قطاع الأسمدة الخليجية يتجه نحو «ثورة صناعية»

في ظل ارتفاع الطلب العالمي ووفرة احتياطيات الغاز الطبيعي

أحد مصانع الأسمدة الخليجية (رويترز)
أحد مصانع الأسمدة الخليجية (رويترز)
TT

قطاع الأسمدة الخليجية يتجه نحو «ثورة صناعية»

أحد مصانع الأسمدة الخليجية (رويترز)
أحد مصانع الأسمدة الخليجية (رويترز)

تنتظر دول الخليج، ثورة صناعية في قطاع صناعة الأسمدة الكيماوية، خصوصًا الأمونيا واليوريا، إذ كشفت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية «جويك»، أن دول الخليج تشهد تطورًا ملحوظًا في هذه الصناعة مع زيادة الإنتاج والتصدير إلى مختلف الأسواق العالمية، عازية ذلك إلى الاحتياطات الكبيرة من المواد الأولية اللازمة لإنتاجها في غالبية دول مجلس التعاون الخليجي والمتمثلة في الغاز الطبيعي. حيث بلغ احتياطي هذه الدول منه نحو 41.8 ألف مليار متر مكعب، أي ما نسبته 20.8 في المائة من مجمل الاحتياطي العالمي البالغ 201.1 ألف مليار متر مكعب.
ويظهر أحدث تقارير المنظمة الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أنه «نظرا لتوفر المواد الأولية اللازمة لإنتاج الأسمدة الكيماوية في دول الخليج العربية، فإن هذه الدول تنتج الأسمدة بكميات تفوق احتياجاتها بدرجة كبيرة، لذلك فإنها تصدر الفائض الكبير من تلك الأسمدة لكل أرجاء العالم».
ويساعد دول الخليج في ذلك، ارتفاع الطلب العالمي على الأسمدة، الذي يرجع للنمو المتزايد في عدد السكان العالمي، بحسب التقرير، ما يتطلب مضاعفة إنتاج المواد الغذائية في العالم والذي ما كان له أن يتحقق دون تحسين الإنتاجية باستخدام الأسمدة الكيماوية، إضافة إلى أن منتجات الأسمدة الكيماوية في دول الخليج العربية تتمتع بميزة تنافسية ممتازة في الأسواق العالمية، بسبب جودتها ومطابقتها بدرجة عالية للمعايير الدولية المتعلقة بهذه المنتجات.
وضمن هذا الإطار، يصبح من الضروري تفعيل التعاون والتكامل بين دول المنطقة العربية التي لديها مساحات شاسعة صالحة للزراعة وتحتاج لكميات كبيرة من الأسمدة الكيماوية للتوسع في الإنتاج الزراعي، بحسب «جويك»، التي تؤكد أن دول الخليج العربية تنتج كميات كبيرة من الأسمدة الكيماوية، وفي المقابل تمتلك مساحات زراعية غير كافية لسد كل احتياجاتها من السلع الغذائية وذلك بهدف تحقيق الأمن الغذائي المنشود في ظل التأرجح في كميات الإنتاج العالمي والأسعار العالمية للمنتجات الغذائية، خصوصًا الاستراتيجية منها، مثل: القمح والأرز والذرة والحبوب الزيتية والمحاصيل الخاصة بصناعة السكر وغيرها.
والأسمدة الكيماوية هي العصب الرئيسي للنباتات، لأنها توفر التغذية المتوازنة لها وتعمل على إمدادها بالعناصر الغذائية اللازمة، وذلك من خلال إصلاح التربة الزراعية وتكملة النواقص فيها، سواء للتربة المستخدمة أصلاً، التي تعددت دوراتها الزراعية، أو تلك التي لم يتم استصلاحها من الأساس بهدف زيادة الإنتاجية الزراعية الرأسية إلى أقصى درجة ممكنة للوصول بالإنتاج الغذائي إلى معدلات الاكتفاء الذاتي ثم التصدير في كثير من المحاصيل الغذائية كالأرز والذرة والقمح والمحاصيل الغذائية الأخرى.
وهذا في حد ذاته يعمل على توفير مبالغ كبيرة من العملات الأجنبية، التي عادة تنفق في استيراد المواد الغذائية، إضافة إلى أنها تعمل على تحسين الجودة التجارية والغذائية للمنتجات الزراعية وتزيد مقاومة النباتات للإصابة بالآفات والأمراض، بحسب ما يكشف التقرير الذي حمل عنوان «صناعة الأمونيا واليوريا في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، وتصنف الأسمدة بناء على طبيعة المصدر، فهناك الأسمدة الطبيعية مثل السماد البلدي وحجر الفوسفات، والأسمدة المصنعة مثل الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية وهذه يتم تحويلها صناعيًا، في حين ركز التقرير على الأنواع المنتجة فيها كالأمونيا واليوريا.
وتوضح البيانات التقديرية المتوفرة عن الأمونيا في دول مجلس التعاون الخليجي التطور في الكميات المنتجة في هذه الدول، إذ بلغت كميات الإنتاج نحو 11.3 مليون طن عام 2014 مقابل 8.3 مليون طن عام 2010. بزيادة 3 ملايين طن، وبمعدل نمو تراكمي خلال هذه الفترة 8 في المائة.
وحازت السعودية على المرتبة الأولى من حيث إنتاج الأمونيا بدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة إنتاج 37.2 في المائة، تلتها قطر في المرتبة الثانية بنسبة 31.8 في المائة، ثم عمان في المرتبة الثالثة. ويرجع تصدر كل من السعودية وقطر وعمان إنتاج الأمونيا إلى الاحتياطي والإنتاج العالي من الغاز الطبيعي في هذه البلدان.
أما فيما يتعلق بالبيانات التقديرية عن اليوريا في دول الخليج، فبلغ الإنتاج الإجمالي لهذه الدول نحو 14.9 مليون طن في عام 2014، مقابل 10.9 مليون طن عام 2010، أي بزيادة قدرها 4 ملايين طن، وبمعدل نمو تراكمي خلال هذه الفترة 8.1 في المائة. وجاءت قطر في المرتبة الأولى خليجيا في ذلك، تلتها السعودية، وفي المرتبة الثالثة عمان، ثم الإمارات، فالكويت، وأخيرًا البحرين.



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.