السعودية تبدأ مرحلة التحول الاقتصادي «لما بعد البترول» تعزيزًا للتنمية المستدامة

مجلس الغرف نظم لقاء مائدة مستديرة ركز على محور الخصخصة

السعودية تبدأ مرحلة التحول الاقتصادي «لما بعد البترول» تعزيزًا للتنمية المستدامة
TT

السعودية تبدأ مرحلة التحول الاقتصادي «لما بعد البترول» تعزيزًا للتنمية المستدامة

السعودية تبدأ مرحلة التحول الاقتصادي «لما بعد البترول» تعزيزًا للتنمية المستدامة

قطعت السعودية شوطا في سبيل التحول الاقتصادي لما بعد البترول، لتحقيق معادلة جديدة لتعزيز التنمية المستدامة واقتصاد متوازن للأجيال المقبلة، حتى لا تكون السوق السعودية مرتهنة لتقلبات الأسواق العالمية.
وفي إطار الجهود الرامية لاطلاع المستثمرين ورجال الأعمال محليا وعالميا بتطورات الوضع الاقتصادي في السعودية، وما يتوافر من فرص استثمارية، نظم مجلس الغرف السعودية بالتعاون مع مؤسسة أبحاث الأعمال الدولية (The Business Year) لقاء مائدة مستديرة بعنوان «التحول الاستراتيجي لتعزيز النمو الاقتصادي».
وتناول اللقاء، الذي يأتي في سياق اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين المجلس ومؤسسة أبحاث الأعمال، الدور الذي يلعبه كل من القطاعين العام والخاص لإعادة تشكيل وتنشيط الاقتصاد السعودي في إطار برنامج التحول الوطني، من خلال التركيز على محور الخصخصة، ومدى تأثير الإصلاحات المزمع تنفيذها على القطاعات الاقتصادية المختلفة وشركات القطاع الخاص ذات العلاقة.
من جهته، أوضح الدكتور عبد الرحمن الزامل، رئيس مجلس الغرف السعودية، أن المملكة تعيش بداية التحول الاقتصادي الكبير، إذ تتطلع لوضع برنامج وطني شامل لاقتصاد ما بعد البترول، من أجل تحقيق معادلة جديدة للاقتصاد السعودي، بدلاً من أن تستمر فريسة تذبذب أسعار البترول، بإضافة قطاعات جديدة تدعم الاقتصاد وصولاً لاقتصاد مستدام ومتوازن للأجيال القادمة، حتى لا يكون السوق السعودية مرتهنًا لتقلبات الأسواق العالمية.
وبين أن التحول الاقتصادي في السعودية، يتولاه مجلس متخصص هو مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حيث يتولى هذا المجلس رسم الكثير من ملامح الاقتصاد السعودي في الحاضر والمستقبل، لافتا إلى أن المجلس يدرك أنه أمام مرحلة تاريخية جديدة، حيث وضعَ هدفًا محددًا وواضحًا في تقليل اعتماد الدولة على النفط.
كما أوضح الزامل أن رؤية حكومة المملكة للإصلاح الاقتصادي لا تتوقف عند الإيرادات غير النفطية، بل لديها رؤية اقتصادية من شأنها تعميق مساهمة دور القطاع الخاص وتفعيله وتحفيزه للمشاركة في التنمية الاقتصادية، خاصة أن المملكة تمتلك بنية تحتية أكثر متانة وأكثر قوة.
فيما تطرق الدكتور فيصل الصقير، رئيس مجلس مديري شركة الطيران المدني السعودي القابضة، إلى استراتيجية الخصخصة في الهيئة العامة للطيران المدني، مشيرا إلى أنها تستهدف تحويل جميع المطارات في المملكة، وبعض قطاعاتها إلى شركات مملوكة بالكامل للهيئة.
وأكد أن الهدف من برنامج التخصيص هو تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين حيث تستطيع المطارات والقطاعات المخصصة مكافأة الموظفين حسب مستوى أدائهم، فضلا عن تحول العاملين بالمطارات إلى مقدمي خدمة بالدرجة الأولى وتحويل القطاعات المستهدفة بالتخصيص إلى مراكز ربحية للدولة تغطي تكاليفها وتكون مصدر دخل للدولة.
كما نوه إلى أنه سيتم استيعاب جميع موظفي القطاعات في الشركات المخصصة، مبينًا أن ذلك سينعكس إيجابا على عجلة النمو نتيجة للعمل على نتيجة للعمل على أسس تجارية، مما سيتطلب توظيف أعداد إضافية من الموظفين ويوفر فرصا مناسبة للشباب السعودي المؤهل.
في حين استعرض محمد الحسيني، أمين عام مجلس الضمان الصحي التعاوني، توجه المجلس خلال المرحلة القادمة بإعداد خطة استراتيجية لعام 2020 تتضمن عددا من المشاريع والمبادرات التي يمكن أن تحدث تحولا كبيرا في قطاع التأمين الصحي، خصوصا من ناحية زيادة السعة التشغيلية لهذا القطاع.
بينما أشار توفيق العوهلي، الرئيس التنفيذي المكلف للشركة الوطنية للشراء الموحد للأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية «نوبكو»، إلى أنه «بغض النظر عن حجم الإنفاق الحكومي، فإن الطلب على المستلزمات الطبية والأدوية يرتفع دائمًا»، منوها إلى أن «نوبكو» سوف تتعامل مع سلسلة التوريد للمستلزمات الطبية والأدوية برمتها، وزيادة الكفاءة وخفض التكاليف بالنسبة للحكومة.
وتجري مؤسسة أبحاث الأعمال الدولية حاليا بحوثًا في السعودية من أجل الطبعة الثالثة من تقريرها عن الأعمال السنوية بعنوان: «المملكة العربية السعودية»، والذي سوف يوفر للقراء تحليلاً مُعمّقًا عن القطاعات الرئيسية للاقتصاد مدعومًا بالحقائق والأرقام المحدَّثة على المستويين الكلي والجزئي للاقتصاد؛ توضح كيف ستتغلب البلاد على المصاعب ويزدهر اقتصادها على الرغم من أزمة انخفاض أسعار النفط.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.