مرصد الأزهر: المراهقات بين «داعش» 55 %.. وحلمهن تنفيذ الهجمات الإرهابية

قال إن اعتماد التنظيم على الأطفال مؤخرًا يأتي نتيجة هزائمه أمام غارات التحالف وهروب أتباعه

حلم المراهقات في تنظيم داعش تعدت مرحلة الزواج باحد عناصر التنظيم إلى مرحلة تنفيذ عملية انتحارية (غيتي)
حلم المراهقات في تنظيم داعش تعدت مرحلة الزواج باحد عناصر التنظيم إلى مرحلة تنفيذ عملية انتحارية (غيتي)
TT

مرصد الأزهر: المراهقات بين «داعش» 55 %.. وحلمهن تنفيذ الهجمات الإرهابية

حلم المراهقات في تنظيم داعش تعدت مرحلة الزواج باحد عناصر التنظيم إلى مرحلة تنفيذ عملية انتحارية (غيتي)
حلم المراهقات في تنظيم داعش تعدت مرحلة الزواج باحد عناصر التنظيم إلى مرحلة تنفيذ عملية انتحارية (غيتي)

قال مرصد الأزهر بالقاهرة، إن نسبة المراهقات المنضمات لتنظيم داعش الإرهابي تُقدر بنحو 55 في المائة، وإن حلمهن تعدى مجرد الزواج بأحد عناصر التنظيم في أرض الخلافة المزعومة، إلى السعي لتنفيذ هجمات انتحارية والمشاركة في القتال. وأضاف المرصد في تقرير له أن «اعتماد التنظيم على الأطفال والمراهقات مؤخرا نتيجة لهزائمه أمام غارات التحالف الدولي وهروب أعداد كبيرة من أتباعه».
في غضون ذلك، رجح مصدر مُطلع في المرصد أن «يدفع التنظيم بالفتيات المراهقات مستقبلا لـ(عمليات انتحارية) في تطور جديد لمُخططه الإرهابي، بعد قيامه (أي تنظيم داعش) بتجنيد الفتيات وعمل (مسح مخ) لهن، للإيمان بأفكار التنظيم المتطرفة».
وتبنى «داعش» هجمات انتحارية في يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذتها 4 انتحاريات شابات في الكاميرون، أسفرت عن مقتل 32 شخصا على الأقل وإصابة نحو 86 آخرين.
وأكد تقرير الأزهر أن «داعش» يتعامل الآن مع الجيل الثاني من المراهقات اللاتي يخترن العنف والتضحية بأنفسهن لتنفيذ أفكار التنظيم، ويحلمن بتنفيذ هجمات انتحارية بدلا من الزواج والإنجاب بدعوى «الجهاد»، لافتا إلى أن «الجيل الأول من الفتيات اللاتي انضممن لـ(داعش) فُتن بحلم الزواج من مقاتلي تنظيم داعش (الفارس المُنتظر)، وتكوين أسرة والعيش في كنف التنظيم بأرض (الخلافة) المزعومة».
وأوضح تقرير مرصد الأزهر أن «النساء كن يعملن بالخدمات اللوجستية خلال عملية قتال التنظيم في سوريا والعراق؛ لكنهن الآن أضحين محاربات في ساحة المعركة».
ويقول مراقبون إنه «حتى وقت قريب كان (داعش) يستخدم النساء من خلال «كتيبة الخنساء» التي تقوم بدور المراقبة على النساء ومعاقبة النساء اللاتي لا يحترمن قواعد التنظيم؛ لكن مؤخرا تم تعيين مسؤولة قديمة عن (كتيبة الخنساء) على رأس كتيبة كاملة من النساء، في الحسكة بسوريا.. في إشارة إلى أن المرأة تُستخدم الآن في أدوار قتالية».
من جانبه، قال المصدر المُطلع بالمرصد لـ«الشرق الأوسط» إن تنظيم داعش يُدرب المراهقات على كيفية استخدام السلاح كمقدمة للقيام بعمليات انتحارية.. ويتم تعريفهن على أنواع الأسلحة المختلفة وكيفية استخدام كل سلاح، بالإضافة إلى فنون القتال المختلفة، مضيفا أن «داعش» تسعى لخلق جيل جديد من الانتحاريات المراهقات يتخذن من فكر التنظيم ومنهجه الضال عقيدة ومنهجا، لافتا إلى أن «الفتيات» من الأوراق الرابحة لدى التنظيم، واللاتي يتم تجنيدهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيسبوك» للانضمام للتنظيم.
وتحت عنوان «داعش وصناعة جيل أشد خطرا»، قال تقرير مرصد الأزهر، إن أي جماعة مُتطرفة تُحاول تجديد مصادر الإمداد لها باستمرار سواء البشري منها والاقتصادي، وذلك أملا منها في استمرار أفكار الجماعة وانتشار أعمالها؛ وهذا ما يعمد إليه تنظيم داعش، حيث يقوم بتجديد موارده المالية من خلال بيع الآثار والبترول الموجود في الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق.. أما الموارد البشرية وهي الأهم بالنسبة للتنظيم لضمان استمرارية أفكاره، فيحاول التنظيم دعوة المقتنعين به بالانضمام له؛ لكن تدفق المُقاتلين الجُدد توقف في الآونة الأخيرة لأسباب عدة منها: «الرقابة الصارمة التي بدأت تفرض على الحدود التركية وخوف المنضمين من استهدافهم أثناء الذهاب للأراضي التي يسيطر عليها التنظيم».. وهذا ما دعا التنظيم الإرهابي للاهتمام بمصدر آمن يمده بالموارد البشرية لضمان استمراره على أرض الواقع؛ ألا وهو تجنيد الأطفال والمراهقات الذين يقبعون داخل أراضيه، سواء الذين تُوفيت عائلاتهم أثناء المواجهات مع «داعش» أو أبناء المُقاتلين أو أبناء المحاصرين داخل أراضيه.
وقال تقرير مرصد الأزهر: «لقد أصبحت (داعش) في حاجة مُلحة لزيادة الأفراد المستقطبين إليها، خاصة بعد هزائمها المتكررة أمام القوات العراقية والغارات الجوية من قبل قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة»، لافتا إلى أن زيادة تركيز «داعش» على الأطفال والمراهقين والمراهقات في الآونة الأخيرة إنما يأتي نتيجة للهزائم التي لحقت بالتنظيم، فضلا عن هروب أعداد من أتباعه.
وبث «داعش» مؤخرا مقطع فيديو مصورا يُظهر أطفالا يتامى يتدربون على الأعمال الجهادية في دار أيتام في سوريا، ليكونوا نواة مُقاتلين في المستقبل.. ويؤكد المراقبون أن «الفيديو بدأ بطريقة احترافية بصورة لهؤلاء اليتامى وهم يلهون بالألعاب ويتناولون طعامهم، وسرعان ما يظهر علم التنظيم ذو اللونين الأبيض والأسود، وأعقبه ظهور مجموعة من الفتيان، يتم إجبارهم على تنفيذ تمرينات عسكرية على أرض خرسانية يكسوها الغبار، ثم يظهر بعد ذلك ولد أسن منهم يجبرهم على الجري بصورة دائرية».
وقال تقرير مرصد الأزهر إنه «بالنسبة لبعض الأطفال الذين ينضمون إلى الجماعات المُسلحة وفي مقدمتهم (داعش) فهم بذلك يضمنون وجبة واحدة من الغذاء، كما أن كثيرا من الأطفال تطلب منهم أسرهم أن يقوموا بدورهم دفاعا عن المجتمع بالانضمام لـ«داعش»، وفي أحيان كثيرة تُشكل فكرة الاستشهاد والموت البطولي، عاملا جاذبا للفتيان والفتيات».
وأكد الأزهر في تقديره أن «اعتماد (داعش) حاليا على تجنيد الأطفال والمراهقات وغرس منهج الكراهية والتطرف داخل عقولهم منذ نعومة أظفارهم، أصبح الملجأ الوحيد المتبقي للتنظيم لضمان استمراره وانتشار أفكاره، مشيرا إلى أن الأطفال المُجندين أشد فتكا من المُقاتلين الحاليين لأنهم لم يتعايشوا مع أشخاص يتبنون القيم الصحيحة، ويتم تلقينهم عقيدة الكراهية منذ الصغر من خلال تدريبهم على العنف في سن مبكرة.
ويقول مراقبون إن «داعش» استخدم الأطفال في دعاياته القتالية 300 مرة خلال الأشهر القليلة الماضية، وظهر الأطفال حاملين الأسلحة الثقيلة، ونفذ بعضهم عمليات انتحارية.
وعن انضمام المراهقات لـ«داعش»، أكد تقرير مرصد الأزهر، أن تنظيم داعش الإرهابي لا يوفر جهدا في استخدام كافة الوسائل من أجل ضمان مورد لتجنيد مُقاتلين جدد لصفوفه، ومن أبرز العوامل التي يستغلها التنظيم من أجل جذب أعداد جديدة لصفوفه هي «ضعف الوازع الديني، الذي يتوفر في المسلمين الجُدد الذين لم تكتمل لديهم حصيلة وافية من المعرفة الواعية للإسلام.. كما أن التنظيم يستغل العوامل النفسية والضغوط الأسرية التي يتعرض لها المسلمون الجدد الذين يلاقون مشكلات نفسية وأسرية بعد اعتناقهم للإسلام من قبل عائلاتهم، مشيرا إلى أن التنظيم يستهدف استقطاب المراهقات الأوروبيات حديثي العهد بالإسلام، حيث يعاني معظمهن من مشاكل أسرية وعدم المعرفة الكافية بدينهن.



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended