في أكبر عمليات الفصل في الإعلام العربي «الجزيرة» القطرية تسرح 500 من موظفيها

ترقب إغلاق قناتها الأميركية نهاية الشهر المقبل

استديو الأخبار في «الجزيرة» (رويترز)
استديو الأخبار في «الجزيرة» (رويترز)
TT

في أكبر عمليات الفصل في الإعلام العربي «الجزيرة» القطرية تسرح 500 من موظفيها

استديو الأخبار في «الجزيرة» (رويترز)
استديو الأخبار في «الجزيرة» (رويترز)

أعلنت شبكة «الجزيرة» الفضائية القطرية أمس، الاستغناء عن نحو 500 من موظفيها، في واحدة من أكبر عمليات التسريح في المجال الإعلامي العربي. وقالت الجزيرة إن الاستغناء عن هذا العدد الكبير من الموظفين يأتي في سياق «إعادة الهيكلة» وضمن «مبادرة لتطوير القوى العاملة». وتواجه «الجزيرة» مصاعب مالية، مع انحسار كبير في دور المؤسسة التي بنت في وقت قياسي واحدة من أكبر الشبكات الإعلامية نموًا. وسبق هذه الخطوة، إعلان «الجزيرة» مسبقًا عن قرار إغلاق قناة «الجزيرة أميركا» الإخبارية التي أطلقت في عام 2013، وذلك اعتبارا من 30 أبريل (نيسان) 2016.
وقالت «الجزيرة» في بيان إنه تقرر الاستغناء عن عدد من موظفيها «في إطار إعادة النظر في هيكلتها وضمن مبادرة لتطوير القوى العاملة فيها». وقالت الشبكة إن عمليات التسريح التي تقدر بنحو 500 وظيفة تأتي من أجل «تعزيز قدرتها على مواكبة التطور المتسارع الذي تشهده الساحة الإعلامية».
وقالت: «يشمل الإجراء نحو خمسمائة وظيفة في مقرات شبكة الجزيرة بمختلف أنحاء العالم وأغلبهم ممن يعملون في قطر».
إجراء «الجزيرة» كان مرتقبًا في ظل الأزمة المالية التي تمرّ بها دولة قطر بسبب تراجع إيراداتها من النفط والغاز، وبسبب تضخم إنفاق المؤسسة.
وكانت صحيفة «غارديان» البريطانية نشرت في 23 سبتمبر (أيلول) 2015 تقريرا يتحدث عن الصعوبات التي تواجهها «الجزيرة»، ومصادر تحدثت أن غالبية المسرحين من وظائفهم ينتمون لمختلف أقسام الشبكة، مع الإحجام عن تسريح موظفين من النسخة العربية للجزيرة، وقالت المصادر إن عمليات الهيكلة وضعت على لوائح التسريح عددًا أكبر من هذه الوجبة تم تقديمها باعتبارها وظائف يمكن الاستغناء أو تقليص العاملين فيها.
وأوضح مصطفى سواق المدير العام للشبكة بالوكالة أن «هذا الإجراء بدأ العمل عليه خلال الأشهر القليلة الماضية، وحرصت الشبكة خلاله على دراسة كل الخيارات المتاحة»، وأضاف، أنه «يأتي في إطار السعي لتعزيز ريادة شبكة الجزيرة الإعلامية، وضمان استمرارية تطورها». وأكد أن «هذه المراجعة سوف تسمح للشبكة بتطوير قدراتها على مواكبة التطور الإعلامي والاستمرار في موقعها مؤسسةً إعلامية مستقلة تقدم تغطيات إخبارية متميزة من كل أنحاء العالم». وأضاف سواق: «ومع أن هذا الإجراء يُتخذ بشكل دوري من قبل مؤسسات إعلامية كبرى في مختلف أنحاء العالم، فإننا لجأنا إليه بعد أن استنفدنا كل الخيارات الأخرى المتاح».
وقال: «نحن واثقون من أن هذه الخطوة مهمة لتعزيز قدراتنا التنافسية، ورسم خططنا الاستراتيجية الطويلة الأمد».
وفي مذكرة داخلية قال سواق إن القرار جاء «لأن نموذجنا للأعمال ليس قابلا للاستدامة نظرا للتحديات الاقتصادية في سوق الإعلام الأميركي». وأضاف سواق أن خطوة إغلاق القناة سيرافقها توزيع خدمات الجزيرة الرقمية «لتوسيع وجودنا عبر منصات متعددة في الولايات المتحدة». وفي رسالته إلى موظفيه، قال سواق: «سوف تدمج بعض الوظائف والمهام الإدارية، ويُحد من تضارب بعض المسؤوليات، وسوف تُلغى تبعا لذلك بعض الوظائف غير الأساسية في الفترة المقبلة»، لكنه قال: «سوف نحرص على أن يحصل الزملاء الذين سوف يتأثرون بهذا الإجراء على معاملة منصفة ولائقة تتوافق مع ما تنص عليه بنود القانون والعقد المعمول به». قرار التسريح، وهو الأكبر في المؤسسات الإعلامية العربية، ويأتي متزامنًا من توجه الشبكة، إغلاق قناة «الجزيرة أميركا» في أبريل المقبل، وهي القناة التي كان يملكها نائب الرئيس الأميركي الأسبق آل غور، قبل أن تشتريها «الجزيرة» في صفقة قدرت بنحو 500 مليون دولار وبدأت بثها عام 2013. تجدر الإشارة إلى أن شبكة الجزيرة الإعلامية، بدأت بإطلاق قناتها الإخبارية باللغة العربية عام 1996. وتوسعت الشبكة لتبث حزمة قنوات إخبارية ووثائقية والجزيرة مباشر والبلقان، إلى جانب مراكز متخصصة للتدريب والدراسات، ومواقع إلكترونية إخبارية، ومحطة تفاعلية على مواقع التواصل الاجتماعي، وتنتشر مكاتبها في أكثر من 70 مدينة حول العالم.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended