ضربات بروكسل تصعق أسواق العالم

«الأسهم الأوروبية والأميركية» تتراجع.. والمستثمرون يتجهون إلى «الملاذات»

العاملون في بورصة فرانكفورت يراقبون مؤشر «داكس» عقب أحداث بروكسل أمس (رويترز)
العاملون في بورصة فرانكفورت يراقبون مؤشر «داكس» عقب أحداث بروكسل أمس (رويترز)
TT

ضربات بروكسل تصعق أسواق العالم

العاملون في بورصة فرانكفورت يراقبون مؤشر «داكس» عقب أحداث بروكسل أمس (رويترز)
العاملون في بورصة فرانكفورت يراقبون مؤشر «داكس» عقب أحداث بروكسل أمس (رويترز)

تراجعت أغلب الأسواق العالمية أمس، خصوصا في أوروبا وأميركا عقب دقائق من الهجمات الإرهابية على العاصمة البلجيكية بروكسل. وقادت الانخفاضات أسهم شركات الطيران والفنادق، مما دفع المستثمرين للابتعاد عن الأسهم والاندفاع نحو ملاذات أكثر أمنا كالذهب والسندات الحكومية.
ويرى مراقبون أوروبيون استطلعت آراءهم «الشرق الأوسط»، أن الذهب والسندات الحكومية الألمانية والين الياباني كانت الأكثر طلبا، بعد أحداث بروكسل أمس. وقد اعتادت البورصات الأوروبية على «جفاف السيولة» كل عام قبيل عيد الفصح، نظرا لخروج بعض الأموال من الأسواق، خصوصا بعد موجات جني الأرباح، إلا أن محللين أكدوا لـ«الشرق الأوسط» أن أحداث بروكسل قد تكون سببا لتردد كثير من المستثمرين في ضخ الأموال في أسواق المال خلال الفترة المقبلة.
وتعد بروكسل العاصمة الإدارية للاتحاد الأوروبي، ويتخذها كثير من المؤسسات الأوروبية والشركات الدولية مقرا لها، مما يؤثر على عمل تلك المؤسسات بعد رفع درجة الخطورة إلى المرحلة الرابعة للمرة الثانية بعد أحداث باريس في فرنسا في يناير (كانون الثاني) 2015.
وانخفضت المؤشرات الأوروبية بحلول الساعة الثالثة بتوقيت غرينيتش، ليتراجع مؤشر «يوروفرست 300» بنحو 0.5 في المائة، أي ما يعادل 6.72 نقطة، ليصل إلى 1333.14 نقطة. كما هبط مؤشر «يورو ستوكس 50» بنحو 13.29 نقطة بنسبة 0.44 في المائة، ليصل إلى 3035.48 نقطة.
وفي أنحاء أوروبا، شهد المؤشر البريطاني «فوتسي 100» جلسة شديدة التقلب بين الصعود والهبوط الحاد منذ بداية الجلسة، ليكتسب بحلول الثالثة بتوقيت غرينيتش 0.05 في المائة، مقلصا بعضا من الخسائر التي شهدها أول الجلسة، محققا 6187.64 نقطة. أما «كاك 40» الفرنسي، فخسر 19.83 نقطة بنسبة 0.45 في المائة، ليحقق 4407.97 نقطة. كما خسر «داكس» الألماني نحو 0.19 في المائة، فاقدا 19.33 نقطة، ليصل إلى 9929.31 نقطة.
وانخفض اليورو أمام الدولار بنحو 0.10 في المائة عند 1.1230 دولار، وانخفض الإسترليني أمام الدولار بنحو 0.92 في المائة عند 1.4237 دولار، بينما ارتفع الين الياباني بنحو 0.20 في المائة ليساوي الدولار 111.73 ين ياباني.
وارتفع سعر الذهب في تداولات أمس بحلول الثالثة بتوقيت غرينيتش بنحو 0.71 في المائة ليبلغ 1253 دولارا للأونصة.
وألقت الأحداث الإرهابية بظلالها على محركات الأسواق المالية، كأسهم الخطوط الجوية، والمطارات والفنادق، فخسرت كل من «إير فرنس - كيه إل إم»، و«لوفتهانزا»، و«بريتش إيروايز»، و«رايان إير»، و«إيزي جيت» 4.5 في المائة. فيما خسرت اثنين في المائة كل من «أميركان إيروايز»، و«رويال كاربين كروز»، و«ماريوت»، و«تريب أدفيسور». كما انخفضت العائدات على السندات الحكومية العشرية في بلجيكا وألمانيا بنحو نقطتين و3 نقاط أساس على التوالي، لتصل إلى 0.45 و0.19 في المائة على التوالي.
وعلى الرغم من أن مؤشر مديري المشتريات لدول منطقة اليورو ارتفع إلى 53.7 نقطة في مارس (آذار) الحالي، حيث يشير المؤشر فيما فوق 50 نقطة إلى التوسع، مما يطمئن بتحقيق توسع قدره 0.3 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من العام الحالي، فإن الأحداث الإرهابية أمس أثرت سلبا عبر إثارة قلق كثير من المستثمرين، ويشير الاقتصاديون إلى أن تلك الأحداث تقلل من رغبة المستثمرين في المخاطرة بالأسهم.
وعلى الجانب الغربي من الأطلسي، فتحت الأسهم الأميركية على هبوط بعد تفجيرات بروكسل، وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 39.45 نقطة، ما يوازي 0.22 في المائة، عند 17584.42 نقطة. في حين خسر مؤشر «ستاندارد آند بورز» 5.7 نقطة، ما يعادل 0.28 في المائة، عند 2045.9 نقطة. كما نزل مؤشر «ناسداك المجمع» 25.28 نقطة، ما يوازي 0.35 في المائة، عند 4783.6 نقطة.
وقال آندروز بي ديريك، المحلل الاقتصادي بمؤسسة «بي إن واي ميلون»، لـ«الشرق الأوسط» إن الأحداث الجيوسياسية كان لها تأثير كبير على أسواق المال، خصوصا على معنويات المستثمرين في السنوات الأخيرة، وأكد أن أسواق المال الأوروبية تعافت إلى حد ما من الخسائر الحادة في الصباح الباكر (أمس)، في حين قلصت الملاذات الآمنة من مكاسبها كالفرنك الويسري والين الياباني. ويتفاءل ديريك بتحسن قريب، متوقعا أن تتحسن أسهم السفر والترفيه خلال الأيام المقبلة، مع طمأنة السوق وعودة ثقة المستثمرين.



ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.


الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع مقابل اليورو، ويتجه نحو تسجيل خسارة يومية خامسة على التوالي مقابل الدولار، في ظل مخاوف المستثمرين من تأثير الحرب الإيرانية على الاقتصاد البريطاني.

واقترب الدولار من أعلى مستوى له منذ عشرة أشهر يوم الاثنين، بعد أن أدت الإشارات المتضاربة من إيران والولايات المتحدة إلى تراجع التوقعات بشأن إمكانية انتهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

ورغم ذلك، لا يزال الجنيه الإسترليني العملة الأفضل أداءً مقابل الدولار منذ بداية الحرب في أوائل مارس (آذار). وخلال الفترة نفسها، انخفض اليورو بنحو 2.7 في المائة، فيما تراجع الين بنسبة 2.4 في المائة.

ويشير المحللون الاستراتيجيون إلى أن الجنيه الإسترليني معرّض لمخاطر واضحة، نظراً لاعتماد بريطانيا الكبير على الغاز الطبيعي المستورد، وارتفاع التضخم المستمر، والضغوط المالية العامة، ما دفع سنداتها الحكومية إلى تراجع حاد.

واستقرت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات عند 4.98 في المائة بعد أن سجلت 5.118 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2008. وطُلب من بعض صناديق التقاعد البريطانية زيادة سيولتها النقدية لمواجهة مراكز التحوّط بعد الانخفاض الحاد في أسعار السندات، رغم أن التأثير حتى الآن كان محدوداً مقارنة بالأزمة التي أدت إلى استقالة رئيسة الوزراء السابقة ليز تروس.

وذكر محللو استراتيجيات «بنك باركليز» في مذكرة بحثية: «دفعت التطورات الجيوسياسية السياسة البريطانية إلى الخلفية، لكن من المرجح أن تكون مخاطر اتباع سياسة مالية توسعية قد ازدادت في أعقاب صدمة الطاقة ومع اقتراب الانتخابات المحلية في مايو (أيار)».

ويترقب المستثمرون الانتخابات المحلية المقررة في 7 مايو، حيث يتخلف حزب «العمال» الحاكم بقيادة كير ستارمر عن حزب «الإصلاح» الشعبوي، وحزب «الخضر» اليساري.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الأسبوع الماضي أن النشاط التجاري البريطاني نما بأبطأ وتيرة له منذ ستة أشهر، في حين تسارعت تكاليف مدخلات التصنيع بأسرع معدل منذ عام 1992، كما انخفضت مبيعات التجزئة.

وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15 في المائة ليصل إلى 1.324 دولار أميركي، بعد أن خسر 1.67 في المائة خلال مارس. في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.11 في المائة ليصل إلى 86.83 بنس، بعد أن بلغ 86.87 بنس، وهو أعلى مستوى له منذ 6 مارس. وكان قد سجل 86.12 بنس في 19 مارس، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس (آب) 2025.

ويتوقع محللو الأسواق أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في أقرب فرصة خلال أبريل (نيسان)، بينما من المتوقع أن يؤجل بنك إنجلترا أي خفض محتمل للفائدة.