التحالف الإسلامي العسكري يبني استراتيجية شاملة ضد التطرف

كالمعتاد.. الرياض تسنّ «رأس الحربة» لمواجهة الإرهاب والدفاع عن الإسلام

التحالف الإسلامي العسكري يبني استراتيجية شاملة ضد التطرف
TT

التحالف الإسلامي العسكري يبني استراتيجية شاملة ضد التطرف

التحالف الإسلامي العسكري يبني استراتيجية شاملة ضد التطرف

في أقل من ثلاثة أشهر، المبتدأ كان في ليلة تاريخية بإعلان «التحالف الإسلامي العسكري»، ثماره تأتت بإعلان 39 دولة في بدايته المشاركة في التحالف، ثم كان الخبر بـ«رعد الشمال» التمرين الأكبر في المنطقة، الذي جمع أكثر من 20 دولة، فمن الاسم، عسكري، لكنه في شموله يسمي الأشياء بتسمياتها، لا حرب ضد الإرهاب دون استراتيجية تجابه الفكر، وهو ما كان، وذهب إلى العمق، نحو الإعلام، فكانت معادلة تحقيقه كبيرة.
منذ أعوام، وربما أكثر، يغيب إجماع دولي على محاربة الإرهاب، وتحديد مفهومه، خاصة من قبل الساسة، وهو ما يعزوه المحللون إلى تناميه واستهدافه ليس فقط الدول غير المستقرة، بل أصبح مهددا عنيفا ضد المجتمعات الغربية كان منها روسيا وفرنسا الدولتان دائمتا العضوية في مجلس الأمن، وآخرها إرهاب «داعش» ضد عاصمة الاتحاد الأوروبي بلجيكا، مما جعل الشكوك في قدرات الأمن فيها على ردود نمطية لا تتناسب مع المرحلة.
ورغم دعوات السعودية في كل المحافل واللقاءات لوجوب التصدي لهذه الآفة، حيث كان آخرها ما اقترحه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في قمة العشرين في أنطاليا التركية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة وأعلن تبرع المملكة بـ(110) ملايين دولار للمركز، مشددا حينها - وكل حين - على تكثيف الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، في ظل تقاعس بعض الدول عن تفعيل إجراءات لتقصي الحركات المتطرفة، والقضاء عليها.
دور الرياض في تنسيق المواقف سابق وقديم، ففي عام 2005 استضافت الرياض مؤتمرا دوليا لمكافحة الإرهاب، بمشاركة أكثر من خمسين دولة وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية، أكدت فيه السعودية على أن معالجة الإرهاب لا تتأتى سوى بالوقفة الدولية الصارمة والعمل الجماعي والمنظور الاستراتيجي الشامل في التعامل لإنهاء الإرهاب من جذوره والقضاء على مكوناته. كذلك عملت السعودية على استضافة مؤتمر عربي دولي لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي في عام 2014، حضره وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب الولايات المتحدة ولبنان والأردن ومصر وعدد من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، وكانت مخرجات الاجتماع منطلقا لقيام تنظيم دولي لمحاربة «داعش»، والقيام بحلول سياسية من أجل حل الأزمة السورية.
السعودية بالأمس، حشدت القوى، عسكريا وفكريا وماليا وإعلاميا، لمكافحة الإرهاب، جعلت كل التنظيمات تحت غطاء واحد، إرهابيين بالمجمل، نجحت في جمع رؤساء أركان 39 دولة على طاولة القوة، بعد أن نجحت في تحالف عربي ضد الانقلابيين الحوثيين في اليمن من خلال عاصفة وأمل حازمين لإعادة الشرعية في الجمهورية اليمنية، مما يزيد التفاؤل بنجاح «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» ضد أي خطر يهدّد أمنها، وتفاؤل آخر بقيادة الرياض للتحالف الإسلامي.
السعودية تمتلك النوايا القوية لمحاربة الإرهاب، إضافة إلى الخبرة العملية في مكافحة الإرهاب، إذ يسجل نجاحها لدحر تنظيم القاعدة وإفشال مخططات إرهابية من قبل تنظيم داعش، رصيدا مميزا ومتعدد الجوانب في معالجة التطرف وتجفيف منابع تمويل الإرهابيين إضافة إلى القوة الأمنية والعسكرية الميدانية، وكذلك التعامل القانوني تجاهه، وهو أمر استحقت فيه إشادات منظمات ودول فاعلة في المجتمع الدولي.
وبادرت السعودية أمس، خلال اجتماع رؤساء هيئات الأركان لقوات التحالف الإسلامي، إنشاء «مركز الحرب الفكرية»، وذلك في إطار وضع استراتيجيات فكرية ومالية وإعلامية، لمواجهة الإرهاب والتصدي له، وهو دور سعودي متصل بما انتهجته في استراتيجيتها ضد الإرهاب منذ أكثر من عقد، بوقاية وعلاج وتنفذها وزارة الداخلية السعودية، وتهدف إلى مد يد العون والمساعدة للجهود الساعية إلى جعل المجتمع يدرك أخطار التفكير المنحرف والضال، وتشجيع الوسطية والتفكير المعتدل، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، إضافة إلى رعاية البرامج الإعلامية التي تشرح خطر الأفكار المتطرفة، وتنشر المفاهيم الصحيحة للإسلام.
عسكريا، وهو البارز، كان عبر «رعد الشمال» الذي أفرز موجا واحدا، مركزين على كيفية التعامل مع القوات غير النظامية، والجماعات الإرهابية، وفي نفس الوقت درب القوات على التحول من نمط العمليات التقليدية إلى ما يسمى بالعمليات منخفضة الشدة، كما ركز التمرين على تدريب القوات على العمل على عدة انساق متباعدة الزمان والمكان، لتوحيد المفاهيم العملياتية وتحقيق التعاون والتكامل في تنفيذ العمليات المشتركة بشكل عام إلى جانب تبادل المعرفة والخبرات وتحقيق أكبر قدر ممكن من توحيد مفهوم العمليات المشتركة بين الدول العشرين المشاركة التي تشكل أكثر من نصف دول التحالف العسكري الإسلامي التي سبق إعلانها في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
السعودية في مواقفها تعبر من التاريخ إلى الحاضر والمستقبل، هي أساس في قيادة الرؤية العربية والإسلامية، رصيدها من التاريخ يعطي الثقة لدى القادة والشعوب في نجاح الأمور التي تسعى الرياض لتحقيقها، فهي تتحرك ومعها رسائل الوئام كضرورة للأمن الاستراتيجي، وهنا بعض أوراق صنعتها الرياض قبل هذا التحالف الأكبر والأشمل في تاريخ الدول الإسلامية، وهي في مسار التحالفات والمواقف الداعمة لتقوية المواقف العربية والإسلامية.



السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».


وزير الخارجية السعودي يصل إلى أديس أبابا في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى أديس أبابا في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، إلى مدينة أديس أبابا، في زيارة رسمية لإثيوبيا.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور آبي أحمد علي، لبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.