«داعشيو» بلجيكا.. من الحشيش وحانات الشواذ إلى الإرهاب

المخدرات مصدر تمويل المتطرفين وأداة تخديرهم للانتحار

«داعشيو» بلجيكا.. من الحشيش وحانات الشواذ إلى الإرهاب
TT

«داعشيو» بلجيكا.. من الحشيش وحانات الشواذ إلى الإرهاب

«داعشيو» بلجيكا.. من الحشيش وحانات الشواذ إلى الإرهاب

قد يتساءل كثيرون عن وحشية عناصر تنظيم "داعش"، وفظاعة الأعمال الارهابية التي ينفّذها التنظيم في العديد من عواصم العالم. وقدرة عناصره على التنكيل بالبشر بطريقة لا يتصورها عقل إنسان. ولكنّ هذا الاجرام في التنظيم المتطرف، يؤكد أنّه يضم في صفوفه، العديد من متعاطي وتجار المخدرات.
هذه القدرة على اختلاق أنواع مختلفة من القتل والتفنن والتعاظم المفزع للوحشية، يطرح تساؤلات كيف لعاقل أن يتصور تضخم حمى الانتحار والقتل لدى أتباع التنظيم المتطرف من دون مساندة أي مخدر يغيّب العقل ويُعطّل الضمير ويقتل الاحساس ويرفع من دائرة التبعية لكبرائه.
فبعد أن كانوا يتعاطون المخدرات بشراهة، في حين يتاجر بها آخرون منهم، انضووا فيما بعد إلى التنظيم "المتطرف"، ولا يعني هذا توقفهم عن التعاطي، حيث التسهيلات في التنظيم المتطرف، كون المخدرات هي الممول الأكثر انتاجية للتنظيم الإرهابي.
ونسلط الضوء هنا على اسمين باتا أكثر الأسماء تداولاً عقب هجمات باريس الدامية، مروراً بالهجمات الأخرى التي شهدتها تركيا مؤخراً وصولاً إلى هجمات بروكسل اليوم (الثلاثاء)؛ "صلاح عبدالسلام" (26 عاماً) المتهم الرئيس في تفجيرات باريس التي أودت بحياة 130 شخصًا يوم الجمعة 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، الذي نشأ وترعرع في مولينبيك ببلجيكا، وهو أحد أحياء بروكسل، أغلبية سكانه من المهاجرين، وكان صلاح يملك حانة في مولينبيك، لكنها أغلقت بعد أن علمت الشرطة أنها كانت ملاذاً لتجار المخدرات.
ووفقاً لتقرير أوردته صحيفة "الديلي ميل" البريطانية، الأحد (22 نوفمبر2015)، فإن "صلاح" اعتاد الذهاب إلى حانات الشواذ في بروكسل، وكان يدخن الحشيش ويقضي معظم وقته في لعب البلاي ستيشن.
وفي ذات السياق، نقلت "سي إن ان" عن شقيق صلاح، محمد، قوله إن هذا الحي يُشكل موطنًا لكثير من الشباب الذين ذهبوا إلى سوريا للتدريب مع تنظيم "داعش" المتطرف.
وأضاف محمد، "أنه وشقيقيه كانا من محبي الحفلات، وكان لديهما أصدقاء يخرجان معهم كل يوم، وأحيانًا كنا نغيب ليومين أو ثلاثة، دون أن نعود إلى المنزل للنوم، لكن الأمور تغيرت مؤخرًا، عندما امتنع شقيقاه عن شرب الكحول". وتابع، أنه "اعتقد أنّهما تأثرا بالتطرف من خلال شبكة الإنترنت، مناشدًا شقيقه صلاح تسليم نفسه قائلاً "هذا هو الحل الأفضل.. عليه الاتصال بالسلطات".
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ توالت كشف قصص المنضوين تحت التنظيم؛ ففي هولندا فرضت الشرطة أوائل العام الماضي غرامة مالية بتهمة حيازة مخدرات على "صلاح عبد السلام".
وأوضحت الشرطة الهولندية أنها كانت أوقفت عبد السلام مطلع فبراير (شباط) 2015 خلال عملية تفتيش دورية على طريق سريع جنوب البلاد.
ووفقاً لبيانات الشرطة، فإنه قد تم ضبط كمية من مخدر الحشيش داخل السيارة التي كانت تحمل لوحات بلجيكية وكانت تقل إلى جانب عبدالسلام أحد أشقائه وشخصا ثالثا.
وتابعت الشرطة الهولندية أنه لم يكن لديها في تلك الأثناء أي بيانات خاصة بعبد السلام على أنظمتها الأمنية "ولذلك لم يكن لدى الشرطة أي أساس قانوني لإجراء المزيد من التحقيقات"، مضيفة أنه لم يثبت لديها وجود علاقة مباشرة لعبد السلام بمتطرفين في هولندا.
من جهة أخرى، ذكرت زوجة شقيق صلاح "إبراهيم عبد السلام" - أحد منفذي اعتداءات باريس الإرهابية - أنه قبل نشاطه التخريبي دخل السجن بجرم السرقة وكان يدخن حشيش الماريجوانا ويتعاطى الكحول.
وقالت زوجة الإرهابي السابقة واسمها نعيمة في حديث لصحيفة Het Laatste Nieuws إنه "كان عاطلاً عن العمل حين تعرفت عليه، ولم يكن يبدو من سلوكه أنه ينوي البحث عن العمل وإشغال نفسه"، ولفتت إلى أنه كان يدخن الحشيش بشراهة ويستهلك ما بين ثلاث وأربع لفافات من الماريجوانا يومياً، فضلاً عن احتسائه الخمور بشكل يومي، ويركز على البيرة والفودكا بشكل خاص.
وكشفت نعيمة، أنه سبق له أن قضى حكمين في السجن بجرم السرقة، وأنه قبع المرة الأولى ثلاثة أشهر والثانية ستة أشهر في الحبس قبل زواجه بها سنة 2006، وكان يؤكد لها أنه أقدم على السرقة بفعل طيش الشباب وأنها خطيئة مراهقة لا أكثر، وأنه أقلع عن هذا بلا رجعة.
أما المتطرف الآخر عبد الحميد أباعود، المولود في 1987 في بلدة مولنبيك ببروكسل وكنيته ابو (عمر السوسي) باسم منطقة السوس التي تتحدر منها عائلته في جنوب غربي المغرب، كما يعرف بابو عمر البلجيكي، كان نذلاً صغيراً ويعمد إلى مضايقة الأساتذة وسلب محفظات وممتلكات.
اباعود الموصوف إرهابيا بأنه جلاد "داعش" الأوحش، هو مغربي حاصل على الجنسية البلجيكية، ومن أكثر "الداعشيين" تطرفاً، لدرجة أنه نقل معه شقيقه الأصغر يونس ليدعوشه في سوريا، وهو طفل في 2014، وعمره 13 سنة.
وتناقلت الوكالات صوره وهو يحمل بندقية أوتوماتيكية أطول منه، مطلقة على الصبي المغربي الأصل لقب "أصغر متطرف" في التنظيم، كما وظهرت صور عدة له وهو يحمل أسلحة رشاشة إلى جانب أخيه الأكبر في محافظة الرقة بشمال سوريا.
أما الأخ الأكبر الهارب حالياً، فكان أيضاً العقل المدبر لخلية إرهابية فككتها الأجهزة الأمنية البلجيكية في يناير (كانون الثاني) الماضي بمدينة "فيرفيه" البلجيكية، إلا أن أثره اختفى من وقتها عن كل رصد أمني أكثر من 10 أشهر، إلى أن عاد بالأسوأ هذه الأيام، عبر اشتباه رسمي فرنسي كبير بأنه المنظم الأول لهجمات باريس.
وعلى أثر تفكيك خليته في بلجيكا، اعتقلت اليونان 4 على الأقل في أثينا بطلب من السلطات البلجيكية، التي تعتقد أنه فر إليها في يناير (كانون الثاني) الماضي، وحققت معهم وبهوياتهم، سعياً لمعرفة إن كان عبد الحميد بينهم أو كان أحدهم على اتصال به ويعرفه، إلا أن سعيها كان بلا طائل، فظل أباعود فاراً وغائباً عن الأنظار، فيما اعتقلت بلجيكا شبكة من متطرفي خليته في جهات عدة من البلاد في بلجيكا، وقامت بحملة ضد آخرين فيها، قتلت منهم اثنين في "فِيرفييه"، حسبما أوردت السلطات البلجيكية التي عززت تدابيرها الأمنية بنشر 300 عسكري في مواقع حساسة كانت تعتقد أنها معرضة لتهديدات، من بينها معابد يهودية.
ومن المعلومات الواردة في وسائل إعلام بلجيكية عن عبد الحميد، أنه ظهر مرة في فيديو وهو يقود سيارة تسحب إلى إحدى الحفر 4 جثث، مثل بها "دواعش" الرقة في سوريا.
والاسم الحركي لعبد الحميد أباعود، هو "أبو عمر سوسي" وفي إحدى المرات تم رصد وتحديد موقع هاتفه الجوال في اليمن، حيث أجرى مكالمات بشقيق أحد المتطرفين البلجيكيين المشتبه بهما أيضاً، وهما رضوان حجاوي وطارق جدعون، اللذان عادا العام الماضي من سوريا وقتلا أثناء هجوم الشرطة على مخبئهما في يناير(كانون الثاني) هذا العام بمدينة "فيرفييه" حيث تم تفكيك خليته.
ويستفيد التنظيم المتطرف، من مدينتي سبتة ومليلة الواقعتين تحت نفوذ اسبانيا، حيث تعتبر سبتة مركزا لتجارة المخدرات، ففي هذه المدينة الصغير التي لا يتجاوز عدد سكانها الـ 80 ألف نسمة تم عام 2013 التبليغ عن نحو 900 عملية تهريب للمخدرات.
وعلاوة على ذلك تعتبر سبتة معقلاً للجماعات المتطرفة، حسب رأي الباحث فرناندو رايناريس الذي يقول "مدينتا سبتة ومليلة على ارتباط وثيق جداً مع شمال المغرب، حيث تنشط الجماعات المتطرفة". ويتابع، "لقد تأكد لنا أن الجماعات المتطرفة تنشط على جانبي الحدود، وهذا تهديد فعلي لنا"، فمؤخراً قامت الشرطة الاسبانية في سبتة باعتقال أربعة رجال ذوي أصول مغربية، يعتقد أنهم كانوا على وشك تنفيذ عمليات انتحارية، ما شكل صدمة للاسبان الذين لم ينسوا بعد العمليات الإرهابية التي وقعت في مدريد عام 2004.
ولتجار المخدرات تمويل وثيق مع تنظيم "داعش" في سبتة، وهم على علاقة وثيقة مع بعضهم البعض. وقد أعلنت الشرطة الاسبانية عن اعتقال مائة شخص يشتبه بانتمائهم لتنظيم "داعش"، إضافة إلى حجز 22 طناً من الحشيش القادم من المغرب، ومبلغ مليوني يورو، في إطار عملية أمنية أطلق عليها اسم "نيسي" والهادفة إلى المواجهة الاستباقية للإرهاب.
وذكرت الأجهزة الأمنية الاسبانية أن كمية الحشيش المحتجزة قادمة من المغرب، وتم تهريبها بواسطة الزوارق السريعة، وتشتبه في أن عائدات بيعها يتم استغلاله لتمويل الجماعات المتطرفة وعلى رأسها تنظيم "داعش"؛ وهو ما يعني أن التنظيم أصبح هو الآخر يعتمد على تجارة المخدرات من أجل تنويع مصادر تمويله كما فعلت قبله تنظيمات متطرفة أخرى كانت تتاجر في الأفيون من أجل الحصول على التمويل.
وأشارت نتائج تحقيقات الشرطة الإسبانية إلى أن المجموعات المتطرفة أصبحت تعمل أيضاً على نقل الكوكايين القادم من أميركا اللاتينية نحو الصحراء الكبرى، ومنها تعبر من المغرب إلى إسبانيا.
ويجني المتطرفون مبالغ مالية مهمة من وراء هذه العملية، ويتم تحويل كل هذه المبالغ إلى الجماعات المقاتلة في العراق وسوريا.
وحسب وزارة الداخلية الإسبانية فإن عملية اتجار المتطرفين في المخدرات سواء تلك القادمة من المغرب أو من أميركا اللاتينية، ليست بالمسألة الجديدة على اعتبار أن ربع المتطرفين المعتقلين، قد سبق اعتقالهم بتهمة الاتجار في المخدرات.
أما عن الطريقة التي يلجأ إليها هؤلاء من أجل تحويل الأموال إلى الجماعات المتطرفة، فهي عبر محلات لبيع اللحوم والمواد الغذائية تقوم بتحويل هذه الأموال إلى الشرق الأوسط عبر قنوات سرية، وهو ما دفع الأمن الإسباني إلى الإعلان أن أكثر من 250 محلا تجاريا لبيع اللحوم يقوم بعملية تحويل أموال تجارة الحشيش إلى الجماعات المتطرفة وعلى رأسها تنظيم "داعش".
ويستخدم الانتحاريون المنضوون تحت تنظيم "داعش" المتطرف، مخدر "الشبو" أو "الكريستال ميث"، المادة المخدرة الشديدة الخطورة، وقد ارتبط تنفيذ العمليات الانتحارية بتعاطيها.
مخدر "الشبو" أو "الكرستال ميث"، هو المخدر الذي يدمن عليه متعاطيه من المرة الأولى أو الثانية، وتسيطر عليه حالة من الهلوسة السمعية والبصرية فيشاهد تخيلات لا وجود لها.
ومن أعراض تعاطي هذا المخدر، العصبية الزائدة وحالة من الهستيرية السلوكية والعدوانية الشديدة التي قد تدفع متعاطيه إلى قتل أحد المقربين له أو قتل نفسه.
ويعتبر المخدر من أخطر أنواع المخدرات، نظرا لصعوبة العلاج من إدمانه، وهو يؤدي حتما إلى الموت.
يُذكر أنه حسبما تناقلته الأنباء، تم العثور على هذه المادة في أشلاء مفجر مسجد الإمام الصادق في الكويت، بعد تحليلها.
وكان المطلوب يوسف الغامدي الذي أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن مقتله في الطائف بالسعودية بعد محاصرة منزله لساعات، كان مداناً بثلاث قضايا مخدرات.



روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».