الأخضر في «موقعة أبوظبي».. عين على الصدارة وأخرى على زعامة إحدى مجموعتي الدور الحاسم

شطب نتائج متذيل ترتيب المجموعات يقلق الإمارات والصين والأردن ولبنان

المنتخب السعودي يريد الفوز ليس من أجل الصدارة.. وإنما لاعتلاء رأس إحدى مجموعتي الدور الحاسم (تصوير: عدنان مهدلي)
المنتخب السعودي يريد الفوز ليس من أجل الصدارة.. وإنما لاعتلاء رأس إحدى مجموعتي الدور الحاسم (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الأخضر في «موقعة أبوظبي».. عين على الصدارة وأخرى على زعامة إحدى مجموعتي الدور الحاسم

المنتخب السعودي يريد الفوز ليس من أجل الصدارة.. وإنما لاعتلاء رأس إحدى مجموعتي الدور الحاسم (تصوير: عدنان مهدلي)
المنتخب السعودي يريد الفوز ليس من أجل الصدارة.. وإنما لاعتلاء رأس إحدى مجموعتي الدور الحاسم (تصوير: عدنان مهدلي)

ضمنت السعودية وقطر وتايلاند وكوريا الجنوبية التأهل بصورة رسمية نحو المرحلة النهائية والحاسمة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2018 الذي سيقام في روسيا، وذلك قبل جولة واحدة من ختام دور المجموعات في المرحلة الثانية التي يسدل الستار عليها يوم الثلاثاء المقبل بإقامة كل مباريات الجولة الثامنة لمعرفة هوية بقية الفرق المتأهلة.
وبحسب نظام التصفيات الآسيوية المشتركة، فإن بطاقة العبور نحو المرحلة الثالثة من تصفيات مونديال 2018 تكون من نصيب متصدر كل مجموعة من المجموعات الثماني، إضافة إلى أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثاني، إضافة إلى تأهل هذه المنتخبات البالغ عددها 12 منتخبا بصورة مباشرة إلى النهائيات الآسيوية في 2019.
وتقسم المنتخبات البالغ عددها 12 منتخبا في المرحلة الثالثة «الحاسمة» إلى مجموعتين؛ تضم كل واحدة منهما 6 منتخبات، بحيث تلعب بنظام دوري من دورين ذهابا وإيابا، لتذهب بطاقة العبور نحو المونديال لصاحبي المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، في حين يتأهل صاحب المركز الثالث إلى الملحق الآسيوي لإكمال مشوار المنافسة على التأهل.
أما المنتحبات التي فقدت فرصة التأهل للمرحلة الثالثة من التصفيات، فإنها ستواصل المنافسة عبر تصفيات جانبية للتأهل لبطولة كأس أمم آسيا 2019 التي تستضيفها الإمارات، حيث سيتم إقصاء أسوأ أربعة منتخبات في دور المجموعات الحالي، وبحيث تواصل المنتخبات الأربعة والعشرون مشوارها في التصفيات الآسيوية عبر تصفيات خاصة تقام بنظام المجموعات، يتأهل منها 11 منتخبا لإكمال عقد المنتخبات المشاركة في البطولة الآسيوية البالغ عددها 24 منتخبا، وهو التنظيم الجديد للبطولة التي كانت في السابق محصورة في 16 منتخبا.
وعودا إلى حظوظ المنتخبات الآسيوية في التأهل للمرحلة الثالثة من التصفيات التي تمكنت 4 منتخبات من تأكيد بلوغها في حين تبقت 8 منتخبات لم تؤكد بعد حسمها للتأهل، تقدم «الشرق الأوسط» قراءة إحصائية عن حظوظ أبرز المنتخبات المرشحة للتأهل عطفا على النتائج المتوقعة للجولة الأخيرة التي ستقام يوم الثلاثاء المقبل.
ونشير إلى أنه بحسب نظام الفيفا، فإن المنتخبات التي تحتل المركز الثاني ستعاني من حذف نقاطها لتتوازن مع المجموعة السادسة التي تضم العراق وتايلاند وميانمار وإندونيسيا، بسبب إيقاف الأخيرة وتعليق نشاطها الكروي، وهو ما يعني أن منتخبات كبرى قد تفقد فرصة التأهل للدور الحاسم لتصفيات كأس العالم، خصوصا منتخبات الإمارات والصين، فيما أرسلت لبنان عشرات الرسائل للاتحاد الدولي لكرة القدم تطالب فيها بضرورة احتسابها فائزة أمام الكويت لضمان تأهلها للمرحلة الحاسمة. وتملك 10 منتخبات فرصة التأهل والعبور نحو الدور المقبل، إما بالمنافسة على صدارة المجموعة، أو التأهل واحدًا من أفضل المنتخبات الأربعة التي تأتي في المركز الثاني، ومن هذه المنتخبات العشرة، سيفتقد منتخبان فرصة العبور للدور المقبل في ظل بلوغ السعودية وقطر وتايلاند وكوريا الجنوبية المرحلة المقبلة، وتبقى 8 مقاعد فقط.
وستتنافس منتخبات الإمارات وأستراليا والأردن والصين وإيران وعمان واليابان وسوريا وأوزباكستان وكوريا الشمالية، على خطف بطاقة العبور في الجولة المقبلة، وإن بدت حظوظ منتخبي الصين وعمان هي الأقل من بين بقية المنتخبات المرشحة الأخرى، وذلك في ظل امتلاك كل منهما 14 نقطة في رصيده الحالي.
وستتجه الأنظار يوم الثلاثاء المقبل صوب 5 مواجهات مرتقبة، وهي التي تجمع بين متصدر المجموعة ووصيفه، كما هي الحال في مواجهة منتخب السعودية مع نظيره الإمارات التي ستحدد هوية المتصدر، إضافة إلى مواجهة أستراليا والأردن في المجموعة الثانية التي ستتحدد معها ملامح المتأهل عن هذه المجموعة، إضافة إلى مواجهة الصين وقطر التي سيقاتل فيها صاحب الأرض من أجل تحقيق الانتصار وإعادة آماله بالتأهل التي ستكون مبنية على نتائج الآخرين.
كما تحضر مواجهة إيران وعمان واحدةً من المواجهات المهمة والمرتقبة في الجولة المقبلة، إضافة إلى المباراة الأبرز التي ستجمع بين منتخبي اليابان وسوريا لمعرفة هوية المتأهل عن المجموعة الخامسة التي يتصدرها اليابان بفارق نقطة يتيمة عن وصيفه منتخب سوريا.
في المجموعة الأولى، نجح الأخضر السعودي بعد فوزه على نظيره منتخب ماليزيا بهدفين دون رد في المواجهة التي جمعت بينهما على ملعب الملك عبد الله الشهير بـ«الجوهرة المشعة»، بمدينة جدة، في ضمان التأهل للمرحلة المقبلة بعد بلوغه النقطة التاسعة عشرة، وهي التي ضمنت له التأهل إما بصدارة المجموعة أو حتى بالتأهل أحد أفضل أربعة منتخبات احتلت المركز الثاني.
لكن الأخضر السعودي لا يريد فقط التصدر من أجل الصدارة؛ بل يريد الفوز لأن النقاط الثلاث ستمنحه تقدما كبيرا في لائحة ترتيب تصنيف الفيفا، إذ سيجعله حاضرا في الأربعينات، وهو تقدم هائل في سجله الدولي، كما أن هذا التصنيف سيخدمه بالحضور في المستوى الأول عندما تسحب قرعة تصفيات الدور الحاسم التأهيلي لكأس العالم 2018 المقبلة، في حين أن خسارته أو تعادله قد يفقدانه فرصة الحضور في المستوى الأول، وسيذهبان به إلى المستويين الثالث أو الرابع.
وحضور الأخضر السعودي في المستوى الأول سيجنبه اللعب مع إيران، كما سيجنبه الوقوع في مجموعة واحدة تضم أستراليا وكوريا الجنوبية.
بقيت الإشارة إلى أن منتخب الإمارات سيفتقد خدمات حبيب الفردان وإسماعيل حمادي وماجد ناصر، بسبب نيلهم البطاقة الصفراء الثانية، فيما لا تزال الشكوك دائرة حول مشاركة النجم الهداف علي مبخوت بسبب الإصابة، والجهاز الطبي يسابق الزمن لتجهيزه لموقعة الثلاثاء المقبل.
وودعت بصورة رسمية منتخبات فلسطين وماليزيا وتيمور الشرقية، التأهل بعدما حققت نقاطا قليلة لم تساعدها في المنافسة على بطاقة التأهل عن هذه المجموعة.
ويلتقي يوم الثلاثاء المقبل الأخضر السعودي مع نظيره الإماراتي في مواجهة حاسمة لمعرفة هوية متصدر المجموعة، التي يدخل فيها المنتخب السعودي بأفضلية كبيرة وبخيارات متعددة؛ حيث سيمنحه الفوز أو التعادل مواصلة اعتلاء قمة المجموعة، إضافة إلى الخسارة بفارق هدف، أما خسارته بأكثر من ذلك فستتجه حينها الإمارات لتحتل صدارة ترتيب المجموعة الأولى.
تصدر الأخضر السعودي مجموعته الأولى شريطة الفوز على منتخب الإمارات، سيمنحه فرصة ترؤس إحدى المجموعتين في الدور المقبل للتصفيات، حيث سيساهم فوز المنتخب السعودي على نظيره الإماراتي في إتاحة فرصة التقدم في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وحلوله بالمركز الثاني على الصعيد الآسيوي، وذلك بحسب ما أوضحه نعيم البكر عضو لجنة المسابقات وأحد الإحصائيين المهتمين بتصنيف الفيفا الشهري.
أما المجموعة الثانية، فتتجه الأنظار فيها صوب منتخب أستراليا المتصدر الحالي برصيد 18 نقطة ووصيفه المنتخب الأردني الذي يحضر ثانيا برصيد 16 نقطة، حيث ستكون مواجهة المنتخبين يوم الثلاثاء المقبل في أستراليا حاسمة لمعرفة هوية المتأهل في ظل التقارب النقطي بين المنتخبين.
وسيدخل المنتخب الأردني هذه المواجهة باحثا عن تحقيق النقاط الثلاث وتكرار انتصاره في مواجهة الذهاب التي انتهت بهدفين دون رد لينجح في اعتلاء صدارة المجموعة والظفر ببطاقة العبور نحو الدور المقبل، ويملك المنتخب الأردني سجلا مميزا أمام المنتخب الأسترالي، حيث تقابل المنتخبان في ثلاث مواجهات سابقة نجح خلالها منتخب النشامى في تحقيق انتصارين مقابل انتصار يتيم لأستراليا.
وفي المجموعة الثالثة، تمكن المنتخب القطري من تحقيق العلامة الكاملة في الجولة الماضية، إثر فوزه على منتخب هونج كونغ بهدفين دون رد، ليواصل اعتلاءه الصدارة بوصفه أفضل المنتخبات الآسيوية إلى جوار منتخب كوريا الجنوبية، حيث يملك كل منهما في رصيده 21 نقطة جاءت بعد الفوز في كل مواجهات دور المجموعات.
وسينافس منتخب الصين على التأهل كأفضل مركز ثان من بين المقاعد الأربعة المحددة للمجموعات الثماني، حيث يملك منتخب الصين في رصيده 14 نقطة، إلا أنه سيصطدم بمواجهة متصدر المجموعة المنتخب القطري الذي يسعى إلى مواصلة تحقيق انتصاراته وتحقيق العلامة الكاملة في دور المجموعات، ويتوقف تأهل التنين الصيني للمرحلة المقبلة، في حال فوزه على نظيره القطري، على نتائج المنتخبات الأخرى التي تملك في رصيدها نقاطا أعلى من الأحمر الصيني.
أما المجموعة الرابعة، فلم تتضح بعد هوية المنتخب المتأهل عنها للمرحلة المقبلة، حيث ما زالت الفرصة مواتية وقائمة بين منتخب إيران المتصدر الحالي للمجموعة برصيد 17 نقطة، ووصيفه المنتخب العماني الذي يملك في رصيده 14 نقطة، وإن كانت حظوظ المنتخب الإيراني تبدو أكبر بسبب الفارق النقطي بينهما.
ويلتقي منتخب إيران مع نظيره العماني على أرضه في الجولة المقبلة لتحديد هوية المتأهل عن هذه المجموعة، حيث يملك المنتخب الإيراني فرصا متعددة تجعله يتشبث بصدارة هذه المجموعة، وذلك بالفوز، أو التعادل، أو حتى الخسارة بنتيجة قليلة، وذلك في ظل الرقم التهديفي الكبير الذي يملكه منتخب إيران.
ويتواصل الصراع بين المتصدر ووصيفه في المجموعة الخامسة التي يعتلي صدارتها المنتخب الياباني برصيد 19 نقطة، في حين يحضر خلفه منتخب سوريا برصيد 18 نقطة، وستتضح ملامح المنتخب المتصدر لهذه المجموعة يوم الثلاثاء المقبل؛ حيث يلتقي الطرفان في مباراة تقام على أرض منتخب اليابان.
وتمكن الأزرق الياباني من تحقيق انتصار كبير وسهل على نظيره المنتخب السوري في مواجهة الذهاب التي جمعت بينهما، وذلك بثلاثة أهداف دون رد، وحتى في حال خسارته من اليابان، فإن المنتخب السوري يملك فرصة كبيرة في التأهل بوصفه واحدا من أفضل المنتخبات الأربعة التي احتلت المركز الثاني في دور المجموعات، وذلك بحسب نتائج المنتخبات الأخرى المنافسة له.
أما في المجموعة السادسة، فقد ذهبت بطاقة التأهل إلى منتخب تايلاند المتصدر برصيد 14 نقطة، وفقد منتخب العراق فرصة المنافسة على بطاقة العبور عن هذه المجموعة رغم سهولتها، ويحضر المنتخب العراقي في المركز الثاني لهذه المجموعة برصيد 9 نقاط جاءت من خلال انتصارين و3 تعادلات.
وأضاع منتخب أسود الرافدين فرصة التأهل عن هذه المجموعة بعد تعادله المحبط والمخيب للآمال مع منتخب تايلاند في الجولة الأخيرة بهدفين لكل منهما، وهي المواجهة التي وسعت الفارق النقطي بينهما لصالح تايلاند لأكثر من 3 نقاط، وهو الرقم الذي لا يمكن للمنتخب العراقي بلوغه حتى في حال فوزه على منتخب فيتنام في الجولة المقبلة.
وفرط منتخب العراق في ضمان تأهل سهل في ظل وقوعه في المجموعة السادسة التي ضمت إلى جواره منتخبات تايلاند وفيتنام وتايوان وإندونيسيا التي جمدت نتائجها بعد قرار اتحاد كرة القدم الدولي (الفيفا) بتعليق عضويتها وإلغاء كل مشاركاتها الحالية، إلا أن المنتخب العراقي لم يتمكن من حصد النقاط التي تضمن له بلوغ المرحلة المقبلة من التصفيات.
وفي المجموعة السابعة، تمكن منتخب كوريا الجنوبية من ضمان بطاقة العبور للمرحلة المقبلة دون عناء، بعدما نجح في تحقيق العلامة الكاملة حتى الآن إثر فوزه في مبارياته السبع التي خاضها في دور المجموعات وتحقيقه النقطة 21، وهو الرقم الأفضل من بين المنتخبات الآسيوية المتبقية إلى جوار نظيره القطري الذي يملك الرقم ذاته.
ولم يجد منتخب كوريا الجنوبية أي منافسة في هذه المجموعة للتأهل بعد تعليق اتحاد كرة القدم الدولي عضوية المنتخب الكويتي الذي لا يزال يحضر في المركز الثاني برصيد 10 نقاط رغم اعتباره خاسرا أمام منتخب ميانمار وتأجيل مباراته أمام منتخب لاوس في الجولة الماضية، ومباراته أمام منتخب كوريا الجنوبية في الجولة المقبلة.
وفي المجموعة الثامنة والأخيرة ما زالت بطاقة التأهل والعبور لم تتحدد هويتها بعد رغم تصدر منتخب أوزباكستان برصيد 18 نقطة، إلا أن منتخب كوريا الشمالية يحضر في دائرة المنافسة في ظل حلوله ثانيا برصيد 16 نقطة وامتلاكه الحظوظ ذاتها لخطف بطاقة العبور عن هذه المجموعة شريطة تعثر المنتخب الأوزبكي بالخسارة أو التعادل في الجولة المقبلة.
ويلتقي منتخب أوزباكستان في الجولة المقبلة مع نظيره منتخب البحرين الذي يحضر ثالثا في هذه المجموعة، وهي المباراة التي يتوقع أن يواصل فيها المنتخب الأوزبكي تميزه ويكرر نتيجة مواجهة الذهاب التي انتهت برباعية لصالحه، خصوصا أن هذه المواجهة تقام على أرضه وبين جماهيره. أما منتخب كوريا الشمالية فسيلاقى نظيره منتخب الفلبين وعينه على موقعة طشقند على أمل تعثر المنتخب الأوزبكي، وانتصاره أمام الفلبين من أجل اقتناص بطاقة التأهل عن هذه المجموعة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.