بلجيكا: صلاح عبد السلام حاول التخلص من مستندات مهمة أثناء اعتقاله

مهاجرون عرب لـ«الشرق الأوسط»: يجب على السلطات أن تعمل من أجل تفادي ظهور إرهابي جديد

لحظة اعتقال صلاح عبد السلام بعد مداهمة المنزل الذي كان يختبئ فيه في حي مولنبيك ببروكسل («الشرق الأوسط»)
لحظة اعتقال صلاح عبد السلام بعد مداهمة المنزل الذي كان يختبئ فيه في حي مولنبيك ببروكسل («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا: صلاح عبد السلام حاول التخلص من مستندات مهمة أثناء اعتقاله

لحظة اعتقال صلاح عبد السلام بعد مداهمة المنزل الذي كان يختبئ فيه في حي مولنبيك ببروكسل («الشرق الأوسط»)
لحظة اعتقال صلاح عبد السلام بعد مداهمة المنزل الذي كان يختبئ فيه في حي مولنبيك ببروكسل («الشرق الأوسط»)

لا حديث في وسائل الإعلام وخاصة مواقع الصحف ومحطات التلفزة في بلجيكا إلا عن ملابسات اعتقال صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز على خلفية تفجيرات باريس التي وقعت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وأوقعت أكثر من 130 شخصا. وأظهر فيديو نشرته وسائل الإعلام البلجيكية أمس، سقوط أوراق من سروال صلاح عبد السلام، أثناء اقتياده من جانب رجال الشرطة في الشارع ومباشرة قبل ركوب السيارة التي نقلته إلى أحد المستشفيات للعلاج. وقال الخبير المتخصص في شؤون الإرهاب فاروك أوزكونس: «إن الفيديو أظهر سقوط الأوراق من سروال عبد السلام وأعتقد أنها أوراق غاية في الأهمية، ويبدو أن صلاح تعمد اصطحابها في السروال حتى يمكنه التخلص منها في الشارع بحيث لا يعثر رجال الأمن عليها في المكان الذي كان يختبئ فيه».
وفي تصريحاته للتلفزة البلجيكية «في تي إم» الناطقة بالهولندية، يضيف الخبير البلجيكي بالقول: «هذا يعني أنها أوراق تضم معلومات مهمة مثل أرقام هواتف أو شهادات ويقوم الأمن البلجيكي حاليا بدراسة هذه المعلومات».
واختتم يقول: «سواء أراد صلاح أن يدلي باعترافات أو رفض فإنه قدم هدية للشرطة من خلال هذه الأوراق التي أراد التخلص منها وبعد ركوبه للسيارة التقطها أحد رجال الأمن في نفس المكان».
من جانبه، قال جان جامبون وزير الداخلية البلجيكي، ردا على انتقادات بسبب فشل السلطات الأمنية في بلجيكا في اعتقال صلاح عبد السلام طوال فترة 126 يوما: «إن الناس تقول ما تريد أن تقوله، ولكن أنا أتساءل، كم من الوقت ظل الأميركيون يبحثون فيه عن صدام حسين؟»، وأضاف يقول «إذا كان هناك شخص مختبئ، ولا يفكر في الخروج من مكانه، ولا يوجد شبكة دعم ومساندة له تتردد على مكانه، فالأمر ليس بالبسيط».
وفي تصريحاته للتلفزة البلجيكية «في تي إم» الناطقة بالهولندية، أشار إلى استئناف الجهود والتحقيقات والعمل الأمني، في ظل وجود احتمالين: إما أن تتراجع شبكات أخرى عن مخططات لها عقب اعتقال صلاح عبد السلام، والاحتمال الثاني أن تكثف من نشاطها، «لهذا علينا اليقظة بشكل دائم»، وفي تعليق على تصريحات من باريس بشأن اعتراف صلاح بأنه كان يريد بالفعل تفجير نفسه في باريس ولكنه عدل عن موقفه في آخر لحظة، وأن السلطات الفرنسية ستطلب تسليمها عبد السلام لمحاكمته قال وزير الداخلية البلجيكي «نحن ملتزمون بالمسار القانوني الدولي في هذا الأمر».
ووجه الادعاء البلجيكي تهمة القتل والإرهاب للمشتبه به في تفجيرات باريس صلاح عبد السلام، بينما قال محاميه إنه يتعاون مع المحققين البلجيكيين، وأضاف أنه سيرفض تسليمه إلى فرنسا التي تطالب به. فيما قال ممثلو ادعاء في بلجيكا إن عبد السلام اتهم رسميا بالضلوع في الإرهاب والقتل مع رجل آخر اعتقل معه، وهو منير أحمد الحاج وشهرته أمين شكري، كما اتهم رجل ثالث اعتقل يوم الجمعة في نفس المنزل بالانتماء لمنظمة إرهابية وتوفير الدعم لمجرمين والتحريض.
في الأثناء قال سفين ماري محامي عبد السلام للصحافيين في العاصمة البلجيكية بروكسل إن موكله «يتعاون مع سلطات التحقيق البلجيكية، وفرنسا تسعى لتسليمه إليها.. أستطيع أن أقول لكم إننا سنرفض التسليم لفرنسا». وتشتبه السلطات الفرنسية والبلجيكية بضلوع عبد السلام في التخطيط لهجمات باريس التي وقعت في نوفمبر الماضي وخلفت 130 قتيلا، إذ يشتبه بلعبه دورا لوجستيا محوريا في الهجمات التي تبناها تنظيم داعش من خلال استئجار سيارات وعدة شقق في المنطقة الباريسية لإيواء المنفذين.
وأصيب عبد السلام في رجله إصابة بسيطة خلال عملية القبض عليه بعد أربعة أشهر من المطاردة من قبل أجهزة الشرطة الأوروبية. ويأمل المحققون في أن يكشف عبد السلام، البالغ من العمر 26 عاما، مزيدا من التفاصيل بشأن الشبكة التابعة لـ«داعش» التي نفذت هجمات باريس، ومصادر التمويل والخطط التي اعتمدتها. ويقول مسؤولون إنه كان في باريس ليلة الهجمات، لكن من غير الواضح ماذا كان دوره في الهجمات. ويعتقد أن عبد السلام فر مباشرة بعد تنفيذ الهجمات.
وحثت وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» على «مزيد من اليقظة» في الحدود بين البلدان الأوروبية في أعقاب مداهمة الجمعة في بروكسل. وأضافت الشرطة الأوروبية إن مزيدا من الشركاء في الهجمات قد يحاولون الفرار من أوروبا.
وكان الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، طلب من بلجيكا تسليم عبد السلام في أسرع وقت ممكن، مضيفا أن «معركتنا لم تنته». وقال الرئيس الفرنسي إن القبض على عبد السلام «لحظة مهمة». وأضاف هولاند في مع رئيس الوزراء البلجيكي، شارل ميشال، أن «المعركة ضد الإرهاب لم تنته الليلة».
وأوضح هولاند: «يتحتم علينا القبض على كل أولئك الذين سمحوا أو خططوا أو ساعدوا في تنفيذ تلك الهجمات، وندرك أن عددهم أكثر مما اعتقدنا وحددنا في السابق». وقال ميشال إن المداهمات جاءت بعد جهود سرية «دؤوبة»، ووصف القبض على عبد السلام بـ«نتيجة مهمة في معركة إقرار الديمقراطية».
وكان عبد السلام يعيش في منطقة مولنبيك في العاصمة البلجيكية، بروكسل، قبل الهجمات، وهي منطقة معروفة بغالبية السكان من المهاجرين من أصول عربية وإسلامية وخاصة من المغاربة والأتراك.
واستقبلت الدوائر الرسمية والشعبية في بلجيكا بالترحيب الإعلان من جانب السلطات الأمنية عن اعتقال عبد السلام المطلوب الأمني الأول، في ملف التحقيقات الجارية حول تفجيرات باريس الأخيرة. ونشر رئيس الوزراء شارل ميشال على «تويتر» تغريدة وصورة له معه الرئيس الفرنسي، وقال إنهما كانا يتابعان معا أخبار الحملة الأمنية في مولنبيك خلال وجودهما في بروكسل على هامش القمة.
وغادر ميشال القمة قبل موعدها لمتابعة الموقف عن كثب. وقال مكتب التحقيقات في بروكسل إن العملية الأمنية كان مخططا لها أول من أمس، ولكن وصول تقرير رفع البصمات من الشقة، التي جرت مداهمتها في فوريه جنوب بروكسل قبل أيام قليلة كان وراء التحرك بشكل سريع، حيث تبين وجود بصمات أصابع عبد السلام، مما يعني أنه كان مختبئا بها ونجح برفقة آخر في الهروب.
ووصلت الشرطة إلى مولنبيك بعد الظهر وبعد إغلاق المكان طلبت من الموجودين في أحد المنازل الخروج مع رفع اليدين، وبعد قليل سمع السكان أصوات إطلاق الرصاص وأصيب صلاح وشخص آخر في القدمين، وجرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.



روسيا تصف تدريبات مشتركة بين أميركا وكوريا الجنوبية بأنها «استعداد لحرب»

ماريا زاخاروفا المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية (رويترز)
ماريا زاخاروفا المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية (رويترز)
TT

روسيا تصف تدريبات مشتركة بين أميركا وكوريا الجنوبية بأنها «استعداد لحرب»

ماريا زاخاروفا المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية (رويترز)
ماريا زاخاروفا المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية (رويترز)

كشفت ماريا زاخاروفا المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأربعاء، أن تدريبات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة ‌وكوريا ‌الجنوبية ​تصل ‌إلى ⁠حد اعتبارها «استعدادات ​علنية لحرب».

وأطلقت واشنطن ⁠وسيول تدريباتهما السنوية الواسعة النطاق في كوريا الجنوبية في منتصف ⁠مارس (آذار)، ‌وقالتا ‌إنها تدريبات ​دفاعية ‌وتهدف إلى اختبار ‌الجاهزية في مواجهة أي تهديدات عسكرية محتملة من ‌كوريا الشمالية.

وأضافت زاخاروفا: «رسمياً، وصفت (التدريبات) بأنها تدريبات دفاعية، ⁠لكن ⁠بالنظر إلى الأنشطة التي نفذت خلالها والعتاد الذي تم نشره... هذه المناورات ليست سوى استعدادات علنية لحرب».


مسيّرتان أطلقتهما أوكرانيا دخلتا المجال الجوي لإستونيا ولاتفيا بالخطأ

جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت في منطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)
جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت في منطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

مسيّرتان أطلقتهما أوكرانيا دخلتا المجال الجوي لإستونيا ولاتفيا بالخطأ

جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت في منطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)
جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت في منطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)

قالت إستونيا ولاتفيا، إن طائرتين مسيّرتين أطلقتهما أوكرانيا انحرفتا عن مسارهما ودخلتا بالخطأ المجال الجوي للدولتين صباح الأربعاء عبر المجال الجوي الروسي، واصطدمت إحداهما بمدخنة في محطة كهرباء محلية وتحطمت الأخرى بعد أن سقطت على الأرض. وذكرت السلطات في لاتفيا وإستونيا، العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أن الطائرتين يعتقد أنهما انطلقتا في إطار هجوم أوكراني أوسع نطاقاً على روسيا. يأتي هذا عقب تحطم طائرة مسيّرة أخرى أطلقتها أوكرانيا وقالت ليتوانيا يوم الاثنين إنها سقطت في بحيرة.

وسقطت الطائرتان في إستونيا ولاتفيا في وقت قال فيه مسؤولون روس إن هجوماً أوكرانياً بطائرات مسيّرة أشعل النيران في منشآت نفطية في ميناءي بريمورسك وأوست - لوغا على بحر البلطيق، وهما مركزان رئيسيان للتصدير يقعان قرب إستونيا وفنلندا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت في منطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)

وكثفت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة على مصافي النفط الروسية ومسارات التصدير خلال الأسابيع القليلة الماضية في محاولة لإضعاف اقتصاد الحرب الروسي مع تعثر محادثات السلام التي ترعاها واشنطن.

وأعلنت الحكومة في إستونيا عدم ورود تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار بسبب اصطدام الطائرة المسيّرة بمحطة كهرباء في البلاد تقع على بعد نحو كيلومترين فقط من الحدود الروسية.

وقال رئيس لاتفيا للصحافيين، إن الطائرة المسيّرة التي تحطمت في البلاد انطلقت من أوكرانيا في إطار هجوم على أهداف روسية. وأشارت السلطات في لاتفيا إلى دخول طائرة مسيّرة ثالثة لفترة وجيزة للمجال الجوي للبلاد من روسيا البيضاء قبل أن تتجه إلى داخل روسيا.


ميرتس: ألمانيا تضغط لإنهاء حرب إيران

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث خلال جلسة استجواب الحكومة خلال الجلسة العامة للبرلمان الألماني (بوندستاغ) في برلين الأربعاء (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث خلال جلسة استجواب الحكومة خلال الجلسة العامة للبرلمان الألماني (بوندستاغ) في برلين الأربعاء (د.ب.أ)
TT

ميرتس: ألمانيا تضغط لإنهاء حرب إيران

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث خلال جلسة استجواب الحكومة خلال الجلسة العامة للبرلمان الألماني (بوندستاغ) في برلين الأربعاء (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث خلال جلسة استجواب الحكومة خلال الجلسة العامة للبرلمان الألماني (بوندستاغ) في برلين الأربعاء (د.ب.أ)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأربعاء، إن برلين تبذل قصارى جهدها لإقناع الولايات المتحدة وإسرائيل بإنهاء الحرب على إيران.

وأجاب عن أسئلة في البرلمان قائلاً إن ألمانيا مستعدة للانضمام إلى الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة بعد انتهاء الأعمال العدائية، لكنه أضاف أن أي عملية ستتطلب تفويضاً من الأمم المتحدة.

إلى ذلك، قال مصدر إيراني كبير إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً للتهدئة، لكن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة، فيما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن البنتاغون سيرسل 3000 جندي من القوات المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط لتعزيز العمليات ضد إيران.

من جهته، أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب الثلاثاء، إلى أن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها الرامية إلى التفاوض لإنهاء الحرب مع ورود تقارير عن إرسال خطة من 15 نقطة إلى طهران.