الحزن والقلق يحيطان بمواجهة هولندا وفرنسا اليوم

إنجلترا تترقب اختبارًا صعبًا مع أبطال العالم غدًا وغوتزه يتطلع لانطلاقة مع ألمانيا

لاعبو هولندا خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة فرنسا و غوتزه يأمل في العودة للتألق عبر بوابة منتخب ألمانيا (رويترز)
لاعبو هولندا خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة فرنسا و غوتزه يأمل في العودة للتألق عبر بوابة منتخب ألمانيا (رويترز)
TT

الحزن والقلق يحيطان بمواجهة هولندا وفرنسا اليوم

لاعبو هولندا خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة فرنسا و غوتزه يأمل في العودة للتألق عبر بوابة منتخب ألمانيا (رويترز)
لاعبو هولندا خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة فرنسا و غوتزه يأمل في العودة للتألق عبر بوابة منتخب ألمانيا (رويترز)

تبرز مواجهة هولندا مع فرنسا الودية الدولية اليوم في أمستردام من بين 6 مباريات أخرى إثر تأثر الأولى بوفاة نجم الطواحين الأسطوري يوهان كرويف أمس، والثانية باعتداءات بروكسل الإرهابية التي تعد امتدادًا لما تعرضت له باريس قبل شهور قليلة.
ويتضمن برنامج مباريات اليوم لقاء قويا بين البرتغال وبلغاريا، واختبارات تجمع بين آيرلندا وسويسرا وسلوفاكيا ولاتفيا، ولكسمبورغ مع البوسنة والهرسك، وأرمينيا مع روسيا البيضاء.
وتأتي مباراة هولندا وفرنسا في الواجهة بعد أن دارت أخبار حول احتمال إلغائها بعد أحداث بروكسل، لكن داني بليند مدرب هولندا أكد أمس أنه لم يفكر أبدا في إلغاء اللقاء رغم المخاوف الأمنية بعد التفجيرات التي شهدتها العاصمة البلجيكية.
واتصل الاتحاد الهولندي لكرة القدم بمسؤولين أمنيين لكن تقرر في النهاية أنه لا يوجد ما يدعو لإلغاء المباراة. وقال بليند: «يوجد دائما تهديد لكن لا يوجد أي سبب لتأجيل المواجهة، كما لم يخطرنا أي لاعب بعدم رغبته في اللعب».
ونقلت مباراة ودية كانت مقررة بين بلجيكا والبرتغال من بروكسل إلى ليريا عقب الهجمات.
وفي العام الماضي ألغيت مباراة ودية بين ألمانيا وهولندا في هانوفر عقب تهديد أمني بعد أيام فقط من هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) التي قتل فيها 130 شخصا.
وسلطت أحداث باريس وبروكسل الأضواء بشكل كبير على أهمية الدور الأمني في بطولة يورو 2016 التي تقام بتسع مدن فرنسية في الفترة ما بين العاشر من يونيو (حزيران) والعاشر من يوليو (تموز). وتعهد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف بإجراءات أمنية مشددة ستشمل ساحات تجمع المشجعين.
وقال وزير الرياضة الفرنسي تييري بريلارد: «التهديدات الإرهابية لم تغب عن أذهاننا منذ البداية.. وقد اتخذنا أعلى درجات الاحتياطات الأمنية لتأمين يورو 2016».
وأوضح بريلارد أن كل منتخب مشارك في البطولة سيجرى تأمينه بمجموعة من أكفأ الضباط، مؤكدا عدم وجود نية لإلغاء أو تأجيل البطولة التي ستشكل صمودا في وجه «هؤلاء الجبناء». وخرج رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس بتعليق مشابه، حيث اعتبر الأحداث الكبرى ذات الجماهيرية الواسعة بمثابة دعامة تعزز الديمقراطية «وأفضل رد على الفكر الدموي».
وسيرتدي منتخبا هولندا وفرنسا شارات سوداء خلال مباراة اليوم وستقف جميع الفرق دقيقة حدادا على ضحايا تفجيرات بروكسل قبل صافرة انطلاق المباريات.
وبالنسبة لمنتخب هولندا فإنه سيستغل مباراة اليوم ضمن استعداداته لمشوار تصفيات كأس العالم 2018 في سبتمبر (أيلول) المقبل بعدما أخفق في التأهل إلى بطولة أوروبا في فرنسا صيف هذا العام. ويقول بليند: «يتعين علينا الاستفادة من المباريات الاستعدادية التي سنخوضها خلال الأشهر المقبلة لتطوير الفريق ولكي نستعد حتى نبدأ حملتنا بشكل إيجابي».
وردا على سؤال عن وجود خطط مستقبلية لاستبعاد لاعبين مثل روبن فان بيرسي ونايغل دي يونج قال بليند إنه لا توجد نقطة نهاية لمشوارهما الدولي. وتابع: «لا يستطيع أحد أن يتوقع ما الذي يمكن أن يحدث. إذا عاد دي يونغ إلى أوروبا فإنه لا يزال أمامه فرصة لكن انتقاله إلى الولايات المتحدة لن يساعده».
وانضم دي يونغ البالغ من العمر 31 عاما والذي لعب 80 مباراة دولية مع هولندا إلى لوس أنجليس غالاكسي من ميلان الإيطالي. لكن بالطبع سيتغلف اللقاء بأجواء حزن على وفاة أسطورة الكرة الهولندية كرويف.
وستلعب هولندا مع إنجلترا وديا يوم الثلاثاء المقبل أيضا.
من جهة أخرى وقبل مباراة منتخبه مع سويسرا الودية اليوم أعرب مارتن أونيل مدرب آيرلندا أنه لا يعارض فكرة إقامة مباريات بطولة أوروبا لكرة القدم 2016 في فرنسا من دون جمهور في حال قرر مسؤولو الأمن بالدولة المضيفة اللجوء لهذا الخيار.
وأكد الاتحاد الأوروبي للعبة التزامه بتأمين البطولة التي ستقام في يونيو ويوليو المقبلين في أعقاب تفجيرات بروكسل التي قتل بسببها 31 شخصا على الأقل.
وقال الاتحاد إنه سيواصل مراقبة مستوى المخاطر التي تحيط بتنظيم البطولة. ومع ذلك اعترف أونيل مدرب ليستر سيتي وأستون فيلا السابق بأنه سيوافق على إقامة البطولة من دون جماهير لأسباب أمنية.
وقال أونيل لوسائل إعلام بريطانية: «هناك حديث عن إقامة المباريات من دون جماهير لكن سلامة الناس أمر بالغ الأهمية وأي شيء يتم الاتفاق عليه سنؤيده. لو كان ذلك الخيار الوحيد وإذا أردنا أن تقام البطولة فقد يتعين علينا الموافقة على هذا الخيار».
وقال أونيل أيضا إن الجماهير قد تجد صعوبات في التفاعل مع منتخباتها نظرا للتدابير والإجراءات الأمنية.
وأضاف المدرب البالغ من العمر 64 عاما: «لو كانت الإجراءات الأمنية مشددة كما هو متوقع أن تكون ربما سيتعين على اللاعبين عدم الابتعاد عن مقار إقامتهم (عندما لا يكون هناك مباريات)».
وستفتتح آيرلندا مبارياتها بالبطولة بمواجهة السويد في باريس يوم 13 يونيو المقبل ثم تلتقي بلجيكا وإيطاليا ضمن المجموعة الخامسة.
على جانب آخر تستعد إنجلترا لمواجهة ألمانيا في لقاء قمة يوم السبت.
وسافر لاعبو منتخب إنجلترا إلى برلين اليوم استعدادا للمواجهة النارية مع أبطال العالم، وسط طموح كبير من الفريق الإنجليزي للخروج بنتيجة جيدة تعزز من نتائجه التي حققها بالتصفيات الأوروبية دون التعرض لأي هزيمة.
وبلغت إنجلترا النهائيات القارية برصيد كامل من الانتصارات وكانت الوحيدة التي تحقق هذا الإنجاز. لكن مواجهة ألمانيا ستكون، خلافا لمباراتي إسبانيا وفرنسا الوديتين في نوفمبر الماضي، حيث ستمنح المدرب روي هودجسون فكرة أوضح عما ينتظر منتخب «الأسود الثلاثة» في البطولة القارية.
ورشح مدرب منتخب ألمانيا يواكيم لوف منتخبي إنجلترا وإيطاليا للمنافسة على لقب كأس أوروبا 2016 وقال: «سنكون فكرة عما ينتظرنا في كأس أوروبا. الخصمان مثيران ومرشحان لإحراز اللقب الأوروبي».
وتابع: «المعركة لحجز المراكز في التشكيلة أصبحت جدية الآن. لا يزال هناك 8 أسابيع حتى نهاية الموسم. لقد اخترنا تشكيلة كبيرة كي نتحدث مع اللاعبين عما ينتظرنا. سنقوم بمراقبة مستوياتهم ولياقتهم البدنية».
وكانت التشكيلة الألمانية لمباراة إنجلترا تتضمن ثلاثة محترفين في الدوري الإنجليزي لكن خرج منهم قائد المنتخب باستيان شفاينشتايغر لاعب مانشستر يونايتد متأثرا بإصابة في ركبته.
لكن لوف ما زال يعتقد أن لاعبه «البالغ 31 عاما، قادر على اللحاق بنهائيات أوروبا» وقال: «لا يزال هناك وقت طويل نسبيا قبل بداية الدورة، مر بتجربة مماثلة عندما لم يخض أي حصة تمرينية كاملة مع المنتخب قبل كأس العالم 2014، إلا أنه تعافى وكان جاهزا للمباريات الهامة.. هو يعرف جسمه جيدا وما عليه القيام به. لا يزال طموحا وسيتابع كي يؤدي بشكل جيد».
وفي المعسكر الألماني يأمل ماريو غوتزه مهاجم بايرن ميونيخ والذي لا يشارك إلا نادرا مع فريقه منذ تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة، أن تمثل مباراة إنجلترا غدا وإيطاليا الثلاثاء المقبل دفعة معنوية له قبل بطولة أوروبا.
ورغم غيابة عن التشكيلة الأساسية لبايرن لا يزال لوف مقتنعا تماما بأهمية غوتزه ويحرص دائما على استدعائه.
ويمثل التدريب واللعب مع المنتخب الألماني مصدر اطمئنان وارتياح كبيرين لغوتزه الفائز مع الفريق بلقب كأس العالم 2014 بالبرازيل، وإذا شارك في مباراتي إنجلترا وإيطاليا، سيرفع رصيده إلى 50 مباراة دولية مع المانشافت منذ أن شارك معه للمرة الأولى في 2010.
وقضى غوتزه معظم الوقت في قائمة الإصابات أو على مقاعد البدلاء منذ أن انتقل لبايرن في 2013 قادما من بوروسيا دورتموند، حيث شارك في 27 مباراة كاملة من بين 69 مباراة خاضها مع الفريق في الدوري الألماني (بوندسليجا).
ولم يكن غوتزه بالفعل على قدر التوقعات الكبيرة التي أحاطت به لدى انتقاله لبايرن بمقابل مالي ضخم بلغ 37 مليون يورو (41.5 مليون دولار).
وخلال الموسم الحالي، خاض غوتزه أربع مباريات فقط منذ بدايتها وحتى نهايتها من بين ثماني مباريات شارك بها مع الفريق.
ويرتبط غوتزه بعقد مع بايرن حتى 2017 ولكن الجدل يثار بشدة حاليا حول إمكانية رحيله في صيف هذا العام وأنه قد يعود لصفوف دورتموند.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.