{مجلس الذهب العالمي}: 599 مليون دولار مشتريات السعوديين في 2013

رئيس إدارة الاستثمار قال لـ {الشرق الأوسط} إن الطلب على المعدن الأصفر في الشرق الأوسط تجاوز 1.8 مليار دولار

ماركوس غراب و جورج كنعان
ماركوس غراب و جورج كنعان
TT

{مجلس الذهب العالمي}: 599 مليون دولار مشتريات السعوديين في 2013

ماركوس غراب و جورج كنعان
ماركوس غراب و جورج كنعان

أجمع خبراء بريطانيون وأجانب في استثمارات الذهب والعملات على أن المخاطر لا تزال قائمة في كثير من الأسواق العالمية، على الرغم من المؤشرات الجيدة التي ظهرت مع مطلع عام 2014، مما يجعل الاستثمار في الذهب تحديدا لا يزال محل ثقة من أهم المستثمرين والصناديق في العالم كملاذ آمن.
وأكد الخبراء أن نمو الطبقة المتوسطة في الصين والهند وعودة نمو الطلب في أسواق أخرى أهمها منطقة الشرق الأوسط سيظلان الدعامة الرئيسة لإبقاء أسعار الذهب قرب مستوياتها الراهنة، مستبعدين أي فقاعة في هذه السوق هذا العام.
وقال الخبراء الذين شاركوا في ندوة حوارية متخصصة نظمتها جمعية المصرفيين العرب في لندن، أول من أمس، إن الكثير من المستثمرين في العالم تخلوا عن الذهب في النصف الثاني من 2013، نتيجة تنامي ثقتهم في أداء الاقتصاد العالمي، مما تراجع بأسعاره، ولكن هذه الثقة تراجعت في مطلع 2014 بسبب الأحداث السياسية من جانب، والمؤشرات الاقتصادية غير الجيدة الواردة من أميركا والصين واليابان والأسواق الناشئة والاتحاد الأوروبي من جانب آخر.
وفي هذا الصدد، أكد ماركوس غراب مدير الاستثمار في مجلس الذهب العالمي لـ«الشرق الأوسط» أن المستهلك هو اللاعب الرئيس الآن في سوق الذهب العالمية، لأن العام الماضي كان عام المستهلك، حيث شهدنا استعادة الأموال التي حدثت في الأسواق الغربية، وكان هناك طلب قياسي غير مسبوق من المستهلكين. ولذلك فعلى الرغم من أن البنوك مهمة للغاية بالطبع من ناحية تحقيق السيولة، فإن المستثمرين والمضاربين الغربيين كانت لهم أهمية في ناحية بيع الذهب خلال العام الماضي. وقد جرى شراء كل تلك الكمية من الذهب بواسطة المستهلكين في جميع أنحاء العالم.
وأضاف: «الأمر المهم الآخر هو الصين ودخولها إلى سوق الذهب، وهو حدث هائل. فالصين هي أكبر سوق في العالم حاليا. والصين أكبر منتج في العالم أيضا بنسبة نحو 14 في المائة من إنتاج المناجم في العالم. وأعتقد أن المستثمرين الصينيين سيشترون المزيد من المناجم، والمزيد من الأصول في صورة الذهب في مختلف أرجاء العالم، سيتاجرون في الذهب، وسيشترون ويملكون ذهبا أكثر مستقبلا، ولذلك أعتقد أن هذا يغير من ديناميكية شوق الذهب بصورة جوهرية ويشده شرقا.
وحول مستويات الطلب في منطقة الشرق الأوسط والسعودية قال مدير إدارة الاستثمار في مجلس الذهب العالمي، إن الطلب في منطقة الشرق الأوسط، ارتفع بنسبة 24 في المائة بنهاية الربع الرابع من 2013، حيث ارتفع حجم مشتريات المنطقة من 186.8 طن بقيمة 1.3 مليار دولار بنهاية 2012 إلى 231.2 طن بقيمة (1.8 مليار دولار) بنهاية الربع الرابع من 2014، فيما نما الطلب في السوق السعودية من 63.4 طن في 2012 وبقيمة 778 مليون دولار، إلى 72.2 طن بنهاية العام الماضي، بما توازي قيمته 599 مليون دولار، أي بزيادة في حجم الطلب بلغت 14 في المائة.
وبين ماركوس أن السعودية احتلت المركز الـ17 عالميا في حجم الاحتياطيات الرسمية (احتياطيات مؤسسة النقد) من الذهب، بعد أن ارتفعت بنهاية الربع الرابع من 2013 إلى 322.9 طن وبزيادة 2 في المائة عن عام 2012.
وتابع غراب: «لذلك نتوقع تواصل زيادة الطلب خلال الجزء الأول من العام الحالي في الدول العربية مرة أخرى والتعافي من جديد، كما نتوقع تواصلا حتى النهاية، ولقد لاحظنا هذا في معظم الإحصاءات الحديثة.
لو نظرت إلى تركيا أو السعودية أو مصر، فجميع هذه البلدان شهد شيئا من القوة في الطلب مع اقتراب نهاية العام، على المجوهرات أو السبائك والمسكوكات.
وبين ماركوس خلال استعراضه لمسار سوق الذهب في 2014، إن الطلب على المعدن تراجع 13 في المائة في 2013، بفعل نزوح كبير من صناديق الاستثمار، مما طغى على طلب استهلاكي قوي، لكن موجة التخارج تنحسر هذا العام، وهو ما ينبئ بتعافٍ، مشيرا إلى أن متوسط العائد على الاستثمار في الذهب يتراوح ما بين 10 في المائة إلى 12 في المائة سنويا، وهو معدل عالٍ لا يحققه أي نوع آخر من الاستثمار.
وقال: «كان التسييل واسع النطاق لصناديق المؤشرات المعززة بالمعدن قد أعاد 881 طنا من الذهب إلى السوق في العام الماضي، وذلك في إطار تراجع نسبته 51 في المائة في الطلب الاستثماري ليصل إلى 773.3 طن».
وساهم هذا وفق ماركوس في أكبر خسارة سنوية لأسعار الذهب في 32 عاما، وهو ما رفع بدوره الطلب الاستهلاكي على المعدن، على الرغم من أن الطلب على الحلي والعملات والسبائك الذهبية زاد 21 في المائة، مسجلا أعلى مستويات على الإطلاق عند 3863.5 طن، مضيفا أنه، وفي ظل التوقعات بتماسك تلك الشريحة من السوق، فقد تتعافى أسعار الذهب هذا العام، مع انحسار مبيعات الصناديق.
وتفوقت الصين على الهند، لتصبح أكبر مستهلك للذهب في العالم، بطلب إجمالي بلغ 1065.8 طن، وذلك بفعل زيادة 29 في المائة في الطلب على الحلي الذهبية، و38 في المائة في مشتريات العملات والسبائك.
وارتفع الطلب على منتجات الاستثمار الصغيرة في الذهب مثل العملات والسبائك 38 في المائة في الصين و16 في المائة في الهند العام الماضي، في حين زادت المشتريات زيادة قوية في تايلاند وكوريا الجنوبية والشرق الأوسط ولا سيما في مصر والخليج، وزاد الطلب التركي على العملات والسبائك لأكثر من مثليه؛ إلى 102 طن.
ووفق مدير الاستثمار في مجلس الذهب العالمي، فقد تراجعت مشتريات البنوك المركزية إلى أدنى مستوياتها في ثلاث سنوات، وانخفضت نحو الثلث إلى 368.6 طن وهو ما يرجع جزئيا إلى تذبذبات الأسعار في العام الماضي. وعلى صعيد المعروض، زادت إمدادات المناجم نحو خمسة في المائة إلى 1968.5 طن، وهو مستوى قياسي مرتفع.
ويرى ماركوس أن الذهب سيظل ملاذا آمنا للمستثمرين في 2014، بدعم من نمو الطلب في الصين والهند، والمقبل من اتساع الطبقة المتوسطة في البلدين، حيث ينمو الاستهلاك بشكل كبير نتيجة لاعتماده من قبل السكان هناك كأداة ادخار واستثمار، وهذا واقع لن يتغير على المدى القصير والمتوسط.
جانيت هنري مدير العمليات لبنك «إتش إس بي» في أوروبا، أكدت من ناحيتها أن الاتحاد الأوروبي والقطاع البنكي الأوروبي لم يخرج تمام من الأزمة حتى الآن، وأن البنوك الأوروبية بحاجه إلى مرحلة أخرى من التعافي، مشيرة في هذا الصدد إلى البنوك المركزية في العالم وأوروبا لا تقدم الكثير من المعلومات للمستثمرين، حيث تركز البيان على أرقام تتعلق بالوظائف ولا شيء آخر.
وأضافت أن «مخاطر تراجع قيمة العملات ومنها اليورو في 2014 لا تزال ممكنة».
وأشارت جانيت خلال الندوة إلى الإشكال الذي تتعرض له الأسواق الناشئة، مؤكدة أن الأزمة في تلك الأسواق لا تتعلق فقط بالتحسن الذي طرأ في الدول المتقدمة، والذي بناء عليه جرى سحب مليارات الدولارات من الأسواق الناشئة، وإعادة استثمارها في الاقتصادات المتقدمة، حيث كانت هناك مؤشرات على ضعف النمو قبل ذلك بشهور.
دراغ ماهر كبير الاستراتيجيين في إدارة العملات في بنك «إتش إس بي»، قال من جانبه إن العلاقة بين الذهب والعملات قائمة منذ سنين ولن تتغير، مشيرا إلى أن سوقي الذهب والعملات في 2014 تعيشان أصعب الأوقات حساسية منذ سنوات.
في المقابل، طرح نيد نايلور مدير الاستثمار في مجموعة «كوالتير شفيوت» ملاحظة تتعلق بسوق الذهب في السنوات الأخيرة، وهي أن الذهب كمادة احتياط وخام بدأ ينتقل بشكل كبير من الشرق إلى الغرب، كما أن السوق في الغرب وعلى منصات التداول هي سوق ورقية غير محسوسة، بينما هي في الشرق سوق حقيقية يحركها المستهلكون، سواء في قطاع المجوهرات أو الصناعات أو التكنولوجيا أو الاستخدامات الطبية، أو من قبل البنوك المركزية هناك.
جورج كنعان، مدير جمعية المصرفيين العرب في لندن، قال من ناحيته لـ«الشرق الأوسط» إن هذا النوع من المنتديات، الذي يحظى باهتمام المصرفيين العرب والمستثمرين على حد سواء، مشيرا إلى أن الجمعية تسعى من وراء عقد هذه الندوات وحلقات النقاش إلى وضع هؤلاء المصرفيين، الذين يقودون استثمارات عربية في بنوك متعددة في بريطانيا، قريبين من الصورة الحقيقية للأسواق، من خلال ما يطرحه الخبراء الذي نحرص دائما على أن يكون على أعلى مستوى.
وأضاف: «الواقع أن الجمعية تقوم بجمع الخبراء مع المستفيدين في قطاع الأسهم والمقاولات والعقارات أو حتى النفط وأسواق الذهب والعملات، لطرح آخر مستجدات تلك الأسواق، حيث نعقد ثلاثة لقاءات على الأقل في السنة».



وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
TT

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكافة الشركات والمؤسسات المالية في الكويت، المصنفة على قوائم الإرهاب.

وبحسب صحيفة كويتية، فإن اللجنة التي تتبع وزارة الخارجية الكويتية صنفت المستشفيات اللبنانية الثمانية على قوائم الإرهاب.

‏وتقوم اللجنة، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي.

‏والمستشفيات التي تم إدراجها هي: مستشفى «الشيخ راغب حرب الجامعي»، في مدينة النبطية، مستشفى «صلاح غندور» في بنت جبيل، مستشفى «الأمل»، في بعلبك، مستشفى «سان جورج»، في الحدث، مستشفى «دار الحكمة»، في بعلبك، مستشفى «البتول»، في الهرمل، بمنطقة البقاع، مستشفى «الشفاء»، في خلدة، مستشفى «الرسول الأعظم»، بطريق المطار، في بيروت.

‏وطلبت اللجنة تنفيذ قرار الإدراج وذلك حسب ما نصت عليه المواد 21 و22 و23 من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

وتنص المادة 21 على الطلب «من كل شخص تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالكامل أو جزئياً، (الأشخاص المنصوص عليهم) دون تأخير ودون إخطار مسبق».

وحظرت المادة 23 «على أي شخص داخل حدود دولة الكويت أو أي مواطن كويتي خارج البلاد تقديم أو جعل الأموال أو الموارد الاقتصادية متاحة لأي شخص مدرج، أو تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لصالح شخص مدرج، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً بالكامل أو جزئياً، أو من خلال كيان يملكه أو يُسيطر عليه بشكل مباشرة أو غير مباشر، أو يعمل بتوجيه من شخص مدرج». ولا يشمل هذا الحظر إضافة الفوائد المستحقة على الحسابات المجمدة.