أعلنت مصادر في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه سيسافر إلى موسكو في الحادي والعشرين من الشهر المقبل، ويلتقي الرئيس فلاديمير بوتين، وغيره من الزعماء الروس، وذلك لإجراء أبحاث تتعلق بالأزمة السورية ومصالح الطرفين فيها.
وقالت هذه المصادر إن نتنياهو ينوي التوصل إلى صيغة تضمن لإسرائيل مطالبها الأمنية. وبالإضافة إلى احتلال هضبة الجولان منذ عام 1967، تطلب إسرائيل بأن لا يقترب الإيرانيون أو «حزب الله» من الحدود معها، وأن يتوقف نقل الأسلحة من سوريا إلى لبنان، وأن تحافظ على نهجها التدخل العسكري لمنع المساس بمصالحها هذه. ويعد الإسرائيليون لقاء نتنياهو وبوتين ذروة في التنسيق الأمني والاستراتيجي بين البلدين، الذي بدأ في السنة الماضية مع دخول الروس إلى سوريا.
في سياق متصل، ذكرت وكالة «رويترز»، أمس، إن تحليلاً أجرته، يظهر أن روسيا التي أعلنت منتصف شهر مارس (آذار) الماضي، عن سحب الجزء الرئيسي من قواتها من سوريا، تقوم في واقع الأمر بنقل كميات من العتاد والإمدادات إلى هناك أكثر مما سحبته. وتنطلق الوكالة في استنتاجها هذا من عدة معطيات؛ بينها أن سفن الإمداد الروسية ما زالت تحط الرحال في ميناء طرطوس السوري آتية من روسيا، محملة بالعتاد والإمدادات. ومن تلك السفن، تشير الوكالة إلى كاسحة الجليد «ياوزا» التي سبق أن شاركت إلى جانب سفن أخرى في نقل العتاد الحربي إلى القاعدة الجوية الروسية في مطار حميميم، والبحرية في ميناء طرطوس عبر الجسر البحري الذي أطلقته روسيا لدعم قواتها في سوريا ومنحته اسم «الإكسبرس السوري».
وذكر التحليل أن السفينة «ياوزا» لم تعد إلى قاعدتها في المحيط القطبي الشمالي كما كان متوقعًا، بل انطلقت من ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود متجهة نحو سوريا، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من إعلان بوتين قراره سحب الجزء الرئيسي من القوات الروسية من سوريا. وإذ لم تتضح طبيعة حمولة «ياوزا»، فإنه من الواضح أنها كانت حمولة ثقيلة، حيث غطس جزء كبير منها في الماء لدرجة أن خط التحميل بالكاد كان مرئيًا، وفق ما ذكرت «رويترز» في تقريرها.
من جانب آخر، نوه المصدر من موسكو لـ«الشرق الأوسط»، بأن «روسيا تقوم الآن بمهام إنسانية كبيرة في سوريا، وتنقل مساعدات إنسانية روسية إلى المناطق التي تم التوصل فيها إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ولم يستبعد أن تكون الحمولة عبارة عن مواد ضمن هذه المهمة الإنسانية، مرجحًا بشكل عام أن تكون حمولة السفن الروسية، أو أي وسائل تستخدمها روسيا للنقل إلى سوريا، عبارة عن مواد وعتاد على صلة بالمرحلة الحالية وربما بالمرحلة المقبلة في سوريا وطبيعة المهام التي تمليها كل مرحلة، مشيرًا في هذا السياق، إلى الفرق الهندسية لنزع الألغام التي اتجهت إلى سوريا بكامل عتادها، وإلى مهمة مراقبة وقف إطلاق النار.. وغيرها.
في هذه الأثناء، تواصل وزارة الدفاع الروسية نشاطاتها الرامية إلى تكريم المشاركين في العملية في سوريا، التي أثارت في الوقت ذاته تساؤلات لدى المراقبين؛ إذ أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن مناقصة لإعداد أكثر من عشرة آلاف ميدالية تحت عنوان «للمشاركين في العملية العسكرية الروسية في سوريا». وفي معلومات نقلتها وكالة «إنترفاكس» عن الصفحة الرسمية لـ«القسم الموحد للمشتريات»، جاء أن الحديث يدور عن عشرة آلاف ميدالية وعدد مماثل من البطاقات للغرض نفسه، تكون أقرب إلى بطاقة الهوية الشخصية، وتُمنح صفة «بطاقة مشارك في العملية في سوريا»، على غرار تلك التي يحملها المحاربون القدامى الروس الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية أو في الحرب الشيشانية. وتقدر قيمة المناقصة بأكثر من مليوني روبل روسي. وأشارت بعض المصادر إلى أنه سيتم تقليد كل المشاركين في العملية العسكرية الروسية في سوريا ميداليات من هذه، فضلا عن نية روسيا تقليد بعض الضباط والجنود في جيش النظام السوري جزءا منها.
وأثار الإعلان عن هذه المناقصة تساؤلات عدة لدى المراقبين، لا سيما بخصوص عدد تلك الميداليات، ومقارنته بعدد الجنود والضباط الذين شاركوا في العملية العسكرية الروسية في سوريا، ولم يتجاوز عددهم الألفين وفق تأكيدات الجانب الروسي؛ الأمر الذي يدلل على أن العدد الواقعي لمن شارك من القوات الروسية في العمليات في سوريا أكبر بكثير مما هو معلن رسميًا، أو أن توزيع الميداليات لن يقتصر على المجموعة الجوية، بل قد يشمل مجموعات أخرى تشارك أو ستشارك مستقبلاً في تنفيذ مهام متنوعة في سوريا، مثل الخبراء في مجال نزع الألغام، وغيرهم من فرق عمل خاصة في سوريا.
في السياق ذاته، وفي خطوة تشير إلى الأهمية التي تمنحها روسيا لعمليتها في سوريا، يجري العمل حاليا على افتتاح معرض خاص في المتحف المركزي للقوات المسلحة، يتم فيه عرض بعض المواد ومقتنيات الخاصة بالعملية في سوريا. هذا ما صرح به ألكسندر نيكونوف، مدير المتحف، مؤكدًا أن موظفين من المتحف كانوا في سوريا وجلبوا معهم بعض المواد التي سيتم عرضها، ومنها مثلا مواد ترويجية كان يوزعها تنظيم «داعش» الإرهابي، فضلا عن أشياء أخرى، بينها أغراض كان يستخدمها الجنود الروس، بما في ذلك المقتنيات الخاصة بالطيارين الروس الذين قتلوا في سوريا.
10:45 دقيقه
نتنياهو يلتقي بوتين لبحث صيغة تضمن لإسرائيل مطالبها الأمنية
https://aawsat.com/home/article/605121/%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%8A%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%8A-%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%B5%D9%8A%D8%BA%D8%A9-%D8%AA%D8%B6%D9%85%D9%86-%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9
نتنياهو يلتقي بوتين لبحث صيغة تضمن لإسرائيل مطالبها الأمنية
وزارة الدفاع الروسية ستصدر 10 آلاف ميدالية وبطاقة للمشاركين في عملياتها
منظومة «إسكندر – أم» الروسية للصواريخ الهجومية التكتيكية بقاعدة «حميميم» في سوريا التي اطلع عليها الصحافيون الروس أخيرا (روسيا اليوم)
- تل أبيب: نظير مجلي
- موسكو: طه عبد الواحد
- تل أبيب: نظير مجلي
- موسكو: طه عبد الواحد
نتنياهو يلتقي بوتين لبحث صيغة تضمن لإسرائيل مطالبها الأمنية
منظومة «إسكندر – أم» الروسية للصواريخ الهجومية التكتيكية بقاعدة «حميميم» في سوريا التي اطلع عليها الصحافيون الروس أخيرا (روسيا اليوم)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








