واشنطن تتطلع لزيادة الشراكات مع السعودية في الطاقة المتجددة والنووية

برعاية خادم الحرمين.. انطلاق المنتدى السعودي ـ الأميركي والاتفاق حول 38 برنامجًا

المنتدى السعودي - الأميركي (تصوير: سعد الدوسري)
المنتدى السعودي - الأميركي (تصوير: سعد الدوسري)
TT

واشنطن تتطلع لزيادة الشراكات مع السعودية في الطاقة المتجددة والنووية

المنتدى السعودي - الأميركي (تصوير: سعد الدوسري)
المنتدى السعودي - الأميركي (تصوير: سعد الدوسري)

برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، افتتح الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة السعودي، أعمال منتدى فرص الأعمال السعودي - الأميركي الرابع، بغية الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية الجديدة بين البلدين، في حين أكد مساعد وزير التجارة الأميركي، الإبقاء على التعاون بمجال البترول وتطلع بلاده لشراكات في الطاقة المتجددة والنووية.
وأكد الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة السعودي، أن رعاية خادم الحرمين، لمنتدى فرص الأعمال السعودي - الأميركي الرابع، تدل على اهتمامه بتعميق العلاقات التي تربط المملكة بالولايات المتحدة، والدفع بها في مختلف المجالات إلى آفاق أرحب، تنفيذا للإعلان الصادر في ختام زيارته لواشنطن وإعلان البلدين إطلاق تعاون استراتيجي نحو القرن الحادي والعشرين.
ولفت إلى أن بلاده شهدت في الأعوام الأخيرة، إنجازات اقتصادية غير مسبوقة، امتدت من تحسين أداء الاقتصاد الكلي للدولة، لتشمل مختلف القطاعات الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية والنقل والمواصلات والصناعة والكهرباء والمياه والزراعة، لتشكل في مجملها إنجازات تميزت بالشمولية والتكامل في بناء الوطن وتنميته، ما يجعلها منافسٍ على الوجد في خريطة دول العالم الأول.
وأوضح الربيعة في تصريحات صحافية أن التسهيلات المقدمة للشركات الأميركية العاملة بالسعودية هي التسهيلات نفسها المقدمة للشركات السعودية، منوها بأن المملكة تزخر بالفرص، حيث المساحة الجغرافية الواسعة وتنوع المناطق وتعدد مجالات الاستثمار، متطلعا لزيادة الاستثمارات الأميركية مع فتح مجال الاستثمار في قطاع التجزئة.
وأوضح الربيعة، في كلمة له أمام المنتدى، أن الصادرات غير النفطية إلى الولايات المتحدة، زادت بنسبة بلغت 25 في المائة سنويا خلال الفترة من 2010 إلى 2014، مؤكدا أن التعاون الفني أحد مجالات التعاون المهمة مع أميركا، كأحد أهم مصادر تدفق المعرفة والتقنية للمملكة، مشيرا إلى الاتفاق على 38 برنامجا تتضمن توفير الخبراء الفنيين وتدريب الكوادر السعودية، حيث تتولى حكومته تمويل كافة البرامج، في إطار اتفاقية التعاون الفني الموقعة عام 1975.
وأفاد أن القيادة السعودية، أطلقت مبادرة التحول الاقتصادي للمملكة، منوها بتشكيل فرق العمل لبلورة التوجه لتحقيق هذا الهدف، وتخفيف الاعتماد على النفط من خلال تنويع الاقتصاد والنهوض بالصناعات الوطنية نحو آفاق الصناعات المعرفية والإبداعية، مشيرا إلى أن التنويع الصناعي إحدى ثمرات الشراكة السعودية - الأميركية، خاصة في مجال التعليم وتكنولوجيا المعلومات وقطاعات النقل والخدمات اللوجستية.
وشدد وزير التجارة السعودي على ضرورة إدراك تحديات الاقتصاد العالمي، داعيا إلى تطوير أسلوب مواجهتها بسرعة وكفاءة، مع استغلال الفرص المتاحة، والبحث عن المزيد منها، مبينًا أن المنتدى يعد من أهم الآليات الداعمة للعلاقات التجارية والاستثمارية وقطاع الأعمال في البلدين، والإسهام في تحقيق التقدم التجاري والاستثماري بينهما، مشيرا إلى أن حكومتي البلدين تعولان على دعم وتطوير التبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين.
وأكد أن الجهود المشتركة، حققت تقدمٍا ملحوظٍا في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، حتى بلغ 248 مليار ريال (66.1 مليار دولار) في عام 2014، حيث تمثل قيمة الصادرات السعودية إلى أميركا 163 مليار ريال (43.4 مليار دولار)، وتمثل الواردات من أميركا 85 مليار ريال (22.6 مليار دولار)، في حين تحتل أميركا المرتبة الأولى بين أكبر عشر دول مستوردة من المملكة، والمرتبة الثانية بين أكبر عشر دولٍ مصدرة إلى المملكة.
من ناحيته، أوضح المهندس عبد اللطيف العثمان محافظ للهيئة العامة للاستثمار في السعودية، في المؤتمر الصحافي، أن المملكة مقبلة على الانفتاح على أميركا في كل المجالات ومن بينها قطاع التجزئة، مشيرا إلى أن هناك دراسة بهذا الشأن يعمل عليها فريق من عدة جهات من بينها وزارة التجارة والهيئة العامة للاستثمار ووزارة العمل، سترفع توصياتها نهاية هذا الشهر، بعد تحديد المعايير المطلوبة.
ولفت إلى أن هناك عدة شركات عالمية تقدمت للعمل في قطاع التجزئة، مبينا أن هناك معايير لهذا النوع من الاستثمار تختلف باختلاف طبيعة عمل كل شركة، مبينا أن هناك شركات لا يسمح لها نظامها أن تدخل السوق السعودية مباشرة، لأن طبيعة سلعها تتطلب التواصل مع العميل لترويج المنتج.
ونوه العثمان بأن هناك شركات تريد بيع منتجاتها فقط، مثل التجمعات التجارية وهذه لديها معايير، مبينا أن هناك شركات تنتج ولكن إنتاجها ليس للمستهلك، بل لجهات تجارية أخرى كالمصانع، بالإضافة إلى الشركات التي تبيع للمستهلك، مبينا أن الهيئة ستحل المعوقات التي تتعلق بحاجة هذا النوع من الاستثمار بالشريك المحلي، موضحا أن هناك شراكات سعودية - أميركية في قطاع الخدمات الهندسية والمشاريع.
وقال العثمان: «نستهدف مضاعفة الاستثمار الخارجي بثلاث مرات خلال العشرة أعوام المقبلة، مقارنة بما كان عليه في الثلاثة أعوام الماضية وهو برنامج طموح ينسجم مع البرامج الجديدة المستهدفة وفق برنامج التحول الوطني، مشيرا إلى أن الطاقة الاستيعابية للسوق السعودية أكبر بكثير من الوضع الحالي.
من جهة أخرى، شرح الدكتور محمد الجاسر المستشار بالديوان الملكي، رؤيته حول التجارة بين السعودية وأميركا، مبينا أن صادرات بلاده إلى أميركا، تنقسم إلى قسمين، ثلث في مجال السلع، وثلثين في مجال الخدمات.
ولخص التحديات التي تواجه التجارة بين السعودية وأميركا في مجالات التخليص الجمركي لحاويات البضائع، الذي يمثل هاجسا كبيرا للمستثمرين، بالإضافة إلى متطلبات التأشيرة من الخارجية الأميركية، مشيرا إلى أن الجانب السعودي في تواصل مستمر معها لإيجاد حلول دائمة لها، متوقعا أن يسهم ذلك في إنفاذ برنامج التحول الوطني.
ولفت الجاسر إلى أن هناك أكثر من ألف شركة صغيرة ومتوسطة تنشط في صناعة قطع الغيار العسكرية، مبينا أنها جزء من الانطلاقة الاقتصادية من حيث الحجم والنوعية، مبينا أن توفر منتجات للمؤسسة العسكرية وللشركات الكبيرة، مثل «أرامكو» و«سابك» و«معادن» وغيرها، هو أحد عناوين التنويع الاقتصادي للمملكة.
وأكد أن السعودية في طريق الانتقال إلى مجتمع المعرفة، مشددا على ضرورة تنويع الصادرات غير البترولية للمملكة، حيث ارتفعت نسبتها من 26 في المائة إلى أكثر من 36 في المائة من قيمة الواردات.
ويعني ذلك أن أكثر من ثلث الواردات السعودية، تمولها الصادرات غير البترولية.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.