خدعوك فقالوا.. الدوري الأميركي بطولة للتقاعد

هناك لاعبون فشلوا في الدوري الإنجليزي وعندما انضموا إليه تألقوا

المواجهات بين فريقي لوس أنجليس غالاكسي ودي سي يونايتد دائما ما تثبت قوة الدوري الأميركي (أ.ف.ب)
المواجهات بين فريقي لوس أنجليس غالاكسي ودي سي يونايتد دائما ما تثبت قوة الدوري الأميركي (أ.ف.ب)
TT

خدعوك فقالوا.. الدوري الأميركي بطولة للتقاعد

المواجهات بين فريقي لوس أنجليس غالاكسي ودي سي يونايتد دائما ما تثبت قوة الدوري الأميركي (أ.ف.ب)
المواجهات بين فريقي لوس أنجليس غالاكسي ودي سي يونايتد دائما ما تثبت قوة الدوري الأميركي (أ.ف.ب)

في يناير (كانون الثاني)، وخلال فترة توقف دوري كرة القدم الأميركي للمحترفين «إم إل إس»، أجرى ليام ريدغويل (لاعب إنجليزي محترف بفريق بورتلاند تيمبرز بدوري المحترفين الأميركي لكرة القدم ويحمل شارة قائده) مقابلة مع صحيفة الإندبندنت، وقال إن الطقس والسفر هما أكبر التحديات التي تواجه الدوري الأميركي، حيث تعتبر جودة كرة القدم «مشابهة لدوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيونشيب)».
قال ريدغويل: «لديك مثل هذا المزيج، حيث تلعب ضد نيويورك سيتي وضد بيرلو، وفيا ولامبارد، كما ستواجه فريقا آخر لا يملك كل هؤلاء اللاعبين المشهورين، وتلعب مباراة مختلفة». تذكرت تصريحات ريدغويل مؤخرا، عندما نشرت شبكة «إي إس بي إن» استطلاعها السنوي للاعبين. طرحت «إي إس بي إن» على 123 لاعبا في الدوري الأميركي - حُجبت أسماؤهم - سلسلة من الأسئلة عن الدوري، وعن الأجور، وجدول المباريات وما إلى ذلك، وختمت بسؤال مستفز لكنهأنجليس شيق: أي مركز يمكن لأفضل فريق في الدوري الأميركي أن يصل إليه إذا لعب في الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) هذا الموسم؟
كانت النتائج متوقعة ومفاجئة في آن معا. لم يعبر أي من اللاعبين الـ123 عن اعتقاده بأن أفضل فريق في الدوري الأميركي سيكون ضمن الأربعة الكبار في البريميرليغ. لكن 17 في المائة من اللاعبين قالوا إنهم سينهون الموسم في المراكز الخامس والثامن، وقال 50 في المائة بين العاشر والـ14، و33 في المائة بين الـ15 والأخير. ومن خلال هذا يمكننا أن نقول: إن ثلثي لاعبي الدوري الأميركي الحالي يعتقدون بأن أفضل فريق في الولايات المتحدة يمكن أن يحتل أحد المراكز بين الخامس والـ14 في البريميرليغ. وأبدى اثنان من اللاعبين تفسيرهما لذلك. جاءت إجابة اللاعب «أ» منسجمة مع الغالبية: «المركز السادس: سيخوض اللاعبون هذا الدوري ويستكشفونه. أعتقد أن اللاعبين في هذا الدوري (الأميركي) أفضل بكثير من المستوى الذي يتم تصنيفهم فيه». لكن اللاعب «ب»، من ناحية أخرى، كان أكثر تشاؤما؛ حيث كان كالمارق وسط من قالوا نعم. قال ساخرا: «سيهبط. سيهبط أفضل فريق في الدوري الأميركي كل عام في البريميرليغ. وسيقاتل فريق من الدوري الأميركي مدجج بالنجوم من أجل البقاء في النصف الأسفل من الجدول». كان الغضب سريعا ومتوقعا على شبكات التواصل الاجتماعي - رغم أنه تجدر الإشارة إلى أن الكثير من منتقدي الدوري الأميركي في أوروبا يجب أن يكونوا شاهدوا الكثير من مبارياته في بث مباشر.
وهنا نقطتان جديرتان بالملاحظة: أن المستجيبين للاستطلاع كانوا لاعبين حاليين بالدوري الأميركي للمحترفين. ورغم ستار السرية، إلا أنه من العار أن تقلل من شأن البطولة التي تلعب فيها. كما أن احتمال أن يفترض 100 في المائة من المستجيبين أن أفضل فريق في الدوري سينهي الموسم في قاع الجدول الإنجليزي يبدو بلا معنى. وفضلا عن هذا، فإن قسما كبيرا من اللاعبين المستطلعين لم يسبق لهم اللعب في أوروبا. ليس لديهم أي تجربة مباشرة تتعلق بكرة القدم الأوروبية. وعلى خلاف ريدغويل، فإن تصوراتهم تأتي من التلفزيون أو الرحلات إلى إنجلترا لمشاهدة مباراة في البريميرليغ. كذلك قد تأتي الأرقام المبالغ فيها من السذاجة أكثر من الغرور.
وما يمكننا أن نقوله هو: «إن أفضل فريق في الدوري الأميركي هو فريق يقدم أداء مقبولا وفي سبيله للتحسن. سباستيان جيوفاني لاعب تورنتو هو أفضل لاعب في المسابقة، وهو نجم حقيقي - وكان أحدث قدوم النجم الإيطالي وهو في أفضل مستوياته للعب في أميركا الشمالية انقلابا حقيقيا في الدوري. وهو من دون شك سيقدم أداء جيدا مع ستوك، ويمكن أن يجعل إيفرتون فريقا أقوى، لا خلاف على هذا. من الواضح أن دروغبا وجيرارد ولامبارد وكاكا وبيرلو، لم يعودوا في أفضل حالاتهم، لكنهم كانوا نجوما حقيقيين؛ بل لم يكد يمر عام منذ كان بيرلو يلعب نهائي دوري الأبطال الأوروبي.
يعتبر دييغو فاليري وإغناسيو بياتي من اللاعبين الأرجنتينيين المهرة الذين يستحقون ارتداء القميص رقم 10، ولهما تاريخ مميز في أميركا الجنوبية، قدم مايكل برادلي أداء جيدا في الدوري الإيطالي «سيري إيه» والدوري الألماني «البوندسليغا». ويواصل روبي كين التألق مع لوس أنجليس غالاكسي. ولم يقدم جيوفاني دوس سانتوس الكثير مع السبيرز، لكنه وجد نفسه في إسبانيا، ويعتبر فابيان كاستيلو لاعبا واعدا يحمل خبرة دولية مع منتخب كولومبيا. كما وكان كلينت ديمبسي مؤثرا مع فولهام. كل هؤلاء اللاعبين لن يجدوا صعوبة في أن يلعبوا في البريميرليغ.
ومن ناحية أخرى، مني ألتيدور بفشل كارثي في ساندرلاند لكنه يسجل كثيرا وبارتياح مع تورنتو. سجل برادلي رايت - فيليبس أهدافا قليلة في الدرجتين الثانية والثالثة في إنجلترا، ثم انتقل إلى الدوري الأميركي وأصبح نجما. كذلك كانت لحظات تألق كي كمارا قليلة مع نورويتش وميدلزبره؛ لكنه الآن صاحب الرقم 9 الأبرز في الدوري الأميركي. ورحل غايلز بارنز وتايرون ميرز عن أندية إنجليزية غير مرموقة ليصبحا نجمي شباك في هيوستن وسياتل.
ربما كانت هناك بعض المباريات الفظيعة في الدوري الأميركي، لا شك في هذا. عانى شيكاغو وفيلاديلفيا بشدة في الموسم الماضي، وكانت مشاهدتهم بمثابة محاكمة. لكن هنا تواجه أندية الدوري الأميركي تحديات غير موجودة بالنسبة إلى الأندية في المملكة المتحدة. هنالك السفر لمسافات طويلة على سبيل المثال: لا يستطيع فريق سان جوزيه إيرثكويكس أن يستقل الحافلة على الطريق لخوض مباراة في وقت الظهيرة. عليهم أن يسافروا جوا إلى كل مكان - ويقيد الدوري الأميركي عدد الرحلات الجوية لكل فريق، من أجل منع الأندية الغنية من الحصول على ميزة غير عادلة. وبعيدا عن مباريات كديربي نيويورك، فإن الفرق لا تحظى بمؤازرة جماهيرها خارج ملعبها - فالرحلات التي يقطعها المشجعون طويلة جدا. وعندما يسجل فريق خارج أرضه في استاد مليء بالجمهور، يمكنك أن تسمع رنة الدبوس.
وكما يمكن أن تتوقع من دوري عمره لا يجاوز الـ20 عاما، يبرز فارق القدرات بين أفضل اللاعبين والبقية؛ من النادر أن تجد فريقا واحدا مكتظا بـ11 نجما من أصحاب الأسماء الكبيرة. يعتبر غالاكسي الأقرب إلى هذه النوعية من الفرق المتخمة بالنجوم، وقد يكون أشلي كول ونيجيل دي يونغ، وجيل فان دام وجيوفاني وكين وجيرارد وجياسي زاردس، شيئا أقرب إلى أفضل فريق في دوري المحترفين الأميركي - نظريا على الأقل - رغم أن فريقا مكونا من أفضل لاعبي الدوري الأميركي، قد يؤدي بشكل أفضل من ناد بمفرده. ورغم هذا، فإن بورتلاند وكولومبوس - وهما فريقان من دون لاعبين نجوم - وصلا إلى النهائي العام الماضي. ويبدو أن التنظيم والعمل الشاق وروح الفريق تعني الكثير.
وإحقاقا للحق، قال جيرارد إنه كان «مذهولا» بجودة الدوري الأميركي عندما وصل قادما من ليفربول العام الماضي. قال في أغسطس (آب): «أعتقد أن المستوى كان جيدا جدا. والمستوى أقوى بكثير مما كانت آراء الناس توحي به من قبل». صحيح أن جيرارد لن يهين أصحاب عمله الجدد، لكنه حذر من التقليل من شأن الدوري الأميركي، بوصفه بطولة للتقاعد. وأوضح: «يتحدث كثير من الناس عن الدوري الأميركي، وعن المستوى، لكن كثيرا منهم مخطئون في رأيي». وقال: «عندما تأتي إلى هنا وتختبر الدوري بنفسك، سترى مدى قوته ومدى جاهزية واحترافية اللاعبين».
إذن، كيف سيكون أداء أفضل فريق في الـ«إم إل إس» إذا ما لعب في البريميرليغ؟ هذا سؤال تستحيل الإجابة عليه تقريبا. المركز السادس تقييم مرتفع جدا، لكن من الممكن أن يؤدي الفريق بما فيه الكفاية ليبقى. ومن أجل المناقشة، دعنا نقول إن لوس أنجليس غالاكسي - بما يملك من لاعبين يتمتعون بخبرة اللعب الأوروبي - هو أفضل فريق مؤهل للبقاء في البريميرليغ. هل يستطيع روبي كين وجيوفاني اختراق دفاعات ساندرلاند وآستون فيلا؟ هل يستطيع جيرارد ودي يونغ فرض سيطرتهما على وسط الملعب ضد نوريتش وبورنموث وبالاس؟ المؤكد أن شيكاغو، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الـ20، يمكن أن ينهار. لكن غالاكسي - أو فريق يعمل أفراده معا كوحدة واحدة مثل إف سي دالاس أو كولومبوس كرو - يمكن أن يكون لديه ما يؤهله لأن ينجو من الهبوط.. البقاء ليس إلا.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».