.
وتعتمد اتفاقية أغادير قواعد المنشأ الأورومتوسطية، والتي تتيح التكامل القطري لمكان منشأ السلعة فيما بين الدول الأطراف في الاتفاقية، من خلال استخدام مدخلات إنتاج من منشأ أي من الدول الأطراف في اتفاقية أغادير، أو دول الاتحاد الأوروبي، وبما يحقق أهلية السلع المنتجة في من هذه الدول لتحقيق قواعد المنشأ المطلوبة لغرض تصدير منتجاتها إلى سوق الاتحاد الأوروبي معفاة من الرسوم الجمركية في إطار اتفاقيات الشراكة التي ترتبط بها مع الاتحاد الأوروبي.
وأكد قابيل على أن حجم التبادل التجاري بين مصر ودول اتفاقية أغادير يبلغ 500 مليون دولار، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين الدول الأعضاء لا يتناسب مع مستوى الإمكانات المتاحة في كل دولة، وهو ما يدعو خلال الفترة المقبلة إلى تكثيف التعاون لزيادة معدلات التبادل التجاري بين الدول الأعضاء ومع الاتحاد الأوروبي.
وأضاف قابيل أن الاتفاقيات تضمنت بروتوكولا خاصا بالنظام الداخلي للجنة وزراء التجارة الخارجية، يحدد آلية عمل لجنة وزراء التجارة الخارجية، بوصفها أعلى مؤسسة لاتخاذ القرارات. وأن الاتفاقيات تضمنت أيضا بروتوكولا لتسوية النزاعات، بهدف خلق إطار لفض النزاعات التجارية والاقتصادية بين الدول الأطراف، لإعطاء ضمانات للمتعاملين الاقتصاديين، وحفظ حقوقهم في حالة حدوث أي خلاف تجاري في إطار الاتفاقية، فضلا عن توقيع مذكرتي تفاهم، الأولى في مجال المنافسة، وتستهدف التعاون بين الدول الأعضاء في مجال تنفيذ سياسات المنافسة، والتنسيق بين الجهات القائمة على تطبيق قانون المنافسة، لضمان الانسجام في التطبيق. أما المذكرة الثانية ففي مجال تطوير الملكية الصناعية بين دول «أغادير» من خلال وضع آليات للتعاون والتشاور المستمر بين الدول الأعضاء، لتبادل الخبرات في مجالات الملكية الصناعية.
وأضاف الوزير المصري - على هامش الاجتماع الثالث للجنة وزراء التجارة بدول «أغادير» - أنه سيتم تقييم أثر الاتفاقية خلال السنوات الماضية، منذ تفعيلها، لاتخاذ الإجراءات المناسبة، وحل المشكلات التي تواجه الدول أعضاء الاتفاقية. وأشار إلى أن اللجنة الفنية المشكلة من الدول الأعضاء ستجتمع لبحث طلبات انضمام دول جديدة للاتفاقية، مما يسهم في إثرائها. ثم أعلن لاحقا - خلال مؤتمر صحافي - عن موافقة وزراء تجارة الاتفاقية على انضمام كل من لبنان وفلسطين إلى الاتفاقية. وأكد على أن الفرصة سانحة لتعظيم الاستفادة من اتفاقية أغادير، إذا أحسن استغلال الفرص والتخطيط والعمل الدؤوب، لتفعيل برامج وخطط العمل ذات الصلة، وهو ما تسعى الدول الأعضاء لتحقيقه خلال هذه المرحلة، مشيرا إلى أن انضمام كل من لبنان وفلسطين للاتفاقية يمثل تنويعا لاقتصادات الدول الأعضاء، واتساعا للسوق لتقفز نحو آفاق جديدة من التكتل والاندماج.
من جانبه، قال السفير جيمس موران، رئيس بعثة المفوضية الأوروبية بالقاهرة، إن الاتحاد الأوروبي حريص على دعم ومساندة اتفاقية أغادير، الأمر الذي يدعم التعاون بين دول الأورومتوسطي بهدف تحقيق التكامل والتعاون المشترك بين دول الاتفاق، والمساهمة في خلق فرص عمل جديدة.
وتم التوقيع على اتفاقية أغادير بالرباط في 25 فبراير (شباط) 2004، تنفيذا لإعلان أغادير الذي وقعه كل من الأردن ومصر وتونس والمغرب في 8 يناير (كانون الثاني)2001، والذي جاء انطلاقا من إدراك هذه الدول الأربع لأهمية التعاون العربي المشترك، بما ينسجم مع البرنامج التنفيذي لإقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، ويسهم في الجهود المبذولة لإقامة سوق عربية مشتركة.
ودخلت حيز التنفيذ في 6 يوليو (تموز) 2006، عقب اكتمال إجراءات المصادقة عليها، أما التنفيذ الفعلي فقد بدأ في 27 مارس (آذار) 2007، قبل أن تدخل الاتفاقية في حالة سبات على خلفية أحداث الربيع العربي منذ عام 2011، حيث يعد اجتماع الأمس هو الأول بعد توقف دام 6 سنوات منذ اجتماع الرباط عام 2010.
وقال محمد عبو، الوزير المكلف بالتجارة الخارجية بالمملكة المغربية، إن الاجتماع الثالث للجنة وزراء تجارة دول «أغادير» يجسد لمرحلة فاصلة في عمر هذه الاتفاقية، حيث يأتي في ظل مرحلة مهمة في عصر يرتكز على إقامة التكتلات والاندماجات بين اقتصادات الدول، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، الأمر الذي يستلزم التنسيق بين الدول أعضاء الاتفاقية، لمواجهة التحديات التي تقف أمام تعزيز وتفعيل هذا الاتفاق المشترك.
وتهدف الاتفاقية كذلك إلى تنسيق السياسات الاقتصادية الكلية والقطاعية، في الدول الأطراف، فيما يخص التجارة الخارجية والزراعة والصناعة والنظام الضريبي والمجال المالي والخدمات والجمارك، وبما يوفر المنافسة الموضوعية بين الدول الأطراف.
وتتبنى الاتفاقية تحريرا كاملا للتجارة في السلع الصناعية والزراعية من تاريخ دخولها حيز النفاذ.
كما تلتزم الدول الأطراف بإزالة كافة القيود غير الجمركية، مثل القيود الكمية والنقدية والإدارية والفنية، التي تفرض على الاستيراد.
وتأتي اتفاقية أغادير كخطوة مهمة نحو تحقيق أهداف إعلان برشلونة، والذي يقضي بخلق منطقة تجارة حرة أورومتوسطية، كما أنها تتوافق مع مبادئ ومتطلبات منظمة التجارة العالمية، والتي تتمتع الدول الأربع بعضويتها، وتأتي أيضا اتساقا مع ميثاق جامعة الدول العربية، الذي يدعو إلى تعزيز ودعم التعاون العربي المشترك، بالإضافة إلى انسجامها مع تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.



السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن تأجيل النسخة العاشرة من مؤتمرها السنوي العالمي «مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII10)، والتي تحمل عنوان «قوة الإرث» (The Power of Legacy)، وكان من المقرر إقامتها في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر 2026، لتُعقد بدلاً من ذلك في عام 2027.

وأوضحت الأميرة الدكتورة مضاوي بنت مشاري، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، في رسالة وجهتها إلى الشركاء والأعضاء والمتحدثين والمندوبين، أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من التزام المؤسسة العميق تجاه مجتمعها العالمي؛ وحرصاً منها على أن تليق النسخة العاشرة -التي تمثل محطة مفصلية- بالحجم الكامل والجودة الاستثنائية والأثر الذي يترقبه المشاركون ويستحقونه حقاً، مؤكدة أن عقداً من الشراكة والرؤية المشتركة يستحق تقديم الأفضل على الإطلاق.

وأكدت المؤسسة أن المواعيد الجديدة لعام 2027 سيتم الإعلان عنها قريباً، مشددة على أن جميع التسجيلات والشراكات الحالية تظل سارية المفعول بالكامل، وأن فرق العمل ستتواصل مع الجميع خلال الأيام القادمة لتقديم الدعم والإجابة عن أي استفسارات.

واختتمت الرسالة بتوجيه الشكر والتقدير للمجتمع العالمي على ثقتهم المستمرة وصداقتهم، متطلعة للترحيب بالجميع في الرياض عام 2027 لدورة خاصة ولا تُنسى.


توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

شهد المعرض الزراعي السعودي في نسخته الجديدة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من الجهات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص، إضافة إلى الشركات الزراعية العالمية؛ للإسهام في دعم قطاع الأغذية والزراعة، ودفع النمو الاقتصادي، وتبني استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي.

وافتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي فعاليات «المعرض الزراعي السعودي 2026» في نسخته الثالثة والأربعين، الذي يُقام تحت شعار «منظومة زراعية متكاملة لمستقبل مستدام» في الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة لعدد من الجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، وصُنّاع القرار والمستثمرين والمهتمين؛ للإسهام في تعزيز دور القطاع الزراعي في المملكة، ومساهمته في تحقيق الأمن الغذائي، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

تعزيز الشراكات

وأكد الأمير سعود بن تركي آل فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة معارض الرياض، أن استمرارية نجاح المعرض الزراعي السعودي، على مدى أكثر من أربعة عقود، تجسّد مكانته الدولية بوصفه منصة رائدة تجمع الخبرات المحلية والدولية، وتعمل على تعزيز الشراكات، والابتكار في مجالات الزراعة والغذاء.

وأوضح أن الدورة الحالية للمعرض تُسلّط الضوء على أحدث الحلول والتقنيات التي تسهم في رفع الإنتاجية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم الأمن الغذائي، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ويُسهم في تطوير القطاع وتعزيز استدامته.

وقام الوزير الفضلي بجولة على أجنحة المعرض، الذي ضم عدداً من القطاعات، شملت الأغذية الزراعية والعضوية والدواجن والماشية والمطاحن والأعلاف وصحة الحيوان، إضافة إلى الاستزراع المائي وتجهيز وتغليف الأغذية والابتكار وريادة الأعمال والبيطرة.

المهندس الفضلي خلال جولته في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)

الاكتفاء الذاتي

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة البيئة والمياه والزراعة صالح عبد المحسن بن دخيّل أن تكامل الجهود بين الوزارة وشركائها في القطاع الخاص أسهم في نمو القطاع الزراعي وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة في 2025، مسجّلاً نمواً بنسبة 5 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما انعكس على ارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي للعديد من المنتجات الزراعية، تجاوزت 100 في المائة في التمور والحليب والبيض، و80 في المائة في قطاع الدواجن.

وسجّل الاستزراع السمكي نمواً بنسبة 20 في المائة، وبإنتاج قارب 200 ألف طن، مضيفاً أن هذا النمو واكبه استمرارٌ لتمكين المنتجين، وتحفيز الاستثمار؛ إذ تجاوز التمويل المقدم من صندوق التنمية الزراعية 6.5 مليار ريال في عام 2025، بحسب المتحدث الرسمي للوزارة.

وأشار بن دخيّل إلى حرص الوزارة على تعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، بما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للزراعة، وبما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية واستدامتها، حيث نفّذت العديد من المبادرات النوعية القائمة على المياه المجددة، مبيناً أن «مدينة الليمون» التي تم تدشينها مؤخراً تعدُ مثالاً لهذا التوجه.

وواصل أن البيانات مثّلت ركيزة أساسية لتطوير القطاع، من خلال رفع كفاءة التخطيط، واتخاذ القرار ، حيث تم تدشين «مركز المؤشرات الزراعية»؛ بهدف رصد بيانات الإنتاج الزراعي، وقياس وفرة المحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى قياس الاستهلاك المحلي، ومتابعة أداء القطاع ومستهدفاته.

التقنيات المتقدمة

ويصاحب المعرض الزراعي، انعقاد أعمال «المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجال الزراعي، من داخل المملكة وخارجها، لمناقشة أبرز موضوعات التقنيات الزراعية، والأمن الغذائي، من خلال استعراض مستقبل الفرص المتاحة في القطاع الزراعي في المملكة، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

يُشار إلى أن المعرض الزراعي السعودي ظل مواكباً لتطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، وخدمة رواد القطاع الزراعي لأكثر من أربعين عاماً، وتسعى الدورة الحالية للمعرض إلى تسليط الضوء على دعم الحلول الابتكارية التي تسهم في تطوير الزراعة، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في مستهل تداولات الاثنين، مع تعافي أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، بينما أسهم تراجع أسعار النفط في دعم السوق قبيل صدور نتائج أعمال شركات كبرى هذا الأسبوع.

وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.45 في المائة، و«ناسداك» بنسبة 0.95 في المائة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.20 في المائة، وفق بيانات التداول عند الساعة 9:52 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وجاء الارتداد بعد أن سجل المؤشران «ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، تحت ضغط المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً مراكز البيانات.

وازداد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل التوسع المكلف في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي أعباء الديون على بعض الشركات العاملة في هذا المجال. وتعرضت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات لضغوط حادة الأسبوع الماضي، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة القطاع على مواصلة النمو بالوتيرة الحالية.

وفي تعاملات الاثنين، ارتفعت أسهم «برودكوم» بنسبة 2.2 في المائة، و«ميكرون» بنسبة 4.3 في المائة، بينما صعد مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة 2.5 في المائة، متجهاً لإنهاء سلسلة تراجعات استمرت 8 جلسات، وهي الأطول منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

كما ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 2.3 في المائة، بعد أن اختاره محللو «مورغان ستانلي» بوصفه السهم المفضل لديهم، في حين صعد سهم «إنتل» بنسبة 5.1 في المائة، عقب رفع «جي بي مورغان» تصنيفه إلى «محايد» من «أقل من الوزن النسبي».

وحصلت شركة «كور ويف»، المتخصصة في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، على تصنيف «شراء» من «غولدمان ساكس»، الذي اعتبر أن موجة البيع الأخيرة تتيح فرصة للشراء. وارتفع سهم الشركة بنسبة 0.2 في المائة، بعد هبوطه بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي، وسط مخاوف بشأن ديونها البالغة 50 مليار دولار.

وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه ريسيرش»، إن موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي، التي ارتبطت بارتفاع أسعار الفائدة والمخاوف المتعلقة بشركة «كور ويف»، أحدثت تداعيات في السوق، مرجحاً أن الضغوط لم تنتهِ بعد. وأضاف أن نتائج الشركات هذا الأسبوع ستكون حاسمة في تقييم المستثمرين للشركات الأكثر عرضة للمخاطر.

وتتجه الأنظار إلى نتائج «ميتا» و«تسلا» المقرر صدورها الأربعاء، بينما من المنتظر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها الثلاثاء، وفق التقرير.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108 دولارات للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء بعض التعاملات من العقوبات المفروضة على روسيا.

وتزامنت التداولات مع الذكرى التاسعة والثلاثين لانهيار «الاثنين الأسود» في عام 1987، عندما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 22.6 في المائة في يوم واحد.