«غرفة البحرين» تواجه الخميس «عمومية الحسم» بعد عامين من «التطاحن»

صراع مناصب ومعارك بالوكالة بانتظار «معركة المصير»

«غرفة البحرين» تواجه الخميس «عمومية الحسم» بعد عامين من «التطاحن»
TT

«غرفة البحرين» تواجه الخميس «عمومية الحسم» بعد عامين من «التطاحن»

«غرفة البحرين» تواجه الخميس «عمومية الحسم» بعد عامين من «التطاحن»

انشغل الشارع التجاري البحريني خلال الآونة الأخيرة بمصير القيادات «الحساسة» في غرفة تجارة وصناعة البحرين، وصارت مقولة «لا صوت يعلو فوق صوت الغرفة» هي الغالبة، وذلك بينما يترقب الجميع اجتماعا هاما للجمعية العمومية يوم الخميس 7 أبريل (نيسان) الحالي، والتي قد تبدو في مظهرها «جمعية عمومية عادية»، إلا أنها لن تكون كذلك في مضمونها، إذ إنها ستحسم قضية الخلاف المستمر منذ نحو عامين.
ومنذ انتهاء الانتخابات الأخيرة قبل نحو العامين، تنتشر الانقسامات في الغرفة، البعض طامح أو طامع في منصب الرئيس، أو على الأقل في الاستحواذ على ما يسمى عرفيا بـ«هيئة المكتب».. بينما شهدت قائمة «معكم»، التي حصدت 13 مقعدا من بين إجمالي 18 مقعدا لمجلس إدارة الغرفة، خلافات وشقاقات طاحنة بين أعضائها.
منذ عامين، بدا الخلاف واضحا بين رئيس المجلس خالد عبد الرحمن المؤيد، وهو رئيس قائمة «معكم» الفائزة آنذاك، ومنافسه الرئيس صاحب القائمة الأخرى رجل الأعمال المعروف خالد راشد الزياني. وتعددت الاتهامات الموجهة إلى الرئيس بالسيطرة على كل اللجان المشتركة، والاستحواذ على السفرات، وتهميش كل مخالفيه في الرأي، إلى حد وصفه من قبل المعسكر المعارض بـ«الديكتاتورية».
لكن المربك في الأمر، أن الخلاف لم يكن في حد ذاته «مربط الفرس»، إذ إن «أطراف بالمعادلة الصعبة» داخل الغرفة، ما زالت تعتبر أن رضوخ المؤيد لإرادة «مجموعة العشرة» سيكون حلا لكل أبعاد المشكلة.
* ماراثون الصراع
فمنذ نحو العامين، وبعد انتهاء الماراثون الانتخابي الأخير بات واضحا أن هناك قوتين متصارعتين على المناصب الرئيسية في تلك الغرفة العريقة، قوة يتزعمها المؤيد بمجموعته الساحقة (13عضوا)، حاصدا بها أصوات الأغلبية داخل المجلس، وقوة أخرى قادمة من بعيد، يرأسها الزياني.
كان واضحا أن الجميع مبتعدون عن الهدف الأساسي الذي كلفهم به التجار داخل بيتهم العتيق، وذلك من خلال التمثيل الأمثل لهم والدفاع عن مصالحهم أمام الحكومة، وكان واضحا أن المفترق الأول الذي فرضته ضربة البداية سوف يشهد هيمنة يقال إنها «مستحقة» من الأغلبية داخل مجلس الغرفة، رغم أنه لا يعتبر كذلك في نظر الأقلية.
* مفترق صعب
وبالفعل شهدت هيئة المكتب في ذلك الوقت أول مفترق صعب بين «الإخوة الأعداء»، انتهى بساحة مفتوحة للصراعات، وحلبة متسعة حتى لكل من لم يحالفه الحظ في الانتخابات، ليجلس متحفزا على مقاعد المتفرجين. وانتهت المبارزة بتفوق كامل لقائمة المؤيد، وإقصاء شامل لقائمة الزياني في هيئة المكتب.
والمعروف أن الهيئة تكونت آنذاك من خالد المؤيد رئيسا، وعثمان شريف نائبا أول للرئيس، وجواد الحواج نائبا ثانيا، وعيسى عبد الرحيم أمينا للصندوق، ومحمد ساجد إظهار الحق نائبا له، وخالد علي الأمين عضوا بالهيئة، ولم تضم أيا من أعضاء القائمة الأخرى.
من تسلسل الأحداث، اتضح أن مياها عكرة قد جرت في الأروقة داخل «بيت التجار»، فلا الأقلية راغبة في إلقاء السلاح ولا الأغلبية منتبهة لما يحدث داخل مفاصلها الرئيسية من تفكيك مبرمج وتليين للاصطفاف.
وما أن تم الكشف في الصحافة عن أول عملية تزوير في أعداد الحاضرين بأول جمعية عمومية للغرفة في دورتها الجديدة حتى قامت الدنيا ولم تقعد. الإعلام يكتب، النيابة العامة تحقق، ومجلس الغرفة يشتعل.. الجميع تبادلوا الاتهامات، والأغلبية ممن كانوا في قائمة «معكم» قفزوا من القارب، وبدا أن انشقاقا في الصف قد أخذ طريقه نحو الأكثرية، فانكمشوا إلى أربعة أعضاء هم: خالد المؤيد، وعثمان شريف، وجواد الحواج، وخالد الأمين.
وبالتزامن، تحولت مجموعة الزياني إلى أغلبية مكونة من عشرة أعضاء، هم: خالد الزياني، والشيخة هند بنت سلمان آل خليفة، وعادل حسن العالي، وعبد الحميد الكوهجي، وعيسى عبد الرحيم، ومحمد ساجد إظهار الحق، وأفنان الزياني، وأحمد بن هندي، وأحلام جناحي.
* تدخل حكومي
كان يبدو أن مفترق الطرق الثالث كاد يعلن عن نفسه بقوة خاصة، بعد أن فاحت روائح الانفلات داخل الكيان المشتعل، وأصبح الهروب من تدخل الحكومة مستحيلا، مما حدا بعقد وزير الصناعة والتجارة والسياحة زايد الزياني اجتماعا فارقا مع مجلس إدارة الغرفة نقل إليهم رسالة شديدة اللهجة بضرورة رأب الصدع ولم الشمل، ووضع حد للسباق الماراثوني عبر التنابذ الإعلامي، حتى لو أدى الأمر إلى تغيير أعضاء هيئة المكتب بكاملها.
وعلى الفور عقدت مجموعة العشرة اجتماعا طارئا بوصفهم يمثلون الأغلبية الجديدة داخل المجلس، فأعادوا انتخاب هيئة المكتب بعد الاستئناس برأي هيئة الفتوى والتشريع بمجلس الوزراء للتأكد من مشروعية التغيير خلال الدورة الواحدة، تم على أثرها اختيار هيئة أخرى مكونة من: خالد المؤيد رئيسا، وخالد الزياني نائبا أول للرئيس، وعبد الحميد الكوهجي نائبا ثانيا، وعيسى عبد الرحيم أمينا للصندوق، ومحمد ساجد إظهار الحق نائبا لأمين الصندوق (والأخيران منشقان عن «معكم»)، وعضوان آخران من مجموعة العشرة.
لكن الأمواج العاتية لم تهدأ، وشكك عثمان شريف النائب الأول السابق لرئيس الغرفة في مشروعية التغيير، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «كان واضحا منذ البداية، ورغم ما حققناه للغرفة، أن القائمة الأخرى لم يرق لها ذلك، وأنها تسعى للاستحواذ على المناصب الإدارية العليا في الغرفة، وأنها لا ترغب في التعاون معنا.. فالحكاية لها تاريخ ولها أصول، ولذلك ليس مستغربا أن تنبت هذا الوضع الذي لا نحسد عليه الآن».
وبعد امتناع رئيس الغرفة عن التصويت على قرارات مجموعة العشرة، ووسط مقاطعة المتبقي من حلفائه، لم يكن في جعبة «أصدقاء الأمس» غير إجبار «الرئيس» على الرضوخ للأمر الواقع. حيث كان رئيسا، لكن من دون هيئة مكتب داعمة ولا أكثرية متحكمة، فتنحى الرجل ولم يقدم استقالته، حتى إشعار آخر، إما أن يعود بكامل صلاحياته وأعضاء مكتبه، وإما الانتظار ليوم 7 أبريل حيث جمعية عمومية عادية في مظهرها، غير عادية في مضمونها، خصوصا في جهة ما يسفر عنه البند الناطق بـ«ما يستجد من أعمال»، وإذا ما كان التصديق على ميزانية السنة الفائتة سوف يشمل حسما لقضية الرئيس المتنحي ولهيئة المكتب المطاح بها، أم أن الحال سوف تبقى على ما هو عليه.
هذا المصير لم يعجب عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين الأسبق يوسف إبراهيم العوضي، إلى عقد مقارنة بين مرحلتين وجيلين، كيف أن لكل مرحلة رجالها وتصرفاتها، وكيف أن لكل جيل قراراته وشجاعته وتراجعاته ومآثره. تحدث العوضي عن ما يواجه غرفة تجارة وصناعة البحرين من منعطفات، ومن «ابتعاد مبرمج» عن دستورها الحاكم وعن دورها التاريخي، وتساءل «هل ما يحدث اليوم يجعل من الغرفة رسولاً أمينًا على مصالح التجار؟»، و«هل انشغالها بانكفائها على مشكلاتها الداخلية وانسحابها من قضايا الشأن العام يمكن أن يقود إلى ما تحمد عقباه؟».
أسئلة العوضي ظلت عالقة حتى اصطدمت بإجابات واحد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة في دورته السابقة، وهو خلف حجير، الذي يعد بمثابة المعارض الأكثر شراسة داخل جمعية عمومية قد تشهد من الاحتدام أكثر مما يمكن أن تشهده من تلاحم وتفاهم وانسجام.
* أمر واقع
خلف حجير يفرض الأمر الواقع ويتحدث عن حقيقة مكتب الهيئة الجديد وكأنه لا خلاف عليه، وذلك من منطلق التمني عليهم والدعم اللامحدود لهم، لكنه في ذات الوقت يحذرهم ويوجه رسالة شديدة اللهجة إليهم، قائلا: «لن نتساهل في حقوق التجار، ولن نتراجع عن مطالبنا بقطاع تجاري مزدهر، ورجال أعمال قادرين على مواجهة المتغيرات السريعة المتلاحقة.



مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
TT

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

أثار مقترح «المقايضة الكبرى» الذي طرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً محتملاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، ومعارضة شديدة من خبراء ومصرفيين حذَّروا من تداعياته على استقلالية البنك المركزي ومن تعريض ودائع المواطنين للخطر.

وبينما يتصاعد النقاش حول المبادرة في الفضائيات والمؤتمرات الأكاديمية، لا تزال الحكومة تلتزم الصمت حيال هذا الطرح المثير للجدل.

تتلخص فكرة المقترح في نقل جزء من ديون الدولة من وزارة المالية إلى البنك المركزي، مقابل نقل ملكية أصول حكومية استراتيجية - وفي مقدمتها هيئة قناة السويس - إلى ميزانية «المركزي».

ووفقاً لرؤية هيكل، تهدف هذه المقايضة إلى تصفير أعباء الدين في الموازنة العامة؛ ما يتيح للدولة توجيه الموارد المالية نحو قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مقترحاً تطبيق الفكرة تدريجياً لتقييم أثرها.

ووفق التقديرات الأولية، يتوقع أن تسهِم هذه المقايضة في خفض كبير في مدفوعات الفوائد؛ ما يوفر مئات المليارات، قد تصل إلى 8 تريليونات جنيه (168.8 مليار دولار).

وفقاً لوزارة التخطيط المصرية، شهد الدين الخارجي قفزة بنحو 6 مليارات دولار منذ مطلع عام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي. في حين ارتفع الدين المحلي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه (وهو ما يساوي 233.2 مليار دولار).

الطرح الذي شرحه هيكل، باستفاضة، الأحد، خلال حلقة تلفزيونية، واستعرضه في اليوم نفسه أمام «المنتدى الاقتصادي» لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، سبق وأن قدمه في كثير من تدويناته المثيرة للجدل.

لقاء رجل الأعمال حسن هيكل التلفزيوني لشرح مقترحه «المقايضة الكبرى» (سكرين شوت)

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، اكتفى المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بالإشارة إلى أن «أي إجراءات تتعلق بالدين سيتم الإعلان عنها في حينه»، رغم تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على وجود توجيهات صارمة بخفض عبء المديونية على الموازنة العامة.

تحذيرات من «ليّ ذراع» السياسة النقدية

واجه المقترح هجوماً حاداً من خبراء الاقتصاد الذين رأوا فيه تهديداً لجوهر العمل المصرفي. وحذَّر الباحث والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من أن تحويل البنك المركزي إلى جهة تدير الأصول أو تعمل كمطور عقاري، يخالف طبيعته ومهمته الأساسية في ضبط التضخم واستقرار العملة.

واتفق معه عضو مجلس النواب (البرلمان)، إيهاب منصور، قائلاً إن المقترح «غير موفق»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة فصل «السياسة المالية للدولة والتي تديرها وزارة المالية عن السياسة النقدية التي يتحكم فيها البنك المركزي كجهة مستقلة عن الحكومة».

وتابع منصور: «لا يوجد حل سحري لأزمة الدين، الحل في التنمية، وفق وحدة الموازنة العامة».

وتشير وحدة الموازنة العامة للدولة إلى دخول كل إيرادات ومصروفات الدولة في موازنة واحدة، دون إخراج ميزانيات هيئات اقتصادية أو مؤسسات خارجها.

وأشار عبد النبي إلى أن «أقرب نموذج للمقترح صفقة (رأس الحكمة) والتي عادلت الحكومة فيها جزءاً من ديونها مع دولة الإمارات مقابل إشراكها في هذه الصفقة، كجزء من إدارة ذروة أزمة مصر في العملة الأجنبية».

وكانت مصر أبرمت صفقة مع الإمارات في فبراير (شباط) 2024، بقيمة 150 مليار دولار، تتضمن التنازل عن 5 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري.

وشرح عبد النبي أن مقترح تسوية الدين عبر منح الدائنين أسهماً في أصول الدولة بدلاً من السداد النقدي يفتقر للوجاهة الاقتصادية؛ لأنك بذلك تضحي بأصول استراتيجية تدر دخلاً مستداماً لسداد التزامات مالية تملك الدولة بالفعل السيولة المحلية اللازمة لتغطيتها.

خبراء اقتصاديون وأكاديميون يناقشون مقترح «المقايضة الكبرى» في منتدى كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة (صفحة أستاذ الاقتصاد أنور النقيب عبر فيسبوك)

وكان رئيس البنك التجاري الدولي (CIB) هشام عز العرب، انتقد في رده على تدوينة لهيكل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، المقترح، قائلاً إن «40 في المائة من الأذون الحكومية مملوكة لأجانب، فهل نمنحهم أصولاً في الدولة بدلاً منها، وهل من الممكن مصادرة أموال المودعين المحليين وإعطاؤهم أصولاً بدلاً منها؛ ما يفاقم أزمات المواطنين».

مقامرة كبرى

ورأى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، أن مقترح «المقايضة الكبرى» لا يُعدّ حلاً للأزمة، بل نقلاً للدين من خانة مالية قابلة للإدارة إلى خانة التفريط في أصول الدولة، وفق تصريحه لـ«الشرق الأوسط». وقال إن الدين الداخلي، رغم ضغوطه، يظل ديناً داخل المنظومة الوطنية يمكن إعادة هيكلته وضبطه بسياسات مالية ونقدية رشيدة، أما تحويله أصولاً استراتيجية فهو تحويل للأزمة إلى تهديد دائم للأمن القومي.

وتكرر رفض المقترح خلال تعليقات عدّة لاقتصاديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة، علياء المهدي، في حسابها على «فيسبوك»: «لا تقل المقايضة الكبرى، قل المقامرة الكبرى».

وأكد أستاذ الاقتصاد والتمويل في أكاديمية السادات، أنور النقيب، أن المقترح يُخرج «البنك المركزي» عن مهمته الرئيسية، وهي استقرار الأسعار وإدارة حصيفة للجهاز المصرفي، قائلاً عبر «فيسبوك» إن «الطرح بنقل المديونية من الحكومة إلى البنك المركزي مقابل نقل ملكية أصول للدولة وأحدها أهم مورد نقد أجنبي لمصر يخرج من نطاق أي مرجعيات علمية أو أكاديمية».

والنقيب واحد من المشاركين في المنتدى الاقتصادي لكلية السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة، لمناقشة أزمة الدين. ورفض كثير من المشاركين طرح هيكل خلال المنتدى، وفق وسائل إعلام محلية، من بينهم محافظ البنك المركزي الأسبق محمود أبو العنين.

وقال أبو العنين خلال المنتدى إن «القانون الحالي للبنك المركزي، يكرّس استقلاليته مالياً، فالبنك لا ينوب عن الحكومة، والتمويل الذي يقدمه يتم وفق ضوابط محددة ضمن موارد الدولة وإيرادات الخزانة العامة»، واصفاً أن مقترح هيكل بـ«السياسي»، لا سيما أنه يستخدم المواطن بشكل ملحوظ في الأزمة، ويصعب تطبيقه عملياً.

ورد هيكل خلال لقائه التلفزيوني، الأحد، على منتقدي طرحه، بمطالبتهم بتقديم طروحات أخرى لحل أزمة الدين في مصر، قائلاً: «نحن وصلنا إلى مرحلة أصبح فيه الدين الداخلي الذي أصله هو فائدة وليس تشغيلاً، فى مستوى لا يمكن التعايش معه، ويجب إيجاد حل محدد وعلى الأطراف الأخرى اقتراح حلول إضافية بدل الاكتفاء بالكلام العام».


المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

أصدرت المحكمة العليا الأميركية ثلاثة قرارات، يوم الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ولم تعلن المحكمة الموعد التالي الذي ستُصدر فيه أحكامها. ولا تعلن مسبقاً عن الأحكام التي سيتم إصدارها في تاريخ معين.

يمثل تحدي تعريفات ترمب اختباراً كبيراً للسلطات الرئاسية، فضلاً عن استعداد المحكمة للتحقق من بعض تأكيدات الرئيس الجمهوري بعيدة المدى عن السلطة منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025. وستؤثر النتيجة على الاقتصاد العالمي.

في أثناء المرافعات في القضية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، بدا أن القضاة المحافظين والديمقراطيين يشككون في شرعية التعريفات الجمركية، التي فرضها ترمب من خلال الاحتجاج بقانون عام 1977 المخصص للاستخدام في أثناء حالات الطوارئ الوطنية. وتستأنف إدارة ترمب الأحكام الصادرة عن محاكم أدنى درجة بأنه تجاوز سلطته.


ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.