خطة سعودية للتوسع في استخدامات الطاقة المتجددة

العواجي وكيل وزارة المياه والكهرباء يكشف لـ «الشرق الأوسط» تفاصيلها

الطاقة الشمسية أحد مصادر الطاقة الواعدة
الطاقة الشمسية أحد مصادر الطاقة الواعدة
TT

خطة سعودية للتوسع في استخدامات الطاقة المتجددة

الطاقة الشمسية أحد مصادر الطاقة الواعدة
الطاقة الشمسية أحد مصادر الطاقة الواعدة

كشف مسؤول سعودي لـ«الشرق الأوسط»، أن الجهات المعنية تعكف حاليًا على مراجعة وتحديث خطة وطنية استراتيجية، تستهدف استدامة التنمية ومواجهة زيادة الطلب على الطاقة عامة والكهرباء والمياه خاصة، من خلال التوسع في مجالات الطاقة المتجددة (الشمسية، طاقة الرياح والطاقة النووية وغيرها من مصادر الطاقة).
وقال الدكتور صالح العواجي وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء لـ«الشرق الأوسط»: «الواقع أن هناك نموًا وزيادة في الطلب على الطاقة الكهربائية والمائية بنسبة سنوية تصل إلى 10 في المائة، ولكن التوسع في استثمارات الطاقة المتجددة والنووية، لا يأتي فقط من باب أنها المصدر الأرخص والأسهل والأقل تكلفة، وإنما هدف استراتيجي يستدعي تعدد مصادر الطاقة والتحسب لأي نقص فيها».
ولفت العواجي، وهو رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء، إلى أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تعتبر مصادر الطاقة الواعدة أكثر من مجرد اعتبارها الأقل تكلفة، بمقارنتها بالطاقة التقليدية المستخدمة في السعودية، كالنفط والغاز، مشيرًا إلى أن «الطاقة الجديدة، لا تعتبر منافسة بقدر كبير للطاقة التقليدية، ولكن من المجالات المستهدفة ليس فقط على المستوى المحلي بل العالمي أيضًا».
وأضاف وكيل وزارة المياه والكهرباء: «على المستوى المحلي، لا نريد أن نعتمد على النفط والغاز كمصدر طاقة نهائي لإنتاج الكهرباء وصناعة وتحلية المياه، خصوصًا أن الطاقة التقليدية في ظل الظروف الحالية تشهد تذبذبًا في الأسعار عالميًا، والأهم من ذلك قد تتعرض لشحّ، بحيث لا يكون ضامنًا أساسيًا للاستدامة، لأنه قد تتعرض لشح بقدر لا يجعلها كافية، للإيفاء بمتطلبات قطاع الكهرباء وتحلية المياه».
وقال: «قد يأتي وقت لا يسهل فيه توفير الوقود التقليدي الكافي لإنتاج الكهرباء والمياه المحلاة المطلوبة، ومن هذا المنطلق يجب تنويع مصادر الطاقة الأولية والاستفادة من جميع الخيارات المطروحة، ومن أهمها إنتاج الطاقة المتجددة بمختلف أنواعها، في ظل تزايد الطلب على الكهرباء والمياه مع تزايد معدلات استهلاك الوقود».
وأوضح وكيل وزارة المياه والكهرباء أن هناك مؤشرات واضحة المعالم تنبئ عن توجه السعودية لتعدد مصادر الطاقة، إذ إنها أنشأت لهذا الغرض مدينة الملك عبد الله للطاقة المتجددة والذرية، مشيرًا إلى «طرح سياسة وطنية لهذا الغرض، ويجري العمل حاليًا على مراجعتها وتحديثها وعند الانتهاء منها ستكون الرؤية واضحة كفرص واعدة جدًا للقطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال».
وعلى صعيد سوق الكهرباء الخليجية، أكد العواجي أن التوجه لإنشاء منظم خليجي للربط، يخص تطوير سوق الكهرباء بالمنطقة، من أجل تعزيز تبادل الطاقة، مبينًا أن من بين أهم أهدافه تعزيز سوق الكهرباء بين دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يناقش لجنة التعاون الكهربائي والمائي بدول مجلس التعاون هذا الموضوع، من خلال وزراء المياه والكهرباء بهذه الدول، الذين أصدروا قرارهم بإنشاء هذا المنظم.
وأوضح أن «هذا المنظم هو في حقيقة الأمر، عبارة عن لجنة تمثل من الدول الخليجية، وليس بالضرورة أن يكون هذا المنظم جهازًا مستقلاً، بل من الممكن أن يكون له ممثلون من الدول في جهاز، بحيث لا يحمل تكاليف وأعباء على المشروع، ويقوم بمهمة المنظم وتحديد متطلبات سوق الكهرباء في الخليج».
ووفق العواجي، فإنه من مهام هذا المنظم، إطلاق أو اقتراح أسعار تبادل الطاقة، وتحديد تكاليف التمرير بين الدول المرتبطة، مبينًا أنه بطبيعة الحال فإن هذا الجهاز سيكون متخصصًا في جميع الدول، إلا أنه يتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون، لدراسة إنشائه وتحديد متطلباته، مشيرًا إلى أنه قد تنتهي دراسته خلال هذا العام، وبناء عليها يتم التحول لهذا الجهاز.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.