أنباء عن «خلايا نائمة» محتملة يقودها صلاح عبد السلام في ألمانيا والنمسا

قام بزيارات إلى معسكر للاجئين الجدد في مدينة «أولم»

أنباء عن «خلايا نائمة» محتملة يقودها صلاح عبد السلام في ألمانيا والنمسا
TT

أنباء عن «خلايا نائمة» محتملة يقودها صلاح عبد السلام في ألمانيا والنمسا

أنباء عن «خلايا نائمة» محتملة يقودها صلاح عبد السلام في ألمانيا والنمسا

ثبت من خلال تحقيقات الشرطة الألمانية أن صلاح عبد السلام، الرأس المدبر لعمليات باريس الإرهابية، كان يؤدي زيارات مكوكية لألمانيا والنمسا قبل يوم الجمعة الدامي بباريس في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. كما رصدت السلطات الألمانية تحركًا واسعًا لعبد السلام في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، وزيارات سريعة لعدد من مدنها التي تعد مركزًا لنشاط المتشددين في ألمانيا.
وتركز تحقيقات النيابة العامة الاتحادية على من يعتقد أنهم ثلاثة سوريين زارهم عبد السلام في أكتوبر الماضي في مدينة «أولم»، واختفوا منذ ذلك الحين. وتحقق النيابة العامة في ما إذا كان الثلاثة قد شاركوا في التحضير لعمليات باريس، أم إنهم جزء من عدد من «الخلايا النائمة» التي يمد عبد السلام خيوطه بينها. وقال متحدث باسم النيابة العامة في ولاية بادن فورتمبيرغ لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة عبد السلام لمعسكر للاجئين الجدد في مدينة «أولم» معروفة لدى السلطات منذ أشهر، لكن الجديد هو اصطحابه ثلاثة لاجئين سوريين معه بسيارته. وحول ما إذا كان الثلاثة قد ساهموا في عمليات باريس، قال المتحدث إن التحقيق في هذا الموضوع يجري على مستوى النيابة العامة الاتحادية، وإن النيابة العامة في ولايته لا تعرف كثيرًا من التفاصيل.
وأكدت متحدثة باسم النيابة العامة لصحيفة «زود دويتشه» الواسعة الانتشار خبر زيارة عبد السلام لمعسكر اللاجئين في «أولم»، وقالت إن اللاجئين السوريين الثلاثة قد يحملون جوازات مزورة، لكنهم اختفوا من المعسكر تمامًا منذ تلك الزيارة. وكشف إذاعة «الجنوب الغربي»، (التابعة لقناة التلفزيون الأولى في التلفزيون الألماني)، أن سيارة عبد السلام كانت مؤجرة في بلجيكا، ونجح رجال الشرطة هناك في التوصل إليها، واتضح أنه استأجرها باسم مزيف، لكن الملاح الإلكتروني فيها كشف لهم أنه قد توقف في مدينة «أولم» فعلاً. ومعروف أن مدينتي «أولم» و«نوي أولم» تصنفان من قبل الشرطة على أنهما معقلين لنشاط المتشددين في جنوب ألمانيا.
قبل عمليات باريس بشهرين نجح عبد السلام واثنان من مرافقيه في عبور الحدود النمساوية عند بلدة إيسترهايمز، داخل سيارة «مرسيدس» ذات لوحة بلجيكية. وادعى عبد السلام وزميلاه حينها أنهم يودون قضاء إجازة أمدها أسبوع في النمسا، وسمحت لهم شرطة الحدود فعلاً بالعبور. وكانت تقارير شرطة «نورد راين فيستفالن» قد تحدثت عن تحركات مكوكية لصلاح عبد السلام داخل الولاية المكتظة (20 مليونًا)، مع فترات إقامة مؤقتة له في محيط كولون لم تسجل في دائرة السكن. ويثير هذا التحرك شكوك الشرطة الألمانية حول «حواضن» محتملة كان عبد السلام يقيم لديها في ألمانيا.
وذكرت السلطات الألمانية أن عبد السلام سافر عبر ألمانيا إلى النمسا يوم 9 سبتمبر (أيلول) الماضي برفقة اثنين من أنصاره، واستخدم الثلاثة جوازات سفر بلجيكية مزورة. وفتشت الشرطة الهنغارية السيارة في اليوم نفسه أثناء عبورها الحدود النمساوية باتجاه بودابست. وصورت الكاميرات المنصوبة قرب محطة للوقود في مدينة فريشن، على الطريق السريع، أحد المشتبه بهم في عمليات باريس وهو يقود سيارة «بي إم دبليو» سوداء باتجاه كولون بعد العمليات الإرهابية. تحمل السيارة رقمًا بلجيكيًا، ويعتقد رجال التحقيق أن السيارة مسروقة، وأن أوصاف الجالس خلف مقودها تتطابق مع أوصاف أحد المطلوبين بالعلاقة مع هجمات باريس الإرهابية.
ويبدو أن التشدد الألماني، وفرض الرقابة على نشاط التنظيمات المتشددة دفعها إلى إعادة النظر في شكل نشاطها التنظيمي، والانتقال إلى بلدان أوروبا المجاورة. وقالت كلاوديا دانتشكه، الخبيرة في شؤون التنظيمات المتشددة ببرلين، إن المنظمات تعيد ترتيب تنظيماتها بهدف الخلاص من الرقابة. وأضافت أن الرقابة الألمانية المشددة أجبرتهم على نقل نشاطهم من برلين إلى ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، ومن ثم إلى سويسرا والنمسا، بعد أن لاحقتهم الرقابة إلى هذه الولاية. ومعروف أن هذه الولاية لصيقة بهولندا وبلجيكا ولوكسمبرغ، وأهم المعابر وأقصرها إلى بريطانيا وفرنسا.
ورصدت صحيفة «كورير» النمساوية المعروفة، زيارات سرية يؤديها متشددون ألمان إلى فيينا لإلقاء الخطب في مساجدها. وكتبت حينها صحيفة «فينر تسايتونغ»، التي تصدر في فيينا، أن النمساوي «محمد.م»، كان يروج على صفحته الإلكترونية للتشدد ويحرض على الكراهية. كما جاء في تقرير «فينر تسايتونغ» أن تتبع الرسائل الإلكترونية للمسجد في فيينا يكشف عن علاقات لـ«محمد.م» مع متشددين ألمان ناشطين من أمثال إبراهيم أبو ناجي في كولون.
ورغم أن مصادر الشرطة الألمانية رفضت الكشف عن معسكر اللاجئين الذي زاره عبد السلام، فإن كل المؤشرات تدل على أنه قاعة الدانوب الرياضية التي حولتها سلطات مدينة «أولم» بين 1 و8 أكتوبر الماضي إلى معسكر مؤقت لإيواء لاجئين. يؤكد ذلك أن السيارة التي استخدمها عبد السلام شوهدت واقفة قرب المعسكر ليلتي 2 و3 أكتوبر الماضي. وكانت سلطات «أولم» نقلت 600 لاجئ بالحافلات يوم 1 أكتوبر 2015 إلى قاعة الدانوب المذكورة، وكان السوريون يشكلون الجزء الأكبر من اللاجئين.



فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.


كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)
الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)
TT

كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)
الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)

عمقت التطورات المحيطة بحرب إيران التشابك مع الصراع المتواصل منذ أربع سنوات حول أوكرانيا، خصوصاً في ملفي التهديدات المحيطة بأمن الطاقة، والتجاذبات الجديدة للأطراف المنخرطة في الأزمتين، فيما دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا إلى وقف استهداف البنى التحتية للطاقة.

وعكس الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الاثنين، مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش تفاقم المخاوف من تداعيات الصراع في إيران على ملف أمن الطاقة، واستقرار الإمدادات الروسية إلى بعض البلدان التي حافظت على علاقات شراكة تقليدية مع موسكو رغم اتساع تأثير العقوبات الغربية مثل صربيا والمجر وبلدان أخرى في القارة الأوروبية. وفي مؤشر إلى مستوى التأثير الكبير لحرب إيران، أكد الكرملين أن الرئيسين بحثا إلى جانب العلاقات الثنائية ملفي أمن الطاقة والوضع حول إيران وأوكرانيا.

وأشاد الرئيس الصربي باستمرار تدفق الغاز الروسي بشكل مستقر، عاداً أن هذا الاستقرار يعد «حيوياً للحفاظ على أمن الطاقة في صربيا» رغم التوترات الكبيرة في هذا الملف.

وتصدر روسيا الغاز إلى صربيا بشكل أساسي عبر خط الأنابيب «السيل التركي»، الذي يبدأ من روسيا عبر البحر الأسود إلى تركيا، ثم يتفرع إلى خطين: الأول يغذي السوق التركية، والثاني يتجه نحو دول جنوب ووسط أوروبا، مروراً ببلغاريا، ثم صربيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز)

وفي ظل استمرار التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً في أعقاب العمليات العسكرية التي تستهدف إيران وإغلاق مضيق هرمز أمام جزء كبير من ناقلات النفط والغاز، عادت أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي لتسجل قفزات جديدة.

وعلى الرغم من أن أوروبا كانت قد عملت على تقليل اعتمادها على الغاز الروسي، وتنويع مصادرها عبر استيراد الغاز المسال من الولايات المتحدة وقطر، فإن تصاعد الأحداث في الخليج هدّد سلاسل الإمداد العالمية ما دفع الأسعار الأوروبية إلى الارتفاع مرة أخرى.

في هذا الإطار، أكد الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف مجدداً استعداد روسيا لتوريد حوامل الطاقة إلى أي سوق في العالم، بما فيها الأوروبية.

وجاء تصريح بيسكوف أثناء رده على سؤال حول ناقلة النفط الروسية التي وصلت قبل أيام، إلى كوبا، وقال: «كانت روسيا ولا تزال مستعدة للبقاء مورداً موثوقاً للطاقة إلى أي أسواق عالمية، بما فيها الأوروبية».

في السياق ذاته، حذر كيريل ديميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي والممثل الرئاسي الخاص للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، من تداعيات «الصدمة الطاقية الوشيكة» في أوروبا، بسبب استمرار حرب إيران.

وكتب ديميترييف على منصة «إكس» أنه «ليس من المستغرب أن بيروقراطيي الاتحاد الأوروبي غير الأكفاء، الذين يدمرون الحضارة الغربية بالهجرة الجماعية، وإثارة الحروب، لا يدركون خطورة الصدمة الطاقية الوشيكة».

وجاء تعليق كبير المفاوضين الروس مع الجانب الأميركي تعقيباً على تقرير لوكالة «بلومبرغ» أكد أن أزمة الطاقة «في بدايتها»، وأن العالم «لم يستوعب بعدُ خطورة الوضع بالكامل».

تحييد الطاقة

وأعلن زيلينسكي، الاثنين، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص ضربات بعيدة المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

مقر السفارة البريطانية في موسكو (إ.ب.أ)

وقال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، مؤكداً انفتاح كييف على وقف إطلاق النار في عيد الفصح. وأضاف: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة هذه، ‌تلقينا ⁠بالفعل إشارات من ⁠بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».

وتسببت الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة ⁠في أوكرانيا بالفعل في صعوبة الحصول على ‌الإمدادات.

طرد دبلوماسي

على صعيد آخر، أعلنت موسكو أنها قررت طرد السكرتير الثاني في السفارة البريطانية في موسكو، يانس فان رينسبورغ، بعد إثبات تورطه في أنشطة استخباراتية ومحاولات منهجية لجمع معلومات اقتصادية حساسة.

وأوضحت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي بروسيا في بيان أن الدبلوماسي البريطاني، قدّم بيانات كاذبة عند طلبه الحصول على تأشيرة دخول إلى الأراضي الروسية، مما يُشّكل انتهاكاً صريحاً للقوانين المحلية. كما رصد الجهاز مؤشرات على قيامه بأنشطة «تخريبية» تهدد الأمن القومي الروسي، موثقاً محاولاته المتكررة للحصول على معلومات سرية عبر لقاءات غير رسمية مع خبراء اقتصاديين روس.

وجاء في بيان للخارجية الروسية عقب استدعاء القائمة بأعمال السفير البريطاني في موسكو ديني دولاكيا أن موسكو «لن تُساوم على أمنها، ولن تتسامح مطلقاً مع وجود عملاء استخباراتيين بريطانيين غير مُصرَّح لهم، يعملون في الخفاء على أراضيها، مُحتفظةً بحقها في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لصون مصالحها الحيوية».

وجاءت هذه الخطوة، بعد مرور أيام على إعلان لندن نيتها احتجاز سفن روسية في إطار مكافحة ما وصف بأنه «أسطول الظل» الروسي الذي ينقل مواد محظورة بموجب العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.

وأكدت سفارة روسيا في بريطانيا أن قرار لندن يشكل «خطوة عدائية»، وأن روسيا ستستخدم جميع الأدوات لحماية مصالحها.

وكان مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن قبل أيام، عن السماح للقوات البحرية البريطانية باعتراض السفن الخاضعة للعقوبات في مياه المملكة المتحدة.