مورغان.. الرجل الذي يقود أحلام ليستر سيتي نحو اللقب

ركيزة دفاع الفريق الذي أعاد للأذهان تدخلات الأسطورة ماكيليلي

مورغان محل ثقة مدربه رانييري (رويترز)  -  مورغان قائد دفاع ليستر
مورغان محل ثقة مدربه رانييري (رويترز) - مورغان قائد دفاع ليستر
TT

مورغان.. الرجل الذي يقود أحلام ليستر سيتي نحو اللقب

مورغان محل ثقة مدربه رانييري (رويترز)  -  مورغان قائد دفاع ليستر
مورغان محل ثقة مدربه رانييري (رويترز) - مورغان قائد دفاع ليستر

هناك مشهد في منتصف فيلم «السر في عيونهم» الفائز بجائزة «أوسكار» لأفضل فيلم بلغة أجنبية في 2010، حيث يمتع رجل زبائنه في حانة في بيونس أيريس، بسرده السريع لأسماء الـ11 لاعبا في فريق ريسينغ كلوب دو أفيلاندا، الذي فاز بالبطولة الأرجنتينية في 1961. وربما هذا هو أعظم هبة منحها كلاوديو رانييري لليستر سيتي: سواء فاز الفريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا العام أم لا، ففي غضون 50 سنة من الآن، سيجد أنصار «الثعالب» أنفسهم قادرين على أن يسردوا، بالترتيب، أسماء الرجال الـ11 الذين أسبغوا على حياتهم مثل هذا القدر من السعادة.
عمل المدرب نيغل بيرسون على تكوين معظم أعضاء الفريق قبل رحيله الصيف الماضي، لكن المدرب الإيطالي رانييري، الذي سبق وتم وصفه تحقيرا بـ«العامل المتجول»، هو من منح المشجعين فريقا متماسكا. يستطيع كل مشجعي ليستر الآن أن يذكروا التشكيل الأساسي للفريق: شمايكل، سيمبسون، مورغان، هوث، فوكس، محرز، كانتي، درينكووتر، ألبرايتون، فاردي، أوكازاكي. هذا بالإضافة إلى عدد من البدلاء الذين يشاركون بانتظام: كينغ، أولوا، سكالب.
وعندما تنظر إلى قائمة الإصابات في صفوف آرسنال ومانشستر يونايتد على مدار الموسم، يصعب ألا تستنتج أن رانييري قد يكون محظوظا لأن فريقه لا يعاني من إصابات طويلة الأمد، حيث لم تعطله سوى الإصابة بتمزق في أربطة الركبة التي جعلت ماتي جيمس يغيب الموسم بكامله (ومن ثم حصل داني درينكووتر على فرصته) وإصابة جيف سكلوب التي أبعدته 3 أشهر. لكن إذا كان للحظ وليس الاعتماد على نهج فعال في الإعداد البدني، أي دور في هذا، فإن معظم الناس سيتفقون من دون شك على أن ليستر يستحق أن يقف التوفيق إلى جانبه.
أول من يسترعي انتباه المراقب المحايد هو جيمي فاردي. فما لبث أن وصل المهاجم إلى نهاية رقمه القياسي، بإحرازه 11 هدفا في 11 مباراة متتالية، حتى تحول الاهتمام إلى لمسات وخيال رياض محرز. وبعد ذلك بدأ الخبراء ينتبهون لإسهام نغولو كانتي، الذي أعادت زحلقاته الدقيقة لاستخلاص الكرة وتمريراته السريعة الذاكرة إلى العصر الذهبي للفرنسي الشهير كلود ماكيليلي نجم تشيلسي السابق.
وسيكون هؤلاء الثلاثة جميعا على منصة الجوائز الفردية بنهاية الموسم، خاصة لو فاز ليستر باللقب. لن يكون هناك أي مبرر لأن ينال أي شخص، ربما باستثناء سيرجيو أغويرو (مع مانشستر سيتي) وويليان الرجل الوحيد الذي أدى بشكل جيد مع كل من جوزيه مورينهو وغوس هيدنيك (مع تشيلسي)، هذا التكريم بدلا منهم. لكن هناك رجلا كذلك في تشكيل ليستر، سوف ينال التقدير من الخبراء، وكذلك أصوات كثيرين من أنصار ليستر أيضا، للفوز بالجائزة، رغم أن إسهاماته أقل إبهارا.
إنه ويس مورغان اللاعب الذي دخل قلوب مجموعة من المشجعين، وعندما بيع إلى منافسهم المحلي العتيد، احتفظ بحبهم له، فبعد 10 سنوات في نوتنغهام فورست، عاد مورغان ليدافع عن ألوان ليستر للمرة الأولى ليجد أن مشجعيه القدامى ما زالوا يتغنون باسمه.
إن هتافهم جدير بتذكره، وهو يعود إلى هتاف تم ابتكاره في الثمانينات لتحية ديس ووكر، قلب الدفاع المتألق والذي أضاء دفاع فورست تحت قيادة بريان كلوف. «لن تهزم ديس ووكر أبدا..» كانت مدرجات ملعب سيتي غراوند تتغنى بهذه الكلمات، وكان الجمهور يعرف أنه لا يقول أكثر من الحقيقة، على الأقل حتى كان مساء يوم على ملعب ويمبلي، عندما واجهت إنجلترا منتخب هولندا، وبدد مهاجم الأخير مارك أوفر مارس هالة المدافع الذي لا يقهر. لكن في ذلك الوقت كان ووكر قد رحل عن فورست إلى سامبدوريا الإيطالي.
ولد مورغان في حي من أحياء نوتنغهام على مسافة قصيرة من ملعب سيتي غراوند، حيث هدمت الشوارع الضيقة التي بنيت من أجل عمال السكك الحديدية والمصانع في القرن الـ19، هدمت في السبعينات لإفساح الطريق لعملية إعادة تطوير دون المستوى. وبعدما رفضه نوتس كاونتي وهو في سن الـ15، قبلته أكاديمية الناشئين في فورست، وهو في الـ17 من العمر، كصبي زائد الوزن لكن لديه الاستعداد. وفي أغسطس (آب) 2003، كان ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي إلى جانب ووكر.
كان الانطباع الأول للمشجعين عنه أنه ناشئ قوي البنية في الـ19 من العمر، لكنه يفتقر للسرعة، والقدرة على المناورة واللياقة. وفي حين كان ووكر أكثر سرعة ورشاقة في اللحاق بالمنافسين واستخلاص الكرة بسلاسة، فقد كان مورغان يدافع بأنفاسه المتقطعة وتدخلاته التي كان يعوزها التوقيت الدقيق في سنواته الأولى.
انتهى به المطاف إلى المشاركة أساسيا في 335 مباراة بالدوري مع فورست في القسمين الثاني والثالث، حيث كان يعتمد عليه 7 مدربين على مدار 10 سنوات، إلى جانب مدافعين أكثر تألقا مثل مايكل داوسون. وبشكل تدريجي تسلل مورغان إلى قلوب المشجعين، وعندما غنوا «لن تهزم ويس مورغان أبدا» كانوا يعترفون بسخرية رقيقة، بجمعه بين الإخلاص المطلق وأوجه قصور فنية لا يمكن التخلص منها في أدائه.
كانت هفواته كارثية في بعض الأحيان، كما حدث خلال المباراة الفاصلة في الدرجة الثانية ضد يوفيل في مايو (أيار) 2007. كان فورست قد فاز في مباراة الذهاب 2- 0 على ملعب هويش بارك، لكنه خسر في العودة بنتيجة 5- 2 في عقر داره. في الوقت الإضافي مرر مورغان تمريرة قصيرة إلى الخلف، ما مكن يوفيل من التقدم بمجموع المباريات للمرة الأولى. حاول تصحيح خطأه بصولات عنترية في منتصف الملعب، أفضى بعضها إلى إحراز هدف التعادل، لكن المنافس كان قد أخذ زمام المبادرة وتعرض فورست لهزيمة مذلة.
كان مورغان موجودا في كوارث أخرى مشهودة، ومن أبرزها الهزيمة الساحقة 3- 0 أمام شيستر في كأس الاتحاد الإنجليزي في 2005، عندما ألغيت للفريق صاحب الأرض، والذي كان يكافح للترقي من الدرجة الرابعة، 3 أهداف أخرى، وكذلك الهزيمة 4- 3 على ملعبه ضمن الهزيمة 6- 4 بمجموع المباراتين أمام بلاكبول ضمن الجولات الفاصلة في دوري الدرجة الأولى، عندما بدا مورغان قليل الحيلة قرب نقطة الجزاء بينما كان دي جيه كامبل يسجل الهدف الثالث له «هاتريك».
لكنه صار قائدا للفريق في نهاية المطاف، وكان يتمتع بتأييد أغلبية المشجعين. كتب أحد المشجعين يقول على أحد المواقع قبل أن يأخذه بيرسون إلى ليستر مقابل مليون جنيه إسترليني في 2012: «هو مشجع لفورست مثلنا تماما وأتمنى أن يبقى في النادي إلى الأبد». وقد غفر له كثير من المشجعين انتقاله للمنافس، لدرجة أنهم سيكونون سعداء لرؤيته وهو يقود فريقا للفوز باللقب، حتى ولو كان هذا الفريق يقع على مسافة 25 ميلا فقط منهم.
وفي ليستر، وبعد أن شارك في الإفلات الشهير من الهبوط العام الماضي، يبدو أنه يفعل كل شيء ينبغي لقائد فريق أن يفعله، ضاربا المثل في الملعب، كما يعمل كحلقة وصل بين رانييري واللاعبين خلال بقية الأسبوع. كما يبدو هذا المليون الذي يتقاضاه ثمنا زهيدا الآن، بالنظر إلى حضوره القوي وتدخلاته المدوية التي تشكل مكونا حيويا لدفاع صلب ومنظم يعد في غاية الأهمية، شأن الهجوم شديد الفعالية، بالنسبة إلى مسيرة الثعالب.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.