عودة سواريز السعيدة.. سقوط جديد لصقور نيجيريا.. الوفرة في صفوف فرنسا

كرة القدم العالمية في الأسبوعين الأخيرين.. 10 نقاط جديرة بالدراسة

سواريز يسدد ليحرز هدف تعادل أوروغواي في حراسة البرازيلي لويز (أ.ف.ب)
سواريز يسدد ليحرز هدف تعادل أوروغواي في حراسة البرازيلي لويز (أ.ف.ب)
TT

عودة سواريز السعيدة.. سقوط جديد لصقور نيجيريا.. الوفرة في صفوف فرنسا

سواريز يسدد ليحرز هدف تعادل أوروغواي في حراسة البرازيلي لويز (أ.ف.ب)
سواريز يسدد ليحرز هدف تعادل أوروغواي في حراسة البرازيلي لويز (أ.ف.ب)

ربما تقدم إنجلترا على خوض مخاطرة كبرى خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية «يورو 2016»، في وقت تتطلع فيه ويلز وآيرلندا الشمالية لإضافة عمق إلى الفريق، بينما تواجه فرنسا قدرا ضخما على نحو مفرط من الخيارات، وودعت نيجيريا بطولة كأس الأمم الأفريقية في خروج مستحق من البطولة.
1- إنجلترا .. دفاع واهن
يمكنك الحديث كيفما شئت عن الكرة التي لعبها المدافع داني روز (توتنهام) بيديه أو الاتهامات الموجهة إلى المدافع (فيل جاجيلكا)، لكن الحقيقة الأساسية تظل أن خط دفاع إنجلترا ليس جيدًا في الاضطلاع بدوره. بالنسبة لجاجيلكا فقد تكبد أفدح ثمن قد يتحمله لاعب بسبب تحركاته التي لا علاقة لها بتحركات مدافع، أما روز فقد كان خارج مركزه لعدد من المرات يفوق قدرة ذاكرته. ومع ذلك، ليس هناك ما يستدعي القلق، ذلك أن روز وجون ستونز وكايل ووكر يسهمون جميعًا بقوة في وجود خط دفاع إنجليزي قادر على التحرك بمختلف أرجاء الملعب على نحو جمالي رائع. وعليه، فإن الحل واضح تمامًا ـ التقدم نحو الأمام! في الواقع، ليس هناك من سبيل أمام إنجلترا للفوز ببطولة «يورو 2016» سوى محاولة إحكام صفوف الفريق وفرض ضغوط مستمرة على الخصم وإحراز أكبر عدد ممكن من الأهداف بما يفوق أي فريق آخر، وبذلك تتمكن إنجلترا من تحويل نقطة ضعفها المتمثلة في خط الدفاع إلى ميزة إضافية.
2- ديشامب سيل من الخيارات
يتميز مدرب الفريق الوطني الفرنسي، ديدييه ديشامب، بوجود جيل استثنائي من المهاجمين الفرنسيين الشباب تحت قيادته، إضافة إلى حفنة من اللاعبين الماهرين من المتمركزين بنقاط متقدمة من الملعب. هذه الميزات إلى جانب عامل الأرض ترشح فرنسا للفوز بكاس الأمم الأفريقية التي ستقام على أراضيها في يونيو (حزيران) القادم.
والملاحظ أن المدرب الفرنسي نجح في دمج أنتوني مارسيال داخل الفريق منذ تألق الأخير في صفوف مانشستر يونايتد. وفجأة أصبحت أمامه الآن مجموعة متميزة من الخيارات تجلت في مشاركة كينغسيلي كومان بديلاً لمارسيال. وقد نجح مهاجم بارين ميونيخ في جعل خط الدفاع الروسي يبدو كأضحوكة. وقدم اللاعب أداءً أقل ما يوصف به هو الجرأة، وانطوى أداؤه على مزيج مبهر من الجري نحو الهدف مباشرة واستعراض الثقة بالنفس. وقد ساعد في الكرة التي حصل منها ديمتري باييت (وستهام) على ركلة حرة، ثم سجل هدفًا ناريًا بنفسه. واللافت أن ديشامب لديه أيضا مجموعة واعدة من المهاجمين الناشئين لم يشاركوا مع الفريق الذي واجه روسيا وديا ـ ومن هؤلاء عثمان ديمبيلي من نادي رين، والثنائي نبيل فقير وألكسندر لاكازيت، من نادي ليون، واللذان شرعا في استعادة لياقتهما ومستواهما السابق. وتنتظر فرنسا تألق بعض هذه الوجوه الجديدة خلال بطولة «يورو 2016» في الصيف. ويبقى التساؤل الوحيد: بأي من هذه الأسماء الواعدة سيستعين المدرب؟
3- كونتي في حيرة
بدت إيطاليا في وضع مخز تمامًا أمام ألمانيا في ميونيخ، ما كشف أن التشكيل الذي انتهجه المدرب أنتونيو كونتي المتمثل في 3 - 4 - 3 لم يكن بالحل المناسب في مواجهة التشكيل التجريبي الذي اعتمد عليه مدرب ألمانيا يواخيم لوف ويقوم على تمركز ثلاثة لاعبين في الخلف ووجود ظهيرين مهاجمين هما يوناس هيكتور وسباستيان رودي. ورغم قيام كونتي بخمسة تغييرات في فريقه الذي سبق وأن قدم أداءً مبهرًا خلال التعادل الإيجابي أمام إسبانيا، بهدف واحد لكل منهما، واستعان بكل من فرانسيسكو أتشيربي وفيدريكو بيرنارديشي في التشكيل الأساسي، لكن ذلك لم يفلح. وقد واجه إيمانويل جياكيريني، لاعب سندرلاند السابق، صعوبات على الجانب الأيسر من وسط الملعب، بينما قدم سيموني زازا أداءً باهتًا للغاية في الهجوم. من جانبه، علق كونتي بقوله: «من المهم خوض مباريات مهمة أمام فرق كبرى كي نقيم أنفسنا. ورغم أن الخسارة لم تكن أبدأ بالأمر الجيد، فإن خوض مباراتين أمام إسبانيا وألمانيا يعني أننا واجهنا فريقين من أقوى الفرق، وبالتالي نجحنا في تقييم وضعنا مقارنة بفرق كبرى. وبالفعل، هناك فجوة بيننا وبين بعض الفرق الكبيرة علينا سدها، الأمر الذي ندركه جيدًا».
4- عودة سواريز السعيدة
إذا كان لويس سواريز قد شعر بأن ردود الأفعال تجاه تعديه بالعض على جورجيو كيلليني كان مبالغا فيها، فإنه بالتأكيد يشعر الآن بلذة انتقام القدر له، فعلى امتداد الشهور الـ20 التي تعرض خلالها لاعب أوروغواي للمنع من اللعب من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، تعرض الأخير لسيل من الفضائح في وقت أثبت سواريز أنه المهاجم الأفضل على وجه الأرض. وأخيرًا عاد، السبت الماضي، إلى الساحة الدولية وبطبيعة الحال نجح في إحراز أهداف لصالح بلاده. وجاء تعادل أوروغواي الإيجابي أمام البرازيل على أرضها بهدفين لكل منهما مستحقًا عن جدارة. وخلال المباراة، قدم الفريق المضيف أفضل أداء هجومي له منذ فترة ليست بالقصيرة. وعانى دفاع أوروغواي، الذي يفتقد اثنين من أفضل مدافعيه، دييغو غودين وخوسيه خيمينيز، بسبب الإصابات، في ظل النشاط الهجومي للفريق البرازيلي. وربما كان ينبغي على سواريز تسجيل أكثر من هدف بالنظر لإهداره فرصتين جيدتين. أما هدف المباراة الأبرز فسجله البرازيلي ريناتو أوغستو، الذي واجه حارس المرمى برباطة جأش لافتة، قبل أن يصوب الكرة بقوة لتسكن الجزء الأعلى من الشباك.
5- هدف واشنطن يأتي
في الوقت المناسب لآيرلندا
جاء الهدف الأول لآيرلندا الشمالية الذي سجله كونور واشنطن على الساحة الدولية مميزًا. وقال اللاعب الذي يشارك بصفوف نادي كوينز بارك رينجرز: «إنه واحد من العلامات الفارقة بمشواري الكروي، بل إنه أشبه بحلم». بيد أن قيمة هذا الهدف بالنسبة للمدرب مايكل أونيل تتجاوز مجرد الفوز على سلوفينيا، الاثنين، أو ضمان أطول فترة من اللقاءات المتعاقبة من دون هزيمة في تاريخ فريق آيرلندا الشمالية. المعروف أن البطولات تفرض ضغوطًا على موارد حتى أقوى الدول، الأمر الذي ينطبق كذلك على آيرلندا الشمالية رغم التنظيم الرائع لفريقها وروحه المبهرة والزخم الذي ناله مع خوضه 10 مباريات متعاقبة من دون هزيمة. وعليه، فإن مشاركة آيرلندا الشمالية بالبطولة الأوروبية ستشكل عبئًا ليس بالهين، خاصة في ظل غياب كريس برانت بسبب إصابة في الركبة وأداء كايل لافرتي الباهت في صفوف نوريتش سيتي.
وعليه، فإن تألق واشنطن والتأثير الملموس الذي تركه على أداء الفريق خلال مشاركته الدولية الثانية فقط، بجانب تناغمه مع المبهر جيمي وارد أمام سلوفينيا، يحمل أهمية إضافية مع اقتراب موعد البطولة الأوروبية. والواضح أن أونيل لا يقبل بالرأي القائل إن الفضل الأكبر وراء تأهل آيرلندا الشمالية لبطولة «يورو 2016» يعود إلى كايل لافيرتي مهاجم رينجرز الأسكوتلندي. وعن هذا، قال: «سجل كايل سبعة أهداف على درجة هائلة من الأهمية خلال لقاءات التأهل. هل كان يمكن لنا التأهل من دونه؟ هذا الأمر محل خلاف وجدال، لكن تظل الحقيقة أننا سجلنا 18 هدفًا بصورة مجملة، ما يعني أن هناك 11 هدفًا أحرزها لاعبون آخرون.
6- ناشئوا أسكوتلندا بخير
وجد الفريق الوطني الأسكوتلندي لأقل من 21 عامًا نفسه محط نقاش كبير هذا الأسبوع، على نحو لا يقل عما يعاينه أي فريق وطني كبير. وفي الوقت الذي تتهيأ باقي أرجاء المملكة المتحدة للمشاركة في «يورو 2016»، يبدو أن أسكوتلندا تعايش موجة عارمة من الانتقادات الذاتية في خضم استعداداتها لبناء الجيل الجديد. أما الأمر الغريب بعض الشيء فيكمن في أن الشرارة التي أطلقت هذه الموجة جاءت الأسبوع الماضي مع هزيمة الفريق الوطني الأسكوتلندي دون 21 عامًا أمام فرنسا في سباق التأهل لبطولة أمم أوروبا تحت الـ21.
وإذا كان القلق بخصوص إمكانات فريق المدرب ريكي سبراغيا مبررة، فإن هذا يعود فقط لحقيقة أن مدرب ﻤﻨتخب اسكتلندا اﻻول غوردن ستراتشان سارع لاقتناص المواهب الناشئة بالبلاد وضمها للفريق الكبير. والملاحظ أن لاعبين مثل كيني مكلين وتوني وات وكيران تيرني وجون مكغين وأوليفر بورك قد نالوا جميعًا فرصة المشاركة في التشكيل الأساسي على مدار مباريتي الأسبوع الماضي. ورغم أن أسكتلندا ربما لا تكون على وشك استقبال جيل ذهبي، فإن الوضع الحالي لا يبرر مطلقًا المخاوف من أنها قد تكون على وشك الانهيار.
7- ويلز في تقدم
أكدت لقاءات ويلز مع آيرلندا الشمالية وأوكرانيا نقطتين بالنسبة لمدرب ويلز كريس كولمان كانتا بذهنه بالفعل: أن فريقه بحاجة لتحسين مستوى عناصر الدفاع، وأن جو ألن لاعب ممتاز بالنسبة لويلز، رغم عدم مشاركته بانتظام في صفوف ليفربول.
ولا يبدو كولمان على استعداد لإدخال كثير من التغييرات على فريق قدم أداءً جيدًا للغاية وأبدى روحًا رائعة خلال مباريات التأهل. إلا أن إيمر هيوز نجح في فرض نفسه وأثبت جدارته بالانضمام إلى الفريق للمشاركة في بطولة «يورو 2016»، خاصة في ظل الشكوك المحيطة بلياقة ديفيد إدواردز البدنية. وقد نجح اللاعب البالغ 22 عامًا ويلعب في خط الوسط في صفوف ويغان، لكنه يشارك حاليًا على سبيل الإعارة في صفوف هدرسفيلد تاون، في تقديم مستوى أداء مبهر في كييف، ما جعل الكثيرين يعتقدون أنه سيشكل إضافة قيمة للفريق الوطني خلال لقاءات في فرنسا هذا الصيف.
8- سقوط جديد للصقور
كان ينبغي طرد نيجيريا من بطولة كأس الأمم الأفريقية بسبب الغباء القاتل الذي دفع البعض لتشجيع قرابة 40 ألف مشجع على التكدس داخل استاد يسع لـ16 ألفا فقط في كادونا. ولاحقًا اتضح أن نيجيريا خارج البطولة في كل الأحوال في أعقاب هدف التعادل في اللحظات الأخيرة الذي سجله محمد صلاح، وتبعه فوز مصر على الصقور في الإسكندرية بهدف من دون مقابل، الثلاثاء. وجاء هذا الفوز مستحقا للفريق المضيف، رغم أن الإنصاف يقتضي القول بأن نيجيريا تحسن أداءها على نحو ملحوظ قرب نهاية اللقاء. أيضًا، عانت نيجيريا سوء الحظ بسبب انسحاب تشاد من منتصف دور التأهل، ما يعني أن جميع نتائج الفوز والتعادل معها ذهبت هباءً ولم يعد بمقدور نيجيريا التأهل. وبذلك تغيب نيجيريا عن البطولة للمرة الثانية على التوالي.
9- غوكيف يبني فريقا جزائريا
سجل الفريق الجزائري 10 أهداف في مباراتيه أمام إثيوبيا الأسبوع الماضي، حيث انتهى اللقاء الأول 7-1 في الجزائر، في حين انتهى اللقاء الثاني بالتعادل 3-3 على ملعب من العشب الصناعي في أديس أبابا. بعد افتتاح التسجيل في المباراة الأولى، كان رد فعل اللاعبين الجزائريين للشائعات التي ترددت حول ترك مدربهم كريستيان غروكوف تدريب الفريق بأن قاموا بالعدو تجاهه للاحتفال معه بالهدف. فقد اتسمت علاقة المدرب الفرنسي مع اتحاد الكرة الجزائري دوما بعدم الاستقرار والتفكير في العودة للدوري الفرنسي، على الرغم من تأكيده أنه لم يلوح بترك مكانه مطلقا، وسيكون بالفعل الحال مؤسفا إن حدث وترك الفريق. وكما أظهر لاعبيه، فهو مسؤول عن فريق يتمتع بمواهب هجومية رائعة. جاءت نتيجة المباراة أمام إثيوبيا لتؤكد مشاركة الجزائر في بطولة كأس الأمم الأفريقية القادمة، وجاء ذلك بعد فوز فريقه بنتيجة 7–صفر أمام تنزانيا في تصفيات كأس العالم. كان لمباراة إثيوبيا مذاق لذيذ، خاصة الكرة التي أسقطها سفير تايدر من مسافة 20 ياردة خلف الحارس في المباراة الأولى، وضربة الرأس القوية من إسلام سليماني في المباراة الثانية إثر تمريره رائعة من رياض محرز، وكرة وليد مسلوب القوية. ففي ظل وجود لاعبين مثل هؤلاء، إضافة إلى ياسين براهيمي، وسفياني فغولي، فبمقدور الجزائر أن تلحق الخسارة بأي فريق في العالم. في الشهور الأخيرة، وبما يملكه من حنكة وبعدما تعلم كيف يضفي قدرا من المرونة على تكتيكاته، سيكون من المخزي له ولفريقه أن يفترقا الآن.
10- غيفين ومنافسوه
مرت الأيام الماضية هادئة بالنسبة لشاي غيفين على الرغم من عدم مشاركة الحارس الدولي السابق بفريق جمهورية آيرلندا. أولا، يعاني جاك بوتلاند الذي يسبقه في التسلسل في ناديهم ستوك سيتي من إصابة خطيرة ألمت به مع الفريق القومي الإنجليزي أمام ألمانيا السبت الماضي، وبعد ذلك يأتي لاعب نيوكاسل يونايتد روب إليوت الذي مر بنفس الظروف بسبب هدف آيرلندا في سلوفاكيا الثلاثاء الماضي. في توقيت مثالي، يعتبر غيفين الآن في قمة جاهزيته واستعداده بعد معاناة طويلة من آلام في الركبة، وبمقدور اللاعب صاحب الـ39 عاما أن يغتنم الفرصة في مباراة ستوك سيتي، وبعدها مباراة آيرلندا.. «هي طاقة فتحت لي كي ألعب وأشعر أن بمقدوري المشاركة في مباراة نهاية الأسبوع أمام سوانزي سيتي»، وفق غيفين، مضيفا: «أعطاني ذلك دفعة، فمارتن أونيل (مدرب فريق آيرلندا) يتمنى أن أنضم لفريق ستوك كي أجعل الخيار صعبا أمامه».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.