بايرن ودورتموند أمام اختبارين سهلين في صراعهما على قمة الدوري الألماني

المنافسة تشتعل على المراكز الأوروبية بعد حسم باريس سان جيرمان اللقب الفرنسي

دورتموند مستمر في مطاردة بايرن ميونيخ (رويترز)  -  جماهير سان جيرمان تنتظر توديع إبراهيموفيتش لها في أي وقت (رويترز)
دورتموند مستمر في مطاردة بايرن ميونيخ (رويترز) - جماهير سان جيرمان تنتظر توديع إبراهيموفيتش لها في أي وقت (رويترز)
TT

بايرن ودورتموند أمام اختبارين سهلين في صراعهما على قمة الدوري الألماني

دورتموند مستمر في مطاردة بايرن ميونيخ (رويترز)  -  جماهير سان جيرمان تنتظر توديع إبراهيموفيتش لها في أي وقت (رويترز)
دورتموند مستمر في مطاردة بايرن ميونيخ (رويترز) - جماهير سان جيرمان تنتظر توديع إبراهيموفيتش لها في أي وقت (رويترز)

يعاود الدوري الألماني نشاطه بعد عطلة عيد الفصح والمباريات الدولية، حيث سيكون بايرن ميونيخ حامل اللقب والمتصدر وملاحقه بوروسيا دورتموند أمام اختبارين في متناولهما في المرحلة الثامنة والعشرين. وبعد أن حسم باريس سان جيرمان لقب الدوري الفرنسي للموسم الرابع على التوالي أصبحت المنافسة قوية على المراكز المؤهلة إلى البطولات الأوروبية.
* الدوري الألماني
يلتقي بايرن ميونيخ متصدر الدوري الألماني لكرة القدم مع بنفيكا البرتغالي الأسبوع المقبل في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، لكن عليه أولا أن يتفرغ لصراعه مع بوروسيا دورتموند على لقب الدوري الألماني (البوندسليغا). ويتصدر بايرن جدول ترتيب البوندسليغا بفارق خمس نقاط أمام دورتموند قبل سبع جولات من نهاية الموسم ويلتقي الفريق غدا مع ضيفه آينتراخت فرانكفورت في المرحلة الثامنة والعشرين من المسابقة. وقال سيباستيان رودي لاعب وسط بايرن للموقع الرسمي لفريقه: «دورتموند يطاردنا، لن نفكر في مباراة بنفيكا ولو للحظة واحدة، علينا أولا أن نركز على مباراة آينتراخت». وفرانكفورت من بين عدد قليل من الفرق التي نجحت في خطف نقطة من بايرن، حيث تعادل معه سلبيا في الدور الأول.
وكان أرمين فيه يتولى تدريب آينتراخت خلال المواجهة السابقة مع بايرن، لكن خلفه نيكو كوفاكيتش في منصب المدير الفني في إطار مساعي الفريق للإفلات من شبح الهبوط، حيث يحتل المركز قبل الأخير في جدول الترتيب. وأوضح رودي قائلا: «علينا أن نتعامل بشكل جيد مع هذه المباراة، ليس من السهل أبدا مواجهة مدرب جديد، فلسفتهم قد تغيرت بالفعل». وحقق كوفاكيتش أول فوز له مع آينتراخت على حساب هانوفر في الجولة الماضية، ويأمل المدرب أن يحقق المفاجأة أمام بايرن. وقال كوفاكيتش لمجلة «كيكر»: «بايرن أحد أفضل الفرق على مستوى العالم، الجميع يواجه صعوبة في اللعب على ملعب اليانز أرينا، لكننا نريد أن نظهر بشكل طيب، سنذهب إلى هناك ونتطلع لتحقيق مفاجأة».
ويواجه دورتموند مهمة سهلة على الورق، حيث يستضيف فيردر بريمن مساء غد، لكن بريمن صاحب المركز الرابع عشر تحسن في الفترة الأخيرة وبات من الصعب التنبؤ بنتيجة اللقاء قبل بدايته. وقال ماتس هوميلس قائد دورتموند: «نحن نلعب على مستوى الأبطال، لكن بايرن ارتكب القليل من الأخطاء في الموسم الحالي».
يوم الأحد يشهد مواجهة من نوع خاص، حيث يلتقي هيرتا برلين صاحب المركز الثالث مع مضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ صاحب المركز الخامس بحثا عن التقدم خطوة جديدة في طريق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. وقال تولغا سيجرسي لاعب هيرتا برلين: «بالنسبة لنا ليس من السيئ أننا سنلعب يوم الأحد، لاعبو المنتخب الوطني سيحصلون على فترة أكبر للتعافي وسيكون لدينا يوم آخر للاستعداد». وبإمكان شالكه صاحب المركز الرابع أن ينعش آماله الأوروبية، حينما يخرج لملاقاة إنغولشتات غدا في الوقت الذي يلتقي فيه باير ليفركوزن صاحب المركز السادس مع فولفسبورغ صاحب المركز الثامن اليوم.
ويخوض هانوفر صاحب المركز الأخير المباراة أمام ضيفه هامبورغ غدا رافعا شعار لا بديل عن الفوز من أجل الابتعاد خطوة عن الهبوط الوشيك. ويبتعد هانوفر بفارق عشر نقاط عن منطقة الأمان، وأعلن الفريق الأربعاء أن مدربه توماس شاف سيرحل حال هبوط الفريق للدرجة الثانية. ويحتل هامبورغ المركز الثاني عشر لكنه فاز مرتين فقط منذ فترة العطلات الشتوية، حيث يبتعد الفريق بفارق أربع نقاط فقط عن المركز الثالث من القاع. وفي مباريات أخرى غدا يلتقي ماينز مع أوغسبورغ ودارمشتات مع شتوتغارت فيما يلتقي هوفنهايم مع كولن يوم الأحد.
* الدوري الفرنسي
تبدو المنافسة قوية على المراكز المؤهلة إلى البطولات الأوروبية بعد حسم باريس سان جيرمان اللقب للموسم الرابع على التوالي في الدوري الفرنسي لكرة القدم. وفي ظل ابتعاد سان جيرمان بفارق 22 نقطة عن موناكو الثاني، يبلغ الفارق بين نيس الثالث (50 نقطة) وغانغان الخامس عشر المهدد بالهبوط 12 نقطة فقط.
وتبرز في المرحلة مواجهة موناكو الثاني مع ضيفه بوردو الرابع عشر اليوم في افتتاح المرحلة. ويمر بوردو في فترة سيئة لم يفز فيها خلال المباريات الخمس الأخيرة، خسر خلالها مدربه ويلي سانيول لمصلحة حارس الفريق السابق أولريش راميه. من جهته، يمر فريق الإمارة في مرحلة جيدة لم يخسر خلالها في آخر 8 مباريات.
ويستقبل باريس سان جيرمان المتوج باللقب نيس الثالث، بعد تأهله إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لمواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي. وبرز في الأيام الماضية الحديث عن ترك هداف الفريق السويدي المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش الفريق الباريسي بعد تعبيره عن رغبته بالاحتراف في (البرميرليغ) الإنجليزي. لكن وكيل أعماله مينو رايولا ذكر لصحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية أن سان جيرمان «يفعل كل ما في وسعه للتمديد لزلاتان. يبقى سان جيرمان أحد الخيارات».
وسيعود إلى تمارين الفريق ظهيره الأيمن العاجي سيرغ أورييه بعد استبعاده 6 أسابيع لإهانته مدربه لوران بلان وعددا من رفاقه في الفريق من خلال فيديو سجله مع أحد أصدقائه عبر تطبيق «بيريسكوب». وتراجع سان جيرمان بعد ضمان اللقب إثر سحقه تروا 9 - صفر في 11 مارس (آذار) الحالي، فخسر آخر مبارياته أمام ضيفه موناكو 2 - صفر، لتكون خسارته الثانية فقط هذا الموسم بعد الأولى أمام ليون 2 - 1 نهاية فبراير (شباط) الماضي. في الجهة المقابلة، قال مهاجم نيس حاتم بن عرفة إنه يريد توجيه تحية للهولندي الراحل يوهان كرويف من خلال القيام بحركة فنية على غرار التي قام به الهولندي الطائر في مونديال 1974 ضد السويد عندما مر من المدافع يان أولسون بحركة خلفية مخادعة.
وعلى وقع مطالبة رئيس مرسيليا فنسان لابرون مالكة النادي مارغاريتا لوي دريفوس بإقالة المدرب الإسباني ميتشل، يلتقي مرسيليا الثاني عشر ضيفه باستيا الحادي عشر، بعد فشله بالفوز في آخر سبع مباريات. وأشارت تقارير صحافية إلى أن دريفوس قد لا ترغب بالتخلي عن ميتشل، في ظل رغبتها ببيع النادي وعدم تحمل تكلفة إضافية تتمثل بدفع تعويض للاعب الدولي السابق يبلغ مليوني يورو جراء فسخ عقده.
وينوي ليون متابعة مشواره الرائع خصوصا بعد فوزه الأخير على سان جيرمان، عندما يحل على لوريان الثالث عشر، وذلك بعد فوزه 6 مرات في آخر مباريات ما رفعه إلى المركز الرابع ليصبح منافسا قويا على انتزاع المركز الثاني والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا. وستكون مواجهة رين الخامس بفارق نقطة عن ليون، أسهل كونه سيستقبل رينس المتواضع والهارب من الهبوط. أما فريق كان العائد إلى الانتصارات، فيحل على تولوز وصيف القاع والباحث عن الهرب من الهبوط.
ويأمل سانت إتيان الذي كان منافسا قويا على مراكز الصدارة قبل هبوطه بشكل رهيب إلى المركز السابع، تحقيق فوزه الثاني على التوالي عندما يحل على غازيليك أجاكسيو الثامن عشر. وفي باقي المباريات، يلعب غدا غانغان مع مونبلييه، وتروا مع أنجيه، والأحد نانت مع ليل.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.