السلطات الأمنية السعودية تحرر بلاغات عن استمرار استهداف الحدود رغم التهدئة

توثيق رسمي: أكثر من 46 ألف قذيفة سقطت على نجران وجازان وعسير منذ بداية «عاصفة الحزم»

السلطات الأمنية السعودية تحرر بلاغات عن استمرار استهداف الحدود رغم التهدئة
TT

السلطات الأمنية السعودية تحرر بلاغات عن استمرار استهداف الحدود رغم التهدئة

السلطات الأمنية السعودية تحرر بلاغات عن استمرار استهداف الحدود رغم التهدئة

لا يزال مسلسل سقوط المقذوفات العسكرية التي تستهدف الحدود السعودية من قبل الأراضي اليمنية عبر المتمردين على الشرعية اليمنية يتكرر على الرغم من الهدنة التي وافقت عليها الأمم المتحدة التي شهدت عدة خروقات، ومؤخرا التهدئة التي سعى لها عدد من الشخصيات الاجتماعية والقبائل، من أجل تسهيل دخول قوافل المواد الإغاثية والطبية إلى المناطق المتضررة.
وشهدت الحدود السعودية سقوط عدة مقذوفات عسكرية مساء أول من أمس. وأوضحت السلطات الأمنية السعودية أن فرق الدفاع المدني باشرت أمس بتحرير بلاغين عن سقوط عدة مقذوفات عسكرية بمحافظتي صامطة والطوال من داخل الأراضي اليمنية، ونتج عنها إصابة 8 أشخاص بينهم 4 أطفال، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم. وبحسب تقرير فريق الرصد والتوثيق الوطني - حصلت «الشرق الأوسط» على أجزاء مما ورد فيه - فإن أكثر من 46 ألف قذيفة هاون وصواريخ كاتيوشا سقطت على مناطق نجران وجازان وعسير، إضافة إلى استهداف المناطق الجنوبية بعشرة صواريخ بالستية منذ بداية «عاصفة الحزم». نتج عنها مقتل 48 مدنًيا من المواطنين والمقيمين، وجرح 403 مدنيين من بينهم أطفال وشيوخ ونساء، نتيجة للقصف العشوائي للمناطق والمدن والقرى المحاذية للحد الجنوبي السعودي. وأوضح التقرير أن عدد الضحايا السعوديين بلغ 21 شخًصا منهم عشرة أشخاص في منطقة نجران و10 في جازان، وشخص واحد في عسير، بينما يحمل 27 من الضحايا جنسيات أخرى من المقيمين والعاملين في السعودية، منهم 12 في نجران، و14 في جازان وواحد في عسير، ومن بين الضحايا ثلاث سيدات سعوديات وسبعة أطفال قتلوا في أوقات متفرقة، وبعضهم قتل داخل منزله جراء القصف العشوائي للسكان المدنيين وللأعيان والمنشآت المدنية. أما الجرحى الذين بلغ عددهم 403 مدنيين فذكر فريق الرصد الوطني أن منطقة جازان شهدت إصابة 196 شخًصا، منهم 69 سعودًيا، و127 مقيًما، أما منطقة نجران فبلغ عدد المصابين فيها 167. منهم 66 سعوديا و101 مقيم، ووصلت الإصابات في منطقة عسير إلى 40، نصفهم سعوديون.
كما تضرر نتيجة هذا القصف العشوائي أكثر من ألف و500 منزل، و38 مزرعة، و154 محلاً تجارًيا، و928 سيارة. ولم تسلم المنشآت الحكومية من هذا القصف، إذ تضررت أربعين منشأة حكومية، ولا تزال تتعرض هذه المناطق للقصف العشوائي الممنهج ضد المدنيين، بحسب ما أكده التقرير الذي شمل الفترة من 26 مارس (آذار) 2015 حتى 15 مارس 2016.
بينما شهدت الأشهر الماضية عددا من الهُدن الإنسانية برعاية أممية، تهدف إلى إيصال المساعدات الإنسانية والطبية إلى المدنيين الذين يتعرضون للقصف من قبل الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، إلا أن بعض هذه الهُدن تقابل في كل مرة بخروقات من قبل الحوثيين.
وشهدت الهدنة الإنسانية الأولى التي أعلنت عنها قوات التحالف في اليمن لمدة خمسة أيام تبدأ في تمام الساعة 23:00 من يوم الثلاثاء بتاريخ 12 - 5 - 2015م وقد وافق عليها الحوثيون والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، إلا أنه سرعان ما تم خرق الهدنة من قبلهم عند الساعة 25:00 بتاريخ 13 - 5 - 2015م، وذلك بإطلاق نار باتجاه قرية بطياش بمنطقة جازان، وتنفيذ عدة عمليات حربية، إلا أن التحالف استمر بالتزامه التام بالهدنة الإنسانية، وضبط النفس مراعاة للحالات الإنسانية ورفع المعاناة عن الشعب اليمني. وقد استمر الحوثيون في عمليات خرق الهدنة وإفشال وصول المعونات الإنسانية وإعاقة جهود الإغاثة، حيث بلغ مجموع الخروقات 13 حالة تنوعت بين إطلاق نار، ومحاولات تسلل، وقصف مدفعي على الحدود السعودية.
أما الهدنة المعلنة الثانية فقد كانت بناء على طلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، التي أعلنت عنها قيادة التحالف لمدة خمسة أيام أيضا تبدأ مساء يوم الأحد الساعة 24:00 بتاريخ 27 - 6 - 2015م. ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالهدنة في اليمن، ودعا الحوثيين إلى احترامها، حيث حض في بيان له الحوثيين وحلفاءهم على إعطاء موافقتهم على الهدنة والالتزام بها لما فيه خير جميع المدنيين، وطالب أطراف النزاع بالعمل بحسن نية طيلة فترة سريان الهدنة، كما طالب بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل إلى كل مناطق اليمن، وكذلك إتاحة الوصول السريع والآمن لوكالات الإغاثة الإنسانية إلى الأشخاص الذين يحتاجون مساعدة.
وقد بدأ الحوثيون والقوات الموالية للرئيس السابق بخرق الهدنة الساعة 06:36 بتاريخ 27 - 6 - 2015م بإطلاق قذائف هاون على جبل الدود بمنطقة جازان، وتنوعت الخروقات ما بين إطلاق نار، وقذائف هاون، وقصف صاروخي - كاتيوشيا، ومحاولات تسلل للحدود السعودية.
ومن ثم أبلغت الحكومة اليمنية قيادة التحالف أنها قررت أن تعلن عن مبادرة لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام بدءًا من الخامس عشر من ديسمبر (كانون الأول) حتى الواحد والعشرين من ديسمبر 2015 بالتزامن مع انطلاق المشاورات في جنيف، واستجابة لذلك أعلنت قيادة التحالف وقفًا لإطلاق النار اعتبارًا من الساعة الثانية عشرة ظهرًا بتوقيت صنعاء الساعة التاسعة صباحًا بتوقيت جرينتش من يوم الثلاثاء 15 ديسمبر 2015 مع احتفاظها بحق الرد على أي خرق لوقف إطلاق النار.
وفي نهاية المشاورات في جنيف أعلنت الحكومة اليمنية تمديد وقف إطلاق النار. وعليه أعلنت قوات التحالف تمديد فترة الهدنة، إلى أن أعلنت عن إنهائها اعتبارا من 2 يناير (كانون الثاني) 2016 الساعة 14:00 ظهرًا بتوقيت صنعاء. وبدأ الحوثيون والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح بخرق الهدنة الساعة 12:01، وذلك بإطلاق قذائف مدفعية وهاون على مدينة جازان، وقد بلغ مجموع الخروقات 868 خرقًا تنوعت ما بين إطلاق صواريخ بالستية وتسلل داخل الأراضي السعودية وإطلاق مقذوفات داخل الأراضي السعودية ورماية مباشرة بالذخيرة الحية.



«911» منظومة سعودية متكاملة لخدمة الحجاج بلغات عدة على مدار الساعة

مركز العمليات يُنفّذ خطة تشغيلية دقيقة ومحكمة خلال موسم الحج تستند بالأساس إلى تحليل البيانات والتقارير الإحصائية في الأعوام السابقة (الشرق الأوسط)
مركز العمليات يُنفّذ خطة تشغيلية دقيقة ومحكمة خلال موسم الحج تستند بالأساس إلى تحليل البيانات والتقارير الإحصائية في الأعوام السابقة (الشرق الأوسط)
TT

«911» منظومة سعودية متكاملة لخدمة الحجاج بلغات عدة على مدار الساعة

مركز العمليات يُنفّذ خطة تشغيلية دقيقة ومحكمة خلال موسم الحج تستند بالأساس إلى تحليل البيانات والتقارير الإحصائية في الأعوام السابقة (الشرق الأوسط)
مركز العمليات يُنفّذ خطة تشغيلية دقيقة ومحكمة خلال موسم الحج تستند بالأساس إلى تحليل البيانات والتقارير الإحصائية في الأعوام السابقة (الشرق الأوسط)

بين أروقة التطور التقني المتسارع والأنظمة الذكية وكاميرات المراقبة الفائقة الدقة من جهة، والكفاءة البشرية السعودية المؤهلة التي تتحدث لغات العالم المختلفة من جهة أخرى؛ يُشكل مركز العمليات الأمنية الموحدة (911) بمكة المكرمة، منظومة أمنية تقنية مميزة في إدارة الحشود، لا تقتصر مهمتها على تلقي البلاغات والاستجابة لها فحسب، بل تمتد أبعادها إلى التنبؤ بالحدث قبل وقوعه، وإدارته بما يضمن لضيوف الرحمن رحلة إيمانية آمنة وميسَّرة ومحفوفة بالرعاية الشاملة.

تكامل وتناغم أمني

يتميز المركز بقدرة فائقة على الاستجابة والتعامل مع البلاغات؛ حيث يتم الرد على الاتصالات الطارئة الواردة من الحجاج والمواطنين والمقيمين في زمن قياسي لا يتجاوز ثانيتين فقط، ضمن منظومة اتصال أمنية متقدمة تعمل على مدار الساعة من دون توقف.

وتربط هذه المنظومة الرقمية أكثر من 20 جهة أمنية وحكومية وخدمية تحت سقف واحد، حيث يتم تمرير البلاغات إلى الجهة المختصة في مدة لا تتجاوز 45 ثانية؛ ما يضمن تسريع تبادل المعلومات والتنسيق الميداني الفوري لمتابعة الحالات كافة حتى انتهائها بدقة واحترافية عالية، لتقديم أفضل الخدمات الإنسانية لضيوف الرحمن.

النقيب عبد العزيز الغامدي المتحدث الرسمي للمركز الوطني للعمليات الأمنية (الشرق الأوسط)

ويضم المركز صالة المراقبة التلفزيونية التي تدير شبكة واسعة وضخمة من كاميرات المراقبة العالية الدقة التي تغطي العاصمة المقدسة والمشاعر المقدسة بالكامل. وتتيح هذه المنظومة المتطورة للمراقبين رصد الكثافات البشرية في الساحات، والحركة المرورية في المحاور، والحالات الطارئة بشكل مباشر؛ ما يمكنهم من رصد الأحداث وقراءتها والتنبؤ بها حتى قبل وصول البلاغات الرسمية للمركز، واتخاذ إجراءات استباقية فورية لمعالجتها بالتنسيق مع الجهات المعنية في الميدان.

تسخير الإمكانات كافة

وأوضح النقيب عبد العزيز الغامدي، المتحدث الرسمي للمركز، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن المركز الوطني للعمليات الأمنية ممثلاً بـ«مركز العمليات الأمنية الموحدة (911)» يشارك في خدمة ضيوف الرحمن خلال موسم حج هذا العام، من خلال استقبال جميع المكالمات والاتصالات الأمنية والخدمية والإنسانية الواردة عبر الرقم الموحد «911».

وأشار النقيب الغامدي إلى أن هذه المنظومة يعمل على تشغيلها كوادر بشرية وطنية مؤهلة ومدربة على أعلى المستويات، تتحدث بلغات عالمية عدة لتلبية احتياجات ضيوف الرحمن من مختلف الجنسيات وتسهيل التواصل معهم، إلى جانب أكثر من 20 جهة أمنية وحكومية وخدمية موجودة، وتعمل داخل المركز بشكل تكاملي وتنسيق مستمر لتقديم أفضل الخدمات وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.

في أقل من ثانيتين يتم الرد على البلاغات الواردة بمركز العمليات الأمنية الموحدة (911) (الشرق الأوسط)

وبيّن أن مركز العمليات يُنفّذ خطة تشغيلية دقيقة ومحكمة خلال موسم الحج، تستند بالأساس إلى تحليل البيانات والتقارير الإحصائية في الأعوام السابقة، والتي يتم من خلالها تعزيز دور صالة المراقبة وتكثيف المتابعة الأمنية والوقائية على الحرم المكي الشريف والمنطقة المركزية والمشاعر المقدسة ونقاط الدخول الرئيسية إلى العاصمة المقدسة، ورصد الملاحظات إن وجدت وتمريرها على الفور للجهات المعنية في الميدان لمعالجتها وضمان سلامة الجميع.

نظام رقمي متطور

وأفاد النقيب الغامدي بأن المركز يسخّر الإمكانات التقنية والبشرية كافة لخدمة ضيوف الرحمن ابتداءً من النظام التقني المتطور والذي يقوم بالرد على جميع المكالمات والاتصالات في أقل من ثانيتين، وتمريرها للجهات المعنية في مدة لا تتجاوز 45 ثانية، مشيراً إلى أن هذه التقنيات الحديثة يعمل عليها كوادر بشرية مخلصة ومؤهلة ومدربة على أعلى المستويات ويتحدثون بلغات حية عدة.

يُشار إلى أن المركز الوطني للعمليات الأمنية يقوم بدوره المحوري والاستراتيجي خلال موسم الحج، بفضل ما يملكه من تجهيزات بشرية متطورة وتقنيات متقدمة تهدف إلى توفير كل ما من شأنه راحة وطمأنينة ضيوف الرحمن ليؤدوا مناسكهم بـأمن واليسر.


«الحج» السعودية تشدد على إلزامية حمل الحجاج لـ«بطاقة نسك»

جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
TT

«الحج» السعودية تشدد على إلزامية حمل الحجاج لـ«بطاقة نسك»

جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)

شدَّدت «وزارة الحج» السعودية على إلزامية حمل الحجاج بطاقة «نسك» في جميع تناقلاتهم داخل المشاعر المقدسة والحرم المكي، وذلك خلال الإيجاز الصحافي الأول للموسم بمكة المكرمة، الأحد.

وقال الدكتور غسان النويمي، المتحدث باسم «وزارة الحج»، إن مختلف الجهات تعمل ضمن مستهدفات برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، بتكامل تام على تهيئة رحلة الحاج، بمؤشرات تفصيلية، عبر 3 مراحل رئيسية، تشمل الجاهزية، والتشغيل، ورضا ضيوف الرحمن.

وأضاف النويمي أن الوزارة عملت على رفع جاهزية شركات الحج، واستكمال ترتيبات شؤون الحجاج مع أكثر من 78 دولة قبل الموسم بنحو 6 أشهر، من خلال منصة «المسار الإلكتروني»، التي مكّنت من إنجاز العمليات التعاقدية ضمن منظومة تضم أكثر من 500 خدمة، وتتكامل مع أكثر من 80 جهة، وأكثر من 5 آلاف مزود للخدمات.

وأشار إلى تصميم الوزارة برامج توعوية شاملة بعدة لغات، تهدف إلى رفع وعي الحجاج بالأنظمة والخدمات، وتعزز الالتزام بالتعليمات والإرشادات، مبيناً أنها شملت نشر ما يزيد على 630 ألف مادة توعوية، في مختلف نقاط الاتصال بضيوف الرحمن.

وتحدث النويمي عن المشاريع التطويرية التي شهدتها المشاعر المقدسة، منوهاً بأن مشروع تطوير المنطقة المحيطة بجبل الرحمة يسهم في خفض درجة الحرارة من خلال منظومة تبريد متكاملة تمتد على مساحة تتجاوز 272 ألف متر مربع.

ولفت إلى تعزيز منظومة الإرشاد داخل الحرمين الشريفين، عبر تبني الحلول الذكية ومتعددة اللغات وتزويد الفرق الميدانية بأدوات للترجمة الفورية، فضلاً عن ترجمة خطبة عرفة إلى أكثر من 50 لغة.

وأبان المتحدث باسم «وزارة الحج» أن مبادرة «حاج بلا حقيبة» أسهمت في تقليص مدة إنهاء الإجراءات في المطارات من 120 دقيقة إلى 15 دقيقة.

من جهته، أوضح صالح الثبيتي، رئيس مركز العمليات الإعلامي الموحد للحج، أن موسم هذا العام تواكبه نحو 150 وسيلة إعلامية، بمشاركة أكثر من 3 آلاف إعلامي محلي ودولي، تقدم لهم وزارة الإعلام دعمها؛ ليوثقوا اللحظة، ويصنعوا القصة، وينقلوا المشاعر، مفيداً بأن المركز يعمل بصفته مظلة للجهود الإعلامية المرتبطة بالموسم، بالشراكة مع أكثر من 40 جهازاً حكومياً.

وأضاف الثبيتي: «(حياكم الله) عبارةٌ استقبلنا بها حُجاج بيت الله الحرام في موسم حج هذا العام؛ لتكون هويةً إعلامية في المنصات ووسائل الإعلام، وهي انعكاسٌ لقيمنا وحفاوة هذا البلد وقيادته»، مؤكداً أنه بتوجيهات القيادة السعودية تتوحد جهود جميع الجهات الحكومية عاماً بعد عام بكفاءة وابتكار، عبر منظومة متكاملة تعمل على مدار الساعة، بما يسهم في إدارة وتنظيم أحد أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم.

وقال رئيس مركز العمليات إن وزارة الإعلام أتاحت «المركز الإعلامي الافتراضي VPC» الذي يقدم العديد من المواد مفتوحة المصدر، والمتاحة للاستخدام الإعلامي؛ لتسهيل وصول وسائل الإعلام والإعلاميين للمواد الإعلامية في الموسم، مضيفاً أن «ملتقى إعلام الحج» الثالث دعَم واستقبل أكثر من 13500 إعلامي وزائر، بحضور ما يزيد على 150 وسيلة إعلامية، ونحو 40 شريكاً من القطاع الحكومي والخاص.

وأشار إلى إنتاج أكثر من 6400 مادة إعلامية وبثها بعدة لغات؛ لإبراز الجهود المبذولة في الحج، إضافة إلى أكثر من 1200 استضافة تلفزيونية في موسم الحج، مبيناً أن إجمالي التغطيات الدولية باللغات المختلفة بلغ أكثر من 100 ألف مادة إعلامية، بحجم تفاعل تجاوز 11 مليار مشاهدة، في حين تهدف وكالة الأنباء السعودية «واس» خلال موسم هذا العام إلى تحقيق أكثر من 6 مليارات وصول رقمي عبر منصاتها الرقمية، وبث أكثر من 7300 مادة وخبر صحافي، بالشراكة مع 42 وكالة أنباء عربية وإسلامية وعالمية.

من جانبه، أعلن صالح بن دخيّل المتحدث باسم وزارة البيئة والمياه والزراعة، جاهزية منظومة الوزارة لخدمة الحجاج، موضحاً أن الهيئة السعودية للمياه أتمّت جاهزيتها عبر رفع قدرات الإنتاج إلى رقم قياسي جديد يتجاوز 3.8 مليون متر مكعب يومياً، بزيادة 18 في المائة مقارنة بالعام السابق، إلى جانب رفع قدرات النقل لتصل إلى 2.3 مليون متر مكعب يومياً بزيادة 32 في المائة.

وأكد بن دخيّل أن «مركز الأرصاد» أكمل استعداداته الفنية والبشرية، عبر شبكة متكاملة مكونة من 92 وحدة وتقنية رصد تغطي المشاعر المقدسة والمنافذ الجوية والبحرية والبرية، لافتاً إلى مواصلة «مركز الرقابة على الالتزام البيئي» أعماله باستخدام أحدث التقنيات، بما في ذلك الأقمار الصناعية وطائرات «الدرونز»؛ لرصد التحديات البيئية والتعامل الفوري معها، فضلاً عن إكمال «هيئة الأمن الغذائي» توفير المخزونات الاستراتيجية بمكة المكرمة والمدينة المنورة، واحتياطية من القمح جاهزة للضخّ عند الحاجة.


إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، بأشد العبارات، الأفعال المروّعة والمهينة والمرفوضة التي أقدم عليها الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بحق المشاركين في الأسطول المتجه إلى غزة أثناء الاحتجاز.

وأكد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، الأحد، أن الإذلال العلني المتعمّد الذي مارسه بن غفير بحق المحتجزين يشكّل اعتداءً مشيناً على الكرامة الإنسانية، وانتهاكاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واستنكر الوزراء وأدانوا بأشد العبارات أعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها بن غفير وغيره من المسؤولين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، مُحذِّرين من أن أفعاله الاستفزازية تغذي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وطالَب البيان بمحاسبة بن غفير على أفعاله، ودعا إلى اتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد لاستفزازاته وتحريضه وانتهاكاته المتكررة، ولمنعه من مواصلة تهديداته، ولضمان عدم التسامح مع مثل هذه الأفعال أو تكرارها.

كما شدَّد الوزراء على ضرورة حماية حقوق الإنسان، وصون كرامة جميع المحتجزين، وضمان معاملتهم إنسانياً، والاحترام الكامل للقانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة.