فوز إنجلترا على ألمانيا يبعث على الأمل قبل يورو 2016

هودجسون يتطلع لوضع نهاية لسنوات الإحباط.. ولوف مطالب بإصلاح أعطال الماكينات في ودية إيطاليا

داير لاعب إنجلترا (يمين) يحول الكرة برأسه داخل شباك نوير حارس ألمانيا (أ.ف.ب)  -  لوف مدرب ألمانيا مستاء من مستوى لاعبيه (رويترز)
داير لاعب إنجلترا (يمين) يحول الكرة برأسه داخل شباك نوير حارس ألمانيا (أ.ف.ب) - لوف مدرب ألمانيا مستاء من مستوى لاعبيه (رويترز)
TT

فوز إنجلترا على ألمانيا يبعث على الأمل قبل يورو 2016

داير لاعب إنجلترا (يمين) يحول الكرة برأسه داخل شباك نوير حارس ألمانيا (أ.ف.ب)  -  لوف مدرب ألمانيا مستاء من مستوى لاعبيه (رويترز)
داير لاعب إنجلترا (يمين) يحول الكرة برأسه داخل شباك نوير حارس ألمانيا (أ.ف.ب) - لوف مدرب ألمانيا مستاء من مستوى لاعبيه (رويترز)

التفاؤل كلمة خطيرة عندما يتعلق الأمر بالمنتخب الإنجليزي لكرة القدم (منتخب الأسود الثلاثة) خاصة أن سنوات الإحباط ما زالت عالقة بالأذهان.
ولكن الفوز على منتخب ألمانيا بطل العالم 3-2 مساء أول من أمس في برلين جدد الدماء في جسد الفريق الإنجليزي الذي دائما ما يعاني من تضخيم التوقعات وآلام الفشل على الصعيد العالمي.
الآمال ينبغي أن تتسق مع كون المباراة مجرد مواجهة ودية، ولكن المنتخب الإنجليزي قدم مباراة قوية قد تكون دلالة على مستقبل مشرق.
وعقب المباراة رشح المراهنون المنتخب الإنجليزي جزئيا للفوز بلقب يورو 2016 في فرنسا.
التوقعات قد يكون مبالغا فيها؛ نظرا لأن أبرز إنجازات منتخب إنجلترا في كأس أمم أوروبا كان الوصول إلى المربع الذهبي في 1996 وحصد المركز الثالث في 1968.
ولكن وجود هاري كين وجيمي فاردي وإيريك داير الذين سجلوا أهداف الفوز لمنتخب إنجلترا بعد تقدم ألمانيا بهدفين نظيفين عن طريق توني كروس وماريو غوميز، يظهر أن المنتخب الإنجليزي بات يمتلك لاعبين لا يهابون خيبات الماضي، ويثقون في قدراتهم على تحقيق إنجاز غير مسبوق في فرنسا. ووصف هاري كين الذي سجل الهدف الأول لإنجلترا، المباراة بأنها «ليلة رائعة لإنجلترا»، وقال: «التأخر صفر-2 أمام أبطال العالم ثم العودة وتحقيق الفوز، يظهر حجم الفريق الذي نمتلكه».
ويخوض الفريق الإنجليزي مباراة أخرى قوية غدا في مواجهة ضيفه الهولندي الذي فشل في التأهل إلى يورو 2016. ولكن هذه المرة ستكون المباراة على استاد ويمبلي.
وأشار كين: «فقط نحتاج لمواصلة ما نفعله، هناك مباراة أخرى مهمة الثلاثاء وسننطلق من هذه المباراة».
وأضاف: «لقد لعبنا بشكل مذهل وأعتقد أننا نستحق الفوز تماما، لقد سنحت لنا الكثير من الفرص وكان بإمكاننا تسجيل عدد أكبر من الأهداف».
وأظهر كين وفاردي، اللذان يتصدران قائمة هدافي الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي الممتاز، للجميع أن بمقدورهما أن يصنعا الفارق في فرنسا. وسجل كين مهاجم توتنهام الهدف الأول فيما أحرز فاردي الذي شارك من مقاعد البدلاء في الشوط الثاني، هدف التعادل قبل أن يتكفل داير بتسجيل هدف الفوز.
وقال فاردي: «عندما تجلس على مقاعد البدلاء فإنك ترغب في المشاركة ومحاولة إحداث تغيير إن أمكن».
وأضاف: «لقد فعلت ذلك خلال اللمسات الأولى لي وقد فزنا بالمباراة، أردت فقط أن أقف بجوار القائم القريب وأن أهز الشباك، وقد نجح الأمر».
ورفض المدير الفني لإنجلترا روي هودجسون الانخداع من النتيجة لكنه أبدى سعادته بأداء فريقه. وحافظ هودجسون على هدوئه وتواضعه وقال هودجسون في مؤتمر صحافي في برلين عقب الانتصار: «أشعر ببعض القلق لأن كل الانتقادات الموجهة لنا في الماضي سيتم نسيانها. أداء الفريق في مرحلة تطور».
وأضاف: «دعونا لا نبالغ في الأمر ودعونا نساعد اللاعبين على الاحتفاظ بتواضعهم. أريد أن يملك الفريق شعورا بالنهم دائما ويواصل التعلم من أخطائه».
وأشرك هودجسون تشكيلة معظمها من الشبان الذين يفتقرون للخبرة وضمت ديلي آلي، 19 عاما، كما ظهر داني روز لأول مرة وقدم الفريق أداء قويا رغم غياب القائد واين روني بسبب الإصابة.
وقال هودجسون: «لا نفوز على ألمانيا كل يوم، لقد قدمنا أداء جيدا مثلما فعلنا أمام فرنسا». وأضاف: «بين شوطي المباراة شعرنا أنه من الظلم أن نتأخر بفارق هدف، ثم تضاعف هذا الشعور بعد تأخرنا بهدفين، لكن عودتنا وتسجيلنا ثلاثة أهداف كان إنجازا هائلا بالنسبة لنا جميعا».
وأضاف هودجسون: «إنها مباراة ودية وينبغي دائما عدم إعطاء اللقاء أهمية زائدة. إذا خسرنا 3-2 وسجلت ألمانيا هدفا قرب النهاية لم أكن سأشعر بإحباط كبير». وأضاف: «بل كنت سأشعر بالرضا أيضا بسبب أسلوب لعبنا وتعاملنا مع المباراة. يضم الفريق عدة لاعبين يشاركون للمرة الثانية أو الثالثة».
وقال هودجسون: «من المهم مواصلة التحلي بالتواضع في هذه اللحظات. لا يزال أمامنا طريق صعب وطويل قبل أن ندعي الوصول إلى مستوى الألمان».
وأضاف: «هذه خطوة رائعة إلى الأمام ولحظة الشعور بالتقدم. سنجري تحليلا للمباراة وهناك الكثير من الأمور يمكن تحسينها».
وسيحاول هودجسون استغلال المباراة أمام هولندا لإجراء بعض التجارب، لكنه سيفتقد جهود الحارس جاك باتلاند الذي تعرض للإصابة خلال الشوط الأول من المباراة أمام ألمانيا. وفي ظل غياب الحارس الأساسي جو هارت بسبب الإصابة، من المتوقع أن يشارك فريزر فورستر أمام هولندا بعدما شارك من مقاعد البدلاء أمام ألمانيا.
في المقابل لم يشعر يواكيم لوف مدرب ألمانيا بالاقتناع بأداء فريقه حتى أثناء التقدم 2-صفر بعد مرور نحو ساعة من اللعب، وقال: «يكون من المزعج جدا التقدم 2-صفر ثم الخسارة. لكن يجب أن أقول بوضوح إن الخسارة لم تكن غير مستحقة».
وأضاف: «عند تقدمنا 2-صفر لم يكن بوسعنا السيطرة على اللقاء.. واجهنا الكثير من المشكلات طوال المباراة ولم نصنع فرص التسجيل التي يجب علينا صناعتها».
وتابع: «كان يجب علينا السيطرة على المباراة بشكل أفضل وخسرنا الكثير من الكرات المشتركة وصنعت إنجلترا بفضل اللاعبين أصحاب السرعة عددا كبيرا من الفرص». وسيكون المنتخب الألماني مطالبا بتصحيح أخطائه في مواجهة الغد التجريبية التي لن تقل أهمية أمام المنتخب الإيطالي.
وسيدخل الفريق الإيطالي مباراته أمام أبطال العالم بمعنويات مرتفعة عقب تعادله مع إسبانيا 1-1 في إطار استعدادات الأزوري لبطولة يورو 2016 في فرنسا.
وجاء العرض القوي للمنتخب الإيطالي في مواجهة منتخب إسبانيا بطل أوروبا لينال رضا الجماهير المتشائمة وساعد المدرب أنطونيو كونتي على تجاوز الضجة التي أحدثها بعد إعلان قرار رحيله عقب نهاية يورو 2016، وسط تكهنات واسعة حول قرب انتقاله لتدريب تشيلسي الإنجليزي.
ومن المتوقع أن يواجه الأزوري صراعا قويا في مواجهة نظيره الألماني بطل العالم أربع مرات في ميونيخ خاصة بعد هزيمة الماكينات أمام إنجلترا، رغم التقدم بهدفين نظيفين.
وفي ظل تواصل غياب أندريا بارتزالي وجورجو كيلليني عن خط دفاع إيطاليا بسبب الإصابة، استدعى كونتي ماتيا دي تشيليو مدافع ميلان للمباراة أمام ألمانيا على ملعب آليانز ارينا، حيث من المتوقع أن ينصب تركيز المدرب على التكتيك الهجومي.
وتوج المنتخب الإيطالي بلقب كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخه عام 1982 بفضل تألق باولو روسي وتسجيله ستة أهداف، حيث فاز الفريق في النهائي على ألمانيا الغربية 3-1 كما توج الفريق بلقب المونديال للمرة الرابعة في 2006 عندما حصد قلب الدفاع فابيو كانافارو لقب أفضل لاعب في العالم.
وقال الجناح إيمانويل جياكيريني: «جميع اللاعبين لهم أهمية هنا ولا يوجد نجم أوحد، ربما لا نمتلك ميسي أو كريستيانو رونالدو في فريقنا، لكن لدينا لاعبون أصحاب كفاءة، وبإمكانهم أن يصنعوا الفارق، نحن دائما نعتمد على المجهود الجماعي داخل الملعب». وفي مواجهة إسبانيا ارتفع إيقاع أداء منتخب إيطاليا في الشوط الثاني بعد مشاركة سيموني زازا ولورينزو انسيني الذي سجل هدف التقدم للأزوري بمساعدة جياكيريني قبل أن يتعادل اريتز ادوريز لإسبانيا.
ويتوقع زازا نجم يوفنتوس أن يقدم الفريق الإيطالي مباراة قوية في مواجهة ألمانيا. وقال: «نتطلع إلى الفوز في ميونيخ، نريد أن نثبت للجميع أننا فريق غاية في القوة». وتوقع زازا أن ينافس المنتخب الإيطالي بقوة في يورو 2016، مشيرا إلى عدم وجود مرشح بعينه للفوز باللقب. وأضاف: «هذه المباراة الودية ستكون فرصة للثأر (بعد هزيمة يوفنتوس أمام بايرن ميونيخ في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا) رغم أننا لن نواجه بايرن ميونيخ، ولكن تلك الهزيمة ما زالت تؤلمنا كثيرا». وفي الوقت الذي يتواصل فيه غياب المهاجم جياكومو بونافينتورا لإصابته بنزلة برد فإن ستيفان شعراوي على الأرجح سيشارك أمام ألمانيا، ربما بجوار انسيني، فيما قد يشارك فيديريكو بيرنارديسكي منذ البداية بعد ظهوره بشكل قوي أمام إسبانيا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.