السر وراء مبالغتنا في تقييم قدراتنا كمستثمرين

مؤشر الثقة المفرطة تصدر دراسات «الاقتصاد السلوكي»

متعاملون في بورصة نيويورك
متعاملون في بورصة نيويورك
TT

السر وراء مبالغتنا في تقييم قدراتنا كمستثمرين

متعاملون في بورصة نيويورك
متعاملون في بورصة نيويورك

منذ الأيام الأولى لظهورها، أفرزت الجهود البحثية التي أصبحت تعرف باسم علم الاقتصاد السلوكي أعدادًا ضخمة من الدراسات المتركزة حول الاستثمار في الأوراق المالية. ولم يكن هذا نتاجًا لاهتمام رواد هذا الحقل العلمي بصورة خاصة بالأسهم والسندات، ولا لأن الأبحاث الأولى كانت مدعومة من قبل شركات للخدمات المالية.
وإنما عكس علم الاقتصاد السلوكي حقيقة أن أسواق الاستثمار توفر على نحو غير مألوف بيانات نشطة قابلة للتحليل و«إصدار أحكام غير يقينية»، وهو عنوان كتاب شارك في تأليفه العالم المتخصص بالاقتصاد السلوكي دانييل كانمان، الحائز على جائزة نوبل، و«قرارات ذات مخاطرة» وهي عبارة وردت كعنوان جانبي في كتابه الحائز على جائزة نوبل «نظرية الاحتمالات».
كل يوم، تقدم أسواق الأوراق المالية العالمية الباحثين بالمليارات من البيانات التي يمكن من خلالها تفهم كيف يقدم الأفراد على حسم اختياراتهم عندما تكون مواردهم على المحك والنتيجة مجهولة.
في الواقع، إذا أمعنا النظر لهذا التوصيف سنجده ينطبق على غالبية القرارات التي نتخذها في حياتنا. حقيقة الأمر أن الغالبية العظمى من التحيزات المعرفية التي تؤثر على أحكامنا اليومية واختياراتنا تحمل تشابهات مع ما يجري في حقل السلوك الاستثماري. على سبيل المثال، يمكننا النظر إلى ما يعرف باسم «مغالطة التكلفة الغارقة» باعتبارها مصدرا لتفسير سلوك محامٍ غير راضٍ عن مهنته ومع ذلك يستمر في المحاماة، ورفض مستثمر غير ناجح بيع أسهم خاسرة.
المحتمل لدرجة بالغة أن يكون كلاهما ضحية لـ«التكلفة الغارقة» من دون وعي منهما وفي محاولة لتبرير قراراتهما الأولى. ومن المحتمل للغاية أيضًا أن يسقط كلاهما فريسة لفكرة «النفور من الخسارة»، التي تعد عمادًا أساسيا لنظرية الاحتمالات، التي تخبرنا أن بني البشر يستجيبون عادة لخسارة الموارد ـ سواء كانت في صورة وقت أو مجهود أو عاطفة أو سلع مادية أو مال ـ بقوة أكبر عن نيلهم مكسب مماثل.
بيد أن الاختلاف الأكبر بين المحامي والمستثمر سالفي الذكر يكمن في أن المحامي تدرب للاضطلاع بهذا العمل، بينما لم يخضع المستثمر لأي تدريب بمجال الاستثمار. ورغم النمو الهائل لما يعرف بصناديق المؤشرات ـ وهي أدوات استثمار سلبية تتابع معدلات الأسواق وتحد من تكاليف التعاملات بأقصى درجة ممكنة ـ ما يزال ملايين المستثمرين الهواة يبيعون ويشترون الأوراق المالية بانتظام. ويأتي هذا رغم توافر أدلة قوية على أنه حتى المستثمرين المحترفين يعملون في ظل مخاطر كبيرة.
بيد أن الحقيقة تبقى أن المديرين الماليين يتلقون أجورًا مقابل خوض رهانات استثمارية، على الأقل ـ لكن ما الذي يدفع المستثمرين الهواة للاعتقاد بأن بإمكانهم التفوق في أدائهم عن الآخرين المحترفين ـ أو حتى تحديد العناصر التي ستحقق نجاحًا؟ (في الواقع لا يمكن التكهن بأداء صناديق الاستثمار الفردية بدقة، تمامًا مثلما الحال مع الأسهم أو السندات الفردية). الواضح أن الكثير من التحيزات والأخطاء المعرفية تسهم في هذا السلوك المدمر، لكن الحاجة تقتضي تسليط الضوء على بعض منها فيما يلي:
* الثقة المفرطة
في عالم الاقتصاد، لا يشير هذا المصطلح إلى غطرسة صريحة، وإنما إلى النزعة القائمة بداخلنا جميعًا للمبالغة في تقدير قدراتنا ومعرفتنا ومهاراتنا، على أي مستوى نعمل به. وكشفت دراسات عن وجود مستويات كبيرة من الثقة في الأحكام الصادرة عن علماء ومحامين ومهندسين وأطباء والعاملين في مهن أخرى. وقد جمع عالما النفس فيليب تيتلوك وباربرا ميليرز أكثر من 25.000 توقع صادرة عن أفراد كان عملهم يدور حول توقع كيف سيكون عليه شكل المستقبل. وقد أظهرت جميع التوقعات مستوى مرتفعا من الثقة بالنفس. وعندما كان هؤلاء الأشخاص على ثقة بنسبة 80 في المائة من صحة توقعاتهم، جاءت هذه التوقعات حقيقة الأمر صائبة بنسبة تقل عن 60 في المائة.
ويتجلى مثال آخر في دراسة أجراها «مركز ستيت ستريت للأبحاث التطبيقية» عام 2012. والتي في إطارها جرى طرح سؤال على مستثمرين حول مدى كفاءتهم المالية.
وعن هذا، قالت ميرثا كاسترابيلي، الباحثة والمحللة البارزة بالمركز: قدر قرابة الثلثين معرفتهم المالية بالمتقدمة. وقد بدا هذا التقدير متفائلاً بعض الشيء. لذا خلال دراسة أجريناها عام 2014 تحت عنوان «فلكلور المال»، أجرينا اختبارًا لتقييم مستوى المعرفة المالية الأولية. وبلغ متوسط النتيجة 61 في المائة، أي النجاح بالكاد. وشرحت الباحثة أن هذا الانفصال بين واقع المعرفة المالية للمرء وتقديره الذاتي لمعرفته يكشف عن حجم التحيز المفرط في التفاؤل السائد حولنا.
* التحيز باتجاه التفاؤل
تتميز الثقة المفرطة بجذور عميقة داخل المخ البشري لأنها مفيدة. ومع أن الكثير من تحيزاتنا الذهنية تطورت لأنها تجعلنا أكثر حذرًا أو تحمينا بطريقة أو بأخرى من الأذى، فإن الثقة المفرطة تعتبر جزءً من مجموعة من السمات المعرفية التي تخدم في دفعنا قدمًا. وعليه، فإن القليل من المستكشفين سيجازفون بالدخول لأعماق البرية ـ وقليل من المستثمرين سيشرعون في إطلاق مشروعات جديدة، إلا إذا كانوا يعتقدون أنهم سينجحون في مواجهة تحديات جمة.
وبذلك نجد أن هذا التحيز نحو التفاؤل يسهم في تفسير السر وراء الثقة التي يشعر بها غالبية ـ إن لم يكن جميع ـ المدخنين من أنهم لن يصابوا بالسرطان، ولماذا يثق الكثير من السائقين في أن بعثهم برسائل نصية أثناء القيادة لن يسفر عن وقوع حادث، ولماذا يعتقد الكثير من المستثمرين أن بمقدورهم التفوق بأدائهم على السوق. وعن هذا، شرح ديفيد هيرشليفر، بروفسور التمويل بجامعة كاليفورنيا في إرفين: «لقد تطورنا على نحو جعلنا مبرمجين على الاعتقاد بأن الأمور ستنتهي على نحو طيب».
* التحيز نحو الإدراك المتأخر
في الواقع، الأمر الأكثر غرابة عن وجود ثقة مفرطة لدى المستثمرين، هو استمرار هذه الثقة، فمع تلقينا دروس قاسية من قبل السوق، من المفترض أن نصبح أكثر تواضعًا، لكن في الحقيقة لا يتحقق هذا الأمر مع الكثيرين. وهنا يظهر دور التحيز نحو الإدراك المتأخر الذي يعكس ميلاً لدعم تاريخنا كي نبدو في نظر أنفسنا بصورة أفضل.
* التحيز نحو الإيعاز
بطبيعة الحال، يتذكر الكثيرون الإخفاقات التي مروا بها، ما يوحي بأن التحيز نحو الإدراك المتأخر ليس بالغ القوة، لكن حتى في الوقت الذي تظل ذكريات إخفاقاتنا حية بأذهاننا فإننا نميل لتذكرها على نحو يقوض قدرتها على إعاقة قدرتنا على اتخاذ قرارات في الوقت الحاضر. عندما تتكشف الأحداث وتتحقق على نحو يصادف توقعاتنا، فإننا نوعز هذه النتيجة السعيدة لمهارتنا وقدراتنا. أما عندما تثبت الحياة خطأ تقديراتنا، فإننا نسارع لإلقاء اللوم على عاتق عناصر لا سيطرة لنا عليها ـ وبذلك نبقي على ثقتنا بأنفسنا.
* التحيز نحو التأكيد
وأخيرًا فإنه حتى عندما لا يدعم المستثمرون ماضيهم أو يلقون اللوم على قوى خارجية، يبقى من المحتمل للغاية أن تمر أمامهم مؤشرات على غياب كفاءتهم من دون أن يلاحظوها. وتشير يد الإدانة هنا إلى ما يعرف بالتحيز نحو التأكيد، والذي يدفعنا لتقدير المعلومات الداعمة لآرائنا على نحو مرتفع للغاية مقابل التشكيك في المعلومات الأخرى التي تناقضها.

* خدمة «نيويورك تايمز»



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.