الصدر يعلن تشكيلة حكومية كاملة.. والعبادي يرفضها

حذر الطبقة السياسية من «زيادة منسوب الغضب الجماهيري»

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لدى اجتماعه بأعضاء اللجنة التي شكلها لاختيار تشكيلة حكومية من المستقلين في منزله بالنجف أمس (أ.ف.ب)
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لدى اجتماعه بأعضاء اللجنة التي شكلها لاختيار تشكيلة حكومية من المستقلين في منزله بالنجف أمس (أ.ف.ب)
TT

الصدر يعلن تشكيلة حكومية كاملة.. والعبادي يرفضها

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لدى اجتماعه بأعضاء اللجنة التي شكلها لاختيار تشكيلة حكومية من المستقلين في منزله بالنجف أمس (أ.ف.ب)
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لدى اجتماعه بأعضاء اللجنة التي شكلها لاختيار تشكيلة حكومية من المستقلين في منزله بالنجف أمس (أ.ف.ب)

غداة إعلانه خطة تتضمن 25 نقطة تمثل من وجهة نظره محاولة لإنقاذ البلاد، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أمس عن تشكيلة حكومية كاملة لم يتأخر رد رئيس الوزراء حيدر العبادي برفضها.
وقال الصدر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع لجنته الخاصة بالإصلاحات عقب اجتماع دام أكثر من ساعة في داره بمنطقة الحنانة في مدينة النجف إن اللجنة «أكملت تشكيل كابينة وزراء مستقلة لوضعها بين يدي رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي». ودعا الصدر العبادي إلى «عرض الكابينة على البرلمان ليصوت عليها من يشاء ويمتنع من يشاء»، مشيرًا إلى «وضع هذه الكابينة عالية المستوى، بين يدي الشعب العراقي». وعد الصدر، الكابينة «دليلاً على القدرة على تشكيل حكومة خارج الحزبية والطائفية، وحجة ألقيت على الحكومة»، مهددًا بالقول: «إذا أعطونا ضمانات بتطبيق الإصلاحات نعطيهم ضمانات بعدم التصعيد».
من جانبه، قال رئيس اللجنة، سامي عزارة، إن «الكابينة التي شكلت تضم 90 شخصية عراقية من بينهم أساتذة جامعات، لتولي مناصب الوزراء والوكلاء». وأضاف عزارة، أن «اللجنة اختارت من كل وزارة 4 - 5 شخصيات»، عادًا أن «الأمر متروك الآن للحكومة».
وبينما لمَّح الصدر إلى إمكانية التصعيد في حال لم يتم منحه الضمانات الكافية بتطبيق الإصلاحات من خلال ما طرحه من تشكيلة فإن العبادي متسلحًا هذه المرة بدعم أميركي لافت لم يتأخر في الرد على تشكيلة الصدر. وقال المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء سعد الحديثي في بيان إن «معظم الكتل لم تقدم أسماء مرشحيها على الرغم من أن رئيس الوزراء كان حريصا على التشاور معها وإشراكها في عملية الاختيار على ان يكون المرشحون من أسماء التكنوقراط وليسوا من السياسيين». وأضاف أن «الخطاب الموجه إلى الكتل كانت فيه معايير وشروط حددت بالتفصيل ما يتعلق بالمرشحين، ولكن هذا الأمر لم يتم التفاعل معه بإيجابية من قبل معظم الكتل السياسية، ولهذا عاد رئيس الوزراء إلى لجنة الخبراء في رئاسة الوزراء باعتبارها اللجنة المشكلة لاختيار أسماء المرشحين لتتولى وضع الأسماء المرشحة ورفعها إلى رئيس الوزراء».
وأشار الحديثي إلى أن «الكتل السياسية لم تقدم أسماء المرشحين وأن لجنة الخبراء اعتمدت على وضع الأسماء وفق الضوابط وهي على وشك الانتهاء من عملها بوقت قريب، وبعدها سترفع إلى رئيس الوزراء أسماء المرشحين في التغيير الوزاري».وأكد أن «عمل اللجنة في مراحله الأخيرة وتقدمت أشواطا كبيرة جدًا وهي على وشك إتمام عملها في الأيام القليلة المقبلة ورفع الأسماء المرشحة للتغيير الوزاري إلى رئيس الوزراء ليختار من بينها، والذهاب بهم إلى البرلمان للتصويت عليهم».
من جهته، أعلن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي الذي ينتمي إليه العبادي رفضه لتشكيلة الصدر بوصفها خروجًا على الشرعية ومصادرة مسبقة لرأي الكتل السياسية. وقال النائب البرلماني عن الائتلاف، جاسم محمد جعفر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الصدر يدعو العبادي إلى طرح التشكيلة على مجلس النواب، بينما هو لم يتشاور مع الكتل البرلمانية مسبقًا، وبالتالي فإن هذه الطريقة تمثل في الواقع خروجًا على الشرعية وحتى في حال تم طرحها على البرلمان فإنها لن تنال حظها من التصويت إلا من قبل نواب الكتلة الصدرية في البرلمان»، مشيرًا إلى أن «المهلة التي منحها العبادي للكتل تنتهي السبت المقبل وبالتالي سيقيل تسعة وزراء ويطالب الكتل بترشيح بدلاء عنهم وفي حال لم تأته الترشيحات في غضون أسبوع سيعلن هو عن أسماء 9 شخصيات وهي الدفعة الأولى من التغيير الوزاري».
وطبقًا للمعايير التي وضعها العبادي فإن أبرز من يشملهم التغيير هم وزير الخارجية إبراهيم الجعفري (طبيب وزعيم التحالف الوطني) وعادل عبد المهدي (تسلم منصب نائب رئيس الجمهورية ووزير مالية) وباقر جبر الزبيدي (تسلم منصب وزير الإعمار والداخلية والمالية والآن النقل) ووزراء آخرون.
وفيما قلل العبادي من أهمية تشكيلة الصدر الوزارية، قال قيادي في التيار الصدري طالبًا عدم الكشف عن اسمه إنه «لا توجد حتى الآن تعليمات من الصدر بشأن الطريقة التي سيجري التعامل بها في حال تم تجاهل التشكيلة الحكومية التي رشحتها لجنة مستقلة لكن ما نريد التأكيد عليه هنا هو أن تشكيلة الصدر هي عامل مساعد آخر لتقوية موقف العبادي أمام تعنت الكتل السياسية التي لم تقدم له حتى الآن أسماء مرشحيها». وأضاف القيادي الصدري أن «مشكلة العبادي هي أنه لا يزال أسير حزبه وكتلته أولا ومن ثم باقي الكتل السياسية بينما الناس تريد تغييرًا حقيقيًا وخلال وقت قصير».
وبشأن الخيارات المتاحة أمام الصدر في حال لم يتم التجاوب مع تشكيلته، قال القيادي الصدري: «لقد قلنا بوضوح إن الاعتصامات سوف تستمر مع زيادة في منسوب الغضب الجماهيري وهي أمور لا بد أن تدرك مخاطرها الطبقة السياسية» في إشارة إلى ما صدر عن الصدر من تهديد باحتمال اقتحام المنطقة الخضراء.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».