فرنسا: اشتباكات بين الشرطة ومحتجين على إصلاح قانون العمل

أدت إلى اضطرابات في وسائل النقل وحركة الملاحة الجوية

صدامات بين متظاهرين ضد تعديل قانون العمل الفرنسي والشرطة في نانت أمس (رويترز)
صدامات بين متظاهرين ضد تعديل قانون العمل الفرنسي والشرطة في نانت أمس (رويترز)
TT

فرنسا: اشتباكات بين الشرطة ومحتجين على إصلاح قانون العمل

صدامات بين متظاهرين ضد تعديل قانون العمل الفرنسي والشرطة في نانت أمس (رويترز)
صدامات بين متظاهرين ضد تعديل قانون العمل الفرنسي والشرطة في نانت أمس (رويترز)

جرت صدامات بين المتظاهرين وقوات الشرطة في غرب فرنسا، وقامت الشرطة بتوقيف نحو عشرة أشخاص في باريس، أمس، حيث تشهد البلاد مظاهرات احتجاجًا على مشروع لتعديل قانون العمل.
ورشق عشرات الشبان في نانت ورين الحجارة وزجاجات على قوات الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع. وفي باريس أوقف نحو عشرة أشخاص ملثمين «اندسوا بين المتظاهرين» بعد مشاجرات، وفق الشرطة. وقد نزل مئات آلاف الأشخاص إلى الشارع بدعوة من نقابات للمطالبة بسحب مشروع القانون. وكتب على لافتات رفعها المتظاهرون «نريد أفضل من هذا»، و«قفزة كبرى إلى الأمام نحو القرن التاسع عشر».
وظهرًا، اجتمع نحو 20 ألف متظاهر في تولوز (جنوب غرب) بحسب الشرطة، وستة آلاف في روين (شمال غرب)، وسبعة آلاف في غرينوبل (شرق)، وخمسة آلاف في كليرمون - فيران (وسط).
ويأتي يوم الاحتجاج الاجتماعي، الذي شهد أيضًا إضرابات غداة نكسة سياسية كبرى لفرنسوا هولاند بعدما اضطر للتخلي عن مشروع إصلاح دستوري كان أعلن عنه بعد اعتداءات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني).
وكان الطلاب الذين وجودوا بقوة، أمس، في الشارع في صلب حركة الاحتجاج الاجتماعية. ووضع شرطي باريسي قيد الحجز الاحتياطي أمس في إطار تحقيق حول أعمال عنف ارتكبت ضد طالب الأسبوع الماضي على هامش مظاهرة مماثلة.
وفي مواجهة احتجاجات النقابات والموظفين، تراجعت الحكومة الفرنسية عن بعض النقاط الخلافية الواردة في مشروعها، خصوصا بشأن وضع سقف للتعويضات الخاصة بالصرف الكيفي. لكن النقابات المحتجة لا تزال تطالب بسحب الإصلاح بالكامل. وقالت هذه النقابات إن «هذا النص لن يؤدي إلى خلق وظائف، وسيعمم الشعور بانعدام الأمان الوظيفي، وسيفاقم التفاوت المهني لا سيما حيال النساء والشباب».
ويفترض أن يؤمّن الإصلاح مزيدًا من الليونة لسوق العمل، مع ضمان المسار المهني للموظفين، في بلد بلغت نسبة البطالة فيه عشرة في المائة، وتتردد الشركات الصغيرة والمتوسطة في التوظيف. وهو يهدف خصوصًا إلى تعزيز التفاوض داخل المؤسسات، لا سيما حول تنظيم أوقات العمل، وتوضيح قواعد التسريح الاقتصادي.
وكررت وزيرة العمل الفرنسية، مريم الخمري، القول إنها تستمع إلى «قلق الشباب»، مدافعة في الوقت نفسه عن «قانون ضروري ومنصف». من جهته قال رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، أمس إنه «من غير الوارد سحب هذا الإصلاح الذكي والجريء والضروري».
وأثّرت الإضرابات خصوصًا على وسائل النقل المشترك، حيث سجلت حركة القطارات تباطؤا. فيما سجلت اضطرابات أيضًا في حركة الملاحة الجوية بسبب إضراب المراقبين الجويين. ومن جانب السياحة، ظلّ برج إيفل مغلقًا طوال أمس بسبب الحركة الاجتماعية، كما أعلنت الشرطة المشغلة لهذا المعلم السياحي الشهير. وكان قد نظّم يوم إضراب مماثل في التاسع من مارس، وشارك فيه أكثر من مائتي ألف متظاهر، حسب السلطات (450 ألفًا حسب المنظمين). كما تظاهر عشرات الآلاف من الشباب في 24 مارس (آذار) ضد المشروع في آخر الملفات الكبرى للرئيس فرنسوا هولاند قبل الانتخابات الرئاسية في 2017.
ويأتي ذلك غداة نكسة قاسية مني بها الرئيس الفرنسي الذي اضطر، في غياب توافق سياسي، للتخلي عن إصلاح دستوري أعلن عنه بعد اعتداءات باريس.
ويشكل حجم التعبئة التي شهدتها فرنسا أمس اختبارا للحكومة الاشتراكية ورئيسها هولاند، اللذين أضعفا بسبب معارضة قسم من ناخبي اليسار لهذا الإصلاح قبل 13 شهرًا من الانتخابات الرئاسية المقبلة. وأقر رئيس الجمهورية الفرنسية في تصريح علني في الإليزيه بفشل التعديل الدستوري، آسفًا لعدم سماع دعوته إلى «تجاوز الحدود الحزبية» و«توحيد الفرنسيين». وقال إنه «لا يمكن التوصل إلى اتفاق»، بشأن مسألة إسقاط الجنسية عن الأشخاص المدانين بأعمال إرهابية التي أثارت الجدل.
وهذا الإخفاق السياسي هو الأخطر الذي يواجهه هولاند خلال نحو أربع سنوات من ولايته الرئاسية، مما يعقد أكثر فرص إعادة انتخابه لولاية ثانية. ويفيد استطلاع أجراه «ايبسوس - سوبرا ستيريا» نُشِر أول من أمس بأنه سيستبعد من الدورة الأولى، أيا كان خصمه اليميني.



طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.


بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

وأعلن وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، في وارسو، اليوم الاثنين، أن وحدة احتياط الاستجابة السريعة الجديدة ستتألف من جنود احتياط مدربين يشاركون بانتظام في التدريبات العسكرية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء البولندية (باب).

وأشار تقرير الوكالة إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن جهود الحكومة لزيادة حجم الجيش البولندي، بما في ذلك الاحتياط وأفراد الدفاع عن الوطن المتطوعين، ليصل إلى 500 ألف فرد بحلول عام 2039.

ويبلغ قوام القوات المسلحة البولندية حالياً نحو 200 ألف جندي.

وتمر بولندا بمرحلة إعادة تسلح لشعورها بالتهديد من جانب روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبرر كوسينياك كاميش هذه الخطوة بالإشارة إلى التغيرات الديموغرافية التي قد تؤدي إلى تراجع أعداد المجندين في السنوات المقبلة.